تاريخي

بحث عن قبيلة عبدالقيس التي ينحدر منها ا

1الفصل الأول

قبيلة عبدالقيس

معلومات عامة عن قبيلة عبدالقيس  نسب عبد القيس  عبد القيس من قبائل ربيعة العدنانية يرجع نسبها الى عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بمعجم قبائل العرب: كحالة:2/726)

وقد تزعمت قبائل ربيعة كلها في بعض الأزمنة: فـ«أول بيت كان في ربيعة بن نزار كانت فيه الرئاسة والحكومة واللواء والمرباع يكون ذلك كابراً عن كابر ويتوارثونه ولا يتنازعون فيه ضبيعة بن ربيعة بن نزار ثم تحوَّلت الرئاسة والحكومة من ضبيعة بن ربيعة الى عنزة بن أسد بن ربيعة ثم تحولت الى عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة ثم خرج ذلك عنهم الى النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي؛ بالإنباه على قبائل الرواةغابن عبدالبر: 89)

 

وكان موطنها تهامة ثم البحرين ويطلق اسم البحرين آنذاك على الأجزاء الشرقية من شبه الجزيرة المعروفة اليوم بالإحساء والقطيف والبحرين ثم اختصت جزيرة أوال بالبحرين حالياًة بهذا الإسمخ قال ياقوت الحموي في معجم البلدانغر د364: « وهو اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين ال(1) وعمانئ والبحرين هي: الخط والقطيف والآرة وهج1 وبينونة والزارة وجواثا والسابور ودارين والغابة ؛.

وكان أهل هذه المنطقة قبلهم أياد وكندة وبعض بطون بكر بن وائل والأزد وبنو سعد من تميم ثم جاءت عبد القيس مع ظهور الإسلام أو قبله بقليل فنزلت بنو جذيمة بن عوف الخط وما جاورها ونزلت بنو شن بن أفصى طرفها وأدناها الى العراق ونزلت نكرة بن لكيز القطيف وما حولها الى الشفار والظهران الى الرمل ونزلت عامر بن الحارث والعمور وهم: الديل ومحارب وعجل أبناء عمرو بن وديعة الجوف والعيون والإحساء حذاء طرف الدهناء فسكنت بنو عبد القيس معظم قرى ومدن البحرين

وامتهنت الزراعة وخصوصاً زراعة النخيل ومع بدأ الفتوحات الإسلامية وإنشاء ال(1) والكوفة هاج1 كثير منهم . فقد بنيت ال(1) على أربع خطط: خطة أهل العالية وكانت تضم قبائل متعددة ومنها: سليم وضبَّة ومزينة وباهلة وثقيف وخزاعة وهذيل وقشير ونهد ونمير وغني حيث كانت أعدادها كانت قليلة في ال(1) خوخطة تميمغوتضم عدداً من البطون مثل: سعد وصريم ونهشل ومجاشع ويربوع وقريع وغيرها. وخطة ربيعة وهي قسمان: إحداها لبكر بن وائل وضمت: بني عجل بن لجيم وقيس بن ثعلبة وتيم بن ثعلبة وسدوس ويشكر وذهل وحنيفة وعنزة ئ

والأخرىغ كانت لعبد القيس وضمَّت بطوناً منهم: بني محارب بن عمرو وبني 951 بن عوف والعمور بني عامر بن الحارث بني الصباح بن لكيز وبطوناً أخرى.

والخطة الرابعة: كانت للأزد والقبائل اليمنية الأخرى.

أما الكوفة فقسمت سبعة أقسام عرفت بالأسباع وهيغ

1- همدان وحميَر سبعاً وعليهم سعيد بن قيس الهمداني.

2- مذحج والأشعريون وعليهم زياد بن النظر الحارثي.

3- قيس عيلان وعبد القيس وعليهم سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد .

4- كندة وقضاعة ومهر وعليهم حج1 بن عدي الكندي.

5- الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار وعليهم مخنف بن سليم.

6- قبائل بكر بن وائل وتغلب وسائر ربيعة غير عبد القيس سبعاً وعليهم وعلة بن مخدوج الذهلي .

ط  قريش وتميم وأسد وضبَّة والرباب ومزينة سبعا وعليهم معقل بن قيس الرياحي بالغارات: الثقفي : ر : 52)

أشهر بطون قبيلة عبد القيس

1- بنو أذينة بن سلمة بن الحارث بن خالد بن عائذ بن سعد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن بهثة بن جديمة بن الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس وهو أحد أصحاب النبي بصة وأصحاب أمير المؤمنين بعة ومن ولده عمر بن اُذينة أحد أصحاب الإمام الكاظم بعة .

2- بكر بن لكيز بن عبد القيس بمعجم قبائل العرب: ر : 93) ومنهم يموت بن المزرع بن يموت العبدي قال الخطيب البغدادي: أنه صاحب أخبار وملح وآداب وهو ابن أخت الجاحظ بتاريخ بغداد: 14 : 361ة.

3- جذيمة بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ومنازلهم بالبيضاء بناحية الخط من البحرين بمعجم قبائل العربغر :176) والنسبة إليه جذمي وهم بطن كبير له فروع .

ش  جيلان: حي من عبد القيس من العدنانية بالمصدر السابقغر :224).

ص  بنو حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بالمصدر السابقغر :248) والنسب إليهم حداديخ بالأنساب: السمعاني: ز : 281)

ض  حصيص بطن من عبد قيس بن أفصى بتلعروس: الزبيدي : ع : 256)

ط  حطمة بن محارب بمعجم قبائل العربغر :284) وإليهم تنسب الدروع الحطمية وفي الحديث أن صداق فاطمة بعليها السلامة كان درعاً حطميةخ بالكافي : ص : 277 ة

ظ  الحواثر وهم بنو حوثرة بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن أنمار بن وديعة بن لكيزخ بمعجم قبائل العرب: ر : 316)

ع  الديْل بن عمرو بن وديعة بن لكيز: بالأنساب: ز : 508)

وهناك بطن آخر يسمى بنو الديل وهم بن شن بن أفصى بمعجم قبائل العرب: ر : 400)

رذ  بنو دهن بن 901) بن منبه من عبد القيس بالأنساب: ز : 518) قيل أن منهم عمار الدهني أحد أصحاب الصادق بعة.

رر  ربيعة بن قحطان ذكروا في كتاب النبي بصة لسفيان بن همام المحاربيخ بمكاتيب الرسول: الميانجي : س : 206)

رز  بنو زبر بن عطارد من عبد القيسخ بالمصدر السابقغس :133)

رس  زفر بن زفر ذكر في كتاب النبي بصة لسفيان بن همام.

