هذا البحث يتكون من اكثر من خمسين صفحة مقسمة الى خمسة فصول يتناول فيها الباحث بعض الجوانب المهمة من تاري. البحرين باسلوب شيق ورائع ولاهمية البحث وما يحويه من معلومات ثمينة وتوثيق لبعض المفاصل المهمة من تاري. البحرين فاننا ننشره للزوار الكرام.
البحرين في لمحة جغرافية تاريخية
أوضاع الخليج العربي في النصف الأول من القرن الثامن عشر
العتوب من صحراء نجد إلى الاستيلاء على البحرين
احتلال العتوب للبحرين والنفوذ البريطاني في البحرين
المقدمة
منذ أمد بعيد ومنذ الطفولة حيث تفتحت عيناي وأنا أرى نفسي مواطناً من الدرجة الثانية تداس كرامته وتنتهك حقوقه في كل وقت منذ ذلك الوقت راود مخيلتي سؤال هو: لماذا غزت قبيلة آل خليفة البحرين
وعندما بحثت عن الإجابة وجدت نفسي تائهاً بين كما هائل من الروايات الشعبية التي حدثنا بها ال«باء والأجداد عن قصة الغزوة الخليفي وبين روايات »ل خليفة أنفسهم وأخيراً من تناول قصة الغزو المسلح من الكتاب والمؤرخين.
ولا أبالغ إذا ادعيت أن التناقض الذي خرجت به من كل تلك الروايات المقروئة والمسموعة هو ما دفعني لأن أقوم بدراسة هذا الموضوع ومن ثم التوصل إلى ما أبتغي من جواب.
وقد اعتمدت في هذه الدراسة على طريقة 71ح الأسئلة ومن ثم الإجابة عليها عبر تقليب صفحات التاريخ من وثائق وكتب ودراستها ومن ثم الوصول في بعض الأحيان إلى حقائق وأحياناً أخرى إلى استنتاجات قد تكون غير مرضية ولكنها تحل الكثير من الالتباسات الذهنية خاصة إذا ما أمعنا النظر في الملابسات وظروف القضية أو الحدث الذي وصلنا إلى استنتاج حوله.
ويضم البحث بين دفتيه خمسة فصولخ تناولنا في الفصل الأول منه معلومات عامة عن البحرين الكبرى التي تشمل مناطق الاحساء والقطيف وج21 البحرين الحالية والقينا نظرة سريعة عن كيفية دخول الإسلام إلى هذه المناطق.
أما الفصل الثاني فقد تناول الأوضاع والظروف في منطقة الخليج في الصنف الأول من القرن الثامن عشر بشكل عام وركزنا من خلاله على كيفية استفادة العتوب من تلك الظروف بشكل خاص حيث تعرضنا لمجموعة العوامل التي تضافرت ومكنت العتوب من إثبات وجودهم في الكويت والزبارة والبحرين.
وتناول الفصل الثالث مسيرة هجرة العتوب من نجد حتى استيلائهم على البحرين توصلنا من خلاله إلى رغبة وطموح العتوب في تكوين دولة خاصة بهم.
كما تم التطرق في هذا الفصل إلى أن تواجد العتوب في البحرين قبل الاستيلاء عليها كان بسبب التحرشات والاستفزازات التي كانوا يقومون بها عبر تسلل مجموعات منهم إليها عن طريق الزبارة. وكذلك كيفية استفادة العتوب من زوال النفوذ البرتغالي وبداية النفوذ الهولندي واتجاه اليعاربة العمانيين في تجارتهم صوب شرق أفريقيا وانشغالهم عما يجري في الخليج وفترة التدهور التي كانت تمر بها فارس كل ذلك ساعد العتوب على التحرك باتجاه الساحل الغربي للخليج العربي من اجل إقامة دولة لهم.
أما الفصل الرابع فتناولنا فيه بشيء من التفصيل قضية الاستيلاء على البحرين والقبائل التي شاركت في الغزوة بقيادة «ل خليفة ومن ثم الصراع الحاد على السلطة الذي نشب داخل قبيلة »ل خليفة الأمر الذي ج1 إلى تكريس النفوذ والهيمنة البريطانية على البحرين حتى أصبحت بريطانيا هي صاحبة الحل والعقد في الجزيرة حيث توصلنا إلى أن عامل النفوذ والسيطرة البريطانية على البحرين هو عامل كبير من مجموعة عوامل أخرى ساعدت على استمرار آل خليفة في سدة الحكم حتى يومنا هذا.
وخصصنا الفصل الخامس والأخير لدراسة النفوذ البريطاني في البحرين لما له من أهمية كبرى في استيلاء آل خليفة على البحرين ومن ثم استمرارهم ف يحكمها حتى اليوم واضعين مبررات النفوذ موضع النقد والشك حيث كانت المبررات عبارة عن حجة وذريعة لب37 النفوذ الذي كان الهدف الرئيس.
كما تطرقنا في هذا الفصل إلى المعاهدات التي اشتركت البحرين في التوقيع عليها مع البريطانيين من خلال دراسة النفوذ البريطاني في البحرين ثم بيّنا كيف تحول النفوذ البريطاني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر من التردد في اتخاذ الموقف بالنسبة إلى البحرين إلى التدخل المباشر لدرجة خلع والحكام وتنصيبهمخ حيث بعد ذلك ركزت بريطانيا في سياستها على البحرين تركيزاً كبيراً لتتخذ منها نقطة انطلاق للهيمنة على الإمارات الأخرى. وأخيراً كيف اصبح الوكلاء والمستشارون البريطانيون هم الحكام الفعليون في البحرين و«ل خليفة هم الحكام الشكليون فيها.
»مل أن أكون قد وفقت ولو بشكل يسير في الإجابة على السؤال الآنف الذكر من خلال إبراز بعض الحقائق التاريخية الهامة والحساسة خاصة أن افرازاتها السياسية والاجتماعية لا تزال إلى يومنا هذا.
جواد عبد الوهاب
يونيو 1998م ح لندن
________________
الفصل الأول
البحرين في لمحة جغرافية تاريخية
الموقع والمحيط الجغرافي
المنا.
التضاريس
السكان
البحرين الكبرى
جزيرة أوال بالبحرينة
تتكون البحرين من مجموعة من الجزر يبلغ عددها 32 جزيرة قريبة من بعضها البعض وتبلغ مساحتها مجتمعة 669 كيلومتراً مربعاً. وهي منخفضة السطح في معظم أجزائها وبعض الأجزاء أعلى من مستوى سطح البحر بحوالي 60 متراً بينما يبلغ ارتفاع أعلى نقطة رئيسية في البحرين وهي جبل الدخان الذي يرتفع من نقطة منخفضة كبيرة في وسط الجزيرة ـ حوالي 120 متراً فوق مستوى سطح البحر ويمتد على طول الشريط الساحلي الشمالي لجزيرة البحرين حتى قلب منطقة المنامة شريط ضيق من الأراضي الخصبة المخصصة للزراعة ويضم معظمها حتى الآن العددي ن مزارع النخيل والخضروات.
وقد اشتهرت البحرين بشكل خاص كطريق مواصلات ومركز تجاري مهم وممتاز منذ القدم وكذلك اشتهرت بثرواتها من السمك واللؤلؤ والنخيل حيث يوجد فيها ما لا يقل عن مليون نخلة وظلت كذلك إلى أن جاء 951 الكشوف الجغرافية واشتداد التنافس الأوربي على المستعمرات وأصبحت البحرين ساحة قتال بين البرتغاليين الذين احتلوها عام 1507م وبين البريطانيين.
وأشهر مدن البحرين المنامة المحرق سترة أما العاصمة فهي المنامة التي تقع في جزيرة البحرين.
ويذكر التاري. أن المنامة هي في اصلها بالمنعمةة وقد تغير إلى بالمنامةة بعد أن حكم الإيرانيون البحرين مدة من الزمن والآن لفظة المنعمة كانت 59بة عليهم لأنهم لا يتمكنون من لفظ حرف بالعينة فقلبوها همزة ثم ألفا فصارت المنامة.
الموقع والمحيط الجغرافي
تقع البحرين في جنوب الخليج على الطرف الغربي منه والى الشرق والشمال منها تقع إيران أما من جهة الجنوب الشرقي منها فتقع شبه جزيرة قطر والى الغرب شبه الجزيرة العربية على مسافة 30 كيلومترا وبنفس المسافة ـ تقريباً ـ تبعد عنها قطر كما تبعد عن الساحل الإيراني مسافة 238 كيلومتراً.
ويكتسب موقع البحرين أهميته من أهمية موقع الخليج العربي ذلك الطريق المائي الممتاز والممر السهل للتجارة بين شرق آسيا وأوربا الأمر الذي جعله دائماً محط الأنظار في التجارة والمنافسات السياسية.
وعن أهمية موقع البحرين في الخليج يقول بديوراندة مساعد المقيم البريطاني في الخليج: بإن البحرين في الخليج كقب15 في البحر المتوسطةب[ر]ة.
ويصفها أمين الريحاني في كتابه بملوك العربة بقوله: ليس بين مسقط وال(1) أجمل من مركز هذه الجزيرة وليس أصلح منه للتجارة أو الحرب فهي تتوسط الخليج في زاوية معينة منه كأنها بارجة راسية في جونب[ز]ة متسع بين قطر والقطيف بل كأنها عند مهد اللؤلؤ جوهرة كبيرة فلا عجب إذا تسابق إليها الفاتحون من قديم الزمانخب[س]ة
وبالنسبة لخطوط العرض والطول فهي أي جزر البحرين تقع بين خطي عرض 25-45 درجة وزصح26 درجة شمالاً وبين خطي طول 25-50 درجة وشصح50 درجة شرقاً.
وتزعم الأبحاث الجيولوجية إنها كانت جزءاً من الساحل الشرقي لجزيرة العرب ثم انفصلت عنها في العصور الجيولوجية المختلفة.
مناخها
أما بالنسبة لمنا. البحرين فهو حار في الصيف مشبع بالرطوبة وفي الشتاء معتدل قليل الأمطار ويمكن تقسيم السنة إلى ثلاثة فصول فقطغ
رـ فصل الشتاء بمن ديسمبر إلى مارسة ويتميز بالرياح الشمالية الغربية وهو أحسن الفصول.
زـ فصل صيف معتدل الحرارة بأبريل مايو اكتوبر نوفمبرة.
سـ فصل صيف شديد الحرارة بمن يونية إلى سبتمبرة وفيه تهب رياح شرقية 17بة جداً يسميها أهل البحرين بكوسة وأحياناً تت916 البحرين لرياح حارة تسمى بسهيلة.
وقد أثر هذا المناخ على نشاط سكانها ففي الصيف يكون الجور ملائماً للغوص في مياه الخليج لاستخرللؤلؤ الطبيعي. وفي الشتاء يصبح الطق13 مناسباً لممارسة التجارة مع الهند حيث أن جو الهند في الشتاء أفضل منه في الصيف إذ يتعرض في الصيف لأمطار شديدة الأمر الذي يعود بالفائدة والرواج على تجارة البحرين والهند.
تضاريسها
تتميز البحرين بمظاهر طبيعية فريدة من نوعها فهي تتكون من مجموعة من الجزر تتوزع بينها ينابيع المياه العذبة في قاع البحر تقدر بماءتي ينبوع وفي الساحل بخمسة وعشرين ينبوعاً ساعدت على جعل لؤلؤ البحرين في الماضي ذا صفاء وجودة. ويصفها بديوراندة قائلاً: الجزر فضة والبحر لؤلؤ وتستطيع أن ترى قطع المرجان في الأعماق وتملك البحرين ينابيع الماء النقية التي تظهر خلال الماء الأجاج عند مدخل الميناء وفي أماكن متفرقةخب[ش]ة
كذلك توجد داخل الجزر عيون 90بة ساعدت على الاهتمام بالزراعة منها: عين عذاري أم شعومأبو زيدان السرحان عين مهزة عين الرحا. ويذكر المقيم السياسي البريطاني في الخليج أثناء زيارته للبحرين في عام 1865 فيقول: وجدنا مياه 90بة في جزر البحرين وينابيع 90بة في البحر على عمق ثلاث إلى ست قاماتخب[ص]ة
إن تضاريس البحرين كان لها أثر كبير على جودة اللؤلؤ من جهة وكثرة المياه الحلوة من جهة أخرى الأمر الذي أدى بدوره إلى تسليط الدول المجاورة والقبائل أنظارها عليها ومنهم العتوب بالطبع.
سكانها
أما بالنسبة لسكان البحرين فيذكر ببلغريفة حين قامب رحلته إلى الجزيرة أن عددهم (1) ألفا وأن المذهب المالكي هو المذهب المنتشر بين أهل السنة وإنهم يشكلون ـ أي السنة ـ سدس سكان الجزيرة والباقي هم من الشيعةخب[ض]ة
ويؤلف العرب القسم الأعظم من سكان البحرين حيث ترجع أصولهم إلى ثلاث قبائل 91بية كبرى كانت رائدة قبل الإسلام وتواجدت في البحرين قبل التاري. الميلادي بسنين طويلة وهذه القبائل هي: قبيلة تميم المضرية العدنانية وقبيلة عبد القيس الربيعية العدنانية.
وقد اعتنقت جميع هذه القبائل الدين الإسلامي دون أدنى حرج وعرفت في العهد الأول من دخولها الإسلام بولائها للإمام علي بن أبي طالب بعليه السلامة وقد ساد المذهب الشيعي أرجاء القبائل العربية الثلاث منذ صدر الإسلام كما عرف معظم الولاة على جزيرة البحرين بولائهم للمذهب الشيعي وعلى رأسهم: الوالي أبان ابن سعيد بن العاص والوالي عمر ابن أبي سلمة والوالي معبد ابن العباس بن عبد المطلب الهاشمي.
ويشكل السكان الأصليون نسبة 80% بينما يشكل الوافدون نسبة 10% وقد جاء أكثرهم كمناصرين أو محتمين بحملة الغزو التي قام بها «ل خليفة على البحرين عام 1783. وترجع أصول هؤلاء إلى قبائل: »ل مسلم «ل سودان »ل بوعينين المنانعة أبو الظلوف السادة بني الخضير وجميعهم ينتمون إلى عدد من القبائل التي كانت تقطن شبه جزيرة قطر.
أما الأقليات فتشكل 10% من 49ب البحرين وتنحدر من أصول إيرانية بالدرجة الأولى وهندية وباكستانية وبلوشية بالدرجة الثانية. ويعتقد بعض الباحثين أن قسماً منهم ينحدرون ـ في الأصل ـ إلى بعض القبائل العربية التي استقرت على الطرف الشرقي في الخليج واكتسبت اللغة والعادات الفارسية إلا أن تحولات سياسية واقتصادية دفعت بهم نحو الهجرة المعاكسة إلى أوطانهم الأصلية.
وليست هناك إحصاءات رسمية حقيقية تحدد الغالبية المذهبية بين سكان البحرين وتمتنع الحكومة ـ ولأسباب سياسية ـ عن إجراء مثل هذه الإحصاءات. إلا أن الأغلبية الساحقة هم من الشيعة وتقدر نسبتهم اكثر من 70%.
وهناك ادعاء بريطاني غير صحيح باستفتاء أجري على أساس مذهبي عام 1941 ويدعي هذا الاستفتاء أن عدد الشيعة يتجاوز عدد السنة بقليل إذ بلغ تعدادهم (46،359) نسمة في حين بلغ عدد السنة (41،984) نسمة. ويؤكد عدد من الوجهاء الشيعة والسنة أن هذا لاستفتاء وهمي أعلنته حكومة آل خليفة والبريطانيين لأغراض سياسية واجتماعية تتعلق بالتمهيد لسن بعض القوانين والتشريعات المدنية والسياسية وبالمعارضة الشيعية المتنامية.
ورغم أن المجتمعين: الشيعي الأقدم والسني الوافد لم يكن بينهما تكافؤ من حيث العدد والكثافة السكانية في المناطق المهمة في البلاد إلا أن آل خليفة وحكام البحرين استغلوا بعض الاختلافات الجزئية الفكرية بين المذهبين ليرجحوا كفة أتباع المذهب السني وكسب ولائهم في مقابل أتباع المذهب الشيعي.
والسنة في البحرين يختلفون من حيث المنشأ والانتماء والثروة فهم ثلاث مجموعات: الأولى مرتبطة بالعائلة الحاكمة من حيث صلة القرابة وتتمثل في الطبقة العليا التقليدية والثانية تمثل أولئك الذين نزحوا من الشاطئ الشرقي أما المجموعة الثالثة من الطائفة السنية فيسمون بني خضير وربما تعود أصولهم إلى المهجنين من بقايا العبيد الذين ازدهرت تجارتهم في القرن الثامن عشر في الخليج.
البحرين الكبرى
واسم البحرين حتى القرن الرابع عشر الميلادي كان يطلق على مجموعة البلاد الممتدة من خليج ال(1) إلى حدود عمان. وفي هذا الصدد يقول السيد المحقق بنور الله الشوشترية في كتابه بمجالس المؤمنين في ترجمة البحرينة قال إسحاق صاحب كتاب بمعجم البلدانةغ
البحرين اسم جامع على ساحل نهر الهند بين ال(1) وعمانخ قيل: هي قصبة بهجرة. وقيل: بهجرة قصبة البحرين بأي أكبر مدن البحرينة. وفيها مياه وعيون وبلاد واسعةخ قال أبو عبيدة: البحرين هي بالخطة وبالقطيفة وبالارةة وبهجرة وببينونةة وبالزارةة وبجواثاة وبالسابورة وبدارينة وبالغابةة وقصبة هج1 هي بالصفا والمشقرةخب[ط]ة
ويقول صاحب كتاب معجم البلدان أيضاً: بالبحرين اسم جامع لبلاد واسعة على ساحل البحر الواقع يبن جزيرة العرب وبلاد فارس تمتد من ال(1) شمالاً إلى عمان جنوباً. والاحساء مدينة في البحرين معروفة ومشهورة كان أول من بناها أبو طاره بن أبي سعيد الجنابي القرمطيب[ظ]ة عام 317هـخب[ع]ة
وقيل أن اسم البحرين خص بالبلاد الواقعة على الخليج بين درجتي 916 25-29 شمالاً وعليه يكون طرفاها قطر والكويت. وتذكر سجلات وزارة الخارجية البريطانية أنه كانت في البحرين الكبرى (1) قريةب[رذ]ة. وهناك من يقول أن البحرين سميت بـبأوالة نسبة إلى صنم كانت تعبده قبيلة بكر ابن وائل التي كانت تقيم هناك مع قبائل عبد قيسخب[رر]ة
وقد جاء اسم البحرين في أسطورة السومريين بفردوس دلمونة أي الأرض المقدسة وترجع تسميتها لهم بهذا الاسم لوجود الماء والزراعة والتي لم تكن موجودة في المناطق المجاورة لها في العصور القديمة الأمر الذي جعل سكان هذه المناطق يدفنون موتاهم فهيا لتحقيق الخلود.
وقيل أن هج1 بالاحساءة كانت قاعدة بلاد البحرين وأنها ذات خير كثير. كذلك عرفت البحرين باسم بتيلوسة عند جغرافي الأغريق والرومان وذلك منذ عام (1) قبل الميلاد ويقال أن المؤر. الروماني ببيلينية هو الذي أطلق عليها هذا الاسم مشيراً إلى ل«لئها وأحجارها الكريمة.
وتعددت ال»راء عن سبب تسميتها بالبحرين فإضافة إلى ما ذكر آنفاً قيل أنها سميت كذلك لأن في ناحية قراها بحيرة قدرها ثلاثة أميال وماؤها مر زعاق بأي مر لا يطاق 41بهة. وقيل أن سبب تسميتها بالبحرين يرجع إلى وجود ينابيع طبيعية حلوة تتفجر في قاع الخليج فينبثق منها الماء العذب وسط المياه البحرية المالحة. وهذه التسمية تكون معقولة لو أن الاسم قصر على البحرين المعروفة اليوم ذلك أن مسألة الينابيع في البحرين حقيقة موجودة وكان الناس يسمونها كواكب ويشربون منها في أثناء ذهابهم للبحر وقسم منها لا يزال موجوداً إلى يومنا هذا إلا أن ماءها أصبح مالحاً.
وقيل أنها سميت بالبحرين لأنها كانت تقع على شاطئ بحرين وهما بحر عمان والبحر الفارسيخب[رز]ة
ويمتد تاريخ حضارة البحرين إلى ما قبل خمسة «لاف سنة. ويعتقد علماء التاري. أن أسماء بنيدوك ـ كية وبدلمونة التي وردت في مخطوطات البابليين وال»شوريين التي وجدت في العراق كانت الأسماء القديمة لجزر البحرين والتي سجلت بها أحداث تاري. البحرين منذ فترة الألف سنة الثالثة قبل الميلاد وقد ورد اسم المكان المسمى بنيدوك كية في الأسطورة البابلية بينما توارث الآشوريون الاعتقاد بأن حضارتهم ـ وخاصة اختراع الكتابة المسمارية ـ ترجع أصولها إلى بالمونة. وخلال القرون التالية ظهرت إشارات إلى بنيدوك كية وبدلمونة ممّا يعطي انطباعاً بأن هذه الأماكن كانت جزراً ومراكز تجارية.
ولقد كان التاريخ خير شاهد على أحداث كثيرة وقعت فوق أرض البحرين وطالما نقل هذا التاريخ على السنة المعمرين والمسنين ولكن حضارة بدلمونة أصبحت اليوم حقيقة من حقائق التاري. التي لا يرقى إليها الشك.
ويعتبر اسم البحرين بالنسبة لكثير من الناس مرادفاً لدلمون بينما يميل الآخرون إلى الاعتقاد بأنها ربما كانت مهداً لجنة عدن.
ويورد السومريون في حكاياتهم الدينية أسطورة زهرة الخلود أو أسطورة الأرض المشرقة التي تقع وراء الأفق البعيد والتي تتحدث عن الإله بإنكية إله الماء وكيف نجا من الفيضان الذي عم الكون وكيف توجه إلى أرض الخلود فسكنها والأرض التي سكنها كما تقول الأسطورة هي بدلمونة وتوضح الأسطورة كذلك كيف جاء بجلجامشة بطل السومريون إلى بدلمونة ليلتقي ببانكية فيتعرف منه على 31 الخلود وأسرار الحياة وأخبر بأنكية بجلجامشة عن قاع البحر الذي يمتزج فيه الماء المالك بعيون الماء العذب وفي إحدى هذه العيون زهرة بيضاء هي زهرة الخلود ولو أمسك بها البطل السومري لكتب له الخلود الأبدي وألقى البطل بجلجامشة بنفسه في الماء وغاص إلى الأعماق بحثاً عن زهرة الخلود في إحدى عيون الماء العذب وبعد صراع مرير استطاع بجلجامشة أن يحصل على الزهرة غير أن الحية كانت له بالمرصاد فالتهمت الزهرة البيضاء وكتب لها الخلود.
وربما تكون هذه الأسطورة مفتاحاً للغز قرابين الأفاعي التي وجدت داخل آنية فخارية مغطاة في دلمون وكانت تلقى تقديساً واحتراماً كبيرين وهي تحفظ اليوم في متحف البحرين.
وكما تروي الكتب فإن البحرين هي الأرض المقدسة فالحفريات التي أجريت منذ عام 1953 أثبتت بدون شك أن البحرين كانت المركز والعاصمة لأرض دلمون وسكان دلمون الكبيرة والمسورة والثاوية تنحت وحول قلعة البحرين وهم الذين عبدوى آلهتها في معبد بربارة والقبور المقببة الضخمة في قرية عالي وهي قبور ملوك دلمون ومواطنيهم الذين دفنوا فيما يزيد على مائة ألف قبر.
وقد كانت بدلمونة معروفة لدى شعوب ميزويوتا بوادي الرافدينة من السومريين والبابليين والآشوريين وذلك لمدة تزيد على الألفي سنة تمتد من 2600 إلى ص00 قخم.
وقد يتحدث العالم عن عجائب الدنيا السبع فتشتهر باب بحدائقها المعلقة والهند بتاج محل كأجمل مقبرة ومصر بأهراماتها الشامخة أما جزيرة البحرين فتشتهر بأكبر مقبرة تاريخية في العالم كله وقد تم الكشف عن هذه الحقيقة منذ ب69 سنوات وهذه المقبرة الكبيرة عبارة عن مجموعة عديدة من التلال المقببة المتجانسة التي تنتشر في مساحات شاسعة في وسط الجزيرة وفي الجزء الشمالي منها ويتمركز أغلبها حول قرية عالي التي بها المقبرة الملكية لسكان البحرين قديماً.
إنه لغريب حقاً وجود اكبر مقبرة تاريخية على اصغر رقعة أرضية في العالم وقد علل العلماء والخبراء ذلك بقولهم أن جزر البحرين كانت أرضاً مقدسة لساكني المنطقة الذين كانوا يدفنون موتاهم في الجزء الشمالي من وسط الجزيرة وقد عثر فيها على أوان مطلية بلون أصفر بينما استعمل اللون الأخضر في تلوين جوفي الأواني ووضعت كلها على شكل مقلوب وثبقتت على ظهر القبر وبداخلها رماد كما وجدت أطبقا بداخلها أطعمة وضعت بجوار الميت ممّا يدل على اعتقاد الناس في ذلك العهد أيضاً بوجود حياة أخرى بعد الموت.
وهكذا اتضحت معالم حضارة دلمون القديمة في أرض البحرين وأصبحت اليوم حقيقة واضحة تب12 الشواهد عليها في كل مكان من البحرين وتتضح معالمها يوماً بعد يوم مع اتساع أعمال البحث والتنقيب عن الآثار.
ونتيجة للموقع الممتاز الذي تتمتع به جزر البحرين حيث تكون حلقة وصل بين موانئ الخليج العربي والمحيط الهندي وأيضاً توفر مصائد اللؤلؤ الغنية وخصوبة التربية وفورة المياه والبساتين والنخيل كل ذلك جعلها 916ة لمطامع الغزاة عبر التاريخ فتوالت في الاستيلاء على البحرين مجموعة من الدول فقد احتلها البرتغاليون عام 1521 وبعدهم حكمت فارس البحرين بصورة غير مباشرة بتعيين عدد من الولاة والحكام العرب ونجح العمانيون في العام 1778 في احتلال البحرين ثم عادت البحرين للنفوذ الفارسي وبقت خاضعة له حتى مجيء العتوب في العام 1783.