رش  بنو سحتن بن عوف بن جديلة بن عوف بن بكر بن أنمار بن وديعة بن لكيز بن أفصىخ بمعجم قبائل العرب : ز : 504)

رصح سليمة ومنهم ثعلبة بن عمرو أحد الشعراء الجاهليينخ بالأعلام: ز : 99)

رضح بنو شن بن أفصى بن عبد القيس ولهم المثل: وافق شن طبقه ء يقال إنهم كانوا يكثرون الغارات على القبائل ولا يقوم لهم أحد فواقعتهم طبق وهم حيٌّ من أياد فانتصفت منهم وفي ذلك 61ب المثل بالصحاح: الجوهري: ش: 1511)

رط  الشحر ذكروا في كتاب النبي بصة الى سفيان بن همام .

رظ  بنو شُقرة بن نكرة من عبد القيس. والنسبة إليه شقري بالأنساب: س : 444)

رع  بنو صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بالأنسابغس : 519) ومنهم أبو خيرة الصباحي أحد صحابة النبي بصة .

زذ  عامر بن جذيمة بمعجم قبائل العرب : ز : 706) سكنوا الجوف ولهم ماء صُلاصل بمعجم البلدانغس :419)

زر  بنو عامر بن الحارث ويسمون في ال(1) بني النخل ومن منازلهم في البحرين: أوجار المريداء الجبيلة العبقسيين كنوت الفرضة نهى الدبيرة شفارئ بمعجم قبائل العرب: ز : 706)

زز  بنو 951 بن عمرو بن عوف بن جذيمة بالأنساب: ش : 201) ومنهم عمرو بن مرجوم العصري والمنذر بن عائذ المعروف بالأشج كبير وفد عبد القيس الى النبي بصة .

زس  العمور وهم: الديل وعجل ومحارب أبناء عمرو بن وديعة بن لكيزخ بمعجم البلدان: س : 419)

زش  بنوالعوق بن الديل . والعوقة موضع بال(1) والنسب إليهم عوقيخ بالأنساب: ش : 259)

زصح غنم بن وديعة بمعجم قبائل العربغس :895) وهو أخو عمرو ودهن ابنا وديعة وهم بطن كبير منهم حكيم بن جبلة العبدي .

زض  فريع هم بنو ثعلبة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمةخ بالأنساب: ش : 379)

زط  قرَّة حي من عبد القيسخ بمعجم قبائل العرب: س : 944)

زظ  بنو اللبوء بن عبد القيس سكنوا الموصل وأمهم هند بنت تميم بن مر وله إخوة لأمه أشهرهم أفصىخ بالمعارف : 93)

زعح بنو محارب بن عمرو بن وديعة والنسبة إليه محاربي ومنازلهم البحرين والقطيف ومنها: العرجة والرفيلة والكثيب وذو النار والمرزى ونبطاء والمطلع بمعجم قبائل العرب: س : 1043)

وأولاد محارب حطمة وظفر بالمعارف: 93)

سذ  بنو مرَّة بن الحارث بن عبد القيسخ بالأنساب : صد270)

سر  بنو نكرة بن لكيز بن أفصى ومن ولده المثقب العبدي الشاعرب عائذ بن محصنة والممزق العبدي الشاعربشأس بن نهارة ومنهم حماد بن كيسان النكري يروي عن أبيه عن أمير المؤمنين بعة وقد سكن هذا البطن ال(1) بالمصدر السابقغص :523)

سز  بنو واثلة بن عمرو والنسب إليه واثلي بالمصدر السابقغص :556)

الفصل الثاني

اعتزاز العبوده بانتسابهم الى عبدالقيس وربيعه ومحافظتهم عليه

الحمد لله وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين ئ وبعد فعند البحث عن عبدالقيس وجدنا ان من أفضل المصادر التي تحدثت عنهم بنوع من الدقة والتفصيل بعيدا عن المجاملة والانحياز من جانب أو الاساءة

والتجريح من جانب اخر هو الكتاب الذي ألفه السيد عبد الهادي الربيعي وراجعه وأضاف إليه الشيخ علي الكوراني العاملي ضمن سلسلة مؤلفاته التي حملت عنوان القبائل العربية في العراق الجزء الثالث.

يتالف الكتاب من سبعة فصول ويبلغ عدد صفحاته 96 صفحة وسوف نقدمه لكم بالتناوب بأذن الله تعالى لكي يكون مرجعا لجميع أبناء عبد القيس ولنا نحن ابناء قبيلة العبوده في العراق بالذات وقد يتسائل البعض عن سبب اصرارنا على تناول موضوع عبدالقيس بنوع من التفصيل والجواب هو وببساطة لانناباي العبودهة ننتمي لهذه القبيلة العريقة هذا اولا وثانيالان هذه القبيله تعرضت للعديد من المآسي على طول تاريخها الحافل بالامجاد فمن قتل وترويع وتشريد الى أسا ءة وتشكيك وتهميش متعمد ومن ثم محاولة تفكيكها الى مسميات مختلفه ولكي تعلموا ماهو السر في ذلك كله فالجواب واضح و هو لان ابنائها كانوا ولازالوا حتى اليوم من اتباع أهل البيت ب عليهم السلامة ولم يغيروا ولائهم طرفة عين رغم مرور مئات السنين فهم هكذا كانوا ولازالوا وسيبقون الى ابد الدهر وهم يفخرون بقول رسول الله عنهم ببان خير اهل المشرق هم عبدالقيسةة.

حيث اتبعوا الرسول الاكرمبصة ومن ثم كانوا السند لعلي وابنائه من بعدهبعليهم السلامة ولااطيل عليكم فاننا ندرس تاريخ قبيلتنا بالتفصيل اعتزازا وفخرا بأجدادنا بوهذا حق لناة الذين لم يساوموا يوما على مبادئهم ودينهم وعزهم وشرفهم ولا تأخروا او ترددوا في نصرة مذهب الحق والدفاع عنه والتاريخ حافل بمآثرهم البطولية سواء في معركة الجمل او صفين او النهروان او معركة الطف الخالدة وهم كلهم أصحاب تاري. واحد سواء ممن سكن البحرين او الإحساء والقطيف من السعوديه او نحن سكنة العراق فنحن كنا وسنبقى جسدا واحدا وقلبا نابضا بالحب للاسلام ومبادئه العظيمه.

واخيرا فاننا نترك لكم الاطلاع والاستمتاع بهذا التاري. العريق ومن الله التوفيق وهو نعم المولى ونعم النصيرئئ عبدا لرزاق العبودي

الفصل الثاني

حروب عبدالقيس

حربهم مع الفرس: لما مات ملك الفرس هرمز بن نرسي بن بهرام أوصى لإبنه سابور وكان صغيراً فطمعت في مملكته الترك والروم والعرب وكان العرب أقرب الناس الى الفرس فسار جمع من عبد القيس

وغيرهم من 91ب البحرين وعبروا البحر الى بلاد فارس وسواحل أردشير وغلبوا أهلها على مواشيهم ومعايشهم ويبدو أنهم مكثوا في الجانب الشرقي من الخليج عدَّة سنين حتى كبر سابور بن هرمز الملقب بذي الأكتاف فاختار ألفاً من شجعان جيشه وقصد عبد القيس وغيرهم ممن كانوا في بلاد فارس فأوقع بهم وهم غارُّون فقتل منهم وأسر ثم عبر البحر الى الخط وهج1 وبها ناس من تميم وعبد القيس وبكر بن وائل فقتل منهم وكانت وطئته على عبد القيس شديدة حتى سالت الدماء على الأرض وغوَّر آبارهم بالكامل في التاريخ: ر : 391)

حربهم مع النمر بن قاسط: وسببها أن عبد القيس لم ترض بحكم بني النمر بن قاسط فعدت على عامر الضحيان وهو رئيس ربيعة يوم ذاك فقتلته ثم اصطلحوا على الدية ألف بعير وقبضت النمر بن قاسط منها خمس مئة وتأخرت عبد القيس عن سداد الباقي فقتلت منهم النمر بن قاسط أربعة أسرى كانوا عندهم فثارت عبد القيس وكانت بينهم حرب كثر فيها الفناء وكانت أول وقعة بين قبائل ربيعة بالإنباه على قبائل الرواة: 90)

حربهم مع بني تميم: في يوم عينين وهي قرية بالبحرين كثيرة النخل كانت فيها وقعة بين عبد القيس وبني منق11 من تميم عندما تعرضت عبد القيس لبضائع بني منق11 فاستعانت منق11 ببني مجاشع فجرت بين الطرفين معركة عرفت بيوم عينين بمعجم قبائل العرب: س: 1147)

الفصل الثالث

دخول عبدالقيس في الاسلام

كانت عبد القيس من القبائل السبَّاقة الى الدخول في الإسلام والإستجابة للنبي بصة وروي أن سبب إسلامهم أن رجلاً منهم يدعى منق10 بن حبان أحد بني غنم بن وديعة كان يتاج1 الى يثرب فدخلها ومعه تمر

وملاحف ومرَّ به النبي بصة فلما رآه قال: أمنق10 بن حبان كيف جميع هيأتك وقومك  ثم سأله عن أشرافهم فأسلم منق10 وتعلم سورة الفاتحة وإقرأ ثم سافر الى هج1 فكتب معه النبي بصة كتاباً الى بني عبد القيس فكتمه منق10 أياماً ثم أطلع إمرأته على الكتاب وكانت إمرأته بنت المنذر بن عائذ الأشج العصري فأنكرت عليه ذلك وأخبرت أباها بحالهء فالتقاه عمه الأشج فذكر له منق10 إسلامه وقرأ عليه شيئاً من القرآن فوقع ذلك في قلب الأشج العصري فسار بكتاب رسول الله بصة الى قومه 951 ومحارب فوقع الإسلام في قلوبهم فأجمعوا على المسير الى رسول الله بسبل الهدى والرشادغالصالحي الشامي : ض : 372)

وروى أن رسول الله بصة بعث العلاء بن الحضرمي الى المنذر بن ساوى أخي عبد القيس وكان والياً على البحرين من قبل ملك الفرس فأسلم المنذر وأسلم جميع العرب بالبحرين بالكامل في التاريخ: ز : 318)

وفد عبد القيس من هَجَر

في الخصالد416 عن الإمام الصادق بعة قال: «قال أمير المؤمنين بعة بينما نحن عند رسول الله بصة إذ ورد عليه وفد عبد القيس فسلموا ثم وضعوا بين يديه جلَّة تمر فقال رسول الله بصة : أصدقةٌ أم هدية قالوا: بل هديةٌ يا رسول الله قال: أي تمراتكم هذه  قالوا: البَرْني. فقال: إن هذا جبرئيل يخبرني أن فيه تسع خصال: يطيب النكهة ويطيب المعدة ويهضم الطعام ويزيد في السمع والبصر ويقوي الظهر ويخبل الشيطان ويقرب من الله 92 وجل ويباعد من الشيطان ؛.

وفي الخرائج: رد107: « قال: إئتوني بتمر أرضكم مما معكم . فأتاه كل واحد منهم بنوع منه فقال النبي بصة : هذا يسمى كذا وهذا يسمى كذاخ قالوا: أنت أعلم بتمر أرضنا منا ء فوصف لهم أرضهم فقالوا: دخلتها  قال: لا ولكن فسح لي فنظرت إليها ء فقام رجل منهم فقال: يا رسول الله هذا خالي وبه خبل فأخذ بردائه وقال: أخرج يا عدو الله ثلاثاً ثم أرسله فبرئ . فأتوه بشاة هرمة فأخذ إحدى أذنيها بين إصبعيه فصار لها ميسماً ثم قال: خذوها فإن هذا ميسم في آذان ما تلد إلى يوم القيامة فهي تتوالد كذلك ؛ء

وفي الصحيح من السيرة: زطد309 ملخصاً: « قدم وفد عبد قيس وهي قبيلة تسكن البحرين وماوالاها من أطراف العراق سنة تسع ورووا أنه بينما رسول الله بصة يحدث أصحابه إذ قال لهم: سيطلع عليكم من هاهنا ركب هم خير أهل المشرق .

وفي حديث البيهقي: فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبِّل يد رسول الله ورجله وانتظر المنذر الأشج حتى أتيَ عيبته فلبس ثوبيه فأخرج ثوبين أبيضين من ثيابه فلبسهما ثم جاء يمشي حتى أخذ بيد رسول الله بصة فقبَّلها وكان رجلاً دميماً فلما نظر إلى دمامته قال: إنه لا يُسْتَقَى في مُسُوك الرجال إنما يُحتاج من الرجل إلى أصغريه لسانه وقلبه خ قال له رسول الله بصة : إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة خ قال: يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما  قال: بل الله تعالى جبلك عليهماخ قال: الحمد لله الذي جبلني على خَلَّتين يحبهما الله تعالى ورسوله .