تلك كانت مجموعة من أقوال المؤرخين حول اسم البحرين. أما عن الجزيرة المسماة اليوم بـبالبحرينة فإن العالم البحراني الجليل الشيخ علي بن الشيخ حسن البلاديب[رس]ة رحمه الله فقد ذكر في كتابه بأنوار البدرينةغ
وهذه الجزيرة ـ أعني البحرين ـ أحسن المدن الثلاثة بالبحرين والقطيف والاحساءة جامعية للكمال لكثرة العلماء فيها والمتعلمين والأتقياء الورعين والشعراء والأدباء المتأدبين والمساجد وفحول العلماء الأماجد. وهي مع ذلك ذات نخيل وأشجار وعيون وأنهار وأرضها قابلة لكل الزراعات وبها مغاص الدر الجيد من جميع الجهات.
ويضيف العلامة البلادي فيقول: بوأما فضلها على كثير من غيرها فقد حدثني أقدم مشايخي العلامة الثقة الثبت الحفظة الوالد الروحاني التقي الصالح الشي. أحمد بن الشيخ صالح الدرازي البحرانيب[رش]ة قدس الله نفسهةغأنه لما أمر الله رسوله محمد بصلّى الله عليه و«لهة بالهجرة من مكة بعد موت بصلّى الله عليه و»لهة بالهجرة من مكة بعد موت عمه وكافله أبي طالب وتظاهر المشركين عليه نزل عليه الأمين جبرائيل بعليه السلامة من الرب الجليل وخيره في الهجرة إلى البحرين أو فلسطين أو المدينة فترك بصلّى الله عليه وآلهة البحرين من أجل البحر ـ يعني الصعوبة القصوى في اجتياز البحر ولا سيما مع حرمان أصحابه بصلّى الله عليه و«لهة من وسائل النقل البحري ـ وترك بصلّى الله عليه و»لهة فلسطين لبعدها عن مكة المكرمة التي كان يريد فتحها أولاً فاختار المدينة المنورة لقربها من مكةخب[رص]ة
ومن مفاخر بلاد البحرين هو ما ينقله المؤرخون في موضوع صلة البحرين التاريخية بالاحساء القطيف وأوالة بالإسلام بحديثهم عن قدم تلك الصلة وعن قوتها واتساعها.
كيف يمكن لمنطقة في أقصى شرق الجزيرة العربية أن تتأثر بالدعوة الإسلامية المنبثقة في أقصى الغرب وان تعلن إسلامها عن اقتناع ببدون حربة قبل أن تسلم المناطق القريبة من المدينة المنورة بما فيها مكة نفسها وقبائل وسط الجزيرة العربية
يشير ابن حج1 في إصابته إلى أن صلة قبائل عبد القيس القاطنة في البحرين يومئذ بالرسول كانت قبل الهجرة أو هي في عام هجرة النبي بصلّى الله عليه وآلهة إلى المدينة حينما بعث المنذر ابن عائذ العبدي بالمعروف بالأشجة ابن أخته إلى مكة ليقابل الرسول ويتأكد من نبوته فعاد إلى البحرين مسلماً واسلم الأشج وكتما إسلامهما.
وتهيأ دخول المنطقة للإسلام في السنة السادسة للهجرة حينما بعث الرسول الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمين إلى المنذر بن ساوى العبدي الذي كان حاكماً على البحرين باسم الفرس وقد دفع العلاء بكتاب من النبي إليه.
وتقول المصادر التاريخية أن المنذر تردد فقال له العلاء بيا منذر إنك عظيم العقل في الدنيا فلا يصغرن بك عن الآخرة أن المجوسية 41 دين وليس فيها تكرم العرب ولا عظم أهل الكتابئ ولست بعديم رأي فانظر لمن لا يكذب ألا تصدقه ولمن لا يخون تأتمنه ولمن لا يخلف ألا تثق به فإن كان أحد كهذا فهو هذا النبي ئ الخة.
فوافق المنذر على ذلك وأعلن إسلامه وقال: بقد نظرت في هذا الذي بيدي من الملك فوجدته للدنيا ونظرت في دينكم فوجدته للدنيا والآخرة فما يمنعني من قبول دين فيه أمنية الحياة وراحة الموتة.
وقد أسلم المنذر و916 الإسلام على السكان فمنهم من قبل ومنهم من فضل دفع الجزية وكتب إلى الرسول كتاب جوابيا سنأتي على نصه.
وفي السنة التالية السابعة للهجرة وفد إلى المدينة المنورة ـ وبأمر من الرسول ـ مجموعة من شخصيات المنطقة المعروفة تاريخياً باسم البحرين لمبايعته بصلّى الله عليه و«لهة بر»سة الأشج وقبل أن يصلواخ قال الرسول: بليأتين ركب من المشرق لم يكرهوا على الإسلامة. أو بسيطلع عليكم من ها هنا ركب هم خير أهل المشرقة. وحين وصلوا قال بصلّى الله عليه وآلهة: بمرحباً بالقوم لا خزياً ولا ندامىة ثم دعا لهم: باللهم اغفر لعبد القيسة وأوصى أصحابه بهم: بيا معشر الأنصار أكرموا إخوانكم فإنهم أشبه الناس بكم في الإسلام أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورينة.
وبعد عامين بالتاسعة للهجرةة جاء وفد البحرين إلى الرسول بر«سة الجارود العبدي لذات الغرض: إعلان اللواء والبيعة للرسول بصلّى الله عليه و»لهة.
لقد كانت صلة البحرين بالإسلام قديمة وكانت ثاني منطقة تدخل الإسلام بعد المدينة المنورة وكان مسجدها في بهج1 ـ الاحساءة الثاني الذي تقام فيه صلاة الجمعة في الإسلام بعد مسجد الرسول بصلّى الله عليه وآلهة وهو مسجد جواثي الذي كانت أطلاله ظاهرة للعيان حتى وقت قريب.
يقول أبو الجمهور الاحسائيب[رض]ة بقدس الله نفسهة في كتاب بغوالي اللئاليءة نقلاً عن ابن عباس أنه قال: بأول جمعة بعد جمعة في مسجد رسول الله بصلّى الله عليه وآلهة بالمدينة لجمعة في بعبد القيسة بـبجواثاة وهو اسم حصن بالبحرينة.
والملاحظ أن بجواثاة يذكرها بياقوت الحموية في بمعجم البلدانة نقلاً عن أبي عبيدة أنها جزء من البحرين بالمعنى الأوسع من البحرين التي هي موجدة اليوم.
وقد تكون جواثا هي نفسها البحرين المعروفة اليوم وقد تكون هي قاعدة هج1 بالاحساءة كما يذكر العلامة البلادي في أنوار البدرين.
وقد كان لدخول البحرين الإسلام أثر كبير في نشر الدعوة الإسلامية خاصة لما كانت تتحلى به من مكانة اقتصادية كبير حيث تتحدث كتب التاري. والسيرة عن أموال ضخمة وردت إلى مدينة الرسول من البحرين.
ولكن البحرين التي حافظت على أهميته ف يعهد الرسول والخلفاء الأربعة من بعده بدا وكأنها قدتقلصت مكانتها بفعل توسع الفتوحات الإسلامية حيث سيطر المسلمون على مناطق أغنى منها بكثير ثم أن هجرة سكانية مكثفة شملت كل أرجاء الجزيرة العربية المسلمة إلى المناطق المفتوحة وكان حجم الهجرة من البحرين كبيراً جداً خاصة إلى الكوفة وال(1) اللتان مصرتا ف عهد عمر الأمر الذي أفر: المنطقة من سكانها بشكل كبير.
وقد تحولت البحرين في العهدين التاليين: الأموي والعباسي ـ رغم أنها أخصب أماكن الجزيرة العربية ـ إلى مجرد منفى للمعارضين دلالة على 69ة منزلتها ـ هي واليمامة ـ عند الخلفاء يومئذ كما يقول علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر.
وكما دلت الروايات التاريخية على غنى منطقة البحرين وأشارت إلى مكانة المنطقة المسلمة حديثنا بالنسبة لحاضرة الإسلام في المدينة فإن مكاتيب الرسول إلى حكام البحرين وأهلها تؤكد على تلك الأهمية. هذه المكاتيب أو لنقل ما وصلنا منها بحاجة إلى دراسة متأنية ولقد فعل خيراً محمد حميد الله أن جمع مثل هذه الرسائل في كتاب حمل عنوان بمجموعة لاوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدةة.
يقول العلامة البلادي رحمه الله: وفي السنة الثامن من الهجرة أرسل رسول الله بصلّى الله عليه وآلهة العلاء ابن عبد الله الحضرمين إلى أهل تلك البلدان بيقصد أوال والقطيف والاحساءة بالدخول في الإسلام أو قبول الجزية وكتب بذلك إلى المنذر بن ساوى والي مرزبان هجرب[رط]ة. ولما وصل كتاب النبي بصلّى الله عليه وآلهة إلى هذين اللذين هما رئيسا تلك الولاية دخلا في الإسلام وكذلك جميع العرب الذين معهما وبعض العجم. وأهل القرى والزراعة من المجوس واليهود والنصارى صالحوا على نصف غلتهم من الزراعة والتمر وبقوا على مذاهبهمخب[رظ]ة
جزيرة أوال بالبحرينة
تقدم أن البحرين كانت تطلق على الجميع بالبحرين القطيف والاحساءة وعلى كل ما هو على ساحل الخليج إلا أن اسم البحرين صار علماً بالغلبة على البحرين المعروفة اليوم. كما أن هج1 كانت تطلق على الجميع أيضاً ثم غلبت هذه التسمية على بلاد الاحساء.
وعن البحرين بالمعنى الأخص أي جزيرة أوال بالبحرين المعروفة اليومة يقول العلامة البلادي رحمه اللهغ
أما وجه التسمية إلى أوال على وزن بجلالة فقد حدثني أقدم مشايخي العلامة الثقة الشي. أحمد بن المقدس الشيخ صالح البحراني بقدس الله نفسهة أن أوال هذا أ. لعاد بن شداد أو ابنه قد طلب أرضاً طيبة الهواء ليبنيها كالجنة فبنى ارم ذات العماد فوصفت له هذه الجزيرة أعني البحرين فرآها جزيرة عظيمة حسنة طيبة الهواء ذات مياه خالية من الهوام والسباع قابلة للتعمير والسكنى واستنباط العيون وغرس النخيل والأشجار فسكنها ومدّنها فنسبت إليهخب[رع]ة
[ر] قentج Tخ Southern فrabiaج ِخه.
[ز] بجونة أي بحر أدهم شديد السواد أو أخضر يضرب إلى السواد ـ المنجد ـ 5111.
[س] أمين الريحاني ـ ملوك العرب ـ ج2 5237.
[ش] ىndian ُffice ْecords بىخُخْة ٌِ and Sرظج vopخ عصخ 101.
[ص] ٌخ ِelly: ْeport on a يourny to the Wahabees كapitalج 1866خ ِخطز.
[ض] وهبة حافظ: جزيرة العرب في القرن العشرين ـ 588.
[ط] أنوار البدرين ـ البلادي.
[ظ] القرامطة: باطنية وهم أحد فرق الاسلماعظيلية والاسماعيلية فرقة شيعية تعتقد بإمامة إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق بعليه السلامة. والقرامطة جاؤوا إلى شرقي الجزيرة العربية والبحرين الكبرى بعد الزند وحكموا هذه المنطقة وكان ذلك ابان ضعف الخلافة العباسية ونشوء الدويلات.
[ع] فائق حمدي طهبوب: تاري. البحرين السياسي ص22 نقله عن: معجم البلدان ج2 572.
[رذ] كلمة بقريةة تطلق على القرية الصغيرة وتطلق على المدينة الكبيرة أو البلد. جدير بالذكر أن قرى البحرين المعروفة اليوم لا تتجاوز المائة.
[رر] طهبوب مصدر سابق 522.
[رز] أمين الريحاني ملوك العرب ج3 5236.
[رس] ولد العلامة الشيخ علي البلادي في البحرين عام 1274هـ وتوفى عام 1340هـ. وكان قد انتقل من البحرين إلى القطيف وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً حيث زحفت فيه القطيف من أقصاها إلى أدناها نحو عاصمتها القلعة وخصوصاً أهل قريته بالقديحة.
[رش] العلامة الشيخ علي بن الشيخ حسن أنوار البدرين.
[رص] المصدر السابق.
[رض] هو الشيخ محمد بن أبي حسن علي ابن أبي جمهور الاحسائيخ توفي سنة عسرهـ.
[رط] مرزبان لفظة فارسية وتعني محافظ الحدود.
[رظ] أنوار البدرين مصدر سابق 525حزض.
[رع] أنوار البدرين مصدر سابق 544.
الفصل الثاني
أوضاع الخليج العربي في النصف الأول من القرن الثامن عشر
مدخل
الشركات الأوربية في الخليج
الوضع في فارس والعراق في ظل العثمانيين ب1700 1750م)
ح الوضع في فارس
ح الوضع في العراق العثماني
أواسط الجزيرة العربية وشرقها
خلاصة
لم تكن قضية استيلاء العتوب على البحرين بمنأى عن تأثيرات الظروف التي كان يمر بها الخليج في النصف الأول من القرن الثامن عشر بل أججدت تلك الظروف العوامل التي ساعدت العتوب ودفعتهم بقوة للاستيلاء على البحرين فيما بعد.
وللتعرف على تلك العوامل والدوافع التي دفعت العتوب للاستيلاء على جزر البحرين في النصف الثاني من القرن الثامن عشر تلزم الإحاطة بالظروف التي كان يمر بها الخليج العربي في النصف الأول من هذا القرن وعلاقتها بالعتوب.
أن هجرة العتوب واستقرارهم قد تم في نهاية النصف الثاني من القرن السابع عشر وفي بداية القرن الثامن 941. ويرجع ذلك إلى عوامل كثيرة. فلقد كانت القبائل التي تقطن سواحل الخليج ذات نفوذ كبير وكان يتزعم هذه القبائل شيو. لا يعترفون بسلطان أية حكومة عليهمب[ر]ة. كما يؤيد هذا موقف الشركات الأوروبية التي كانت تمول المراكز والعمليات التجارية في الأقطار الواقعة على الخليج.
وكانت الدول الإقليمية الثلاث الرئيسية في الخليج خلال القرن الثامن عشر هي: إيران في الشمال الشرقي من شاطئ الخليج والعثمانيين في ما وراء النهرين والعرب على الجانبين الغربي والجنوبي. وقد هيأت هذه الأسباب للعتوب الفرصة لبناء دولتهم المستقلة أولاً في الكويت في نحو سنة 1716م ثم في الزبارة بقطر في سنة 1766م وأخيراً الاستيلاء على جزر البحرين سنة 1783م.
وجدير بالذكر أن العتوب في تركيزهم في المناطق التي أشرنا إليها آنفاً من الساحل الشرقي للجزيرة العربية قد استفادوا من ثلاث عوامل هيغ
الأولغ خطوط المواصلات البحرية للشركات التجارية الأوربية عبر الخليج وإليه.
الثانيغ عجم وجود قوة أخرى في الخليج تستطيع أن تقف موقف المنافسة لهم.
الثالثغ وقوع الكويت ضمن أراضي بني خالد.
فقد كان أسلوب الحكم عند بني خالد من العوامل الرئيسية التي ساعدت على نمو التجارة وتوفير الحماية اللازمة للمدن التي قامت وازدهرت في هذه المنطقة إبان تلك الفترة والتي منها دولة العتوبخب[ز]ة وهنا لابد لنا من استعراض الظروف والعوامل التي مكنت العتوب من إقامة دولتهم في شرقي الجزيرة العربية واستيلائهم على البحرين.
الشركات التجارية الأوربية في الخليج
يمكن البحث في العلاقات التجارية بين شركة الهند الشرقية الإنجليزية وأقطار الخليج من زاويتينغ
الأولىغ هي التنافس القائم بني الدول الأوربية على التجارة مع أقطار الخليج وهو السبب الرئيسي لنمو تلك العلاقات وازدهارها. والمعروف أن الإنجليز لم يكونوا أول الدول الأوربية التي أقامت لها روابط مع هذه البلدان. أما الثانية فهي: علاقة شركة الهند الشرقية الإنجليزية بدول المنطقة.
أما الدول الأوربية التي كانت لها معاملات تجارية مع الخليج فهي: البرتغال وهولندا وانجلترا وفرنسا. وقد سبقت البرتقال الدول الأخرى في فرض وجودهات في المنطقة إلا أن النفوذ البرتغالي سرعان ما دب فيه الضعف وفي عام 1602م تخلصت البحرين من نفوذهم ثم تلتها هرمز عام 1622مخب[س]ة
وقد ترتب على هذا التدهور السياسي والعسكري تقلص في التجارة إلا أن سفن البرتغاليين ومنتجاتهم ظلت تصل إلى موانئ الخليج حتى عام 1721م وكان المركز التجاري للبرتغال في بكنجة يستقبل السفن التجارية القادمة من الهند سواءً كانت تابعة للمسلمين أو الهنودخب[ش]ة
ومنذ أوائل النصف الأول من القرن الرابع عشر الميلادي تعاون الإنجليز والهولنديون الذين كانت تمثلهم شركات الهند الشرقية على طرد البرتغاليين من المنطقة وخاضوا ف سبيل ذلك معارك مشتركة مع البرتغاليين حتى تمكنوا في النهاية من القضاء على نفوذهم في المنطقةخب[ص]ة
وفي سنة 1664م ومع بداية تأسيس شركة الهند الشرقية دخلت فرنسا إلى حلبة المنافسةخب[ض]ة غير أن مركزها التجاري في ببندر عباسة كان قد أغلق في أوائل القرن الثامن 941. ولم يتمكن الفرنسيون من إقامة مفوضية لهم إلا في سنة 1755م عندما نجحوا في إنشاء هذه المفوضية في مدينة ال(1). وعلى الرغم من أن الدولتين بالإنجليزية والهولنديةة كانت لهما مراكز تجارية في ال(1) وبندر عباس إلا أن السفن الفرنسية كانت ترتاد ميناء ال(1) وغيرها من موانئ الخليج خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر.
وقد كانت هولندا وانجلترا الدولتين الأوربيتين التجاريتين الرئيسيتين خلال النصف الأول من القرن الثامن 941. وكان لكل منهما مراكز تجارية في اكثر من قطر أو ميناء من الأقطار الواقعة على ساحل الخليج.
ويبدو أن العلاقات بين الدولتين كانت على خير ما يرام في ذلك الوقت. وتتحدث سجلات الشركة الإنجليزية عن قيام البواخر الهولندية بنقل البريد والطرود من المركز التجاري في بجامبرونة وهو الميناء الإيراني المعروف اليوم بميناء ببندر عباسة إلى بال(1)ة إلا أن هذا التحالف انقلب إلى عداء في أوائل النصف الثاني من القرن العشرين عندما أصبحت انجلترا أكبر دول أوربا التجارية في الخليج.
ومن خلال دراسة المصالح البريطانية في الخليج خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر نستطيع أن نحدد صورة العلاقات بين الحكومة البريطانية ودول العتوب وتطور هذه الدول. وقد ورد ذكر هذه العلاقات في تقارير وكلاء المراكز التجارية البريطانية في كل من جامبرونب[ط]ة واصفهان وال(1) وغيرها من مناطق فارس والعراق.
وكان وراء إنشاء تلك المراكز التجارية غرضانغ
الأولغ توزيع السلع والمواد التي تقوم بنقلها السفن البريطانية من والى أقطار الخليج. أما الغرض الآخر ـ وعلى الأخص بالنسبة إلى مركز ال(1) ـ فهو ضمان وجود مراكز لتوزيع بريد الشركة الإنجليزية وهو في طريقه إلى الشرق أو الغربخ حيث كان البريد يحتوي على السلع المستوردة من بومباي وهي: الفلفل السكر الأرز الفول والأنسجة القطنية. ومن الهند إلى البنغال: الرز السكر الزنجبيل الفلفل والبضائع القطنية. ومن جامبرون في فارس: الفواكه ماء الورد وكان الصوف والحرير الفارسي يتصدر القائمة.
وقد كان هناك طريقان سريعان ومأمونان لنقل بريد الشركة الإنجليزية وطرودها بطريق الهند عبر البحر الأحمر إلى أوربا والطريق العملي عبر الصحراء من ال(1) إلى حلب. أما الطريق البريب[ظ]ة فكان أضمن الطرق فقد كان الخطر الوحيد على البريد يأتي من القبائل العربية التي يمكن كسب صداقتها بسهولة عن طريق تقديم الهدايا والسلع إليها.
وقد اتضح أن الطرق الكبرى لم تكن اكثر الطرق أهمية بالنسبة إلى تجارة الشركة مع منطقة الخليج فحسب بل كان أسرعها أيضاً فيما يتعلق بالاتصال بين كل من بومباي وسورت وغيرهما من مدن الهند من جهة وين مجلس إدارة الشركة في لندن من جهة أخرى.
وقد ازدادت أهمية الطريق البري خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر قبل نشوب حرب السنوات السبع (1756-1763م) وفي أعقابها.
وكانت مهمة وكلاء الشركات التجارية تتركز في العمل على توسيع حجم التجارة وبالتالي لم يستطيعوا أن يبقوا بمعزل عن سير الأحداث المحلية والإقليمية في المنطقة. والواقع أن شركة الهند الشرقية البريطانية قد اكتسبت ـ في أقل من نصف قرن بعد إنشائها بموجب مرسوم ملكي صدر في 31 ديسمبر 1600م ـ طابعاً سياسياً حيث كان أسلوب الشركات التجارية أسلوب استعماري قديم استعملته الدول الأوربية ـ وخاصة بريطانيا ـ لتحقيق مآربها الاستعمارية في العالم حيث يبدأ هذا الأسلوب بالغطاء التجاري ثم ينتهي بالسيطرة السياسية والعسكرية. وأوضح مثال على ذلك هو شركة التنباك البريطانية التي أعطيت امتيازاً بزراعة وبيع التب: في إيران من قبل لاشاه آذاك والتي تعرضت لضربة قاصمة أدت إلى إخراجها من إيران بسب الفتوى التي أطلقها المرجع والزعيم الديني الميرزا حسن الشيرازي الذي كان يقيم في مدينة بسامراءة في العراق والتي قضت بحرمة شراء التب: واستعماله. وبذلك لم تتمكن هذه الشركة من تحقيق أهدافا التجارية والسياسية.
وهكذا سارت السياسة جنباً إلى جنب مع التجارة حتى نهاية القرن الثامن عشر على الأقل عندما قامت فرنسا بمحاولة لاحتلال مصر.
وفي سنة 1708م اندمجت الشركتان الانجليزيتان القديمة والحديثة في شركة واحدة تحت اسم: بمؤسسة اتحاد تجار انجلترا المتعاملين مع بلدان الهند الشرقية. وخول العاملون في هذه الشركة صلاحيات قنصلية وعسكرية تبعاً لذلكخب[ع]ة
وتجسدت هذه الصلاحية في شخص مندوب يمثل الشركة أيضاً ويوظف رؤوس أمواله في أعمالها في الوقت نفسه وبذلك اندمجت مصالحه الخاصة في مصالح الشركة التي يمثلها. وكانت الخلافات تنشب بين ممثلي الشركة والحكومات المحلية في المنطقة وكانت تحل عن طريق المحاكم المحلية في بومباي وسفارة حكومة بريطانيا في اسطنبول. ولما كانت المراكز التجارية المذكورة تقع ضمن حدود أراضي كل من الحكومة العثمانية والفارسية فقد كان حكام البلدين يستخدمون السفن الحربية التابعة للشركة في الأزمات التي كانت تنشب بين بعضهم البعض. كما كان الإيرانيون والعثمانيون يستعينون بالشركة في دعم قوتهم البحرية في الخليج وكانت الشركة توزع نشاطها بين الطرفين.
وفي مستهل عام 1820م ظهر للشركة أن مدينة ال(1) وكانت ضمن المناطق التابعة للأتراك حينذاك أصلح بكثير بالنسبة لمصلاحها الاقتصادية من ميناء جامبرون الإيراني الذي قررت إخلاءه بسبب الفوضى التي كانت تسوده نتيجة الغزو الأفغاني للميناء. إلا أن حكومة فارس فسرت نقل النشاط التجاري من بلادها إلى مناطق النفوذ التركية كإجراء عدائي ضدها وعلى الرغم من أن العملية أملتها ضرورة اقتصادية على ما يبدو فقد أرادت الشركة بعملها هذا أن تدخل في روع كل حكومة من حكومات المنطقة بأن المركز يمكن أن سيتمر في القيام بأعماله مهما تكن الظروف كما كان ذلك محاولة منها لوضع حد لاضطهاد حكام هذه المناطق للشركة.
وأياً كان الأمر فإن المحاولة لم تحقق أهدافها المنشودة لأن مفوض ال(1) لم يكن أقل تعسفاً من شيخي أبو شهر وجامبرون ولهذا استحال إرضاء أي من الدولتين. وبذل المشرفون على الشركة أقصى ما في وسعهم حتى نجحوا في تحقيق الازدهار لتجارة الشركة في الخليج بالرغم من الحروب والقلاقل الداخلية وهي كلها عوامل كانت تعمل ضد مصلحة الشركة. وفي عام 1732م كتب المستر بدي مارتن فرنسة المشرف على مركز ال(1) إلى مجلس إدارة الشركة خطاباً يقول فيهغ
ببأن الحرب مع فارس قد أدت إلى وقف الأعمال التجارية في هذه المنطقة حتى أننا لم نتمكن من تصريف ببالةةب[رذ]ة واحدة من البضائع خلال عدة أشهر ولست أرى أن من الحكمة أن نقوم بتفري: السفن الحالية حتى نرى كيف تتطور الأمورة.
وقد حصلت الشركات الأوروبية على شروط مناسبة من الامتيازات الأجنبية العثمانية من ناحية ومن ملوك فارس من ناحية أخرى. أما في ال(1) وجامبرون فقد كانت شركة الهند الشرقية الإنجليزية تتقاضى رسوماً خاصة من السفن الإنجليزية. وكانت هذه العمليات تدر في زمن السلم أرباحاً طائلة للشركة.
غير أن الوضع كان يختلف في أوقات الحروب فقد كان يت901 على الشركة بسبب تدخل السلطات المحلية حيث تذعر على الشركة تحصيل مثل هذه الرسوم. فبالإضافة إلى التهديدات التي كانت توجه إلى الشركة من الحكام المحليين فقد كان هناك تهديد آخر من المنطقة الساحلية يتمثل فيما كانت تصفه التقارير بأعمال القرصنة التي تشكل عمليات نهب بحرية ولهذا حرصت الشركة على تحصين مراكزها التجارية ووضعها تحت الحراسة. وكانت الشركة لا تنفك تطالب بتزويدها بسفن حربية لاستخدامها في حالة الطوارئ.
وهكذا نجحت الشركة في الإبقاء على النشاط التجاري حياً في المنطقة ممّا ساعد على تحقيق الازدهار للكثير من أقطارها. وكانت السفن الأوربية والإسلامية تصل من الهند ومسقط خلال عام 1750 وكانت بدورها تساهم في تنمية القوة البحرية للعتوب.
الوضع في فارس والعراق في ظل العثمانيين(1700-1750م)
في هذه الفترة التي خلت من وجود قوة مركزية في المنطقة تمكنت دولة العتوب من مواصلة نموها بالإضافة إلى ما كان لها من نشاط تجاري. وكانت الدولتان الوحيدتان اللتان كان بوسعهما أن يمارسا شيئاً من النفوذ في المنطقة وهما فارس والدولة العثمانية كانتا عاجزتين عن القيام بأي عمل من هذا القبيل في ذلك الوقت.
الوضع في فارس
شهد النصف الأول من القرن الثامن عشر مرحلة من التغيير وعدم الاستقرار في فارس. فقد تعرضت البلاد لغزوات من الأفغان والأتراك والروسخب[رر]ة وبالتالي كان من الطبيعي أن لا يكون الخليج خاضعاً لنفوذ أي دولة. ولم يبدأ الخليج في ممارسة دوره في المجال السياسي إلا بعد 1726م عندما تسلم نادر شاه سلطة الحكم في فارس.
وفي عهد نادر شاه ارتفعت فارس إلى مصاف الدولة البحرية الأولى في آسيا فقد كان نادر شاه يطمح في بناء قوة بحرية كبيرة يسيطر بها على الممتلكات الفارسية في كل من بحر قزوين شمالاً وبحر الخليج جنوباًخب[رز]ة ولقد أدرك نادر شاه أن افتقار فارس إلى قوة بحرية منيعة في منطقة الخليج يحول دون ممارستاه لأي شكل من أشكال النفوذ على 91ب الخليج.
وعلى الرغم من أن نادر شاه أول من أدرك من الحكام الفارسيين أهمية القوة البحرية فقد ظل يكافح ضد عوامل الطبيعة التي كانت قد ولدت في 49ب فارس نفوراً شديداً من البحر.
وقد شن الأسطول الفارسي أول هجوم بحري له على ال(1) عام 1735م غير أن الحاكم العثماني أرغم سفينتين من السفن التابعة لشركة الهند الشرقية التصدي للأسطول الفارسي وقد تمكنتا من صد الهجوم. وفي أوائل 1734 اتخذت أبو شهر قاعدة لهذا الأسطول ثم بعد فترة وجيزة أعيد تسميتها ببندر النادرية.
وكان احتلال فارس للبحرين عام 1736م نقطة هامة في سياسة نادر شاه للتوسع البحري في الخليج. ويبدو أن البحرين ظلت خلال القرن الثامن عشر تتنقل بين سلطان سمقط وعرب الهولة القاطنين على ساحل الخليج. وفي عام 1783م وعلى رأي آخر في عام 1782م غزاها العتوب واحتلوها وبذلك أصبحت ضمن ممتلكاتهم. وفي بداية القرن الثامن عشر سيطر الشيخ بجبارةة زعيم 91ب الهولة على البحرينب[رس]ة وبذلك خرجت من نفوذ ملك فارس بسبب اضطراب الأوال في فارس آنئذ.
في عام 1718م قام سكان مسقط في عهد الإمام اليعربي الثاني لعمان بسلطان بن سيفة بإنزال قواتهم في البحرينب[رش]ة في محاولة للاستيلاء عليها. وقد واجه اليعاربة العمانيون مقاومة من الهولة الذين أرغموا القوات المهاجمة على الانسحاب من الجزيرة بعد إجلاء السكان الأصليين من الجزيرة والانتقال إلى جهات أخرى فرارا من الاضطهاد العماني.
ويبدو أن حملة فارس عام 1736م لقيت تأييداً قوياً من الهولة سكان الساحل الفارسي والمحمرة وهي مدينة إيرانية تعرف اليوم باسم بخرمشهرة أي مدينة التمور وقدعيّن نادر شاه كلا من الشيخ بغيثة وأخيه الشيخ بناصرة آل مذكور من قبيلة المطاريش العربية حاكمين على البحرين. واستمر حكمهما للجزيرة حتى عام 1783م عندما غزا العتوب جزر البحرين واستولوا عليهاخب[رص]ة
ويبدو أن الذي دفع فارس إلى الاستيلاء على البحرين هو مغاصات اللؤلؤ التي تشتهر بها والتي كانت سبب أطماع الدول الأخرى فهي لم تكن أغنى مغاصات اللؤلؤ في الخليج فحسب بل في العالم كله. وكانت تدرّ دخلاً سنوياً يقدر بنصف مليون روبية هندية.
أما عن الطريقة التي اتبعها نادر شاه في إنشاء أسطوله البحري فقد قدمت كل من شركة الهند الشرقية الإنجليزية والشركة الهولندية مساعدتهما في هذا المجال أما ببيع سفن للحكومة الإيرانية أو بتقديم التسهيلات اللازمة لبناء تلك السفن في الهند أو في غيرها من البلدان.
ولقد كان لبحرية فارس تأثيرها على العرب المقيمين على جانبي ساحل الخليج. وقد طلب إلى العرب المقيمين على الساحل الفارسي تسليم بعض سفنهم إلى الحكومة الفرسية. وكان هؤلاء ـ ومعظمهم من قبيلة الهولة ـ يتعاملون مع الساحل العربي للخليج. وكان من عادة هؤلاء العرب إذا تعرضوا لأي خطر أن يستقلواقواربهم ويرحلوا فيها بعائلاتهم ويتركون مواطنهم ويلجأون إلى أبناء جلدتهم انتظاراً ليوم يستطيعون فيه الانتقام من فارس. وهكذا لم يتمكن الهولة من الاستيلاء على الأسطول قبل سنة 1741م أي في عهد نادر شاه الأمر الذي جعل الإيرانيين في حاجة ماسة إلى السفنخ غير أن شركة الهند الشرقية الإنجليزية لبت كل طلباتهم من السفن التي صدرت الأوامر ببنائها في الهند.
وقد اقتنع نادر شاه بأن 91ب الخليج ملمون بشؤون الملاحة ولهذا قرر تعيين عدد منهم في منطقة بحر قزوين للإشراف على بناء قوة بحرية إيرانية هناكخب[رض]ة وقد أنشأ حوضاً بناء السفن في المحمرة كلف ثمناً باهضاً في الأرواح إذ كانت ألواح خشب الصنوبر تنقل عبر فارس من مازندران لاستخدامها في بناء السفن الإيرانيةخ غير أن النتيجة الوحيدة التي تمخض عنها هذا المشروع هي عبارة عن هياكل سفن غير كاملة عثر عليها في ميناء بوشهر بعد وفاة نادر شاه مباشرةخب[رط]ة ومع ذلك فقد استمرت محاولات ملوك فارس في أواخر القرن الثامن عشر في الاستفادة من القوة البحرية. ففي عام 1775م سيّر بكريم خان زندة قوة بحرية ضد ال(1) بقيادة بصادق خانة وقد استعان في شن الحملة بالشيو. العرب من قبيلة المطاريش سكان بندر ريق ومن بني كعبخب[رظ]ة
الوضع في العراق العثماني
يعتبر العراق العثماني ثاني دولة مجاورة للخليج كان من الممكن أن يكون لها تأثير على سير الأحداث في منطقة الخليج. إلا أن سلطة الولاة في بعداد كانت محدودة لا يتجاوز نطاقها جنوباً حدود ال(1). وكان هؤلاء وغيرهم في حروب مستمرة مع فارس منذ أن احتل العثمانيون ال(1) عام 1530م. وكان الولاة في ال(1) يعملون مستقلين عن باشا بغداد الذي كان يعتمد على العرب في الدفاع عن ولايته وفي نقل السلع التجارية أيضاً.
أما سلطة الوالي فقد كانت تمتد إلى ما وراء موطن القبائل العربية. وكانت قبيلة بالمنتفكة النجدية التي هاجرت إلى العراق واستقرت في المنطقة الواقعة بين ال(1) وبغداد تحتل الجزء العربي من الولاية بينما كانت قبائل بني كعب تحتل جنوب وجنوب شرقي المنطقة. وفي الوقت. وفي الوقت الذي كان 91ب المنتفك ـ في القرن الثامن عشر ـ موالين عادة لولاة ال(1) كانت قبائل بني كعب غالباً ما تغير ولاءها من العثمانيين إلى الإيرانيين ومن الإيرانيين إلى العثمانيين وأحياناً كانت تمنح ولاءها للدولتين معاً. والى جانب القبائل المجاورة لل(1) كانت قبيلة بالظوافرة التي كانت من أصل نجدي هاجرت من نجد إلى العراق حيث استق11 بها القرار في المنطقة القريبة من ال(1) كانت موالية لباشا بغداد ولممثلة في ال(1).
أما علاقة القبائل العربية في العراق بالقبائل الأخرى على الجانب الشرقي من شبه الجزيرة العربية خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر فقد كانت علاقة سليمة. ولكن الخلاف نشب بينهم ـ القبائل العراقية ـ وبين قبائل الجانب الشرقي من شبه الجزيرة العربية خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر.
وكانت سياسة باشا بغداد تقوم إما على التودد إلى أولئك العرب أو إخضاعهم مباشرة إلى حكمه. وكان الوضع التجاري في ال(1) يتأثر بتلك السياسة. وكذلك بغداد كانت تتأثر من موقف التجارة التي كانت تعبر ال(1) إلى بغداد سواء عن طريق القوافل أو السفن النهرية وكانت التجارة عبر نهري دجلة والفرات نشطة جدا.
أما العثمانيون فقد ركزوا اهتمامهم على ال(1) خلال القرن السادس عشر في محاولة لاتخاذها قاعدة للهجوم على البرتغاليين. وقد ظلت نفس الاعتبارات تحكم الوضع حتى بعد زوال التهديد البرتغالي خلال القرنين التاليين. فلقد كان باشوات بغداد يحبذون ازدر تجارة شركة الهند الشرقية الإنجليزية أيضاً ويعتبرونها من أهم عوامل الاستقرار في السنوات الأولى من القرن السابع 941خب[رع]ة
وكان مستوى وحجم وإزدهار تجارة ال(1) يخضع لعوامل كثيرة أهمها أطماع ومواقف ولاة العراق إزاء المجموعات التجارية في المنطقة. ومن جهة أخرى كانت التجارة تحتاج إلى السلم وهو الأمر الذي لم يكن متوفراً حتى في الفترات التي لم يكن هناك خطر من بلاد فارس على المنطقة. وكان في وسع القبائل العربية متى شاءت أن تعكر صفو التجارة داخل ال(1) باعتبارها خط المرور إلى سورية بل والتجارة الداخلية مع بغداد وغيرها من مدن العراق.
ومنذ فج1 التاري. كانت هذه القبائل وغيرها من سكان المنطقة الجنوبية لل(1) تعتمد على تنقلاتها من أواسط شبه الجزيرة العربية وشرقها إلى العراق على الجمال. وكان الطريق البري يمر بالقرب من قرية بالجهرةة التي تعتبر الآن من مدن الكويت وهي تقع بين ال(1) والكويت كمحطة للتزود بالماء وكانت لبلدة الكويت التي أنشأها العتوب على هذا الطريق البري فائدة بالغة وكانت قرية الجهرة وغيرها من القرى الواقعة جنوبي العراق تخضع لسلطان قبيلة بني خالد.
أواسط الجزيرة العربية وشرقها
وخلال النصف الأول من القرن الثامن عشر كانت قبيلة بني خالد أقوى سلطة في الخليج تقع على الجانب الشرقي من شبه الجزيرة العربية وقدأخذ نفوذها يمتد إلى الكويت شمالاً حتى قطر جنوباً وقد استوطن بعض أفراد هذه القبيلة بعمان السرةب[زذ]ة.
ومع أن حكم بني خالد في الاحساء قد بدأ منذ وقت مبكر إلا أنهم لم يتمكنوا من فرض وجودهم كقوة إلا في النصف الثاني من القرن الثامن 941. وحتى عام 1581م استطاع بنو خالد الصمود في وجه شرفاء مكة عندما حاول حكام مكة غزو المنطقة الشرقية من شبه الجزيرة العربية ومحاصرة بني خالد في الاحساءخب[زر]ة
ولعل بني خالد كانوا قد تمكنوا خلال القرن السادس عشر من اكتساح شبه الجزيرة العربية من قطر جنوباً حتى ال(1) شمالاً.
أما عن علاقاتهم بالعثمانيين فقد كانت تتسم بالعداء وقد أمدتهم قبائل المنتفك السالفة الذكر بالمساعدة في احتلالهم للاحساءب[زز]ة التي كانت خاضعة يومئذ لحكم بالجابرية أحد زعماء قبائل قيس العربية.
وقد بقيت الاحساء تحت حكم العثمانيين حتى احتلها بالبراك ابن غرير آل أحمدة من قبيلة بن خالد في عام (1080هـ 1670م). وكان براك هو أول من أسس حكم بني خالد فيها بعد طرد العثمانيين منها وبذلك وضع نهاية لأول احتلال قام به العثمانيون لتلك البلاد.
وقد تعاقب على حكم الاحساء أربعة من الولاة العثمانيين هم: فاتح باشا أول الحكام العثمانيين ثم علي باشا ثم ممحمد باشا وأخيراً عمر باشا الذي استسلم للبراك. وقد حكم براك الحسا حتى وفاته في سنة (1093هـ ـ 1682م) وخلفه على الحكم أخوه محمد بن غرير.
ولم يسيطر بنو خالد على الواحات الخصبة في الحسا فحسب بل على التجارة بين الخليج وأواسط الجزيرة العربية. وكانت القطيف والعفير ميناءي أواسط الجزيرة العربية الميناءين اللذين تمر عن طريقهما البضائع القادمة من الهند واليمن كالسكر والبن والتوابل وغيرها من المحصولات الزراعية.
وبالرغم من أن الكويت تعد من الأقطار التي ساهمت في هذه التجارة إلا أنها لم تكتسب أهميتها التجارية إلا في النصف الثاني من القرن العشرين.
وقد انقسم بنو خالد إلى فئتين: فئة الحضر وفئة البدو وما يميز قبيلة بني خالد عن غيرها من القبائل أنها كانت تعتمد على نفسها في حماية نفسها وكان مركز حاكم القبيلة في واحة الاحساء نفسها وقد أغار بنو خالد على أواسط الجزيرة العربية وزحفوا منها شمالاً حتى مشارف ال(1) حيث اشتبكوا مع قبيلة الظوافر.
وأهمية بني خالد في هذا البحث تكمن في أن العتوب أقاموا دولتهم فوق أراضيهم. ولقد اكتسبت الكويت أهميتها من كونها قد اتخذت المق11 الصيفي لبراك شيخ بني خالد. ويعزى تسمية الكويت إلى هذا الحاكم وقد اشتقت التسمية من لفظة بكوتة ومعناها القلعة التي أنشأها الحاكم المذكور ومنها اتخذت هذه التسميةخب[زس]ة
ولم تكن الكويت وحدها التي نشأت وازدهرت في ظل حكم بني خالد بل كانت هناك مستعمرتهم الثانية وهي الزبارة في قطرخب[زش]ة
كما أن تطور الكويت والزبارة وغيرهما من المستعمرات الواقعة على الشاطئ الشرقي من شبه الجزيرة العربية يدل على أن حكم بني خالد كان يسوده السلم والتوسع التجاري.
ومع أن بني خالد كانوا يسيطرون على التجارة المتجهة إلى أواسط الجزيرة العربية والى معظم موانئها الشرقية فقد كانوا ـ على ما يبدو ـ من رواد البحر المشهورين مثلهم مثل القواسم سكان رأس الخيمة أو العتوب سكان الكويت أو 91ب مسقط.
إلا أن حكمهم السلمي للمنطقة الشرقية من شبه الجزيرة العربية كان من العوامل القطعية التي هيأت الفرصة للكويت خلال السنوات الأولى من نشأتها لكي تنمو وتزدهر في جو لا تعكر صفوه القبائل العربية الأخرى. وهذا العامل لم يتوفر بالنسبة لنجد حيث كان شيوخها الصغار يمارسون نفوذاً غير محدود على تشكيلاتها القبلية كما لم يتسنّ لهذه التشكيلات ولا لزعمائها إدراك ما كان للعائلة السعودية من نفوذ في منطقة الدريعية قبل عام 1745مب[زص]ة.
ومنذ فج1 التاري. كانت سنوات القحط التي تجتاح بعض المناطق الصحراوية في الجزيرة ترغم أقساماً كبيرة من السكان على النزوح إلى الضواحي الخصبة في سورية والعراق. ويشير التاري. الحديث إلى أن مثل هذه الهجرات كانت تتم في العهود القريبة أيضاً. فقد كان من عادة البدو الرحّل أن يهاجروا بقطعانهم إلى الواحات الخصبة القريبة كلما داهمهم القحط.
ويشير بن ب41 في كتابه بعنوان المجد في تاري. نجدة إلى عدد الهجرات التي قام بها أهل نجد إلى الحسا في أواخر القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر بعد أن تعرضت مناطقهم إلى موجة حادة من الجفاف.
وكان عام (1135هـ ـ 172مة من اشد أنواع الجفاف الذي تعرضت له نجد حيث لم يجد المهاجرون إلى الحسا متسعاً للإقامة هناك فاضطروا إلى مواصلة الرحلة إلى ال(1) وغيرها من المناطق الخصبة في العراق. وكانت العلاقة بين سكان الحسا والمهاجرين ودية ويرجع ذلك ـ على ما يبدو ـ إلى أن كلا من نجد والحسا كان يسكنها العرب العدنانيون كما كان بنو خالد حكام الحسا ينتمون إلى قبيلة ربيعة وهي إحدى قبائل عدنان. وقد يكون سبب هذه المجاملة ما جبل عليه العرب من كرم الضيافة إلا أن رابطة الدم بين بني خالد والعدنانيين لم تمنع بني خالد من مهاجمة القوة السعودية النامية التي استقرت أولاً في قرية الدريعية في أواسط نجد. وقد ظل الوهابيون في موقف الدفاع فترة امتدت نحو 20 عاماً ب1745 ـ 1765م) ولكنهم تحولوا إلى الهجوم حتى تمكنوا في النهاية من إيقاع الهزيمة بخصومهم ببني خالدة في سنة (1208هـ ـ 1793م) وسنة (1210هـ ـ 1795مةخب[زض]ة
خلاصة
حيث أن هذا الفصل يعني بالأوضاع والظروف في المنطقة الخليج في النصف الأول من القرن الثامن عشر بشكل عام ويركز على اعتوب واستفادتهم من تلك الظروف بشكل خاص يمكن القول: أن مجموعة عوامل تضافرت لتمكين العتوب من إثبات وجودهم في الكويت والزبارة والبحرين أهمها ثلاثة عوامل هيغ
الأولغ موقع الكويت على طريق التجارة بين الخليج وطريق الصحراء ويبدو أن العتوب قد استفادوا بدورهم من هذا العامل ومهدوا لهذا النشاط التجاري عبر الطريق البري والبحري.
الثانيغ موجة القلاقل والاضطرابات التي احتاجت بلاد فارس وافتقارها إلى سلطة مركزية موحدة تقبض على زمام الأمور حيث أدت تلك القلاقل والاضطرابات والتغيرات المستمرة في المنطقة إلى ظهور مجتمعات صغيرة استطاعت أن تبني نفسها متحررة نسبياً من أي تدخل خارجي.
والثالثغ موقع الكويت ضمن أراضي بني خالد الذين كانوا يشجعون التجارة تلك التجارة التي كانت عاملاً مساعداً في تحقيق النمو والازدهار لدولة العتوب والاستيلاء والسيطرة على جزر البحرين فيما بعد.
[ر] أبو حاكمة: تاريخ شرقي الجزيرة العربية ـ نشأة وتطور الكويت والبحرين ـ 546.
[ز] في موضوع ظهور وتطور دويلات المدن راجع بتاري. الكويتة ـ أبو حاكمة ـ مطبعة الكويت ـ ج1 1967 ج2 1970. وكذلك ٌondonج ْobt. هeranج ُman Since 1865ً ِrinceton Univخ ِress 1967.
[س] أبو حاكمة مصدر ساق 547. نقلاً عن التقويم الجغرافي للخليج لوريمر ببومبي 1عرصة ج1 جزء ر 5836.
[ش] ارنول ولسون الخليج الفارسي.
[ص] المصدر السابق.
[ض] المصدر السابق.
[ط] جامبرون: ميناء ايراني.
[ظ] عن الطريق البحري: راجع أبو حاكمة مصدر سابق الفصل السادس.
[ع] ارنولد ولسون الخليج لافارسي 5170.
[رذ] البالة: حزمة من المنسوجات ضخمة محكمة اللف والربط وهي ايطالية وعربيتها بالابّالةة المنجد 525.
[رر] للإطلاع على أوضاع فارس راجع كتاب بنادر شاهة تأليف بال. لوكهارتة طبعة لندن 1938 51حرط.
[رز] جي. كروزون: فارس والمسألة الفارسية ج2 5390.
[رس] هذا ما يؤكده العلامة المحدث الشيخ يوسف البحراني في كتابه بلؤلؤة البحرينة 5442.
[رش] التحفة النبهانية في الجزيرة العربية بتاري. البحرينة القاهرة 1342هـ 1923م 5112.
[رص] راجع تاري. البحرين النبهاني 513حرص.
[رض] كورزن ج2 5392.
[رط] المصدر السابق نفس الصفحة.
[رظ] راجع أبو حاكمة مصدر سابق الفصل الرابع 593.
[رع] أنشئ المركز التجاري لشركة الهند الشرقية في ال(1) عام 1743مخ راجع بالخليج الفارسية ولسون 5164.
[زذ] تحفة الأعيان في سيرة أهل عمان نور الدين عبد الله حميد السالمي ر جز.
[زر] للإطلاع على أصل بني خالد ودولتهم ومناطق نفوذهم راجع كتاب بالسوابقة لابن بشر ج1 ص80 154 183 211 218.
[زز] السوابق ابن بشر ج1 524حزص.
[زس] صفحات من تاري. الكويت يوسف بن عيسى القناعي صص.
[زش] هاج1 آل خليفة وغيرهم من عائلات العتوب من الكويت إلى الزبارة عام 1180هـ ـ 1766م.
[زص] هذه السنة هي بداية نشاط الوهابيين في نجد عنوان المجد في تاري. نجد ج1 515.
[زض] عنوان المجد في تاري. نجد 5100-102.
الفصل الثالث
العتوب من صحراء نجد إلى الاستيلاء على البحرين
العتوب و«ل خليفة
»ل خليفة
الرحيل إلى قطر
الظرف السياسي والاقتصادي لهجرة العتوب
من نجد إلى الساحل الغربي للخليج
العتوب من قطر إلى الكويت
من الكويت إلى الزبارة
استيلاء العتوب على البحرين
قبل الولوج في دراسة مسير هجرة العتوب من صحراء نجد حتى استيلائهم على جزر البحرين نقدم تعريفاً بالعتوب أنفسهم.
العتوب وآل خليفة
من هم العتوب والى أين يرجع نسبهم
ومن هم آل خليفة
أصل كلمة بالعتوبة من بعتبة. وعتب من مكان إلى مكان ومن قول إلى قول أي اجتاز عنه وانصرف. واعتتب الطريق أي ترك سهلة وأخذ في وعره. والعتب: الغليظ من الأرض. والعتوب ببفتح العينة: الطريق ومن لا يعمل فهي العتابخب[ر]ة
وربما اشتق اسمهم ـ العتوب ـ من عتب الجمل وتعني ظلع أو عق11 فمشى على ثلاث قوائم وهذا التعريف يرتبط بأنهم كانوا تحت زعامة ثلاث أسر أثناء تنقلهم في بلدان الخليجخب[ز]ة
لقد تبعثرت القبائل التي هاجرت من نجد في النصف الثاني من القرن السابع عشر وعلى مناطق واسعة من الخليج العربي وكانت في الغالب تسمى بالعتوبة أو ببني عتبةة. وجميع هذه التسميات مشتقة من اللفظة العربية بعتبةة ومعناها: المتنقل أو الرحّالة.
أما المؤرخون العرب الذين عاشوا في النصف الأول من القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر فكانوا يسمونهم بالعتوبخب[س]ة
وترجع اكثر المصادر والروايات نسب العتوب إلى قبيلة ببني عنزةة وهذه الأخيرة تتفرع إلى أفخاذ كثيرة أكبرها بجميلةة وتنقسم بجميلةة إلى فصائل أشهرها ببنو عتبةة التي تنقسم بدورها إلى عشائر منها عشيرة «ل خليفةخب[ش]ة
»ل خليفة
و«ل خليفة هم عشيرة من ثلاث عشائر أو أسر هم: »ل الصباح «ل الجلاهمة و»ل خليفة تفرعوا من قبيلة أو فصيلة العتوب. وقد رحلوا من صحراء نجد إلى السواحل الشرقية لشبه الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن السابع 941. وهناك من يرى أن العتوب سموا كذلك لأنهم عتبوا من نجد باتجاه الشمالخب[ص]ة وثمة رأي ثان يقول: إن اسمهم مستحدث باعتبار أنهم بدو رحّل عتبوا أي اجتازوا ورحلوا من نجد باتجاه الخليج.
ويعود نسب العتوب إلى عدنان باعتبار أن بجميلةة ترجع إلى بعنزةة وهذه الأخيرة يعود نسبها إلى عدنان. وعدنانب[ض]ة هو من أبناء إسماعيل بن إبراهيم جد القبائل العربية المقيمة في شمالي بلاد العرب ووسطها وغربيها بتهامة ونجد والحجازةخ منهم كان بنو معد ومن معد مضر وربيعة وأياد وأنمار.
وهناك من يرى بأن نسب آل خليفة يرجع إلى عشيرة بالعماراتة أبناء تغلب بن وائلب[ط]ة باعتبار أن العتوب فرع من عشيرة بالدهاشمةة المتفرعة من عشيرة العماراتخب[ظ]ة وهناك من يرجعهم إلى فرع بالشملانة وهذه الفروع كلها من جميلة.
ومن المؤرخين من يرى أن اختلاف النسب في فروع جميلة يرجع إلى أن الأسر العتبية تنتسب فعلاً إلى كل هذه الفروع ويعني ذلك أنها ليست كلها منحدرة من عشيرة واحدة. فبعض أسرهم من الشملان وقسم من الدهامشة وقسم من العمارات.