وقال لهم النبي بصة : يا معشر عبد القيس ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت  قالوا: يا نبي الله نحن بأرض وخمة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا ء

فقال بصة : إن الظروف لاتُحلّ ولاتُحرم ولكن كل مسكر حرام وليس أن تجلسوا فتشربوا حتى إذا ثملت العروق تفاخرتم فوثب الرجل على ابن عمه بالسيف فتركه أعرج ء قال: وهو يومئذ في القوم الأعرج الذي أصابه ذلك ء

وعن أنس: أن وفد عبد القيس من أهل هج1 قدموا على رسول الله بصة فبينما هم عنده إذ أقبل عليهم فقال: لكم تمرة تدعونها كذا وتمرة تدعونها كذا حتى عدَّ ألوان تمرهم أجمع. فقال له رجل من القوم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لو كنت ولدت في هج1 ما كنت بأعلم منك الساعة أشهد أنك رسول الله ء فقال بصة : إن أرضكم رفعت لي منذ قعدتم إليَّ فنظرت من أدناها إلى أقصاها فخير تمركم البرني الذي يذهبُ بالداء ولا داء معه ء

وعن ابن عباس قال: إن أول جُمعة جُمعت بعد جُمعة في مسجد رسول الله بصة في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين. وعن نوح بن مخلد: أنه أتى رسول الله بصة وهو بمكة فسأله ممن أنت فقال: أنا من بني ضبيعة بن ربيعة. فقال رسول الله بصة : خير ربيعة عبد القيس ثم الحي الذي أنت منهمخ بصحيح البخاري: ر : 215)

وكانت لهم وفادتان الى النبي بصة إحداهما سنة ست أو خمس والثانية سنة تسع أو بعدها وكان عدد الوفد أربعين رجلاً. كتب النبي بصة إلى العلاء بن الحضرمي في البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلاً منهم فقدموا عليه ورأسهم عبد الله بن عوف الأشج فشكى الوفد العلاء بن الحضرمي فعزله النبي بصة وولى أبان بن سعيد وأوصاه بعبد القيس خيراً.

ونصرت عبد القيس أمير المؤمنين بعة في حروبه لاسيما أبناء صوحانغصعصعة وزيد وسيحان وعمروخ. واشتهروا بالفصاحة والخطابة والشعر . وقيل كان لصحار بن العباس العبدي كتاب: الأمثال ؛.

وروي عن الإمام علي بن موسى الرضا بعة عن أبيه عن جده عن آبائه بعليهم السلامة : « أن رسول الله بصة كان يحب أربع قبائل: كان يحب الأنصار وعبد القيس وأسلم وبني تميم ؛ بالخصالغالصدوق : 288)

رسائل النبي بصة إليهم

بعث النبي بصة برسالتين لبني عبد القيس نص الأولى: «بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لعبد القيس وحاشيتها من البحرين وما حولها إنكم أتيتموني مسلمين مؤمنين بالله ورسوله وعاهدتم على دينه فقبلت على أن تطيعوا الله ورسوله فيما أحببتم وكرهتم وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتحجوا البيت وتصوموا رمضان وكونوا قائمين لله بالقسط ولو على أنفسكم وعلى أن تؤخذ من حواشي أموال أغنيائكم فترد على فقرائكم فريضة من الله ورسوله في أموال المسلمين؛خ بمكاتيب الرسول: س : 204)

والرسالة الثانية الى سفيان بن همام المحاربي ونصها: «بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من رسول الله لسفيان بن همام على بني ربيعة بن قحطان وبني زفر بن زفر وبني الشحر لمن أسلم منهم وأعطى الزكاة وأطاع الله ورسوله واجتنب المشركين وأعطى من المغنم خمس الله وصفيه وسهم النبي وصفيه ؛ بالمصدر السابقغس :206)

من خصائص عبد القيس

كان بنو عبد القيس أشعر القبائل وأخطبهم بالغاراتغز :785) فقد ب12 منهم شعراء مشهورون: كطرفة بن العبد أحد أصحاب المعلقات والمثقب العبدي عائذ بن محصن والممزق العبدي شأس بن نهار والصلتان العبدي الذي حكم بين جرير والفرزدق ويزيد بن حذاق العبدي والمفضل بن عامر وعمرو بن درّأك والأعور الشني ب41 بن المنق10 وسفيان بن مصعب أبو محمد العبدي وأبي البحر الخطي وعلي بن المقرب وسعيد بن هاشم بن وعلة وعبد الصمد بن المعدل بن غيلان وحرب بن الحكم بن الجارود ومهلهل بن يموت بن الم129 الذي يرجع نسبه الى حكيم بن جبلة وكان شاعراً مليح الشعر بتاريخ دمشقغضر : 306) وغيرهم العديد . كما كان فيهم خطباء مشهورون: كزيد بن صوحان وأخوه صعصعة وهرم بن حيان ومصقلة بن رقبة وبه يضرب المثل فيقال: أخطب من مصقلة .

وقال 41ح النهج: ولعبد القيس ست خصال فاقت بها العربء منها: أسْوَدُ العرب بيتاً وأشرفهم رهطاً الجارود هو وولده . ومنها: أشجع العرب حكيم بن جبلة قطعت رجله يوم الجمل فأخذها بيده وزحف على قاتله فضربه بها حتى قتله وهو يقولغ

يا نفس لا تراعي إن قطعت كراعي إن معي ذراعي

فلا يعرف أحد في العرب صنع صنيعه ء

ومنهاغ أعبد العرب هرم بن حيان صاحب اُويس القرني. ومنها: أجود العرب عبدالله بن سوار بن همام غزا السند في أربعة آلاف ففتحها وأطعم الجيش كله ذاهباً وقافلاً وبلغه أن رجلاً من الجيش مرض فاشتهى خبيصاً فأمر باتخاذ الخبيص لأربعة آلاف إنسان فأطعمهم حتى فضل وتقدم إليهم ألا يوقد أحد منهم ناراً لطعام في عسكره مع ناره . ومنها: أخطب العرب مصقلة بن رقبة وبه يضرب المثل فيقال: أخطب من مصقلة . ومنها: أهدى العرب في الجاهلية وأبعدهم مغاراً وأثراً في الأرض في عدوه وهو دعيميص الرمل كان يعرف بالنجوم هداية وكان أهدى من القطا يدفن بيض النعام في الرمل مملوءً ماءً ثم يعود فيستخرجهء بشرح نهج البلاغة: 18 : 57)