وعموماً فإن قبيلة العتوب ومنهم آل خليفة ينحدرون من سلالة عنزة التي تنحدر من أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنانب[ع]ة ولظروف معينة تعرضت لها المنطقة التي يسكنها العتوب في نجد حصلت هجرتهم منها.
الرحيل إلى قطر
من طبيعة البدو التنقل والترحال وراء الكلاء والماء والعتوب ـ ومنهم آل خليفة ـ عشائر بدوية كانت تقيم في الجنوب الشرقي من صحراء نجد ثم هاجرت إلى قطر. ويذكر المرخون أن الموطن الأصلي للعتوب هو باهدارة في مقاطعة بالأفلاجة جنوب شرقي بنجدة ونجدب[رذ]ة هي أحد أقاليم شبه الجزيرة العربية ـ وهي عبارة عن هضبة صحراوية في قلب الجزيرة العربية ـ وتشتهر بالزراعة والنخيل وتربية المواشي.
كما يذكر المؤرخون عوامل عدة ساعدت أو بسببها كانت هجرة العتوب من نجد منهاغ
مرور سنوات جدب عديدة خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر ووائل القرن الثامن 941ب[رر]ة في قلب شبه الجزيرة العربية الأمر الذي أدى إلى نزوح القبائل فهاج1 91ب الرولة إلى سورية والعمارات والدهامشة والعتوب إلى شرق الجزيرة العربيةب[رز]ة وشمر إلى العراق وبني كعب إلى الشاطئ الشرقي للخليج بخوزستانة.
ويعود السبب الثاني إلى الفتنب[رس]ة التي حصلت بين القبائل أنذاك حيث هاج1 العتوب إلى قطر ونزلوا عند آل مسلّم الذين كانوا يحكمونها في ذلك الوقت.
وفي رأي خر أن العتوب بقيادة بالشيخ خليفةة لم يهاجروا إلى قطر وإنما هاجروا إلى الكويت لأسباب مجهولة ربما من أجل الاستقلال والسعي وراء تشييد مملكة يكون هو ملكهاخب[رش]ة
ويرجع أصحاب هذا الرأي هجرة العتوب من موطنهم الأصلي إلى حصول نزاعب[رص]ة بين «ل الصباح وأقاربهم »ل خليفة من جهة وبين بني عم لهم من بطن جميلة من جهة أخرى.
ونتيجة هذا النزاع أن تغلب الطرف الأول منه. إلا أن الخصوم لجأوا إلى قبيلة الدواسر في الوادي فزحفوا معهم على الهدار ومع وجود مناصرين لهم تمكنوا من السيطرة عليها وأخرجوا خصومهم من «ل الصباح و»ل جلاهمة وآل خليفة. ولا يزال الدواءر وبقية من قبيلة بجميلةة يسكنون منطقة الهدار حتى اليوم.
ومع العلم بأن منطقة الخليج في ذلك الوقت كانت قد شهدت خروج البرتغاليين منها الأمر الذي هيأ فرصة لنزوح القبائل ومنها بالعتوبة إلى الساحل الغربي للخليج سعياً وراء اللؤلؤ والأسماك والتجارة فلا يستبعد أن هجرتهم كانت سعياً وراء النفوذ والسلطة والمطامع المادية ولا يلغي ذلك الرأي القائل بالنزاعات القبيلة كظاهرة معروفة علاوة على الظروف الطبيعية كالجدب في الماء والكلأ التي يمكن أن تت916 لها أي منطقة صحراوية وحالة الصراع القبلي والفتن.
إلا أنه يب12 سؤال من الأهمية الإجابة عليه وهوغ
إذا كانت مقاطعة الأفللتي كان يقطنها العتوب قد مرت بسنوات من القحط والجدب فلماذا لم يتوجهوا إلى مقاطعة أخرى من مقاطعات الجزيرة العربية ـ كالاحساء مثلاً ـ التي كانت فيها الآبار وعيون المياه ولماذا قصدوا السواحل الغربية للخليج العربي بالذات
والجواب هو: أن هناك من يرى أنه بسبب هجرة الكثير من القبائل إلى الاحساء لم يكن هناك متسعاً لأن يبقى العتوب فيها. إلا أن الرأي الأقرب إلى الحقيقة هو أن توجه العتوب للسواحل الغربية للخليج كان بهدف تحقيق المطامع المادية وتكوين ممالك خاصة بهم ليستأثرون بكل شيء فيها والواقع اليوم خير شاهد على ذلك.
أما عن اختيارهم لقطر كمحطة أولى لهجرتهم من نجد فتتلخص فيما يليغ
رـ قرب قطر من البحرين حيث أن المسافة بينهما هي في حدود ب30 كيلومتراًة إذ يمكن اعتبار الأولى أفضل نقطة انطلاق للاستيلاء على الثانية في المستقبل وهذا ما حدث بالفعل في عام 1783.
زـ قرب قطر ـ كما البحرين ـ من مغاصات اللؤلؤ ومن التجارة بين الهند والخليج الأمر الذي يمكّن العتوب من صناعة ثروة مادية لهم مع الأخذ بعين الاعتبار الاختلاف في وفرة الموارد الطبيعية كالمياه والزراعة.
سـ وجود ب«ل مسلّمة في قطر فالظاهر أن العتوب كانوا يتوقعون قبول »ل مسلم طلبهم في النزول إلى قطر وهذا ما تم بالفعل حيث نزلوا ضيوفاً عليهم.
أما عن تاري. هجرتهم من نجد إلى قطر فهناك من يرى أنها كانت في النصف الثاني من القرن السابع عشر حيث يربط أصحاب هذا الرأي هجرتهم بحالة القحط والجدب التي وقعت في عامي (1085هـ ـ 1674م) و(1087هـ ـ 1676مةب[رض]ة.
وهناك من يرى بأن هجرتهم واستقرارهم قد تم في بداية القرن الثامن عشر وبالتحديد في عام (12)خب[رط]ة
ويبدو أن الرأي الأول هو الأقرب إلى الحقيقة حيث يؤكد ذلك ما قاله العلامة المحدث الشيخ يوسف البحراني صاحب رسالة بالحدائق الناظرةة في كتابه لؤلؤة البحرين صفة (1) فيقولغ
إن مولدي كان في سنة 1107هـ (12) وكان مولد أخي الشيخ محمد ـ مد في بقائه ـ سنة 1112هـ (12) في قرية الماحوز حيث أن الوالد كان ساكناً هناك لملازمة الدرس عند شيخه الشيخ سلمان وأنا يومئذ ابن خمس سنين وفي هذه السنة (1112هـ ـ 1701م) صارت الواقعة بين الهولةب[رظ]ة والعتوب حيث أن العتوب عاثوا في البحرين بالفساد ويد الحاكم قاصرة عنهم فكاتب شي. الإسلام الشيخ محمد بن عبد الله بن ماجد الهولة ليأتوا على العتوب وجاءت طائفة من الهولة ووقعت الحرب ونكسر البلد إلى القلعةب[رع]ة أكابر وأصاغر حتى كسر الله العتوب. وللوالد ـ رحمه الله ـ أبيات في ذكر هذه الواقعة وتاريخها لم يحضرني منها إلا البيت الأخير المشتمل على التاريخ وهو قولهغ
قضية القبيلة المعذبةتتتوعام تلك شتتوها فاحسبه
وإذا كان المؤرخون يذكرون أن آل خليفة غزوا البحرين واستولوا عليها عام 1783م فتفسير وجودهم فيها عام 1701 لتحرشاتهم المستمرة بالبحرين بمعنى أنهم لم يكونوا قاطنين فيها ولكنهم سجلوا تواجداً مع الهولة والظاهر أن مجموعات منهم كانت تتسلل إلى البحرين عن طريق الزبارة لا سيما إذا أدركنا أن الحدود في ذلك الزمان ليست كما هي عليه اليوم معقدة ويصعب اختراقها.
ومما ي922 هذا الرأي أن آل خليفة حين غزوا البحرين واحتلوها عام 1783م كان لهم من ناصرهم في داخلها وبالطبع فن هؤلاء المناصرين هم من العتوب أنفسهم. أرسلوا ليضعوا لهم مواطئ قدم فيها ومن ثم احتلالها والسيطرة عليها في المستقبل.
والأرجح أن تواجدهم في البحرين عام 1701م هو بسبب تحرشهم بها ومطامعهم فيها وبعبارة أخرى: لم يكن وجودهم فيها إقامة. ومن الأمور التي تثبت تواجد العتوب في البحرين عام 1701م وتثبت أنهم هاجروا من نجد في النصف الثاني من القرن السابع عشر الوثائق العثمانية ومن تلك الوثائق الوثيقة التاليةغ
من والي ال(1) بعلي باشاة إلى السلطان العثمانيغ
نحيط علمكم السامي أن في البحرين التي يحتلها العجم بوقتئذة أناساً على مذهبهم وللعجم اهتمام كبير بهذا المكان ويقيم في البحرين قبيلة العتوب والخليفاتب[زذ]ة ويسكنون قرب بندر فريحةب[زر]ة وبندر كونكب[زز]ة. وكانوا سبع أو ثماني عشائر وكلهم 91ب شافعيون وحنابلة وقد حلّت بينهم الفتنة بين أهل البحرين وهؤلاء العشائر بالهولةة الذين يقيمون حول بندر بكونكة وقد قتل منهم كثيرون. وكان التجار وأصحاب السفن يخافون أن يذهبوا إلى ال(1) خشية منهم لأنس فنهم تمر من هذا البندر بالميناءة ومن رأى منهم سفينة يأخذها غصباً.
وفي أحد الأيام تقاتل العتوب والخليفات ومن معهم من العشائر الأخرى من جهة مع الهولة من جهة أخرى بتحريض من والي العجم في البحرين وبينما كان العتوب في غفلة إذ انقضّ عليهم الهولة وقتلوا منهم نحو أربعمائة رجل وأخذوا أموالهم وهرب من بقي منهم. وبعدئذ اتفق العتوب والخليفات وقالوا أن العجم القوا بيننا هذه الفتنة فلنذهب لهم ونحاربهم ونخرب البحرين واتفقوا على هذا وأتوا إلى البحرين وخربوا ما حولها وأحرقوها واخذوا أموالهم وقتلوا رجالهم ورجعوا.
ومنذ ذلك اليوم اتفق العتوب والخليفات وكانوا يقولون لا نسكن في بلاد العجم لأنهم ليسوا على مذهبناب[زس]ة ونذهب إلى ال(1) إلى حماية الدولة العثمانية فجاؤوا كلهم إلى ال(1) وكانوا نحو ألفي أسرة ببيتة.
وكتب والي ال(1) إلى السلطان في اسطنبول يقول: جاء العتوب والخليفات ومن معهم ن العشائر الأخرى وقالوا: نحن مسلمون وتركنا العجم وجئنا إلى بلاد سلطان الإسلام والتجأنا إليه وهذا رجاؤنا فإنهم يريدون أن يسكنوا ال(1). ولم يعيّن الوالي لهم المكان الذي يسكنون فيه وبقوا على تلك الحال. ويقول الوالي: إذ أرادوا يسكنون ال(1) فسنعين لهم المكان.
وكان لهم نحو مائة وخمسين مركب بسفينةة وعلى كل مركب مدفعان أو ثلاثة مدافع وثلاثون أو أربعون رجلاً محارباً يحمل بندقية. وكانوا دائماً يكونون على المركب وعملهم نقل التجار ونقل أموالهم من مكان لآخر.
ويستطرد الوالي في رسالته إلى السلطان بقوله: يجب أن نصلح بين القبيلتين العتوب والخليفات من جهة والقبائل العربية الأخرى من الهولة من جهة أخرى لأنه إذا لم نصلح بينهم لا يمكن أن يأتي الأتراك إلى ال(1) بيحتمل خوفاً منهمة لأن في مجيء الأتراك سيصير عليهم 611. ثم يقول الوالي في رسالته: إذا جاء رجل كبير موفد من اسطنبول واصطلح معهم فإننا نؤمن شرهم وحينئذ يسود الأمن والاستقرار هناكخب[زش]ة
الظرف السياسي والاقتصادي لهجرة العتوب
أما عن مجمل الظروف السياسية والاقتصادية أبان هجرة العتوب من نجد باتجاه الشرق فيمكن اختصارها فيما يليغ
رـ تميزت هذه الفترة بالصراع والتنافس على منطقة الخليج وشهدت عام 1689م زوال النفوذ البرتغاليب[زص]ة وبداية النفوذ الهولندي الذي لم يستمر طويلاً فورثه الاستعمار البريطاني الذي ت916 أيضاً لمشكلات عديدة بسبب الاضطرابات التي حدثت في بلاد فارس ممّا أثر على أوضاع الخليج الاقتصادية وت916 مراكز القوى فيه إلى أخطار كبيرةب[زض]ة الأمر الذي أتاح فرصة للقبائل ومنهم العتوب للهجرة من نجد والتحرك باتجاه الشرق من أجل أن يحققوا لهم مكاسب اقتصادية وسياسية في البحرين والخليج عموماً.
زـ وبالنسبة لإمامة عمان فقد تمكن اليعاربة العمانيون فيها من إلحاق الهزيمة بالبرتغاليينب[زط]ة في عهد سيف بن سلطان ب1692-1711ة واتجهوا في تجارتهم صوب شرق أفريقيا والهند الأمر الذي جعلهم ينشغلون عما يجري في الخليج وهذا الظرف ربما شجع العتوب والقبائل وأغراهم بالتوجه إلى الخليج وإنشاء أساطيل تجارية وقوة بحرية.
سـ أما فيما يرتبط بإيران وأوضاعها السياسية فقد كانت آنذاك يحكمها الصفويون ويذكر المؤرخون أن الدولة الصفوية انهارت بنهاية عهد الشاه بسلطان حسينة عام 1713م الأمر الذي دعا بالشاه إلى أن يعطي الإنجليز كثيراً من الامتيازات.
وحدث تنافس شديد بين الهولنديين والانجليزي بسبب ذلكخ من جانب آخر انشغلت إيران مع شركة الهند الشرقية ومعارضة الأرمن لمشروعات الشركة الاقتصادية والخلافات التي حدثت حول تصدير الحرير والصوف ممّا جعل البلاد تمر بفترة من حالة عدم الاستقرار ممّا أدى بدوره إلى تنامي طموحات العتوب في الاستيلاء على البحرين.
العتوبغ من نجد إلى الساحل الغربي للخليج
أما عن مسيرة العتوب من نجد إلى الساحل الغربي للخليج فيذكر بعض المؤرخين أنهم اتجهوا صوب الشمال لاشرقي مع انحدار وادي الدواسر على درب تكثر فيه الآبار والعيون. فمن مدينة الأفلاج بليلىة وهي موطنهم الأصلي اتجهوا نحو الاحساء فنزلوا عند بئر بأسيلةة ثم بئر بانسالةة ثم نحو الشمال الشرقي محاذين منطقة شعيب بالمقيمية وقرب الخرج سلكو درب بالمزاليجة باتجاه بالمبرّزة من أرض الهفوف. ثم نزلوا بئر بحوضة فبئر بوطينانة ومرّوا في عين بالزليفيةة حتى وصلوا الاحساء.
أو أنهم حين جاؤوا من مدينة بالهدّارة في قاطعة الافلاج مرّوا في بيبرينة ثم بالخنة وبالجيبة ثم بمباكة صوب بسلوىة في قطر ومن ثم إلى بالزبارةة في شمال قطرخب[زظ]ة
وكان العتوب يتكونون من ثلاث أسر هم: «ل الصباح برئاسة الشيخ بسلمان بن حمدة و»ل الجلاهمة برئاسة الشيخ بجابر بن عتبةة وآل خليفة برئاسة الشيخ بخليفة بن محمدة. وقد توجهت الأسرة الثلاث إلى الزبارة في شمال غرب قطر.
وعندما وصلت الأسرة الثلاث إلى الزبارة استجارت بآل مسلّم الذين كانوا يحكمون قطر وكالة عن بني خالدب[زع]ة الذين كانوا أيضاً يحكمون الاحساء والكويت ولظروف خاصة لم يطب المقام لهم هناك فرحلوا.
العتوبغ من قطر إلى الكويت
ولاستعراض تواجد العتوب في قطر ومن ثم هجرتهم منها في أوائل القرن الثامن عشر ـ بشيء من التحليل ـ تثار عدة أسئلة منهاغ
ما هي الأسباب الحقيقية التي دفعت العتوب للرحيل إلى الكويت ولماذا اختاروا الكويت بالذات
وهل وصلوا إليها دفعة واحدة
وكيف كانت أوضاع الكويت العامة آنذاك
تقدم أن قطر ـ حينما وصل إليها العتوب من نجد ـ كان يحكمها «ل مسلّم وكالة عن قبيلة بني خالدب[سذ]ة حكام الاحساء والكويت. ويظهر أن »ل خليفة لم يرتاحوا إلى آل مسلّم بالرغم من أن الأخيرين ضيفوهم وسمحوا لهم بالبقاء في الزبارة شمالي غربي قطر. وبالرغم من أن العتوب كانوا يشتغلون بالتجارة في قطر إلا أن طموحاتهم ومطامعهم المادية وسيطرة حب السلطة عليهم جعلهم لا يقنعون بالوضع الذي كانوا عليه بل طمعوا في المزيد لا سيما أنهم تحولوا آنذاك إلى بحارة بعد أن كانوا صحراويين لا يعرفون عن البحر وفنونه أي شيء على الإطلاق.
ولما كان من طبيعة القبائل البدوية الخشية والخوف من بعضها البعض نتيجة الغارات التي تشنها القبائل حينما ترى أن قبيلة أخرى لها من الموارد الطبيعية ما ليس لديها.
أما بالنسبة لآل مسلّم فهم بعد أن سمحوا للعتوب بالإقامة في الزبارة انتابهم الخوف والخشية من أن هؤلاء الضيوف قد يصل بهم الأمر إلى أن يسحبوا البساط من تحت أرجلهم ويخرجونهم من قطر وبالتالي يسيطرون عليها.
واستطاع آل مسلّم أن يبرروا طردهم للعتوب من خلال المطالبة بدم رجل منهم قتله أحد العتوبب[سر]ة فما كان من هؤلاء العتوب ـ إلا ركوب قواربهم والهجرة من الزبارة. إلا أن ل مسلّم اقتفوا أثرهم وأدركوهم والتقى الجمعان في برأس تنورةة حيث دارت معركة بحرية تغلب فيها العتوب وأجبروا «ل مسلّم على العودة إلى قطر.
وتفرقت الأسر الثلاث ب»ل الصباح و«ل الجلاهمة و»ل خليفةة بين مدن وج21 الخليج المختلفة. فنزل بعضهم الشاطئ الشرقي للخليج وقسم نزل في جزيرة قيس وشط العربب[سز]ة ثم عادوا بعدها ليجتمعوا في الكويت أسرة إثر الأخرى ثم غادروها إلى جزيرة بفيلكاة.
إذن فالأسباب التي جعلت العتوب يتركون قطر ويلجأون للكويت هيغ
رـ خشية «ل مسلّم من العتوب من أن يتطور الأمر إلى أن يسيطروا على مقاليد الأمور في قطر ويخسر »ل مسلّم وجودهم فيها.
زـ شعور العتوب أن نزولهم الكويت تحت حماية بني خالد يمنحهم أمناً واستقراراً أكثر فيكرسون جهودهم للتجارة والغوص لاستخرللؤلؤ.
وعندما استقرت الأسر العتبية الثلاث في الكويت تعاهدت على أن تعطي رئاسة الحكم إلى الشيخ جابر بن صباح بزعيم «ل صباحة وأن يتولى خليفة بن محمد بزعيم »ل خليفةة شؤون التجارة والمال وأعطيت مسؤولية الإشراف والغوص لشي. الجلاهمة بجابر بن عتبةة واتقوا على أن تقسم بينهم الأرباح بالتساوي ثم اتسع النشاط التجاري في الكويت وتوافدت القبائل العربية عليها وأصبحت هذه القبائل بحاجة إلى من يحفظ مصالح أهلها ويرعى شؤونها ويفصل في المنازعات فاختاروا بصباح بن جابرة حاكماً عليهمخب[سس]ة
وهناك خلاف يحيط بمقدم العتوب إلى الكويت وبالطريق التي سلكوها في هجرتهم إلى الكويت. وتذكر الروايات في هذا المضمار أن هذه القبائل قبل استيطانها في الكويت تبعثرت على مناطق واسعة من موانئ الخليجخب[سش]ة
وترجح الروايات الشعبية بأن العتوب جاؤوا إلى الكويت من مناطق ثلاث محتملة. فمن المحتمل أن كان العتوب قد استوطنوا أولاً المنطقة القريبة من جزر الصبية جنوبي ال(1) إلا أن ولاة ال(1) العثمانيين أرغموهم على الجلاء عن تلك المنطقة بسبب الغارات التي كانوا يشنونها على القوافل المتجهة إلى ال(1) وعلى السفن التي كانت تعبر 47 العربخب[سص]ة
وثمة رأي «خر يقول: إن هذه الأسر أبحرت من قطر إلى الكويت مباشرة تحت ضغط خلاف نشب بينهم وبين قبيلة »ل مسلّم التي كانت تحكم قطرخب[سض]ة
ويحسم بعض المؤرخين هذا الموضوع فيقررغ
أن العتوب استوطنوا قطر بعد نزوحهم من مقاطعة الأفلاج ومنها تفرقوا على أجزاء عديدة من ساحل الخليجإلى أن استق11 بهم المقام نهائياً في الكويت. وتأييداً لهذا الرأي يستشهدون بقبيلة بالقناعاتةب[سط]ة التي نزحت من ساحل الخليج والعراق والجنوب أي من قطر. وعليه فمن المرجح أن يكون العتوب قد أمضوا مالا يقل عن صنف قرن في المنطقة الجنوبية من شبه الجزيرة قبل انتقالهم إلى الكويت وقد هيأت هذه الظروف للعتوب أن يصبحوا من أشهر روّاد البحر.
أما عن تاري. وصول العتوب إلى الكويت فقد جاء في تقرير بالمستر واردنة وغيره من المسؤولين في حكومة بومبايب[سظ]ة أن «ل الصباح ومعهما فصيلتان بارزتان من قبيلة العتوب هما »ل خليفة والجلاهمة احتلوا الكويت وتعهدوا بإدارة شؤونها المحلية وذلك ي نحو عام 1716.
وهناك من المؤرخين من يرى أن لا قاطع عن تاري. وصول العتوب إلى الكويت باعتبار أن آل الصباح تولوا مشيخة الكويت برئاسة صباح بن جابر سنة 1750 وبعد مدة وصلت عائلات العتوب الأخرى.
ويبدو أن الرأي الأكثر احتمالاً هو أن العتوب لم يبحروا مباشرة من قطر إلى الكويت بل استوطنوا مناطق مختلفة من سواحل الخليج ثم بحروا إلى الكويت.
وتعتبر هجرة بعض القبائل العربية من فصيلة عنزة بما فيها قبيلة العتوب واستقرارها في الكويت خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر بداية قيام دولة العتوب على الجانب الشرقي من شبه جزيرة العرب.
وكانت الكويتب[سع]ة آنذاك تؤلف جزءاً من أراضي بني خالد الذين كان العتوب يتمتعون بحمايتهم مسبقاً. ويبدو أن أحد أمراء بني خالد كان يحكم الكويت حتى عام 1750. أما بسعدون بن محمد بن غرير الحمدة فقد حكمها في بداية القرن الثامن 941خب[شذ]ة وقد خلفه على الحكم أخوه بعلية بعد صراع خاضه ضد بدجين ابن سعدونة وبالمناعية بينما تولى بسليمانة ـ الأ. الثالث لكل من سعدون وعلي ـ حكم المنطقة الشرقية من شبه الجزيرة العربية في نفس ذلك العام.
ولعل الصراع الذي نشب بين أفراد عائلة بني خالد على الحكم بعد وفاة سعدون عام 1722 قد تمخض عن استقلال القبائل الفرعية الأخرى من بني خالد في شؤونهم الداخلية رغم أنهم ظلوا ف ينفس الوقت محتفظين بولائهم لبني خالدب[شر]ة وهذه الصراعات لعبت دورها في استقلال العتوب بالحكم في الكويت.
لكن رواية ب«ل خليفةة تختلف حيث يدّعون أن أسرتهم توجهت إلى الكويت قبل وصول »ل الصباحاليها. وحسب هذا الرأي أن الذي دعا «ل خليفة إلى النزوح إلى الزبارة هو كونهم أولى بحكم الكويت من »ل الصباحخب[شز]ة
وتقول رواية «ل خليفة: أن أحد أفرادها حكم الكويت قبل »ل الصباح. أما بخليفةة الذي تسمت الأسرة باسمه والذي هاج1 إلى الزبارة في قطر عام 1766م فهو نجل بفيصلة ويتلخص رأي آل خليفة عن حكمهم الكويت في أن اثنين من أسرتهم هما محمد وفيصل كانا يتزعمان القبيلة في الكويت قبل أن تهاج1 منها إلى الزبارةخب[شس]ة
ويرى بعض المؤرخين أن العتوب دخلوا الكويت واستقروا فيها بموافقة حاكمها آنذاك من بني خالدخب[شش]ة وقد ظلت سلطة بني خالد قائمة حتى 1752م مركزة في يد شي. واحد إلى أن استغل العتوب فرصة الانقسامات الداخلية التي حدثت في قبيلة بني خالد التي بدأت إثر وفاة بسعدونة عام 1722 الفرصة لقبائل العتوب بأن يستقلوا بالحكم. ولم يكن آل خليفة راضين عن وضعهم في الكويت حيث كانوا يطمحون في تكوين مملكة خاصة بهم فقرروا الهجرة.
من الكويت إلى الزبارة
للتعرف على هجرتم من الكويت تب12 الأسئلة التاليةغ
ما هي أسباب هجرة العتوب من الكويت إلى الزبارة
ولماذا اختاروا الزبارة بالذات
ومتى كانت هجرتهم
على مدى خمسين عاما ((1716م-1766م) بلغت الكويت درجة عالية من الرخاء إلا أن الظروف شاءت أن ترحل أسرة خليفة وتترك الكويت وتتخلى عن حلفائها. وكان آل خليفة قد ركزوا اهتمامهم في شؤون التجارة فرأوا أن الاستقرار قرب المورد الرئيس لثروتهم والحصول على حصة من اللؤلؤ من صيده بأنفسهم بدلاً من استمرار شرائه هو خير لهم لذلك قرروا الهجرةخب[شص]ة
أما عن أسباب هجرتهم وتخليهم عن حلفائهم فهو كالتاليغ
رـ طموحهم وحبهم للانفراد بالحكم والسيطرة والزعامة ورغبتهم في تكوين مملكة خاصة بهم. ويتأكد هذا السبب اكثر إذا علمنا أن آل خليفة قد وضعوا أعينهم على البحرين مسبقاً بعد انتقالهم من نجد إلى السواحل الغربية للخليج.