وكان بنو عبد القيس موضع ثقة أهل البيت بعليهم السلامة ومن ذلك: أن الإمام أمير المؤمنين بعة لما أراد إعادة عائشة الى المدينة قال لعبد القيس: يا معشر عبد القيس إندبوا لي الحرة الخيرة من نسائكم فأتوه بعشرين إمرأة وقيل أربعين فأمرهن بلبس العمائم وقلدهن السيوف وبعثهن مع عائشةخ بالكافئة: المفيد : رس

وروى فيه أيضا دزع: « عن حبة العرني أن أمير المؤمنين بعة بعث إلى عائشة محمداً أخاها وعمار بن ياسر: أن ارتحلي والحقي بيتك الذي تركك فيه رسول الله بصة فقالت: لا أفعل ء وأخبراه بقولها فغضب ثم ردهما إليها وبعث معهما الأشتر فقال: والله لتخرجن أو لتحملن احتمالاً . ثم قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يا معشر عبد القيس أندبوا إلى الحرة الخيرة من نسائكم فإن هذه المرأة قد أبت أن تخرج لتحملوها احتمالاًء فلما علمت بذلك قالت لهم: قولوا فليجهزني. فأتوا أمير المؤمنين بعة فذكروا له ذلك فجهزها وبعث معها بالنساء . وقال الأحنف بن قيس: فقالت: لا أفعلء فقال لها لئن لم تفعلي لأرسلن إليك نسوة من بكر بن وائل بشفار حداد يأخذنك بها ء قال: فخرجت حينئذ . وفي رواية أن أمير المؤمنين بعة دخل على عائشة لما أبت الخروج فقال لها: يا شعيرا إرتحلي وإلا تكلمت بما تعلمينه . فقالت : نعم أرتحل ؛.

وعندما جاء الإمام الصادق بعة الى الكوفة في عهد المنصور نزل في حي بني عبد القيس بالروضة البهية: الشهيد الثاني : ر : 33)

. وروى أحمد في فضائل الصحابة ز د830 عنه بصة غ« إن خير أهل المشرق عبد القيس» وروي عن أمير المؤمنين بعة حين دخل ال(1): « عبد القيس خير ربيعة وفي كل خير».

وعن الإمام الحسين (ع) في حديث: « والذي جعل أحمس خير بجيلة وعبد القيس خير ربيعة وهمدان خير اليمن إنكم خير الفرق؛ ببحار الأنوار: 65 : 88)

الفصل الرابع

بنو عبدالقيس كلهم شيعه

عرفت عبد القيس بتشيُّعها من قديم قال ابن قتيبة في المعارف في ترجمته صحار العبديغ« وكان عثمانياً وكانت عبد القيس تتشيَّع فخالفها» بالمعارف: 339) ومثله الثقفي في الغاراتز د785 .

وعندما خرج طلحة والزبير بعائشة لحرب الجمل كتب طلحة والزبير الى المنذر بن الجارود العبدي: « أما بعد فقد كان أبوك رئيساً في الجاهلية وسيداً في الإسلام وإنك من أبيك بمنزلة اللاحق من السابق يقال كاد أو لحق وقد قتل عثمان من أنت خير منه وقد غضب له من هو خير منك والسلام؛.

فكتب المنذر العبدي إليهم: « أما بعد فإنه لم يلحقني بأهل الخير إلا أن أكون خيراً من أهل الشر وإنما أوجب حق عثمان اليوم حقه بالأمس وقد كان بينكم فخذلتموه ء فمتى بدا لكم هذا الرأي واستنبطتم هذا العلم ؛ء بموسوعة التاري. الإسلامي لليوسفي: ش : 505)

وكتبت عائشة الى زيد بن صوحان أحد سادات عبد القيس في الكوفة: «من عائشة أم المؤمنين حبيبة رسول الله الى إبنها الخالص زيد بن صوحان أما بعد: إذا أتاك كتابي هذا فاقدم فانصرنا فإن لم تفعل فخذِّل الناس عن عليِّ ؛خ بالكامل في التاريخ: ز : 32)

فأجابهاغ «بسم الله الرحمن الرحيم من صعصعة بن صوحان صاحب رسول الله بصة الى أم المؤمنين عائشة: أما بعد فقد أتاني كتابك أيتها الأم تأمريني فيه بما أمرك الله تعالى به من لزوم البيت وترك الجهاد لقوله تعالى: يَا نِسَاءَ النَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا . وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . وتفعلين أنت بما أمرني به الله من الجهاد وهذا عجيبء لأني لو قيل لي: من أعقل الناس لما عدوتك فاتقي الله أيتها الأم وارجعي الى بيتك الذي أمرك رسول الله بصة بلزومه فإني في إثر كتابي هذا خارج الى علي للبيعة التي في عنقي والسلام على من اتبع الهدى ؛خ بالعقد النضيد: محمد حسن القمي: 136)

وكتبت عائشة وطلحة والزبير الى عثمان بن حنيف والي ال(1) دعوه فيها الى الدخول في طاعتهم فاستشار الأحنف بن قيس التميمي السعدي وحكيم بن جبلة العبدي فأشارا عليه أن يخرج إليهم قبل أن يدخلوا ال(1) ويفسدوا أهلها لكن عثمان تمهل في ذلك منتظر أمراً من الإمام أمير المؤمنين فقال له حكيم بن جبلة العبدي: « فأذن لي أنا أن أسير بالناس إليهم فإن دخلوا في طاعة أمير المؤمنين وإلا نابذناهم في القتال . فقال عثمان: لو كان رأيي ذلك لسرت إليهم بنفسي. فقال حكيم: أما والله إن دخلوا عليك هذا المصر لينقلبن قلوب كثير من الناس إليهم وليزيلنَّك عن مجلسك هذا ؛ بموسوعة التاري. الإسلامي: ش : 522)