زـ التشاحن والحسد التي أفرزتهما طبيعة الحياة القبلية بين «ل خليفة وحلفائهم ب»ل الصباح وآل الجلاهمةة على الثروة والثراء.
سـ رغبتهم في الاقتراب من مورد اللؤلؤ الأساسي.
شـ طمعهم في الحصول على المال والانفراد بالربح.
ويذكر بفرانسيس واردنة في م916 حديثه عن نشأة العتوب وهجرتهم: إن الكويت بعد أن نالت درجة كبيرة من التقدم في الخمسين سنة الأولى من عمرها ب1716-1766م) حدث بينهم التشاحن بسبب ذلك التقدم والثراء وإن تراكم الثروة جعل آل خليفة ـ المسؤولون عن التجارة ـ يطمعون في الانفصال عن حلفائهم لينفردوا بذلك الثراء الناجم عن التجارةخب[شض]ة
وهناك من يرى أن خليفة بن محمد بزعيم «ل خليفةة 916 على الشيخ عبد الله بن صباح بزعيم »ل الصباحة أن يهاج1 وأسرته وينزل قريباً من المنطقة الغنية باللؤلؤ الواقعة بين البحرين وقطر وبيّن له مقدار الأرباح التي سيجنونها وكرر عليه العرض حتى أعطاه الإذن بالهجرةخب[شط]ة
ويبدو أن حب آل خليفة للانفراد بالسلطة والفوائد والأرباح جعلهم يهاجرون من الكويت غاضبين فغادروها بقواربهم عام 1766م واتجهوا جنوباً حتى وصلا إلى البحرين فعرجوا عليها ولكنهم منعوا من النزول فيها فاستأنفوا سيرهم إلى الزبارة ونزلوها في العام نفسهخب[شظ]ة
أما عن اختيارهم للزبارة مرة أخرى فلمعرفتهم القديمة بها وإقامتهم قبل رحيلهم إلى الكويت وكونها قريبة أيضاً من مغاصات اللؤلؤ وذات موقع تجاري ممتاز.
ولقد عرف آل خليفة هذا المكان خلال جولاتهم في الخليج لنقل بضائعهم التجارية بين قطر والبحرين والإحساء عن طريق البحر.
ومع أن المياه كانت متوفرة آنذاك في شبه جزيرة قطر إلا أن مصادرهاوالحطب اللازم للوقود يبعدان فرس. ونصف بحوالي تسعة كيلومتراتة عن الزبارة.
ولم يلاق ل خليفة أي معارضة حين وصولهم إلى الزبارة كما لم يحصل أي صدام بينهم وبين أهالي قطر لثرة ترددهم على المنطقة وقام الشيخ خليفة بن محمد بإقراض الناس المال مقابل شرائه محصول اللؤلؤ كما عمل على التزويج من سكان قطر ف922 أنسباؤه موقفهم إلى جانبه وقت الحاجة وبهذا وضع له موطئ قدم في قطر.
إلا أن «ل مسلّم لم ينظروا بعين الرضا إلى »ل خليفة وتفوقهم التجاري فطالبوهم بدفع الجزية ولكن الشيخ خليفة بن محمد رفض ذلك وحصن مدينته وبنى قلعة بالمريرة عام 1768مخب[شع]ة ومن الأمور التي ساعدة «ل خليفة في التفوق التجاري أسلوب التجارة الحرة والحروب الطاحنة التي شهدتها المنطقة بين بني خالد و»ل سعود.
وحين وجد «ل صباح نقصاً في أموالهم بسبب غياب حلفائهم »ل خليفة أصحاب التجارة رأوا أن لا وجود للحلف الثلاثي الذي سقط برحيل آل خليفة من الكويت ولذلك تركها الجلاهمة ونزلوا في قطرخب[صذ]ة
ويبدو أن الجلاهمة طلبوا ـ بعد فترة من الزمن ـ من «ل خليفة إعادة التحالف القديمخوالأظهر أن »ل خليفة شعروا بكثرة عدد الجلاهمة فخافوا من ذلك فطلبوا منهم المغادرة فهاجروا مجبرين ونزلوا في منطقة الرويس بوتقع في شمال قطر وتبعد عن الدوحة مسافة 117كمة.
وقد انتقم الجلاهمة من «ل خليفة و»ل الصباح فيما بعد فهاجموا سفنهم في كل مكان وزادت قوتهم وثروتهم. وبعدها هزموا وقتل زعيمهم بجابر بن رحمةة وقتل معه عدد كبيرة من أتباعه وأسرته.
وازداد غنى وثروة «ل خليفة في الزبارة مما أثار خوف ب»ل مذكورة حكام البحرين «نذاك على البحرين. ونشب صراع من أجل السلطة في المنطقة بين العتوب و»ل مذكور والعرب النازلين في الساحل الشرقي من الخليج وبداية الصراع ظهرت عندما طلب بكريم خان زندة شاه فارس من نصر آل مذكور حاكم بوشهر والبحرين بإخضاع الزبارة واحتلالها عام 1777م إلا أن هذه الحملة فشلت.
ومن المهم تبيانه والتأكيد عليه أن آل خليفة هاجموا البحرين واستولوا عليها ليس بسبب أطماعهم القديمة في البحرين وطموحهم في التوسع إلى أراضي أوسع من الزبارة من أجل جني المزيد من المال والسيطرة على مراكز التجارةخ خاصة ما تواتر من أن نصر «ل مذكور شن حملته العسكرية البحرية على الزبارة عام 1777م بعد علمه باستعداد »ل خليفة العسكري لمهاجمة البحرين والسيطرة عليها.
استيلاء العتوب على البحرين
في الثامن والعشرين من شهر يوليو عام 1783م الموافق ليوم الاثنين 28 49بان 1197هـ جمع العتوب قواهم بقيادة «ل خليفة وانطلاقاً من بالزبارةة هاجموا البحرين واستولوا عليها وبذلك بدأ الحكم الوراثي ل»ل خليفة على الجزر.
أما عن دوافع الغزو والاحتلال فقد ذهب بعض المؤرخين إلى بأن التوسع العتبي في البحرين جاء على أساس أنه ظاهرة طبيعية لتطور وازدهار العتوب في هذه الفترةةب[صر]ة. ويب11 ذلك بـبأن البلدة التي أنشأها العتوب في الزبارة سرعان ما نمت وازدهرت وأصبحت مدينة محصنة غير أنها لم تكن لتكفي حاجات المجتمع العتبي الجديد فتطلع العتوب إلى التوسع ولكنهم لم يفكروا في التوسع في البرّ خشية اصطدامهم مع آل مسلّم وبني خالد الذين من المؤكد أن يتغلبوا عليهم فرأوا أن يستولوا على جزيرة البحرينةب[صز]ة.
والحق أن دوافع غزو واحتلال العتوب للبحرين هي كما يليغ
رـ السيطرة على حكم البحرين.
زـ تحقيق المطامع التجارية بالسيطرة على مغاصات اللؤلؤ والثروة الزراعية فيها.
سـ أطماع التوسع على اليابسة.
شـ تكوين مملكة منفصلة دون مشاركة أي قبيلة أخرى.
خلاصة
ومما تقدم عن مسيرة هجرة العتوب من نجد حتى استيلائهم على البحرين نستخلص ما يليغ
رـ الأرجح في هجرة العتوب من بالهدّارة في مقاطعة بالأفلاجة في نجد نحو السواحل الغربية للخليج العربي رغبتهم في تكوين دولة خاصة بهم.
زـ يبدو أن تواجد العتوب في البحرين عام 1701م كان بسبب تحرشاتهم المستمرة وتسلل مجموعات منهم إليها عن طريق الزبارة.
سـ إن زوال النفوذ البرتغالي وبداية النفوذ الهولندي الذي لم يدم طويلاً واتجاه اليعاربة العمانيين في تجارتهم صوب شرق أفريقيا وانشغالهم عما يجري في الخليج وفترة التدهور التي كانت تمر بها فارس كل ذلك ساعد العتوب على التحرك باتجاه الساحل الغربي للخليج العربي من أجل إقامة دولة لهم.
شـ إن حالة التنافس والتحاسد والصراع القبلي بين آل مسلم بحكام قطرة وبين العتوب ووجود بني خال في الكويت هي التي جعلت العتوب يهاجرون ـ في أوائل القرن الثامن عشر ـ من الزبارة شمالاً.
صـ يرجح أن السبب الذي دعا بآل خليفة إلى ترك الكويت والتخلي عن حلفائهم عام 1766م هو حبهم للانفراد بالحكم والزعامة وطمعهم في تكوين مملكة خاصة بهم.
ضـ ومن أجل التوسع على اليابسة وتحقيق الهدف آنف الذكر جاء احتلالهم للبحرين عام 1783م.
[ر] المنجد 5485.
[ز] لسان العرب ابن منطور ج2 5579.
[س] ابو حاكمة تاريخ شرقي الجزيرة العربية الفصل الثاني 573.
[ش] محمد بن خليفة النبهاني التحفة النبهانية 5117.
[ص] لickson: ًuwait and her neighbors.
[ض] حالمنجد ص458 قسم الأعلام.
[ط] سيف مرزوق الشملان صفحات من تاري. الكويت 5104.
[ظ] لickson مصدر سابق 526.
[ع] النبهاني مصدر سابق 5118.
[رذ] نجد إقليم صحراوي في وسط شبه الجزيرة العربية مساحته ب1390000كم مربعة وعدد سكانه ب3500000 نسمةة قاعدته الرياض الخرج القصيم السدير الجوف الحريق الأفلاق وادي الدواسر الدشم جبار شمر. ونجد هضبة صحراوية في قلب الجزيرة العربية وقد كانت المهد الأول للدعوة الوهابية وفيها نشأ البيت السعودي ومنها بسطوا نفوذهم على الاحساء والحجاز وعسير فأنشأ أميرها عبد العزيز المملكة العربية السعودية سنة 1932م المنجد 5706.
[رر] لickson مصدر سابق 526.
[رز] صلاح العقاد التيارات السياسية في الخليج العربي 556.
[رس] ىndia ُffice ْecords: ْخ 1510184.
[رش] النبهاني مصدر سابق 5119.
[رص] علي عبد الرحمن ابو حسين من تاري. العرب خلال المخطوطات والوثائق نوفمبر 1979م 515.
[رض] عثمان بن بشر عنوان المجد في تاري. نجد ج2 572.
[رط] ابو حاكمة مصدر سابق 545.
[رظ] الهولة هم بالحولةة وهم 91ب ينتسبون إلى قبيلة بني كعب وكانوا يسكنون الساحل الشرقي للخليج ثم هاجروا إلى البحرين.
[رع] قد تكون هي القلعة الموجودة اليوم أو هي قلعة البرتغال التي بناها البرتغاليون وقت سيطرتهم على البحرين ويرجح ذلك لأنها أقرب قلعة إلى قرية الشاخولة محل إقامة الشيخ يوسف وهي تقع على ساحل البديع ويظهر أنها كانت في ذلك الزمان سالمة وتستخدم لإخفاء الأشياء كالكتب والممتلكات الأخرى وتعتبر اليوم من الآثار الهامة في البحرين.
[زذ] الخليفات فخذ من الأشاجعة ن المحلف من الحلاس من المسلم من عنزة وينتسبون إلى بني عبيدة في اليمن وهم ملكيون سكنوا البحرين وقطر ولا يزال بقاياهم هناك وفي البحرين حالة الخليفات وتقع في جزيرة المحرق ثاني أكبر المدن في البحرين.
[زر] فريحة: مدينة في قطر.
[زز] كونك: ميناء على الساحل الشرقي للخليج العربي. وكون: جزيرة 91بية وبكونكة تقع على بعد 941ة كيلومترات غرب رأس مسندم. أما رأس مسندم فهو رأس وجزيرة تقع على بعد 165 كم شمال شرقي الشارقة. وبكنكة مدينة صغيرة على ساحل منطقة بلنجةة في ايران على بعد حوالي أربعة أميال شرقي مدينة لنجة وتقع على شاطئ رملي على امتداد نصف ميل.
[زس] وهذا دليل تاريخي على الروح الطائفية التي تمتلك العتوب عامة وآل خليفة خاصة.
[زش] أرشيف رئاسة الوزراء العثماني في اسطنبول: دفاتر المهمة رقم 111 5713خ من والي ال(1) بعلي باشاة إلى السلطان العثماني 28 رجب 1113هـ الموافق 1701م.
[زص] صالح محمد العابد دور القواسم في الخليج العربي 520.
[زض] المصدر السابق 528.
[زط] المصدر السابق 524.
[زظ] علي أبو حسين المصدر السابق 515.
[زع] بنو خالد هم حكام الاحساء والكويت آنذاك وقد كانوا لفترة من الزمن القوة التي يحتمي بها العتوب والسيلذي يحول بينهم وبين الوهابيين أنظر تاريخ شرقي الجزيرة العربية أبو حاكمة 519.
[سذ] سيف مرزوق الشملان المصدر السابق 5106.
[سر] مصطفى مراد الدبّاغ قطر ماضيها وحاضرنا 5168.
[سز] يوسف القناعي صفحات من تاري. الكويت صظ.
[سس] المصدر السابق نفس الصفحة.
[سش] المصدر السابق صع.
[سص] التحفة النبهانية النبهاني 5128.
[سض] يقال إنهم استوطنوا جزيرة بقيسة وبعبادانة وغيرهما من المناطق صفحات من تاري. الكويت المصدر السابق صع.
[سط] النبهاني مصدر سابق 5128.
[سظ] تنتمي قبيلة القناعات إلى قبيلة السحول العربية ولعل بعضها نزح إلى الزبارة خلال وفي أعقاب هجرة آل خليفة من الكويت عام 1766م وما أن ترك سكان الزبارة موطنهم 1213هـ ـ 1798م حتى نزح قسم من قبيلة القناعات إلى لابحرينخ صفحات من تاري. الكويت مصدر سابق 5100.
[سع] وثائق حكومة بومباي 5140.
[شذ] تأسست الكويت قبل القرن الثامن عشر أسسها ببراكة أحد أمراء شيوخ بني خالد وذلك عام 1110هـ ـ 1688م. واكتسبت شهرتها في أوائل القرن الثامن عشر.
[شر] ابن بشر ج1 5218.
[شز] أبو حاكمة مصدر سابق 577.
[شس] مصدر سابق نفس الصفحة.
[شش] التحفة النبهانية 5122-129.
[شص] ِخْخُ. نخُخ 185108
[شض] خزعل تاري. الكويت السياسي ج1 546.
[شط] Wardenج قombay Selections
[شظ] أبو حاكمة مصدر سابق ج1 5129.
[شع] النبهاني مصدر سابق 5121.
[صذ] Warden مصدر سابق.
[صر] طهبوب مصدر سابق 547.
[صز] مصدر سابق نفس الصفحة.
الفصل الرابع
احتلال العتوب للبحرين
دوافع الاحتلال.
صدامات سابقة
تاري. الاحتلال
هجوم آل خليفة على البحرين
المقاومة الشعبية
خلاف حول تقسيم الغنائم
أحمد بن خليفة الحاكم الأول ب1783-1794ة
صور من الظلم والاضطهاد
الحملات الخارجية على البحرين
الصراع الحاد داخل الأسرة الخليفية
خلاصة
يثير احتلال العتوب بزعامة آل خليفة لجزر البحرين عدة تساؤلات من أهمهاغ
من هم الذين استولوا على البحرين أولا
هل هم عتوب الكويت أو عتوب الزبارة ب«ل خليفةة
وما هي العوامل التي دفعت »ل خليفة للإستيلاء على البحرين
ومتى احتل العتوب البحرين
وما هي تفصيلات الغزو والاحتلال
وماذا عن المقاومة الشعبية بوجه هذا الاحتلال
وما هي الحوادث التي وقعت على البحرين بعد ذلك
بالنسبة للسؤال الأول فتختلف الروايات المحلية والمصادر المعاصرة لذلك الاحتلال فبينما يقول «ل خليفة نقلا عن مصادرهم المحلية أن عتوب الزبارة وهم »ل خليفة وأنصارهم كانوا يمثلون القوة الوحيدة التي استولت على البحرينب[ر]ة. فإن البيانات السمستقاة من مركز شركة الهند الشرقية الإنجليزية في ال(1) وغيرها ممن تعتمد معلوماتها على نفس التقارير تقول : أن عتوب الكويت هم أول من احتل البحرين.
والأرجح أن عتوب الزبارة ب«ل خليفة »ل الجلاهمةة بمشاركة «ل مسلم »ل بن علي «ل سودان »ل بوعينين القبيسات «ل حسان المنانعة السادة وبقيادة »ل خليفة هم الذين غزوا البحرين واحتلها بلاضافة إلى الدعم والمساندة التي تلقوها من عتب الكويت ب«ل الصباح وغيرهمة.
ويؤكد هذا الأمر تمتع »ل خليفة بحصة الأسد في البحرين وسيطرتهم عليها سيطرة كاملة وحكمها حكما وراثيا.
والهم من كل ذلك أن احتلال العتوب للبحرين قد وقع سواء كان عتوب آل خليفة هم الذين قاموا به لوحدهم أم إحتلها عتوب الكويت أولا.
دوافع الاحتلال
أما عن العوامل التي دفعت العتوب بقيادة آل خليفةح للاستيلاء على البحرين فيأتي طمعهم في الانفراد بمملكة خاصة بهم وطموحهم في توسيع رقعة دولتهم على رأس العوامل الأخرى كما تقدمح خاصة أن البحرنين تتمتع بموقع تجاري هام وقريبة من مغاصات اللؤلؤ واحتوائها على أشجار النخيل والماء العذب وكونها جزيرة يسهل الدفاع عنها.
وكان العتوب يشعرون بمدى قوتهم البحرية وإن باستطاعتهم أن يتغلبوا على القوى البحرية الأخرى ويدافعوا عن جزيرة كبيرة كجزيرة البحرين لو قّر لهم السيطرة عليها خاصة وأنهم كانوا يشعرون بالتوسع السعودي فأصبح التفكير في غزو البحرين واحتلالها أمرا يراود مخيلتهم ويسيطر على أذهانهم خاصة وأن الوهابيين لم يكونوا يملكون أسطولا بحريا وبهذا يصبح البحر مانعا بينهم «ل خليفةح وبين الوهابيينب[ز]ة. وبالإضافة لذلك ومن أجل تحقيق تلك الدوافع استعمل »ل خليفة الأسلوب الخبيث وهو التفرقة الطائفية بين الشيعة والسنة.
صدامات سابقة
وقد سبق هجوم العتوب على البحرين بزعامة «ل خليفة عدة مناوشات واصطدامات بين الطرفين منها ما يرويه »ل خليفة أنفسهم أن أهل البحرين بحكم إنتمائهم للمذهب الشيعي قاموا بمنع عدد من عمال آل خليفة في سنة 1780 من شراء جذوع النخيل من سترة إحدى جزر البحرين مما أدى ذلك إلى م519 أحد عمّالهم ويدعى باسماعيلة فارسل آل خليفة قوة صغيرة إلى الجزيرة قامت بقتل خمسة أشخاص من سكانها وعادت سالمةب[س]ة.
كذلك يذكر الوكيل الوطني لبريطانيا في البحرين أبو القاسم عباس ابن المونشي في رسالته إلى القنصل البريطاني في الخليج عام 1783 يذكرغ
أن سبب قيام حاكم البحرين بمحاربة أهل الزبارة بآل خليفةة هو أنهم قتلوا واحدا من غواويص البحرينب[ش]ة.
ويؤكد بلاتوشةحالمقيم البريطاني في ال(1)ح أن العتوب بآل خليفةة استولوا في مطلع عام 1782 على عدة سفن تابعة لبوشهر وبندر ريق ويذهب إلى القول أن العتوب استولوا على البحرين ونهبوهاب[ص]ة.
كذلك يذكر «واردن» عضو مجلس بومباي ومساعد المقيم البريطاني في الخليجغ
انتهز 91ب الزبارة حالة الحرب العامة التي سادت الخليج بعد موت «كريم خان زند» فانقظوا على جزيرة البحرين وبعد صدام أجبروا الشيخ «نصر »ل مذكور« على الانسحاب إلى القلعة فنهبوا المدينة وخربوها ثم عادوا إلى الزبارة »خذين معهم جالبوتاب[ض]ة بسفينة كبيرةة من جلابيت بوشهر كانت قد أرسلت إلى البحرين لاستلام الضريبة السنوية التي تدفع لحكام بلاد فارس.
تاري. الاحتلال
هناك من يرى بأغلبية الظن أن استيلاء العتوب على البحرين عام 1782 ب[ط]ة ونهبها والانسحاب منها ثم احتلالها مرة ثانية عام 1783. وهناك من ذهب إلى أن الاحتلال تم مرة واحدة على البحرين عام ب1197هـ 1782م) والأصح أن العتوب هجموا على البحرين عام 1782م ونهبوها وانسحبوا منها ثم احتلوها عام 1783م.
ومهما يكن الإختلاف في تاري. احتلال العتوب للبحرين فإنه لم يأت عام 1782 حتى كانت الأطراف جميعها مستعدة لمعركة فاصلة. فكان يقف إلى جانب شيخ بوشهر شيخ بني كعب وشيخ بندر ريق وشي. هرمز وفرع من القواسم. وجميع هؤلاء من العرب المقيمين على الشاطئ الشرقي للخليج.
وقد أمر شاه فارس «علي مراد خان» الشيخ «نصر »ل مذكور« بإعداد حملة ضد الزبارة فأعدها وأبحر الاسطول من بوشهر بعد أن أسندت قيادته إلى »محمدآ ابن أ. الشي. نصر الذي استطاع فرض الحصار على الزبارة لإجبار العتوب على المطالبة بالصلح ولكنهم فشلوا. وعندما حاولت القوات المحاصرة للزبارة النزول إلى البر للاستيلاء على القلعة هاجمتهم قوة أعظم بكثير مما كانوا يتوقعون واستطاع العتوب قتل الشيخ محمد قائد الحملة فانسحب الاسطول بعد هزيمته وكان ذلك عام 1777م.
وفي أثناء حصار حاكم بو شهر للزبارة أرسل الشيخ «عبد الله بن صباح» أمير الكويت ستة جلابيت وعددا من الوارب المسلحة إلى أقاربه العتوب المحاصرين ولكن هذا الاسطول وصل بعد هزيمة الشي. نصر بدليل أنه التقى في طريقه بقارب كان قد أرسله الشي. نصر إلى ابنه في البحرين يخبره بهزيمته ويطلب منه الصمود حتى تصله الإمدادات. ولما تأكد الاسطول الكويتي من هزيمة الشي. نصر هاجم جزيرة البحرين وأضرم النار فيها ونهب بعض مدنها وقراها وأجبر القوة الباقية على التراجع للقلعةب[ظ]ة.
ومن الجدير ذكره أن الشي. نصر قام بعدة محاولات فاشلة لإخضاع الزبارة بين عامي 1779م(1781م). وكان يحكم الزبارة إبان حصارها الشيخ «أحمد بن خليفة» نيابة عن والده الشيخ «خليفة» الذي سافر إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ولكنه توفي هناك عام 1783م.
وكان الشي. أحمد بن خليفة قد شرع في تجميع قواته بعد هزيمة الشي. نصر استعدادا لمهاجمة البحرين وقد انضم إليه الجلاهمة في الرويس و«ل مسلم من الحويلة و»ل بن علي من الفويرط و«ل سودان من الدوحة و»ل بو عينين من الوكرة والقبيسات من خور حسّان وآل سليط من الدوحة والمنانعة من أبي ظلوف والسادة من داخل قطرب[ع]ة
وتدفقت تلك الجموع على جزيرة البحرين واجبرت حاميتها على الاستسلام في 28 يوليو 1783م ب[رذ]ة وبعد الاستيلاء والسيطرة الكاملة على البحرين بدأ الشي. أحمد الحاكم الجديد بتوزيع الغنائم على الحلفاء بمغادرة البحرين إلى بلادهم فغادرها آل الصباح إلى الكويت. أما الجلاهمة فقد طالبوا بنصيب في الحكم والأرض مدعين أن هناك اتفاق أبرم بينهم وبين آل خليفة وينص على أن لهم الحق في أن يتقاسموا مناصفة ما ينتج عن احتلال البحرين إلا أن طلبهم رفض فغادروا الجزيرة وهم حاقدونب[رر]ة على آل خليفة إلا أن قسما جاءوا إليها بعد مرور سنوات طويلة على تاري. الاحتلال وبعد الاستيلاء على البحرين استمر الشي. أحمد بن خليفة يقيم في عاصمة حكومته الزبارة تاركا أحد أقاربه يحكم البحرين ويقيم في مدينة المنامة. وأصبح الشي. أحمد يتردد على البحرين في فصل الصيف من كل سنة حتى توفي ودفن في منطقة الحورة بالمنامة عام 1794م وخلفه في الحكم نجله الشيخ سلمان بن أحمد الذي اختار منطقة بالرفاعة في الوسط الشمالي لجزيرة البحرين مستقرا لإقامتهب[رز]ة.
كيف تمت عملية الهجوم على البحرين
أما عن تفاصيل عملية الإحتلال فالمؤرخون الذين كتبوا عن تاري. البحرين لم يبحثوا هذا الجانب ولم يتطرقوا إليه وحتى المراجع البريطانية فإنها لم تتناول تفصيليات عملية الاحتلال وعموما فإن عدة أسئلة تبرز فيما يرتبط بهجوم آل خليفة على البحرين واحتلالهم لها وهي كالتاليغ
ما هو حجم القوة البشرية والمادية التي استعملها العتوبحبرئاسة آل خليفةح للهجوم على البحرين
ما هي الاسلحة التي استعملت في الهجوم
ومن أي جهة وقع الهجوم
وهل تم الهجوم من محور واحد أو عدة محاور
ومتى كان الهجوم بالليل أو بالنهار
وكيف تمت عملية الهجوم
وهل تمت السيطرة على البحرين بسلام واستسلام كما يذكر قسم من المؤرخين أم أن الشعب أظهر مقاومة 49بية
وللاجابة على ذلكغ
تقدم ذكر أن العتوب لما هاجروا من نجد باتجاه الساحل الغربي للخليج عملوا على تكوين أسطول بحري خاص بهم. وتذكر الوثائق أنه كان لهم نحو مائة وخمسين مركبا وعلى كل مركب مدفعان أو ثلاثة مدافع وثلاثون أو أربعون رجلا محاربا يحمل بندقية.