ثم جمع عثمان بن حنيف الناس وخطبهم بخطبة ذكَّر فيها بحق أمير المؤمنين بعة بالخلافة دون غيره وأخبر الناس بنكث طلحة والزبير بيعتهما له ثم طلب من الناس المشورة فقام حكيم بن جبلة العبدي فقال له: « إن دخلا علينا قاتلناهما وإن وقفا تلقيناهما والله لا أبالي أن أقاتلهما وحدي وإن كنت أحب الحياة ولكن ما أخشى في طريق الحق وحشة ولا غيرة ولا غشَّاً ولا سوء منقلب الى البعث وإنها لدعوة قتيلها شهيد وحيُّها فائز والتعجيل الى الله خير من التأخير في الدنيا ء ثم خاطب عثمان: وهذه ربيعة معك ثم التفت الى قومه فقال لهم: يا معشر عبد القيس إن عثمان بن حنيف دمه مضمون وأمانته مؤداة وأيم الله لو لم يكن أميراً علينا لمنعناه لمكانته من رسول الله فكيف وله الولاية والجوار فاشخصوا بأبصاركم وجاهدوا عدوكم فإما أن تموتوا كراماً أو تعيشوا أحراراً ؛ بالمصدر السابقغش :535)

وقصد أصحاب الجمل بجمعهم دار الإمارة بالمربد فمنعهم أصحاب عثمان بن حنيف وعلى رأسهم حكيم بن جبلة وقومه من عبد القيس وتضاربوا معهم بالسيوف حتى أخرجوهم الى السبخة فبات القوم هناكخ بالمصدر السابقغش :538)

ولما كان الصبح عبأ أصحاب الجمل أتباعهم للحرب وخرج عثمان بن حنيف بمن معه من أهل ال(1) فاقتتلوا يومئذ قتالاً شديداً فأصيب خمس مئة من شيوخ عبد القيس ممن كانوا معه سوى من أصيب من سائر الناس وفشى القتل والجراحات في أصحاب الجمل أيضاً فتوقفوا عن الحرب ثم اتفقوا على عقد الصلح فيما بينهم وقد نصَّت وثيقة الصلح على أن لايتعرض أصحاب الجمل لأحد من الناس على أن يدخلوا ال(1) ويخالطوا أهلها الى أن يأتي أمير المؤمنين بعة .

لكنهم ما لبثوا أن نكثوا فدخل طلحة والزبير على عثمان بن حنيف عند صلاة الفج1 في المسجد وأخذوه وضربوه 61باً مبرحاً ونتفوا شعر رأسه ولحيته وأخذوه ومن معه من خزان بيت المالبرة وكانوا سبعين رجلاً الى عائشة فأمرت بضرب أعناقهم إلا عثمان خافت قومه في المدينة فأطلقوا سراحه بالمصدر السابقغش :542)

معركة الجمل الأصغر

ولما بل: حكيم بن جبلة العبدي ما صنع القوم بعثمان بن حنيف وقتلهم لل417 وحراس بيت المال بالسبابجةة نادى في قومه عبد القيس: يا قوم إنفروا الى هؤلاء الضالين الظالمين الذين سفكوا الدم الحرام وقتلوا العباد الصالحين واستحلوا ما حرَّم الله ء فأجابه سبع مئة منهم فأتوا المسجد فقال لهم حكيم: أما ترون ما صنع بأخي عثمان بن حنيف لست بأخيه إن لم أنصره ء ثم رفع يديه الى السماء ودعا: اللهم إن طلحة والزبير لم يريدا بما عملا القربة منك وما أرادا إلا الدنيا اللهم فاقتلهما بمن قتلا ولا تعطهما ما أمِّلا ء

ثم أخذ رمحه وركب فرسه وتبعه أصحابه وقيل أنهم كانوا ثلاث مئة وخرج إليهم وخرج القوم أيضاً فحملوا عائشة على جمل فسمي يوم الجمل الأصغر وتجالد الفريقان بالسيوف فشد رجل من الأزد من عسكر عائشة على حكيم فضرب رجله فقطعها ووقع الأزدي عن فرسه فرماه حكيم بساقه المقطوعة فصرعه ثم حبا إليه فقتله خنقاً ثم قضى حكيم نحبه وقتل معه إخوة ثلاثة له وقتل جميع من كان معه وأغلبهم من عبد القيس وقليل منهم من بكر بن وائل بشرح نهج البلاغة: 13 : 148) .

وبعد مقتل حكيم بن جبلة العبدي وأصحابه رضي الله عنهم سقطت ال(1) بيد أصحاب الجمل وخطب طلحة قائلاً:

أيها الناس إن رسول الله بصة توفي وهو عنا راضٍ ٍ وكنا مع أبي بكر حتى مات وهو عنا راض ثم كان عمر بن الخطاب فسمعناه وأطعناه حتى قبض وهو عنا راض فأمرنا بالتشاور في أمر الخلافة من بعده واختار ستة نفر رضيهم للأمر فاستقام أمرنا على رجل من الستة وليناه واجتمع أمرنا عليه وهو عثمان وكان أهلاً لذلك فبايعناه وسمعناه واطعناه وأحدث أحداثاً لم تكن على عهد أبي بكر وعمر فكرهها الناس منه ولم يكن لنا بدٌّ مما صنعناه ثم أخذ هذا الرجل الأمر من دوننا ومن غير مشورتنا وتغلب عليه يعني عليا بعة ونحن وهو فيه 419 سواء فاُتي بنا إليه واللج بزة على أعناقنا فبايعناه كرهاً .

___________________________

ر ـ السبابجة قوم هنود كانوا يسكنون البحرين وال(1) فلما جاء الإسلام صاروا مسلمين وعرفوا بالورع والتقوى فجعلهم عثمان بن حنيف خزاناً لبيت المال.

ز ـ وهو سيف الأشتر النخعي فهو يزعم بأنه بايع تحت تهديد السلاح .

والذي نطلبه الآن منه أن يدفع الى ورثة عثمان قاتليه ويخلع عنه هذا الأمر ويعتزله ليتشاور المسلمون فيمن يكون لهم إماماً كسنة عمر بن الخطاب في الشورى فإذا استقام رأينا ورأي أهل الإسلام على رجل بايعناه ء

ولم يتم طلحة كلامه بعد حتى قام رجل من خيار عبد القيس فنادى في الجمع: أيها الناس أنصتوا أتكلم لكم . وعلم عبدالله بن الزبير أنه من عبد القيس فأراد أن يسكته فقال له: ويلك ما لك وللكلام ء فقال الرجل العبدي: ما لي وللكلام  أنا والله للكلام ثم حمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه ثم وجه خطابه لطلحة والزبير: يا معشر المهاجرين: كنتم أول الناس إسلاماً بعث الله نبيه محمداً بصة بينكم فدعاكم فأسلمتم فكنتم فيه القادة ونحن لكم تبع ثم توفي رسول الله بصة فبايعتم رجلاً منكم لم تستأذنونا في ذلك فسلمنا لكم ثم توفي ذلك الرجل واستخلف عمر بن الخطاب فوالله ما استشارنا في ذلك ولكن رضيتم فرضينا وسلمنا ثم إن عمر جعلها شورى في ستة نفر فاخترتم واحداً منهم فسلمنا لكم واتبعناكم ثم إن الرجل أحدث أحداثاً أنكرتموها فحصرتموه وخلعتموه وقتلتموه وما استشرتمونا في ذلك .