ولا شك أن العتوب ومنهم آل خليفةح قد وسعوا من قوتهم البحرية والتسليحية فيما بعد خاصة بعد أن توسعت تجارتهم في الكويت وبعد هجرتهم منها إلى الزبارة. ومن هنا تستطيع القول أن أهم عامل اعتمد عليه آل خليفة في هجومهم على البحرين واحتلالهم لها هو قوة السلاح.
أما عن حجم القوة المهاجمة من يحث عدد القطع البحرية باللنجاتة وعدد المدافع التي عليها وعدد الأفراد المهاجمين وعدد البنادق المستعملة فلا تذكر المصادر عنها شيئا. إلا أنه يمكن القول إن عدد الأفراد كان كبيرا لا سيما إذا علمنا أن آل خليفة تحالفوا في الهجوم مع القبائل التي كانت في قطر وفرع من القواسم كما مر ذكره وهاجموا البحرين جميعهم بالمدافع والبنادق والخناج1 والجراب والفؤوس.
وعن الجهة التي هوجمت مها البحرين فيمكن القول: ربما فكر آل خليفة بأن مهاجمة البحرين من نقطة واحدة قد لا تمكنهم من الاستيلاء عليها باعتبار أن القوة المدافعة الموجودة في البحرين ستتصدى لهم وتجبرهم على التقهقر. ولذلك يبدو أن العتوب لم يهاجموا البحرين من نقطة واحدة فقط بل من اكثر من نقطة.
وبالنسبة للنقاط والجهات التي يحتمل أنهم هاجموا البحرين منها فهي: الجهة الشمالية الشرقية أي جهة جزيرة المحرق والجهة الشمالية أي جهة المنامة والجهة الشمالية الغربية أي جهة ساحل البديع والجهة الغربية أي جهة الجسرة والجهة الشرقية أي جهة جزيرة سترة.
أما بالنسبة للجهة الشمالية الشرقية والشمالية والشمالية الغربية فلوجود القلاع والمدن الرئيسية ففي جزيرة المحرق توجد بقلعة عرادة التي بناها سلطان عمانبسيف بن سلطانة لإبنه حينما كانت البحرين تحت حمايته. وعلى ساحل البديع توجد بقلعة البرتغالة التي بناها البرتغاليون حينما سيطروا إلى البحرين. والمعلوم أن القلاع كانت تستعمل كحصون دفاعية للحكام والبلد حيث تنصب عليها المدافع وتزود بحامية من الجنود المسلحين فإذا سقطت القلاع فإن واجهة القوة الدفاعية للبلد تعتبر ساقطة.
وأيضا من الجهات المحتملة الجهة الشرقية أي جهة جزيرة سترة باعتبارها من أقرب النقاط للهجوم.
وهناك من يرى أن هجوم العتوب على البحرين بقيادة آل خليفةح كان من الجهة الشمالية الغربية أي جهة البديع لوجود القلعة المذكورة من جهة ولكون أهالي هذه المنطقة من السنة الذين كان آل خليفة ينتظرون منهم التأييد والنصرة في مقابل الشيعة. وجدير بالذكر أنه كان للعتوب أنصار في البحرين وكانوا يوافونهم بالمعلومات عن البلد وأن هذه المعلومات ساعدت العتوب في الاستيلاء على البحرين من غير شك.
أما نقاط الهجوم الأكثر إحتمالا فهي جزيرة المحرق والمنامة والبديع حيث الأهمية القلاع وأيضا المكان الذي يتواجد فيه السكان آنذاك. ويبدو أن وقت الهجوم كان ليلا وذلك بهدف تحقيق عنصر المباغتة وحالة الهدوء التي تتبعها عادة حالة من التراخي الأمني.
وفيما يرتبط بطريقة الهجوم فالظاهر أن السفن العتوبية اقتربت من السواحل ووجهت فوهات مدافعها وبنادقها باتجاه السواحل والقلاع وأطلقت النيران ثم تدفق من كان على السفن من المحاربين العتوبيين وحلفائهم على الساحل ودارت معركة بينهم وبين سكان الجزر. ويبدو أن القوة التسليحية لسكان البحرين لم تكن في حالة تكافؤ مع القوة التسليحية للعتوب والأرجح أن أكثر المشتبكين من سكان البحرين كانوا عزلا من السلاح في دفاعهم عن بلدهم أمام الغزو العتوبي.
المقاومة الشعبية
من أهم الأسئلة التي تب12 في هذا الجانب هو: كيف كان موقف 49ب البحرين من الاحتلال العتوبي
ولا تتطرق المصادر التاريخية لأية تفاصيل في هذا المجال وتكتفي بذكر أن جموع العتوب وحلفائهم تدفقوا على جزيرة البحرين وأجبرت حاميتها على الاستسلامب[رس]ة في 28 يوليو 1783. وتضيف تلك المصادر أن العتوب لم يلجأوا إلى الانتقام من عائلة الشي. نصر آل مذكور بعد استسلامهم بل أجلوهم معززين مكرمين إلى بوشهرخب[رش]ة
هذا عن عائلة الشي. نصر فماذا عن أهل البلاد الذين عرفوا بتشخيصهم للعتوبح ومنهم آل خليفةح ولحالات الاعتداء والقتل والنهب التي كان يمارسها هؤلاء الاخيرون هل استسلم أهل البلاد دون مقاومة أم أنهم قاوموا الغزاة بالقدر الذي استطاعوا هناك عن مقاومتهم الأمر الذي سهل للعتوب الاستيلاء على الجزر ويدحض هذا الرأي كم هائل من الروايات الشعبية المتوارثة التي تؤكد أن سواحل البحرين امتلاءت بجثث القتلى من أبناء الشعب وبدمائهم دليلا على أن أهل البلاد أبدوا مقاومة باسلة للعتوب.
ويبدو أن البحرين لم تسقط سريعا بيد آل خليفة إذ استمر أهل البلاد بمقاومة العتوب تمكنوا من البحرين وسيطروا عليها سيطرة كاملة بعد مضي شهر أو أكثر من المقاومة الشعبية وهذا الأمر إن دل على شيء فإنما يدل على وجود المقاومة الشعبية بالفعل وحالة الرفض والاستنكار التي أبداها الشعب في مقبل الاحتلال العتوبي للبلاد.
خلاف حول تقسيم الغنائم
لقد شارك عدد من القبائل في احتلال البحرين ومن بينها عتوب الكويت والجلاهمة إلا أن القيادة في الغزو كانت بيد «ل خليفة وأول خلاف اصطدم به »ل خليفة بعد احتلالهم للبحرين هو مع الجلاهمةح كما تقدم ذكره وكان حول تقسيم الغنائم والحصص الناتجة بعد الاحتلال.
ورحل الجلاهمة بر«سة أبناء جابر الأربعة إلى الشارقة وبوشهر بعد أن حرمهم »ل خليفة من الحصة التي توقعوا الحصول عليها نتيجة لمشاركتهم في احتلال البحرينب[رص]ة
وكان رحل الجلاهمة الجماعي في تلك السنة يفسر وكأنه إعلان الحرب على الجماعة وهم آل خليفة وحلفاؤهم. وتجمع الجلاهمة مجددا في بخور حسنة تحت قيادة الفرصان برحمة بن جابرة الذي حمل حقدا وسخيمة عميقة على آل خليفة. ومن خر حسن قام رحمة بالغارات على السفن الخليفية وحاك المؤامرات ضد سلطتهم في البحرين حتى تمكن منه عام 1826م أحمد بن سلمان آل خليفة في حادثة دراماتيكيةب[رض]ة حيث تمكنت سفينة هذا الأخير من الاستيلاء على سفينة رحمة التي بدأ المدافعون عنها يتساقطون الواحد تلو الآخر وعندها أشعل رحمة بن جابر الجلاهمة خزان البارود بضربة انتحارية الأمر الذي أدى إلى انفجار السفينة ومقتل من كان عل ظهرها عن بكرة أبيهم بما فيهم أحمد بن سلمان. ويقال أن رحمة كان حينها كفيف البصر وكان يحمل نجله البالغ من العمر ثمان سنواتب[رط]ة. وهكذا تحول الخلاف على تقسيمك الغنائم والحصص بين «ل خليفة والجلاهمة إلى نزاع دموي بينهم سقط على أثره الكثير من القتلى من الجانبين بينما انفرد »ل خليفة بحكم البحرين.
أحمد بن خليفة الحاكم الأول ب1783-1794ة
حكم أحمد بن خليفة البحرين واعتبرها منطقة محتلة تؤمن له ولأتباعه ما أمكن من الضرائب والأموال.
وقد قام آل خليفة بتعزيز سلطتهم في البحرين عن طريق تشتيت القوى الشيعيةب[رظ]ة والتسلط على الأراضي حيث حدث ذلك تدريجيا عبر مرحلة زمنية طويلة بدأت في مطلع القرن التاسع عشر انتهت في الثلاثينات من القرن العشرين بعد اكتمال مسح الأراضي وتحديد ملكيتها. كما جعلوا البحرين عبارة عن مجموعة مقاطعاتب[رع]ة يسيطرون على مواردها الزراعية ويتحكمون في تجارتهاب[زذ]ة ومصائد الاسماك والموانئ والمحلات التجارية كما استفادوا من صيد اللؤلؤ وجمع الضرائب خصوصا من الشيعةب[زر]ة.
صور من الظلم والاضطهاد
أدى الصراع على الحكم بين فريقي آل خليفةح والذي سيأتي ذكرهح إلى سيطرة الاستبداد وتفشي المظالم فقد جثم الاستبداد بكلكله على البحرين. وقد عانى الشعب البحراني وكابد الظلم والاضطهاد في عهد عبد الله بن أحمدحكما في عهود غيرهح وربما أكثر.
ويصف لويمر الأوضاع السياسية العامة في ذلك الوقت بقولهغ
أنه تحت حكم الشيخ بيقصد الشيخ عيسى بن علية وأقربائه فإن البحارنة الذين يشكلون الجزء الأكبر من قطاع المزارعين بغير سعداءة فهم يتعرضون لـبسخرةة مستمرة وسيطرة كاملة تنسحب عليهم وعلى قواربهم وماشيتهم وموقعهم من الأرض هو موقع العبيد وليس المستأجرين الذين يتمتعون بحرية.
وإذا ما عجزوا عن انتاج كمية معينة من المحصولات فإنهم يطردون من نازلهم وفي بعض الحالات يضربون ويسجنون كذلك وبعض البحارنة هم ملاك أراضي من الناحية النظرية إذ سبق أن سمح لهم بشراء بعض المزارع ولكن ممتلكاتهم يستولى عليها بدون سبب معقولب[زز]ة.
ومن صور الظلم والاضطهادب[زس]ة التي وقعت على الشعبغ
رخ حرمانهم من حق امتلاك الأراضي والاستيلاء على أراضيهم بالقوة.
ز. إجبار الفلاحين منهم على تقديم العلف مجانا إلى جياد وحمير وجمال الأسرة الحاكمة والمقربين منها.
س. وضع عجول الشيخ مع أبقار المزارعين الشيعة لتسمينها دون مقابل.
ش. إجبار الشيعة على تقديم الطعام مجانا لأي شخص عابر حول قريتهم من الاسرة الحاكمة يطلب منهم ذلك.
ص. إخضاعهم للعمل الاجباري بالسخرةة متى وكيف شاءت الأسرة الحاكمة ذلك.
ض. الفرض على كل قرية أن تقدمح حسب دورهاح السمك والتمر والخضراوات إلى مطب. الشي. الحاكم.
ط. فرض الضرائب الجمركبة كالرقبيةب[زش]ة وضريبة بساتين النخيل وضريبة اللؤلؤ التي تذهب إلى جيب الحاكمخ يقول لويمر: يمارس أقرباء الشيخ أخوه وأولاده وأبناء أخيه وآخرون من أقربائه سلطاتهم على مناطق مختلفة يملكونه بصفة مطلقة مدى الحياة فهم يجمعون الضرائب من هذه المناطق لخزانتهم الخاصة ويمارسون القضاء والإدارة على قاطني تلك المناطقب[زص]ة.
ظ. اقتطاع نسبة من الدواجن والمواشي التي تدخل إلى جزر البحرين.
ع. الطلب من التجار تموينا مجانيا بب96 المواد مثل خشب المدافئ والزبدةخخوال.
رذخ ج1 المواطنين إلى قصر الحاكم دون إشعار رسمي بذلك.
رذخ سرقة زوجات ال«خرين والتي عرف بها عبد الله بن عيسى »ل خليفةب[زض]ة. وكان دكسون قد ذكر في أوراقه الخاصة أن وجهة نظر ابن سعود مع عبد الله يلخصها بقوله: إن عبد الله أفعى لها وجهان ويوما سوف تعض وإن حمد بيقصد حمد بن عيسى بن علية رجل واضح وسوف تكسب الحكومة بالبريطانيةة عندما تثق فيه بدلا من عبد الله الرجل بالوجيهة سارق زوجات الآخرينب[زط]ة.
رز الاغتيالات وحوادث القتل التي حدثت في مناطق سترة وعالي وتوبلي وبني جمرةب[زظ]ة
رس عدم قبول المحاكم شهادة أي فرد من الشيعة.
رش تعريض ممتلكاتهم للنهب والسلبب[زع]ة.
رص التعريض للمعاملة السيئة في أي وقت.
الحملات الخارجية على البحرين
ومن داخل البحرين حيث الظلم والاضطهاد إلى خارجها حيث الغارات والحروب ومع بدايات الحكم الخليفي في البحرين مالذي حدث
لم يستمر الاستقرار السياسي طويلا في البحرين لا في عهد أحمد بن خليفة ولا فيما بعده ففي الفترة بين ب1795-1869ة واجه آل خليفة الهجمات والغزوات والحروب والانتفاضات الداخليةب[سذ]ة والتململات السياسية. وراح خصومهم يعدون العدة لغزوهم أو لأخذ الثأر منهمب[سر]ة.
غير أن آل خليفة ظلوا مسيطرين على البحرين ذلك بتأليب أعدائهم ضد بعضهم البعض وباستعمال العنف والدهاءب[سز]ة.
وأول من هدد آل خليفة الوهابيون الذين استولوا على الاحساء عام 1795 فحاصر هؤلاء الأخيرون الزبارة واحتلوها في عام 1796 بعد أن دمرها سلمان بن أحمد تدميرا كاملا.
وبعد انكساره في الزبارة تقهق11 سلمان وأتباعه إلى البحرين ونزلوا في قرية جوب[سس]ة على الساحل الشرقي للجزيرة وفي عام 1800مح على وجه التقريبح غادروا بجوة إلى بالمحرقة و بالرفاعةب[سش]ة حيث بنى سلمان قلعة ما زالت آثارها موجودة حتى اليوم.
وفي عام 1799 هاجم إمام مسقط بسيف بن علية البحرين بعد أن اتهم «ل خليفة بعدم دفع الجزية له مقابل مرورهم عبر مضيق هرمز الخاضع لسيطرته »نذاك وصد هجومه الأول ولكنه تمكن من آل خليفة وبنى الإمام بقلعة عرادة في جزيرة المحرق لحماية المناطق التي احتلها وعين ابنه سالم مسؤولا عن إدارة أمور البحرين.
وبعد أن ترك الأسطول العماني البحرين عام 1801 استطاع آل خليفة الذين تقهقروا إلى الزبارة من استعادة الجزيرة وطرد العمانيين منها. وحاول العمانيون تنفيذ هجمة إنتقامية جديدة عام 1802 فهزموا على يد آل خليفة الذين توجهوا لتهديد عمان نفسها يدعمهم في ذلك الوهابيون. والمعلوم أن البحرين وقعت تحت الحماية الوهابية بين سنة 1803و1809. وفي سنة 1810 عين الوهابيون واليا على البحرين يهتم بأمورها وكأنها منطقة منفصلة تابعة لإدارتهم وحكمهم.
وفي أوائل القرن التاسع عشر انتهز «ل خليفة فرصة الزحف المصري ب[سص]ة على الوهابيين بمساعدة أخوالهم ب»ل فاضلة وتحالفوا مع إمام مسقط عام 1811 بهدف استعادة هيمنتهم على البحرين. وبقوا متحالفين مع إمام مسقط حتى عام 1813 حينما فشل الإمام في حملته على القواسم في رأس الخيمة وكان هؤلاء الأخيرون قد اعتنقوا المذهب الوهابي قبل ذلك بفترة قصيرة. ولما هزم الإمام أعلن آل خليفة أنفسهم أنهم في حل من التزاماتهم السابقة تجههب[سض]ة.
وفي هذه الأثناء قوي القواسم وأخذوا يتعرضون للسفن التجارية أيّا كان نوعها محاولين فرض سلطانهم على الخليج فاشتبكوا مع السلطات البريطانية وتم بالتالي تدمير قواعدهم البحرية. وانتهت هذه المعارك بالمعاهدة العامة للسلم عام 1820 ودخلت البحرين سوقا تجارية للبضائع المنهوبةب[سط]ة.
وحاول البريطانيون احتواء أعمال القرصنة وعرقلة الزحف الوهابي على شرق الجزيرة العربية بعد تحالفت عديدة مع كل من عمان وإيران وكان بعض هذه التحالفات علينا والأخر سريا وأعطى التحالف مع عمان حرية شبه مطلقة للعمانيين في التجارة البحرية والحرب وتجارة الرقيق. كما أعطى التحالف مع إيران أمير شيراز الحق استنادا إلى اتفاق عقد بين الكابتن ببروسة المقيم السياسي البريطاني في الخليج وبين بميرزا زكي خانة وزير حاكم شيراز آنذاك. واستنادا إلى هذا الاتفاق ظلت إيران تطالب بالبحرين باستمرار حتى استقلالها في عام 1970
وفي القرن التاسع عشر كان تهديد البحرين يأتي من عمان دوما أو من الوهابيين الذين أقعدهم الغزو المصري مؤقتا. وحاول العمانيو الاستيلاء على البحرين أربع مرات متتالية عام 1816 و1820و1828 ولكنهم كانوا يردون على أعقابهم.
وفي الهجوم العماني الأخير تمكن آل خليفة بقيادة بعبد الله بن أحمدة قائد الأسطول وحاكم جزيرة المحرق وبقيادة بخليفة بن سلمانة بابن اخت عبد اللهة قائد سلاح الخيالة وحاكم المنامة من هزيمة العمانيين حتى إن السلطان نفسه استطاع الافلات بصعوبة بعد أن جرح في قدمه. وكانت هذه الحملة هي «خر معركة خاضها »ل خليفة ضد الغزو الخارجي دفاعا عن حكمهم للبحرين.
الصراع الحاد داخل الأسرة الخليفية
أما عن الأوضاع الداخلية وبالتحديد فيما يرتبط بالحكمح فبعد أن ترك «ل خليفة الزبارة استوطنوا البحرين انقسموا إلى فريقين متصارعين متناحرين: فريق »خر بقيادة سلمان بن أحمد استق11 في جزيرة المنامة وفريق آخر بقيادة أخيه عبد الله استق11 في جزيرة المحرق محافظا كل منهما على استقلاله وذاتيته.
هذه الازدواجية في الحكم عمقت الخلاف بين «ل سلمان و»ل عبد الله وأدت إلى صعوبات جمة في الحم والإدارة. وقد وصل الصراع بين الفريقين أوجه عام 1834 بعد موت بخليفة بن سلمانة الذي كان قد خلف والده عام 1826 فاصبح بالتالي عمه عبد الله الحاكم الوحيد للبحرين وتوج عبد الله حكمه بشن غارات ناجحة ضد الوهابيين في القطيف وعقير وكان حكام البحرين في تلك الفترة يسيرون على عدد من المرافئ والقلاع المنتشرة بين الدمام وقطر في شبه الجزيرة العربية.
وفي عام 1835 تصدى عبد الله بن أحمد لعصيان دبره أحد أبنائه بدعم من عيسى بن طريف شيخ قبائل الهولة التي كانت وقتها تضم «ل بنعلي و»ل بوعينين وب74 بهم بطشا شديدا بلا رحمة. وكانت نتيجة هذا الب74 التنكيل أن انفصل «ل بنعلي و»ل بوعينين عن تحالف العتوب وبعد ذلك دخل عبد الله في صراع طويل عام 1842 مع بمحمد بن خليفةة الذي حكم البحرين بعد موت والده عام 1835ب[سظ]ة.
استغل أبناء عبد الله في تلك الفترة ضعف والدهم وكبر سنه كما استغلوا الضغائن اقبلية القائمة والغزوات والحروب ليمارسوا ضروبا متنوعة من الابتزاز ضد التجار والمزارعين وحتى الرعايا البريطانيين. ولم تجلب الغارات المتعددة التي قام بها عبد الله والضغائن التي زرعها والحرب الصغيرة التي شنها ضد أعدائه غير الفوضى والاضطراب والضعف إذ شهدت التجارة بين عامي 1835 و 1843 انخفاضا هائلا وصل إلى نصف ما كنت عليه من قبل.
وكان آل خليفة يستخدمون في عملياتهم العسكرية المقاتلين البدوب[سع]ة من الجزيرة العربية وكان هؤلاء بالبدوة يندفعون إلى المعارك طمعا في الغنائم لا غير. وكانوا يعرفون أنه ما أن تنتهي الحرب حتى تعود العائلة الحاكمة إلى فرض سيطرتها من جديد فتسيطر على الموارد والإنتاج.
وعرّضت العداوات المستحكمة والحروب المستمرة التي اندلعت في أواخر عهد عبد الله سكان البحرين لكافة أنواع الاضطهاد فهاج1 قسم منهم إلى موانئ الخليج الأخرى خاصة بخرمشهرة ولنجة في إيران.
والتجأ محمد بن خليفة بعد هزيمته في البحرين على يد عبد الله إلى الرياض طالبا مساعدة الوهابيين في قلعة بمريرة في الزبارة حيث التحق به عيسى بن طريف «ل بنعلي وب41 بن رحمة »ل جلاهمة الذي كان قد التجأ إلى جزيرة قيس بعد هزيمته في انتفاضة قطر.
وبمساعدة أخيه بعلي بن خليفةة الذي كان يسيطر على المنامة هاجم مجمد عبد الله وأولاده في المحرق واستطاع التغلب عليهم الأمر الذي دفع عبد الله للتقهق11 إلى قلعة الدمام حيث كان يسيطر ابنه مبارك. ومن هناك أخذ عبد الله يتصدى لسفن البحرين محاولا استعادة مكانته عن طريق تحالفات جديدة أقامها مع عدد من مشاي. الساحل المتصالحخ غير أن جميع محاولاته باءت بالفشل بسبب التدخل البريطاني وبسبب احتلال الوهابيين للدمام عام 1844.
وبعد سقوط الدمام اضطر عبد الله أولاده إلى الإستقرار في ميناء بنبادة على الشاطئ الإيراني ثم عادوا بعد ما فرض البريطانيون الحصار على الدمام بقصد ضبط القرصنة.
ونظم عبد الله في عام 1845 حملة عسكرية من القطيف على البحرين ولكنه هزم فتراجع إلى الكويت التي انتقل منها إلى جزيرة بتاروتة المقابلة للدمام. وفي عام 1846 راح يعد حملة عسكرية ثانية ضد البحرين يدعمه فيها هذه المرة كل من عيسى بن طريف آل بنعلي وحاكم الكويت. ولكن محمد بن خليفة هاجمهم في بالفويراتة في قطر وتمكن من قتل طريف وأجبر عم أبيه عبد الله على اللجوء إلى مسقط حيث توفي هناك عام 1849.
وبعد هذه السلسلة من الحروب القبلية المندلعة بين عامي 1842 و 1846 أصبح جناح «ل سلمان من »ل خليفة هو الجناح المسيطر الوحيد على البحرين ولا زالت هذه السيطرة حتى يومنا هذاب[شذ]ة.
ولقد واجه آل سلمان تحديات عديدة من قبل العثمانيين والوهابيين والإيرانيين وكانت كلها تطمع بالجزيرة وضمها إلى نفوذها. فحاول محمد بن خليفة مقابلة هذه التحديات بعمل توازن بين المطالب التركية والإيرانية متظاهرا بوقوفه مع الطرفين في «ن واحد. وقيل أنه كان يحتفظ بعلمين أحدهما إيراني وال»خر تركي يرفع أحدهما على قلعة بأبي ماهرة في المحرق حسب ما تقتضيه الحاجة.
أما عن الوهابيين الذين حاولوا فرض سيطرتهم على البحرين من جديد بدعمهم أبناء عبد الله فقد اتخذ منهم موقفا شديدا فحاصر عنهم بالرغم من إعطائه ضمانات سرية من قبل البريطانيين تكفل أمن البحرين.
وكانت بريطانيا ترغب في إبقاء البحرين تحت سيطرتها من دون أن تكون مسؤولة رسميا عنها واستعملت لهذا الغرض سياسة خاصة اعتمدت على تجميد المطالب التركية والإيرانية كما اعتمدت القوة العسكرية في محاولة منها احتواء محمد بن خليفة وتحركاته ولهذه الغاية 61بوا حصارا على أسطوله الحربي في البحرين واستولوا على سفينتين حربيتين هما بالطويلةة و بالحمرةة وأجبروه على فك الحصار الذي كان قد 61به على القطيف والدمام وانتهى التدخل البريطاني بمعاهدة عام 1861 التي نصت على امتناع حاكم البحرين عن القيام بـبأعمال الحرب والقرصنة وتجارة الرقيقة مقابل الحماية البريطانية لهب[شر]ة.
وأصبحت البحرين بعد توقيعها المعاهدة طرفا في معاهدة السلام الدائمة التي أبرمت في السابق مع شيو. إمارت الساحل المتصالح. ولحق إبرام هذه الاتفاقية قصف مدفعي بريطاني للدمام هدفه الضغط على الوهابيين لوقف مساندتهم لمحمد بن عبد الله الذي كان يطالب بالبحرين مدعيا أنها من حقه لا من حق ابن عمه محمد بن خليفة. وكانت محصلة هذا القصف أن ترك محمد بن عبد الله الدمام مع عدد من أخوته ورحلوا إلى جزيرة بقيسة.
وفي عام 1867 ظهرت الاضطرابات من جديد في بالكورةة و بالدوحةة في قطر ضد أعمل أحمد بن محمد آل خليفة الحاكم المقيم هناك. وكان هذا على أثر إلقاء القبض على مبعوث من البدو مرسل إلى البحرين.