ثم بايعتم علي بن أبي طالب بعة وما استشرتمونا في بيعته فرضينا وسلمنا وكنا لكم تبعاً .

فوالله ما ندري بماذا نقمتم عليه: هل استأثر بمال أو حكم بغير ما أنزل الله  أو أحدث حدثاً منكراً  فحدثونا به نحن معكمء فوالله ما نراكم إلا قد ظللتم بخلافكم له ء

فناداه ابن الزبير: ما أنت وذاك فهمَّ قوم من أتباع ابن الزبير أن يثبوا على الرجل العبدي فمنعهم قومه .

وقام سيد آخر من سادات عبد القيس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنه قد كان أول هذا الأمر وقوامه المهاجرون والأنصار بالمدينة ولم يكن لأحد من أهل الأمصار أن ينقضوا ما أبرموا ولا يبرموا ما أنقضوا فكانوا إذا رأوا رأياً كتبوا به الى الأمصار فسمعوا لهم وأطاعوا .

وإن عائشة وطلحة والزبير كانوا أشدَّ الناس على عثمان حتى قتل ء وبايع الناس علياً وبايعه في جملتهم طلحة والزبير وجاءنا نبأهما ببيعته فبايعناه فلا والله ما نخلع خليفتنا ولا ننقض بيعتنا ء فأمر طلحة والزبير أتباعهم بإلقاء القبض عليه ونتف رأسه ولحيته كعثمان بن حنيفء بموسوعة التاري. الإسلامي: ش : 554)

ووصل خبر مقتل حكيم بن جبلة الى أميرالمؤمنين بعة وهو في ذي قار فقرأ قوله تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ثم قام على غرائر الأحمال فقال: إنه أتاني خبر فضيع ونبأ جليل أن طلحة والزبير وردا ال(1) فوثبا على عاملي فضرباه 61باً مبرحاً وتُرك لا يُدرى أهو حيٌّ أم ميِّت ء وقتلا العبد الصالح حكيم بن جبلة في عدة من رجال مسلمين صالحين لقوا الله موفين ببيعتهم ماضين على حقهم وقتلا السبابجة خزان بيت المال للمسلمين قتلوا منهم طائفة صبراً وأخرى غدراً ء

فبكى الناس بكاءاً شديداً وأتاه الخبر بما لقيت ربيعة وخروج عبد القيس منهم ونزولهم على الطريق ينتظرونه ليلحقوا به فقال بعة : عبد القيس خير ربيعة وفي كل ربيعة خير ثم قال غ

يا لهف نفساه على ربيعهْتتتت ربيعةُ السامعة المطيعهْ

قد سبقتني فيهم الوقيعهْ تتتت دعا عليٌّ دعوة سميعهْ

حلُّوا بها المنزلة الرفيعهْ بالمصدر السابقغش :548)

وقال المسعودي في مروج الذهبغرد321 إنه بعة كان يكثر من قول هذه الأبيات

وقدَّر بعض المؤرخين عدد العبديين الذين إلتحقوا بالإمام (ع) بأربعة آلاف رجل بالغاراتغز :785) وقيل ألفي رجلخ بأنساب الأشراف: 262)

وبعث بعة برسائل الى طلحة والزبير وعائشة عاتباً وناصحاً ومحذراً من سفك دماء المسلمين فلم ينفعهم النصح وأصرُّوا على غيِّهم ء واصطف الجيشان وجعل الإمام (ع) ربيعة ال(1) والكوفة ومنهم عبد القيس في الميمنة وجعل عليهم علباء بن الهيثم السدوسي وقيل عبدالله بن جعفر ومضر ال(1) والكوفة في الميسرة وعليهم ولده الحسن السبط بعة وثبت هو بالبقية في القلب وكان على الخيل عمار بن ياسر وعلى الرجالة ربيبه محمد بن أبي بكربتاريخ خليفة بن خياط: 134) ولم يرغب بعة أن يبدأ القوم بالقتال برغم ما اقترفوه فأرسل عبدالله بن عباس الى القادة الثلاثة: طلحة والزبير وعائشة يناشدهم حقن دماء المسلمين لكنهم أصروا على القتال وانسحب الزبير من المعركة وقَتَل مروان طلحة قبل بدئها وبقيت عائشة وحدها فقادت المعركة سبعة أيام وفي اليوم السابع انهزمت 41 هزيمة ء

وممن قتل مبارزة من العبديين من أصحاب أمير المؤمنين بعة في ذلك اليوم زيد بن صوحان رضي الله عنه.

عبد القيس في معركة صفين

كان عبد الله بن عباس والي ال(1) فقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين بعة ثم قال: أيها الناس إستعدوا للمسير الى إمامكم وانفروا في سبيل الله خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فإنكم قاتلون المحلين القاسطين الذين لا يقرؤون القر«ن ولا يعرفون حكم الكتاب ولا يدينون دين الحق مع أمير المؤمنين وابن عم رسول الله بصة ال»مر بالمعروف والناهي عن المنكر والصادع بالحق والقيم بالهدىخ.

فقام إليه الأحنف بن قيس سيد تميم فقال: والله لنجيبنك ولنخرجن معك على العسر واليسر والرضى والكره نحتسب في ذلك الخيرخ. وقام خالد بن معمر السدوسي سيد بكر بن وائل فقال: سمعنا وأطعنا فمتى استنفرتنا فنفرنا ومتى دعوتنا أجبنا . وقام إليه عمرو بن مرجوم العبدي سيد عبد القيس فقال: وفَّق الله أمير المؤمنين وجمع له أمر المسلمين ولعن المحلين القاسطين الذين لايقرؤون القرآن ء

نحن والله عليهم حنقون ولهم في الله مفارقون فمتى أردتنا صحبك خيلنا ورجلنا ؛ بموسوعة التاري. الإسلامي: ص : 73)

وفي صفين جعل الإمام (ع) ميسرة جيشه كلها من ربيعة بكل بطونها بمن فيهم عبد القيس وعيَّن عبد الله بن عباس قائداً عليهم كما جعل منهم قادة لفئآت أصغر فكان صعصعة بن صوحان العبدي على ربيعة الكوفة والحارث بن مرَّة العبدي على رجالة الميسرة وعمرو بن حنظلة على عبد القيس ال(1) والحصين بن المنذر على قبائل بكر بن وائل ال(1) وخالد بن معمرعلى ذهل ال(1)خ بالمصدر السابقغص :128) وفي اليوم الخامس كان الدور لعبد الله بن عباس ومعه الميسرة من قبائل ربيعة وعبد القيس فلما رآهم معاوية قال: من هؤلاء في الميسرة قالوا ربيعة فلم يجد معاوية أحداً من ربيعة في الشام ء فأرسل الى حِمير لمواجهتهم وجعل عليهم الوليد بن عقبه واقتتل الفريقان قتالاً شديداً حتى الظهر ثم تراجع الفريقان.