واستطاع محمد بن خليفة القضاء على التمرد وإخماده بحمل أحمد التراجع إلى بخور حسنة وعودة جاسم بن محمد «ل ثاني أحد مشايخ »ل ثاني في الدوحة إلى البحرين للتفاوض معه بشأن إيجاد تنظيم للإدارة المحلية في قطر. وما أن وصل جاسم إلى البحرين حتى ألقي القبض عليه وأودع السجن مما أثبت أن سياسة محمد بن خليفة التوفيقية كانت تهدف إلى كسب الوقت استعدادا لمهاجمة قطر.
وفي أكتوبر عام 1876 قام محمد بن خليفة بالتحالف مع شي. أبو ظبي بغزو ونهب الكورة والدوحة غزوا لا شفقة فيه ولا رحمة واستغاث ضحايا الغزو بالوهابيين مطالبين بالثأر وجاءت نجدة الوهابيين بشن هجمات بحرية متفرقة ضد سفن البحرين غير أن الهجمات لم تهدد سيطرة آل خليفة على جزيرة البحرين.
واعتبر البريطانيون غزو قطر خرقا لنصوص معاهدة السلام الدائمة فأرسلوا في سبتمبر عام 1868 ثلاث سفن حربية لتأديب حاكم البحرين. ولما علم محمد بالأمر هرب إلى قطر تاركا الأمر لأخيه علي حاكم المنامة. وبعد المفاوضات القصيرة الأمد رضخ علي للمطالب البريطانية راضيا بتسليم السفن الحربية البحرينية للأسطول البريطاني ودفع غرامة مقدارها (100,000 دولار من فئة ماريا تريزا) تم توزيعها على المتضررين من الحملة على قطر. وبعد ذلك أحرق البريطانيون قطع أسطول آل خليفة الحربي ودمروا بقلعة أبي ماهرة في المحرق.
وما كاد الشيخ علي بن خليفة يصبح حاكما على البحرين حتى أخذ يفاوض مع البريطانيين للسماح لأخيه محمد بالعودة إلى البحرين وهكذا كان. ومع عودة محمد إلى البحرين دخلت الجزيرة فيما تسميه المصادر البريطانية الرسمية بخط التآمر والمكائدة فأبعد محمد من جديد إلى الكويت ومنها انتقل إلى القطيف ونظم من هناك بمساعدة ناصر بن مبارك بن عبد الله آل خليفة فريقا مقاتلا من البدوح خصوصا من بني هجرح وتوجه بهم إلى البحرين يسانده من الداخل محمد بن عبد الله حاكم الرفاع في عهد الشيخ علي. ونشبت معركة ضارية بين الفريقين قتل فيها علي وأخوه إبراهيم.
وبعد ذلك بفترة قصيرة تسلم محمد بن عبد الله الحكم وأقام في المحرق تاركا المنامة مدينة سائبة أمام مقاتليه البدو الذين اعملوا فيها النهب والسلب.
ولم يدم حكم محمد بن عبد الله أكثر من شهرين. ففي نوفمبر 1869 قام الاسطول البريطاني بقيادة الكولنيل ببيلية بتدمير معاقل بالمتمردينة في المحرق والمنامة خلال أيام محدودة. واستطاع ناصر بن محمد الهرب بينما تم القبض على كل من محمد بن خليفة ومحمد بن عبد الله وناصر بن أحمد وغيرهم من المناصرين ونفي الجميع إلى بومباي في الهند وتوفي محمد بن عبد الله وناصر بن أحمد في المنفى ونقل محمد بن خليفة إلى عدن عام 1877 ثم أفرج عنه عام 1880.
وفي عام 1869 استقدم عيسى بن علي من قطر وعيّن بعد موافقة «ل خليفة حاكما على البحرين. وظل في منصبه حتى عام 1923 وقد قرر التخلي عن الحكم حسب رواية »ل خليفة إلا أن هناك رأيا يقول أن لبريطانيا دور في إجباره على التخلي عن الحكم لأنه لم يعد يناسب سياساتها. ومنذ ذلك الحين لم يسمح لأحد من فرع «ل عبد الله »ل خليفةحما عدا عائلة واحدةح أن يطأ أرض البحرين ويعيش بعضهم اليوم في«عين دارة» في منطقة الإحساء بالمملكة العربية السعودية وينتشر بعضهم الآخر في قطر والكويت.
وبهذه الخطوة هيمنت بريطانيا على شؤون العلاقات الخارجية وعلى أمر بالدفاع عن البحرينة هيمنة كاملة ومنع حكام الجزيرة من امتلاك أسطول حربي ومن تأجير الأرض لأي قوة أجنبية سواء كان الغرض من التأجير ديبلوماسيا أو تجاريا دون موافقة بريطانيا المسبقةب[شز]ة ومنعوا من النظر في الدعاوى المقامة ضد الأجانب 91با كانوا أو إيرانيين أو عثمانيين أو أوروبيين وكان هؤلاء الأجانب يشكلون قطاعا كبيرا من سكان البحرينب[شس]ة.
وكان نتيجة لهذه الصراعات الطويلة أثرا سلبيا على أوضاع السكان في البحرين فتدهورت الحالة المعيشية حيث انخفضت واردات التجارة وشاع الظلم والاضطهاد وتدهورت الحالة الأمنية الأمر الذي أدى بمجموعات كبيرة من سكان البحرين إلى الهجرة إلى خرمشهر أو المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية.
كما كرست سنوات الصراع النفوذ والهيمنة البريطانية على البحرين حتى أصبحت بريطانيا هي صاحبة الحل والعقد في الجزيرة.
خلاصة
باحتلال العتوب للبحرين وحدوث صراع حاد في أسرة «ل خليفة ب»ل سلمان وآل عبد اللهة تمخض الوضع عن أمرين كلاهما مر ومؤلم للشعب البحرانيغ
الأولغ تدهور الحالة المعيشية وتركز ذلك بشكل أكبر عل الشيعة حيث انخفضت الواردات التجارية وشاع الظلم والاضطهاد وتدهورت الحالة الأمنية نتيجة الصراعات القائمة الأمر الذي أدى بمجموعات من سكان البحرين إلى الهجرة.
الثانيغ نشوب صراع حاد على السلطة بين الجناحين الخليفيين المذكورين الأمر الذي ج1 إلى تكريس النفوذ والهيمنة البريطانية على البحرين حتى أصبحت بريطانيا هي صاحبة الحل والعقد في الجزيرة.
وبحق يمكن القول أن عامل النفوذ والسيطرة البريطانية على البحرين هو عامل كبير مجموعة عوامل أخرى ساعدت على استمرار «ل خليفة في سدة الحكم وما سبب ذلك من المحن للشعب البحراني وما زالت »ثار ذلك النفوذ وإفرازاته موجودة إلى يومنا هذا.
[ر] يذكر النبهاني في «تاري. البحرين» أن آل خليفة وأهل الزبارة هم الوحيدون الذين هاجموا البحرين وهو لا يشير إلى اشتراك عتوب الكويت بل ولا حتى للجلاهمة في المعارك المذكورة.
[ز] طهبوب: تاري. البحرين السياسيح548
[س] النبهاني: تاري. البحرينح5123
[ش] ىndian ُffice ْecodes.
[ص] رسالة المستربلاتوشة مترجمةح انظر أبو حاكمةح تاري. الكويت ج1 516.
[ض] يلفظها سكان البحرين بجالبوتة ويجمعونها بجوالبيتة.
قelgrave يخوخلجWelcome To قaharain ِ 12 ط
[ظ] النبهاني: مصدر سابق 5126
[ع] لوريمر: التقويم الجغرافي للخليجحجسح51274
[رذ] 372خ قombay Selection : Uttoobees فrabs بقahrainةِخ 362
[رر]ِخْخُخ : نخُج85108جِخر.
[رز]من الأسباب التي دعت آل خليفة لإختيار منطقة الرفاع مقرا لإقامتهم كونها هضبة مرتفعة عن سطح البحر حيث تقل يسبة الرطوبة والحرارة نسبيا عن المناطق الأخرى وكذلك لبعدها عن مناطق سكان الحرين الأصليين.
[رس] قombay Selction : ِِخ362-372.
[رش] النبهانيحمصدر سابقح5126.
[رص] الخوري: القبيلة والدولة في البحرينح544.
[رض] آتية من بالدراماة وهي كلمة لاتينية تعني الرواية التمثيلية التي يختلط فيها المحزن والمضحك وترجمت إلى العربية بمعنى: بفاجعةةحالمنجد.
[رط] الخوري مصدر سابقح544
[رظ] تشتيت مراكز القوى الشيعية كان بهدف إضعاف الشيعة بالسكان الأصليينة والقضاء على المعارضة فيهمخ راجع القبيلة والدولة في البحرينح547.
[رع] قسم آل خليفة البحرين إلى مجموعة مناطق أو مقاطعات وأعطوا مسؤولية حكم كل مقاطعة إلى شيخ منهم يحكمها بـبفداويتهة وهم حراس أو جنود من البدو الصحراويين الذين لا يعرفون إلا لغة تنفيذ الأوامر للشيوخ في مقابل الرواتب الماليةخللإطلاع على أسماء الشيو. والمناطق التي كانوا يحكمونها راجع القبيلة والدولة في البحرين 570
[زذ] التضمين يعني أن يعطي المالك بستانه على الأرض أو مصيدته في البحر والتي تسمى بالحضرةة أو محله التجاري إلى العامل مقابل مبلغ سنوي يعطيه العامل للمالكخوبما أن سكان البحرين الأصليين كانوا يمثلوا مجتمعا زراعيا وليس بدويا ولأنهم كانوا يعتمدون على الزراعة في عملهم فإنهم تضرروا بشكل كبير جراء تنفيذهم لإجراءات التضمين.
[زر] الخوريحمصدر سابقحض شظ.
[زز] تقرير المقيمة السياسية رقم 21013 مف بتاريخ 12 نوفمبر 1954 نقلا عن: البحرينح قراءة في الوثائق البريطانيةحسعيد الشهابيح616-17
[زس] محمد الرميحي: البحرين مشكلات التغيير السياسي والاجتماعيح5191.
[زش] الرقبية: ضريبة فرضها عيسى بن علي على العرى الشيعية الواقعة ضمن نفوذه خاصة قرى منطقة سترة وهو مقدار من المال يدفع عن كل شخص شيعي بالغ.
[زص] سعيد الشهابي: مصدر سابقح516.
[زض] للمزيد من الاطلاع على هذا الموضوع راجع: البحرين قراءة في الوثائق البريطانيةحسعيد الشهابي ص524، ج2.
[زط] الرميحي محمد: البحرين مشكلات التغيير السياسي والاجتماعيحالطبعة الأولىح مارس 1976-5207.
[زظ] للاطلاع على تلك الحواذثخ راجع المصدر السابقح5207.
[زع] للمزيد راجع: البحرين قراءة في الوثائق البريطانيةحمصدر سابقح 526.
[سذ] تلك الانتفاضات الشعبية العارمة التي ما انفك 49ب البحرين يفجرها من آن {خر منذ الغزو العتوبي والذي لم تتحدث المصادر التاريخية عنه وهو أمر جدير بالتنقيب والبحث عنه.
[سر] الخوريحمصدر سابقح544.
[سز] الخوريحمصدر سابقحنفس الصفحة.
[سس] قرية بجوة ساحلية حارة ورطبة سكانها من أهل السنة ويوجد بها ا{ن سجن كبير بني في العام 1981 خصيصا لما يعرف بـبمجموعة الـطسة من أعضاء الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين الذين اعتقلتهم سلطات الأمن البحرينية في ديسمبر عام 1981 واتهماهم بمحاولة تغيير النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البحرين وحكم عليهم بالسجن لمدة تراوحت بين المؤبد والسبع سنوات ولا يزال السيد جعفر العلوي وعبد الحسين اللذان اتهمتهما السلطة بتزعم المجموعة يقضيان فترة حكمهما ب253نةة هناك.
[سش] وهبة حافظ: جزيرة العرب في القرن العشرينح5108.
[سص] كان يحكم مصر آنذاك محمد علي باشا.
[سض] الخوريحمصدر سابقح545
[سط] الخوريحمصدر سابقح546
[سظ] الخوري مصدر سابقح550
[سع] لا يزال هذا الأسلوب باقي إلى اليم حيث تقوم سلطات البحرين بجلب المرتزقة من بادية الشام ولاردن واليمن من أجل قمع الهبات والانتفاضات الداخلية أو التظاهرات الجماهيرية التي تتفجر بين الحين والآخر للمطالبة بحقوقها.
[شذ] الخوريحمصدر سابقح552.
[شر] ىndian ٌibrary ُffice p p فnd S101043:54.
[شز] تلك كانت شروط معاهدات 1880-1892حمكتبة الهند الشرقية.
[شس] هذا هو اتفاق 1904 ح1905 الذي اعترف به حاكم البحرين رسميا عام 1909حمكتبة الهند الشرقية.
الفصل الخامس
النفوذ البريطاني في البحرين ب1783-1918ة
وجود الأوروبيين في الخليج
مبررات النفوذ البريطاني في الخليج
النفوذ البريطاني في البحرين
معاهدة السلم العامة
موقف بريطانيا من البحرين
خطوات بريطانية
النزاع على السلطة
خلع محمد وتنصيب علي بن خليفة
التدخل البريطاني المباشر في البحرين
الوكلاء السياسيون البريطانيون
قانون البحرين الهندي
تطور مذهل
اتفاقات لتعزيز النفوذ
الخلاصة
كما كان لبريطانيا الدور الأكبر في استمرار «ل خليفة في حكم البحرين كذلك كان لها دور لا ينكر في استيلاء »ل خليفة عليها.
لاستعراض مسير النفوذ البريطاني واستحكامه في البحرين تب12 عدة أسئلة منهاغ
متى بدأ النفوذ البريطاني في البحرين
وما هي العوامل التي هيأت له
وما هي الدوافع التي جعلت بريطانيا تكبل حكام الخليج ومنهم حكام البحرين بسلسلة من المعاهدات والاتفاقيات وتدخل بثقلها في البحرين إلى درجة تنصيب الحكام وخلعهم وتعيين الوزراء
وكيف تمت خطوات ذلك النفوذ وعلى يد من
وقبل الولوج في موضوع النفوذ البريطاني يف البحرين لا بد من إلقاء نظرة ولو بسيطة على أصل التواجد البريطاني والنفوذ في الخليج باعتبار أن البحرين جزء من منطقة الخليج يؤثر فيها وتؤثر فيه.
وجود الأوربيين في الخليج
بفضل الملاّح أحمد بن ماجدب[ر]ة اكتشف الرحالة البرتغالي بفاسكوداجاماة الطريق إلى الهند عام 1498 وأصبحت السفن تجوبها للتجارة والطمع والاستعمار وترتب على هذا الاكتشاف أمران هامان بالنسبة لمنطقة الخليجغ
الأولغ أنه وضع حدا لسيطرة القبائل العربية في تلك المنطقة إذ بدأ الاوربيون يغزون الأسواق الشرقية وينافسون القوة البحرية لتلك القبائل.
والثانيغ أن البلاد العربية أصبحت الجسر الذي تعبر عليه تجارة الهند وأوربا الأمر الذي فتح عيون الدول الكبرى في ذلك الوقت على أسواق ومستعمرات جديدة لهم في هذه المنطقة.
وكان أول من لفت أنظار الأوروبيين للشرق وحثهم على احتلال الخليج القائد البرتغاليبالبوكيركة الذي ذكر في إحدى رسائله أنه باحتلاله هرمز والبحرين يستطيع أن يضع الخليج بأكمله تحت إدارتهب[ز]ة.
وفي نهاية القرن السادس عشر خضعت البرتغال لإسبانيا وبدأت قوتها تتضائل في الخليج واستطاع شاه فارس بعباس الأولة وبمساعدة شركة الهند الشرقية الإنجليزية من طرد البرتغاليين من هرمز والبحرينب[س]ة.
وفي غضون ذلك برزت هولندا بعد أن تحررت من السيطرة الاسبانية واتجه نشاطها التجاري والاستعماري إلى جزر الهند الشرقية. وكذلك اتجهت أنظار بريطانيا إلى الشرق خاصة بعد هزيمة الأسطول الإسباني في معركة بالارماداة عام 1588ب[ش]ة وتم تأسيس ما يعرف بـبشركة الهند الشرقية الإنجليزيةةب[ص]ة.
وبدأت بريطانيا تعمل على تعزيز نفوذها والقضاء على المنافسين لها في المنطقة فتخلصت من هولندا وتأكدت بأن إنشاء إمبراطورية لها في الهند تحتاج إلى المحافظة على الطريق المؤدية إليها وضرورة التحكم في تلك الطريق فحولت نشاطها التجاري إلى نشاط سياسي وأخذت تعمل على تعزيز قوتها البحرية وإحكام قبضتها وسلطتها على دول وإمارات المنطقة الخليجية.
مبررات النفوذ البريطاني في الخليج
وعن مبررات النفوذ البريطاني في الخليج الذي تحول إلى سيطرة كاملة عليه فيمكننا القول أن بريطانيا اعتمدت في ذلك على مبررين: محاربة القرصنة ومكافحة تجارة الرقيق وكلاهما اتخذتهما بريطانيا كحجة تتذرع بها لب37 هيمنتها الاقتصادية والسياسية على منطقة الخليج.
1- القرصنة يجب التأكيد على أن الأوربيين هم أول من قام بأعمال القرصنة في الخليج وغيره. ويذكر المؤرخ بويلسونة أن سفنا كانت ترفع العلم البريطاني قد قامت بأعمال قرصنة عام 1696م في البحر الأحمر والخليج. وكذلك فإن الكابتن بكيدةب[ض]ة القرصان البريطاني المشهور قد قام بأعمال قرصنة على سواحل الهند ولم تستطع شركة الهند الشرقية أن تفعل ضده شيئا. ويذكر بلوريمرة أن المغامرين الأوربيين قد شجعوا أعراب مسقط على القرصنةب[ط]ة.
وذلك يؤكد بالطبع أن القرصنة الأوروبية سبقت ما قامت به فئات من قبائل الخليج كالقواسم الذين كانت بريطانيا تسعى من أجل القضاء عليهم باعتبارهم قوة بحرية موجودة ومتنامية وكذلك حاولت بريطانيا البقاء على حالة التمزق والتفرقة بين القبائل المتصارعة في الخليج بل ولا يستبعد أنها كانت تغذيه إذا اقتضت مصالحها ذلك.
وتحت مب11 محاربة القرصنة قامت بريطانيا بحملات عسكرية في الخليج وكانت نتيجتها الدخول مع رؤساء القبائل الساحلية في معاهدات مختلفة الأمر الذي جعلها القوة الفعلية المهيمنة على شؤون الخليج. وهذا يعني أن القضاء على القرصنة لم يكن إلا ذريعة لبريطانيا للتدخل في الشؤون الداخلية لدول وإمارات الخليج.
2- تجارة الرقيق:
ولكي تجعل لنفسها موطئ قدم في الخليج فتشت بريطانيا عن مب11 إنساني للتدخل في شؤونه وتوسيع النفوذ فيه وذلك المب11 كان: مكافحة تجارة الرق حيث كان العبيد يشترون من ساحل أفريقيا الشرقي وينقلون للبيع في عمان وفارس والعراق والاحساء والبحرين.
وهنا نتساءل: هل كان دافع بريطانيا في مكافحة تجارة الرقيق دافع إنسانيا أم دافعا اقتصاديا وسياسيا
الأرجح أنه لم يكن دافعا إنسانيا وإن كان المؤرخون البريطانيون يعتبرونه كذلك مستندين إلى دعوة بجورج فوكسةب[ظ]ة عام 1671م جماعة بالكويكرزة معاملة عبيدهم بالحسنى مقدمة لعتقهم والى دعوة بتوماس فول بوكستونة عام 1723م. لق10 كان دافع بريطانيا الحقيقي في مكافحة تجارة الرق تفويت الفرصة على الفرنسيين لكي يعمل العبيد في مزارعهم وفرض سيطرتهم وتركيز نفوذهم في المنطقة.
إن بريطانيا أرادت مبررا تستغله للوصول إلى هدفها وهو مضاعفة دوريات الأسطول البريطاني في الخليج الأمر الذي ساعدها على التدخل في الشؤون الداخلية لإمارات الخليج سواء كان هذا التدخل عن طريق المعاهدات والاتفاقيات أو عن طريق استعمال القوة والعنف كما حصل مع القواسم.
ولا بد من التأكيد على أن هم بريطانيا في منطقة الخليج كان مصالحها التجارية والسياسية ولذلك استمر الرق شائعا في شبه الجزيرة العربية مدة طويلة وسبب ذلك أن بريطانيا مضت في التشدد على المعاهدات والاتفاقياتب[ع]ة التي تمنع الرق على الورق ولكنها تؤكد سيطرة ونفوذ بريطانيا في المنطقة ومنها البحرين.
النفوذ البريطاني في البحرين
من المعلوم أن التدخل البريطاني في شؤون الخليج حدث في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر بالرغم من وجودهم كقوة تجارية قبل ذلك بوقت طويل. ويعزى سبب تدخلهم المباشر إلى أمرينغ
الأولغ التنافس البريطاني الفرنسي على السيادة في المياه الشرقيةب[رذ]ة.
الثانيغ أطماعهم في الحفاظ على الخليج كممر مائي مفتوح لهم وكأقصر طريق يربط الهند ببريطانيا خاصة بعد احتلال بنابليونة لمصر في صيف 1798مب[رر]ة. وفي تلك السنة أقنع البريطانيون حاكم مسقط بالدخول في اتفاق معهم وأن يرفض في نفس الوقتحمواطئ قدم أو مصالح تجارية لكلتي القوتين الفرنسية والهولندية.
ويعتبر هذا الاتفاق أول علاقة مباشرة بين بريطانيا ودولة 91بية في الخليج. وبالرغم من أن هذا الاتفاق كان يرمي إلى الحد من احتمال ازدياد نفوذ الفرنسيين في الخليج ذلك النفوذ الذي سرعان ما انتهى من المنطقة في العقد الأول من القرن التاسع عشر حيث حطمت قوتهم الرئيسية في أوربا إلا أن البريطانيين سرعان ما بينوا الفوائد التي يجنونها تجاريا وسياسيا من الاتفاقيات والمعاهدات المبرومة مع الأنظمة السياسية المطلة على الخليج.
معاهدة السلم العامة (12)
في العقد الأول والثاني من القرن التاسع عشر رأت بريطانيا أن تحالفها مع حاكم مسقط لم ينج تجارتها من مضايقات قوى أخرى في الخليج خاصة القواسم الذين كانوا يتمركزون في عنق الزجاجة على ضفتي مدخل الخليج الجنوبي في رأس الخيمة ولنجة بفي إيرانة هذه المظايقات التي عرفت بالقرصنةخ ما لبث أن جهز البريطانيون حملات بحرية ضد القواسم لتأمين مصالحهم التجارية في الخليج. وقد وقعت هذه الحملات خلال فصول الشتاء من أعوام 1805-1806-1809-1810-1819-1820. وقد كان نجاح الحملتين الأوليتين محدودا أما الحملة الثانية فقد حطمت أسطول القواسم في رأس الخيمة الأمر الذي أدى إلى توقيع معاهدة عام 1820 ب[رز]ة سميت بمعاهدة السلم العامة.
وقد وقعت البحرين هذه الاتفاقية العامة مع العلم أنها لم تكن ذات علاقة مباشرة بموضوع عرقلة التجارة البريطانية في الخليج إلا أن شيوخها في ذلك الوقت ربما وجدوا أن هذه المعاهدة تخدم أغراضهم في تيسير التجارة في الخليجب[رس]ة.
لكن الأصح أن شيوخ آل خليفة رأوا أن الحكم لن يستتب لهم في جزر البحرين إلا بالدخول في اتفاقيات ومعاهدات تحالفية مع بريطانيا. وقد وقع الاتفاقية نيابة عن شيخي البحرين بسلمان بن أحمد وعبد الله بن أحمدة السيد عبد الجليل بن السيد ياسين الطباطبائي وذلك في الشارقة في صفبراير 1820.
وكذصلك وقع على المعاهدة رؤساء القبائل القاطنة على الساحل العماني المطل على الخليج. وبهذه الاتفاقية قيدت بريطانيا القبائل الخليجية بشروط والتزامات لتأمين مصالحها التجارية والسياسية دون أن تتقيد هي بشيء.
موقف بريطانيا من البحرين
بالرغم من أن بريطانيا كانت تحاول خلال القرن التاسع عشر الاحتفاظ بمنطقة الخليج وعزل القوى العالمية الأخرى عن الدخول فيه إلا أن موقفها من كل دولة من دويلاته لم يكن واضحا ومحددا. هذا ينطبق على موقفها من البحرين.
لذلك فإن مطامع بريطانيا تركزت بقوة بعد منتصف القرن التاسع عشر وما أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها حتى ب12 اهتمام بريطانيا بالبحرين بكل جديةب[رش]ة حيث بدى ذلك واضحا من خلال تدخل بريطانيا العميق في الشؤون الداخلية للبحرين سواء على مستوى الحكم أو على مستوى الناس.
وأول اتصال رسمي جرى بين رسميين بريطانيين وبين حكام البحرين حينما زار الكابتن بوليم بروسة المقيم البريطاني في بوشهر عام 1816 وذلك أثناء انتشار إشاعات عن عزم حاكم مسقط غزو البحرين.
ومن المعتقد أن بروس قد وقع مسودة اتفاقية مع حكام البحرين بعد أن أقنعهم بجدية الإشاعات التي تحدثت عن أطماع سلطان عمان والتي من المحتمل أيضا أن تكون بريطانيا هي التي بثت تلك الإشاعات من اجل تحيق أهدافها في التدخل في شؤون البحرين خاصة أن وليم بروس أوصى في تقريره بعد الزيارة بأن تقوم السلطة البريطانية
في الهند بتقوية علاقاتها مع البحرين لما سوف يجره ذلك من تنمية المصالح التجارية وخاصة أن الميزان التجاري سوف يكون في صالح البريطانيين.
ولكن وعلى الرغم من أن الاتفاقية التي يمكن أن يكون وليم بروس قد وقعها مع حكام البحرين فإن وضع البحرين القانوني لم يكن واضحا بعد بالنسبة للسلطة البريطانية في الهند آنذاك.
وخلال الإعداد للحملة البريطانية الثالثة على الخليج 1819-1820 ظهر تساؤل عما إذا كان «ل خليفة في البحرين يعتبرون حلفاء للقواسم وهل يمكن وضع القواسم و»ل خليفة تحت سيطرة حاكم مسقط أو ترك خليفة منفصلين إذا هم ظلوا ممتنعين عن مشاركة القواسم بالقرصنةةب[رص]ة.
ولم يزل السؤال معلقا حتى إبحار السيربوليم جرانتة من الهند إلى الخليج في أكتوبر عام 1819. وعندما انتهت الحملة قام ممثل لحاكمي البحرين آنذاك سلمان وعبد الله أبنا أحمد بتوقيع الاتفاقية نيابة عنهما وقد كان التوقيع على مسؤولية المستر جرانت الشخصية.
ويمكن تبيين عدم وضوح السياسة البريطانية تجاه البحرين في ذلك الوقت من جواب قائد الحملة البريطانية لسلطان مسقط عندما استأذنه في السماح له بالاستيلاء على البحرين إذا لم ب97 القائد جوابا واضحا وإنما أخبر سعيد بن سلطان أنه كحاكم مستقل يمكنه أن يفعل ما يحلو لهء وفي نفس الوقت شجع جرانت ممثل حاكمي البحرين بلقاء سلطان مسقط والتوصل معه إلى اتفاق. وهكذا تم الاتفاق على أن تدفع البحرين سنويا مبلغ ب300000ماريا تريزاة كجزية لمسقط.
وهناك شاهد آخر على عدم وضوح سياسة بريطانيا تجاه البحرين في ذلك الوقت هو موقف بجون الفنستونة حاكم بومباي والمسؤول عن السياسة البريطانية في الخليج آنذاكخ سفقد قام بعزل بوليم بروسة لتوقيعه ما عرف بمعاهدة شيراز عام 1822. ولكنه في م916 تعليقه على مطالب فارس قال: بإن هذه المطالب ليس لها أساس من الصحةخ. وهي ت916 استقلال آل خليفة للخطر وكذلك مطالب حليف حكومة بومبي حاكم مسقط في الجزر).
وعلى الرغم من أن بالفنستونة كان يرفض الاتفاقية التي عقدها بروس فلم يكن هذا يميز بين استقلال آل خليفة وبين تبعية البحرين لحليف البريطانيين سلطان مسقط.
وشاهد ثالث على ذلك أنه خلال الحملة المصرية الثانية ضد الوهابيين السعوديين عام 1837-1840م احتل المصريون الإحساء فهرب الحاكم السعودي منها إلى البحرين حيث بعث المصريون خلفه يطالبون لا برجوعه فقط وإنما بالجزية التي كانت تدفعها البحرين للسعوديين وكذلك بإيداع واحد من أبناء شي. البحرين في معسكر المصريين ربما كرهينة.
وعندما طلب شي. البحرين نصيحة البريطانيين في أبو شهر لم يعط جوابا شافيا رغم أن البريطانيين كانوا على علم كامل بنفوذ المصريين في شاطئ الجزيرة الشرقي واحتمال احتلالهم للبحرين. وهذا الفتور البريطاني حدا بالشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة أن يعطي المصريين على البحرين وأن يدفع لهم الجزيةب[رض]ة.
وأغلق وجود المصريين في شرق الجزيرة العربية نفوذ البريطانيين بعد ذلك ففكروا في احتلال البحرين لمنع المصريين من الوصول إليها إلا أن هذه الفكرة استبعدت بدعوى أن جو البحرين غير صحي بالنسبة للأوربيين.
وبعد استعراض القوة البريطانية في الخليج والانسحاب المفاجئ للمصريين من الجزيرة العربية في عام 1840 تغير الموقف. إلا أن الإنجليز لم ينظروا بعين الرضا لموافقة الشيخ عبد الله بن أحمد على الإعتراف بالنفوذ المصري على البحرين واعتبروه بتصرفه هذا غير موال لهم فوقفوا بجانب عمان مرة أخرى عندما فكر سلطانها في غزو البحرين في أوائل الأربعينيات من القرن التاسع 941. وحينما طلب الأخير مساعدة عسكرية منهم تذرعوا بأنهم لا يريدون التورط مباشرة لذلك أسقط العمانيون فكرة الغزو نهائيا.
خطوات بريطانية واضحة
وبعد ذلك تبين أن الإنجليز قد قرروا اتخاذ خطوات واضحة بالنسبة لروابطهم بالبحرين. وبناء على ذلك ففي عام 1842 حينما انتشرت إشاعة مفادها أن فارس تعد لغزو البحرين أصدرت حكومة بومباي تعليمات للمقيم البريطاني في أبو شهر قالت فيهاغ
في حالة ما إذا قامت حكومة فارس بإرسال سفن مسلحة أو سفن تحمل رجالا مسلحين إلى البحرين فإن مثل هذه السفن يجب أن تراقب عن قرب وإذا حدثت أي محاولة منهم للسيطرة على أرض تابعة للرؤساء العرب المرتبطين مع الحكومة البريطانية باتفاقيات ودية فيجب الاحتجاج عليها وإذا استمرت فيجب مقاومتهاب[رط]ة.
النزاع على السلطة
كانت بريطانيا الوحيدة التي استفادت من النزاع في داخل أسرة «ل خليفة على السلطة ويبدو أنها كانت تغذيه لتحقيق م»ربها في البحرين. ففي عام 1843 انقض محمد بن خليفة على السلطة وطرد عمه عبد الله بن أحمد من البحرين وكان ذلك بمساعدة غير مباشرة من حكومة بومباي. فقد أجاز الكابتن بهنلة المقيم السياسي آنذاك لحلفاء محمد بن خليفة أن يعبروا الخليج من جزيرة قيس في الشرق إلى غرب الخليج للإنضمام لمحمد بن خليفة وذلك خلافا لمتون معاهدة الصلح لعام 1835 التي تمنع القبائل الساكنة شرق الخليج من الاشتراك في حرب الشاطئ الغربي. وربما كان مساعدة البريطانيين لمحمد نكاية في عبد الله الذي رض. للمصريين وربما أملا في أن يكون محمد بن خليفة أكثر تعاونا من سلفه وكلا الأمرين كانت بريطانيا تسعى لإحرازهما: طرد المصريين من الخليج وإيصال الحاكم الخليفي المتعاون والمطيع.
وكان محمد بن خليفة حليفا مطيعا للبريطانيين في بداية الأمر غير أن الوضع السياسي في البحرين ما لبث أن اضطرب. فعبد الله المنفي كان متنقل في الخليج طالبا المساندة والتأييد من الحكام لمساعدته في استعادة سلطته وانتهى به المطاف في عمان حيث طلب من سلطانها أن يعيد له حكمه. وعمل أبناؤه أيضا على تأليب القبائل في الجزء الشرقي من الجزيرة وإغراء بعض القبائل المقيمة في البحرين استعدادا للهجوم.
ونتيجة لذلك التجأ محمد بن خليفة إلى طلب الحماية البريطانية ففي التاسع من فبراير عام 1849 أرسل محمد بن خليفة للمقيم البريطاني بهنلة خطابا ولائيا قال فيه: أعلمك أن جميع البلدان في هذه المنطقة تابعة لسلطان دولة أو أخرى.
ومثلا فإن الساحل من فارس تابع للدولة الفارسية وكذلك فإن أهل الكويت وسكان نجد تابعون للدولة العثمانية وأنا كما أشعر في قلبي تابع للدولة العليا بيقصد بريطانياة وخادم
وأنا أعلمكم أنكم لن توافقوا على 611 يلحق بتابع للسيركار وطلبي إليكم أن توافقوا على ما يجيش بقلبي وأن ترجعوا إليّ من هرب من رعايا أخي وذلك لمصلحة البلد. أما إذا كنتم تعدوني تابعا لبلدان أخرى فرجائي أن تخبروني بما يتمشى مع سياسة الحكومة العليةب[رظ]ة.
وبالرغم من الهث الواضح لمحمد للإرتماء في أحضان الإنجليز طلبه باعتبار أنه سيجرهم إلى مشاكل ليست في البحر حيث القدرة العسكرية لها وإنما على الأرض حيث عدم توافر القدرة العسكرية. وكان محمد يرغب في أن تتم هذه المساعدة للقضاء على المعارضين لحكمه.
وبعد ذلك بدأ التهديد المباشر لحكم محمد بن خليفة يخف بسبب موت عبد الله في مسقط عام 1849. وما لبث أن جاء تهديد آخر فقد تحالف الوهابيون السعوديون مع أبناء عبد الله المطالبين بحكم البحرين. وتصاعد هذا بالتهديد خلال الخمسينات من القرن التاسع عشر مما جعل محمد بن خليفة يكاتب حكام فارس والأتراك في عام 1860.
وخلال بحث محمد بن خليفة عن حليف في عام 1860 فكرت السلطة البريطانية في بومباي بجدية في وضع البحرين القانوني ونظرت إلى خطورة استمراره بالتذبذب.
وعندما أحيلت القضية على الحكومة البريطانية في لندن اقترحت أن لا يعترف بالبحرين كتابع لفارس ولا للأتراك وذلك من أجل المحافظة على النفوذ البريطاني فيها. وتمت الموافقة على هذا الاقتراح من قبل الحكومة البريطانية في فبراير عام 1861.
وهكذا ولأول مرة اعترفت السلطة البريطانية بالبحرين كبلد مستقل تحت حكم آل خليفة وأعلنت ذلك رسميا عندما وقع محمد بن خليفة في 31 مايو عام 1861 المعاهدة الدائمة للسلام والصداقة مع السلطات البريطانية باعتباره حاكما بمستقلاة للبحرين.
وفي هذه المعاهدة تعهد محمد بن خليفة أن يعترف بكل المعاهدات ب[رع]ة السابقة بين البحرين والحكومة البريطانية وأن يكف عن القيام بأي نشاط بحري عدائي بأية صورة في مقابل حظوه بالحماية البريطانية ضد أي اعتداء مباشر على وضعه في البحرين من رؤساء القبائل في الخليج الذين إذا لم يكونوا أضعف من قبيلة «ل خليفة فإنهم لم يكونوا بتلك القوة التي تحتاج قبيلة »ل خليفة لإبرام معاهدة مع البريطانيين من أجل حمايتهم من تلك القبائل.
وبهذه المعاهدة خسر محمد بن خليفة حرية الدفاع عن بممتلكاتة آل خليفة على الأرض الأم بالزبارةة وتحدد حكمه ضمنيا على جزر البحرين فقط في حين أن البريطانيين لم يلتزموا بغير بالدفاعة عنها ضد رؤساء القبائل في الخليج وليس الدول الكبرى مثل الدولة العثمانية والدولة الفارسية حيث يتبين دهاء البريطانيين وضحالة التفكير لدى آل خليفة وتركيزهم على الحصول على المطامع والسيطرة على الحكم بأي شكل حتى لو كان ذلك على حساب الشعب والبلد.
خلع محمد وتنصيب علي بن خليفة
ثم نشب خلاف حاد بين محمد بن خليفة وبين القبائل التابعة له في قطر في عام 1867 وقام محمد بمحاربتهم وشن الغارات عليهم الأمر الذي أدى إلى انزعلبريطانيين حيث اعتبروه خرقا لمعاهدة 1861.
وتوصل البريطانيون إلى نتيجة هي إن استمرار محمد بن خليفة في حكم البحرين سوف يسبب لهم متاعب كثيرة ومن أجل ذلك قام المقيم البريطاني في الخليج الكابتن بلويس بيلية بزيارة للبحرين في السادس من سبتمبر عام 1868 تصحبه قوة من أسطول حكومة الهند البريطانية وطلب من محمد بن خليفة التنازل عن الحكم وحينما فض أطلق الأسطول نيران مدافعه على قلعة عراد التي تحصن فيها الأمر الذي جعله يغادر البحرين سرا إلى الشاطئ الشرقي لجزيرة العرب.
وبعدها نصب المقيم البريطاني علي بن خليفة أخو محمد الشقيق حاكما على البحرين.
مقتل علي بن خليفة
ومن سوء حظه لم يدم علي بن خليفة على البحرين سوى عام واحد حيث تحالف محمد بن خليفة الحاكم السابق مع أعدائه السابقين أبناء عبد الله بقيادة محمد بن عبد الله وهاجموا البحرين في عام 1869 وقتل علي بن خليفة في المعركة فتدخل البريطانيون سريعا وبشكل مباشر فحاصروا المحرق بقوة بحرية وألقوا القبض على محمد بن خليفة ومحمد بن عبد الله وأبعدوهما إلى الهند ونصبوا عسى بن علي حاكما على البحرين.
التدخل البريطاني المباشر في البحرين
تحول النفوذ البريطاني في البحرين خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر من التردد في اتخاذ موقف إلى التدخل المباشر الذي وصل إلى مستوى عزل الحكام وتنصيبهم.
وبمجيء الشيخ عيسى بن علي إلى الحكم دخلت العلاقة بين حكام البحرين والسلطة البريطانية في الخليج مرحلة جديدة.
فعندما استولى العثمانيون على شرق الجزيرة العربية عام 1871 وضع البريطانيون خطتهم بالحيلولة بين الأتراك وبين التوسع في البحرين.
ولهذا أمضى الشيخ عيسى بن علي في الثاني والعشرين من ديسمبر عام 1871 اتفاقية أخرى مع المقيم البريطاني الكولونيل بأي خسي خروسية تعهد فيها بمايليغ
بيتعهد الشيخ عيسى بن علي كرئيس للبحرين أن يربط نفسه وخلفاءه من بعده من الدخول في مفاوضات أو اتفاقيات من أي نوع مع أي دولة أو حكومة غير الدولة البريطانية دون أن يحصل على موافقة الدولة البريطانية وأن يرفض الموافقة لأي حكومة أخرى غير الحكومة البريطانية على أن تقيم علاقات ديبلوماسية أو قيصلية أو محطات تموين على أراضيه إلا بعد موافقة الحكومة البريطانيةةب[زذ]ة.
وهكذا جاء عيسى بن علي ليفتح الباب على مصراعيه للمستعمر البريطاني ليفعل ما يشاء كيف يشاء وليس في فترة حكم عيسى فحسب إنما في فترات حكم الخلفاء أيضا حيث تم تقييد جميع العائلة بالخضوع التام للمستعمر مقابل الاستمرار في حكم البحرين.
ومع أن هذه المعاهدة لم تمنع الشيخ عيسى بن علي من مراسلات الصداقة المعتادة مع القوى المحلية والدول المجاورة في مواضيع ثانوية إلا أنها كانت بداية لعدة خطوات منعته من التصرف الشخصي بالمستقلة. ففي عام 1892 وبعد اشتداد التنافس الدولي في الخليج اعتقد المقيم البريطاني آنذاك العقيد بأي خ سي خ تالبوتة أن نصوص معاهدة 1880 غير كافية لحفظ المصالح البريطانية فوقع الشيخ عيسى بن علي معاهدة أخرى في الثالث عشر من مارس عام 1892 بناء على الخطوط العريضة للاتفاقيات ولكنها تنص على مايليغ
بإنني عيسى ين علي على أي حالة من الأحوال لن أؤج1 أو أبيع أو أراهن أو أسمح باحتلال جزء من أراضي إلا للحكومة البريطانيةة.
ومن خلال المعاهدة منح عيسى بن علي بريطانيا كامل التصرف في جزر البحرين بما في ذلك احتلال أراضي منها وهذا يؤكد أمرين: أحدهما الخضوع الخليفي التام لبريطانيا وقناعهم بأن التحالف معها أمر أساسي لبقائهم على سدة الحكم. والأخر: البقاء على سدة الحكم حتى لو كان ذلك على حساب احتلال بريطانيا لأراض من البحرين.
وما أن طال القرن العشرين حتى كان النفوذ البريطاني في البحرين قد تصاعد بصورة كبيرة. فقد حاولوا أن يمرروا على الشيخ عيسى بن علي ما اعتبروه ضروريا لإصلاح الإدارة خاصة نظام الجمارك وأن يقبل مستشارا لهذا الغرض إلا أنه رفض. ثم وقع تطور آخر في الروابط بين الحكومتين ففي عام 1900 عين البريطاني بجي أس كاسكنة كمساعد وكيل سياسي في البحرين وبنيت دار للوكيل في المنامة خلال 1901 1902 وبعد أربعة أعوام من ذلك التاريخ استبدل كاسكن بوكيل هو الكابتن باف بي بريد وكسة الذي خول فيما بعد بالفصل في قضايا الأجانب.
الوكلاء السياسيون البريطانيون
ومن خلال نشاط الوكلاء السياسيين في البحرين بدأ النفوذ البريطاني يتفاقم شيئا فشيئا ما أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها حتى كان هذا النفوذ قد بل: مستوى التدخل في الأمور الداخلية للإدارة وبات الوكيل السياسي البريطاني هو الحاكم الفعلي.
ويتحدث أحد المقيمين السياسيين عن دور الوكلاء السياسيين في إمارات الخليج بالقولغ
بالعلاقة المباشرة والشخصية بين الوكلاء السياسيين في الإمارات الخليجيةة ويبن الحكام هي الظاهرة المميزة للوضع البريطاني في الخليج بالفارسية. إنهم يلقون بعضهم دائما وعلى أكثر الأحوال لقاءا اجتماعيا أكثر منه محادثات رسمية.
وربما كانت اللقاءات الاجتماعية أكثر منه الرسمية حيث التلميح تارة والإشارة تارة أخرى خلال الأحاديث العادية تكون أكثر تأثيرا من نصيحة مباشرةب[زر]ة.
ويتبين من النص السابق حجم الهيمنة السياسية البريطانية المباشرة على دول الخليج منذ مطلع القرن العشرين إلى درجة أن التلميح من خلال الأحاديث الاجتماعية أصبح له تأثيرا في تشكيل سياساتهم.
وفيما يرتبط بالبحرين ركزت السياسة البريطانية تركيزا كبيرا عليها كنقطة انطلاق لسياساتها في الإمارات بعد ذلك لما لها البحرين من موقع استراتيجي هام حيث تتوسط الخليج ولما فيها من ثروات كبيرة كمغاصات اللؤلؤ الغنية والمياه العذبة والثروة الزراعية.
قانون البحرين الهندي
وفي العام 1913 أصدرت بريطانيا قانون البحرين المسمى بُrder ىn كouncil قahrainة وكان الهدف من إصداره تطبيق القانون المدني والجنائي الهندي على 49ب البحرينخ حيث أرادت بريطانيا من خلال هذه الخطوة ربط البحرين بـبمستعمرتهاة الكبيرة الهند وبالتالي ربطها ببريطانيا.
تطور مذهل
وفي العام 1914 حدث تطور آخر على قدر كبير من الأهمية فقد تعهد الشيخ عيسى بن علي للمقيم البريطاني في الخليج بأي بي تريفورة بأن لا يقوم هو ولا يعطي آخرين الحق في استغلال البترول الذي في أرضه دون استشارة الوكيل السياسي البريطاني في البحرين وبدون موافقة الحكومة بالعليةة. وفي الحقيقة أن تعبير دون استشارة الوكيل السياسي هو من أجل الدعاية والإعلام ذلك أن بريطانيا كانت تسعى لأن يكون نفط البحرين تحت قبضتها بكل تأكيد.
وبتعهد الشيخ عيسى بن علي السابق حلت الكارثة العظمى على 49ب البحرين إذ سلم أكبر ثرة صناعية للبحرين وهي النفط بيد البريطانيين والأجانب.
اتفاقات لتعزيز النفوذ
وفي الأعوام 1913-1915 اتفق البريطانيون مع الأتراك ومع عبد العزيز آل سعود على التوالي للاعتراف بسلطتهم في الخليج وفيما يرتبط البحرين فقد وافق العثمانيون على أن تتخلى حكومة الإمبراطورية العثمانية عن أي مطالبة بج21 البحرين كما أن عبد العزيز تعهد في 26 ديسمبر 1915 بأن يكف عن أي اعتداء أو تدخل في الكويت والبحرين.
ومن هنا يتبين في القرن التاسع عشر والعقدين الأولين من القرن العشرين تطورت من تجارية إلى حماية سياسية ثم إلى تدخل مباشر في شؤون البحرين.
وحلت الحرب العالمية الأولى وانتهت ب1914-1918ة وتعاقب على البحرين مجموعة من الوكلاء السياسيين البريطانيين كانوا هم الحكام الفعليون وآخرهم كان المستشار تشارلز بيلغريف الذي جاء إلى البحرين عام 1926 وأصبح رئيسا لكل الإدارات وقد بل: التدخل البريطاني في شؤون البحرين في عهده إلى درجة كبيرة إذ كان هناك مستشار مالي بريطاني للجمارك. وكان بيلغريف قاضيا ومستشارا ماليا ورئيسا لللشرطة إضافة إلى بعض المهام الأخرى وبذلك أصبحت البحرين بريطانية أكثر مما هي «كاتال» الولاية الواقعة على الحدود حسب تعبير بعض المؤرخين. وأخرج بيلغريف من البحرين عام 1957 وذلك جراء ضغط المطالب الشعبية.
وفي عام 1971 انسحبت بريطانيا من البحرين حينما أدركت تزايد نمو الوعي السياسي لدى 49ب البحرين وحينما اقتنعت بأن أسلوب التدخل المباشر لا يتلاءم ومرحلة ذلك الوعي بالاضافة إلى المقاومة التي أبداها 49ب البحرين طيلة وجود الانجليز.
خلاصة
ومما تقدم يستخلص مايليغ
1- اعتمدت بريطانيا في نفوذها في الخليج على مبررين: محاربة القرصنة ومكافحة تجارة الرقيق وكلاهما كانا حجة وذريعة لب37 النفوذ.
2- كان هدف بريطانيا بهذين المبررين مضاعفة دوريات أسطولها في الخليج.
3- أسباب تدخلها المباشر في الخليج: التنافس البريطاني الفرنسي على السيادة في المياه الشرقية وأطماع البريطانيين في الحفاظ على الخليج كممر مائي مفتوح لهم.
4- اشتركت البحرين في توقيع معاهدة السلم العامة عام 1820م لأن «ل خليفة جعلوا البحرين سوقا تجارية للبضائع المنهوبة ولبروز الدور البريطاني في الخليج الذي احتمى به »ل خليفة.
5- يعتبر الصراع بين جناحي «ل خليفة ب»ل سلمان وآل عبد اللهة على السلطة من أهم العوامل التي مكنت بريطانيا من التدخل في البحرين.
6- لقد عانى 49ب البحرين الأمرّين من حكم آل خليفة ت916 خلاله لكثير من الظلم والاضطهاد.
طح من خلال دراسة النفوذ البريطاني في البحرين يلمس المرء حالة الجهل السياسي التي كان عليها آل خليفة وكان البريطانيون يمررون سياساتهم باستغلال تلك الحالة تارة وبالإخضاع تارة أخرى.
ظح كان آل خليفة قد جعلا من أنفسهم تابعين لبريطانيا في مقابل بحمايتهمة وبقاءهم في الحكم.
عح تحول النفوذ البريطاني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر نم التردد في اتخاذ الموقف بالنسبة إلى البحرين إلى التدخل المباشر لدرجة خلع الحكام وتنصيبه
رذح ركزت بريطانيا في سياستها على البحرين تركيزا كبيرا لتتخذ منها نقطة انطلاق للهيمنة على الإمارات الأخرى.
ررح توصل الانجليز إلى أن يقنعوا حاكم البحرين آنذاك بالشيخ عيسى بن علية بأن يكون النفط أهم ثروة في البلاد تحت هيمنتهم.
رزح أصبح الوكلاء والمستشارون البريطانيون هم الحكام الفعليون في البحرين وآل خليفة هم الحكام الشكليون فيها.
ح
[ر] أحمد بن ماجد ولد عام 1432 في جلفار برأس الخيمةة وله مؤلفات كثيرة في علم البحار.
[ز]قentج tخ Southern فrabicج ِخرذ.
[س] فريدون آدميات جزر البحرين دراسة قانونية سياسية للنزاع البريطاني الايراني.
[ش] أحمد 71بين: الوحدة العربية في تاري. المشرق المعاصر 5126.
[ص] لم تكن شركة الهند الشرقية الانجليزية التي أنشأت عام 1600م في شبه القارة الهندية أو الشركة الهولندية لم تكن مجرد شركات تجارية إذ أن عقود امتيازاتها تمنحها حق حشد الجيوش وتكوين الأساطيل البحرية وبناء الحصون في مناطق احتكارها وعقد المعاهدات مع الحكومات المحلية وإعلان الحرب وإبرام الصلح وغير ذلك من الامتيازات التي وصفت بأنها حقوق ملكية طهبوب تاري. البحرين السياسي
ص 53
[ض] ويلسون الخليج الفارسي 5322.
[ط] لوريمر: التقويم الجغرافي للخليجحجرح587
[ظ] حراز رجب: بريطانيا وشرق أفريقيا من الاستعمار إلى الاستقلالحص سظ
[ع] عقدت بريطانيا مع رؤساء القبائل في الخليج معاهدة عام 1839م وكان من نتيجتها أن أصبح لبريطانيا الحق في توقيع العقوبات وهذه الصلاحيات أعطت بريطانيا ميزة حق القضاء في المنطقة الأمر الذي أدى تعزيز سيطرتها وزيادة نفوذها.
[رذ] Standishج jخfخ قritish ٍaritime policy ىn The persian هulf pخ325.
[رر] ًelly ج jخق: The ٌegal فnd وisorical قasis ُf The قritish poition ىn The persian gulfج ىn st. فnthonys paprrs َoخs.
[رز] للاطلاع على النص الكامل للمعاهدة راجع: طهبوبح تاري. الحرين السياسي 5216-320.
[رس] وawely لonaldج Trucial Stares ج george فllen فnd Unwin.
[رش] الرميحي محمد: البحرين مشكلات التغيير السياسي والاجتماعي 520.
[رص] ًelly قخ قritain هulfج pخ141-142.
[رض] الرميحي مصدر سابق 521.
[رط] قombay Secret proceedingsج Volخ192consulnخسظ ُf ط Septخ 1842ج letter 2740.
[رظ] مnclose To قombay Secret ٌettersج volخعع.
[رع] كالمعاهدة العامة للسلم عام 1820م وبمعاهدة تجارة الرقيق عام 1847-1856. للاطلاع على نفس معاهدة 1861 راجع: تاري. البحرين السياسي 5340.
[زذ]خالرميحي مصدر سابق 524.
ئئئئئئئئئئئئ.
بقلم الباحث: الاستاذ جواد عبدالوهاب الجمري
بحث عن مملكة البحرين في لمحة جغرافية تاريخية