وفي اليوم التاسع من القتال كانت الوقعة العظيمة وكان عبدالله بن عباس على قبائل ربيعة وعبد القيس وكان ذو الكلاع الحميري حانقاً عليهم فحمل عليهم حملات ومعه أربعة آلاف رجل عاهدوه على القتال حتى الموت سوى غيرهم: « فأقبل ومعه عبيد الله بن عمر وحمل على ربيعة بخيله ورجاله حملة شديدة فتضعضعت رايات ربيعة ثم ثبتوا إلا قليلاً وانصرف الشاميون ثم كرُّوا ثانية فشدُّوا على ربيعة حملة شديدة فثبتوا إلا قليلاً وتقدم أبو عرفاء جبلة بن عطية الذهلي ذهل بني شيبان وهو شي. كبير فأخذ الراية ونادى بالقوم: يا أهل هذه الراية إن عمل الجنة كُرٌِْه كلُّه وثقيل وإن عمل النار حِبٌّ كله وخفيف وإن الجنة لا يدخلها إلا الصابرون الذين صبروا أنفسهم على أمر الله وفرائضه وليس شئ مما افترض الله على العباد أشدُّ من الجهاد . ويحكم ألا تحبون أن يغفر لكم أما تشتاقون الى الجنة  فإذا رأيتموني قد شددت فشدوا ثم شدَّ على القوم فشدُّوا معه فقاتل وقاتلوا قتالاً شديداً حتى قتل فشدَّت ربيعة بعده شدَّة عظيمة على صفوف أهل الشام فنقضوها . واشتدَّ القتال بين ربيعة ومنهم عبد القيس وحمير حتى كثرت القتلى فيما بينهم وخاف زياد بن خصفة التيمي برة الهلاك على ربيعة فقال لقومه: إن ذا الكلاع وعبيدالله أبادا ربيعة فانهضوا إليهم وإلا هلكوا ولا بكر بعد اليوم فركبت عبد القيس وجاءت كأنها غمامة سوداء فحملوا على ميمنة معاوية ذو الكلاع ومن معه من حمير فاستنجد بالأشعريين وعك ولخم وصمد بنو عبد القيس وقتلوا ذا الكلاع الحميري وتضعضعت لقتله أركان حميرء فلجأ إبن العاص الى رفع المصاحف فتضاربوا بالسيوف حتى تعطفت كالمناجل وتطاعنوا بالرماح حتى تكسَّرت أسنتها ؛خ بالمصدر السابقغص :155)

ولم يكن منهم أحد مع معاوية كما تقدم ولا من كبار الصحابة ولا من أهل بيعة الرضوان ولا من الأنصارء

وقال نصر بن مزاحم في وقعة صفين د402: «وأقبل علي على ربيعة فقال: أنتم درعي ورمحيء قالغفربيعة تفخر بهذا الكلام إلى اليوم».

وقال فيد305: «وشدت ربيعة بعده شدة عظيمة على صفوف أهل الشام فنقضتها ء وفي ذلك قال مجزأة بن ثور:

أضربهم ولا أرى معاويهْتتتتالأبرج العين العظيم الحاويهْ

هوت به في النار أم هاويهْتتتتجاوره فيها كلاب عاويهْ

أغـوى طغامـاً لا هـ/ته هـاديـه ؛.

__________________________

ر ـ تيم اللات بطن من ربيعة

الفصل الخامس

العبديون مع الحسين (ع) في كربلاء

استشهد من العبديين مع الإمام الحسين (ع) ستة رجال همغرح الأدهم بن أمية العبديغأبوه أمية العبدي كان صحابياً سكن ال(1) وقد جاء الأدهم الى كربلاء مع يزيد

بن ثبيط العبديخ بقصة كربلاء: علي منفرد: 280) واستشهد في الحملة الأولى .

2- سيف بن مالك: ورد اسمه والسلام عليه في الزيارتينبرة لكن في الزيارة الرجبية باسم سفيان بن مالك وفي المناقب لابن شهر آشوب باسم: سيف بن مالك النميري وعدَّه من شهداء الحملة الأولى وهو بصري كان ممن يجتمعون في دار مارية العبديةخ بأنصار الحسين: 93)

3- عامر بن مسلم: ورد اسمه والسلام عليه في الزيارتين أيضاً وعدَّه في المناقب في عداد شهداء الحملة الأولى وكان معه مولاه سالم استشهد أيضاًخ بأنصار الحسينغعضة

4- عبدالله بن يزيد بن ثبيط: جاء مع والده من ال(1) وقتل في الحملة الأولى وإسمه في زيارة الناحية المقدسة بقصة كربلاء:286)

5- عبيدالله بن يزيد بن ثبيط: قتل في الحملة الأولى أيضاً بالمصدر السابقة

6- يزيد بن ثبيط أو ثبيت العبدي: من أشراف عبد القيس وكان له من الأبناء عشرة فلما بلغهم كتاب الحسين (ع) الى البصريين اجتمع وبعض بني قومه في دار مارية بنت منق10 العبيدية ثم خرج هو وولداه والتحق بالحسين (ع) بمكة وجاء معه الى كربلاء قتل ولداه في الحملة الأولى وقتل هو مبارزةخ بالمصدر السابق:300)

__________________________

ر ـ الزيارة الرجبية وزيارة الناحية المقدسة

الفصل السادس

من شخصيات عبدالقيس

الأشج العصري: المنذر بن عائذ

إسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذربن النعمان بن زياد بن 951 سيد عبد القيس وقائدهم للإسلام

وابن ساداتهم بالاستيعاب: ر : 454) قال ابن حبان في الثقات: أنه أول من أسلم من ربيعة بالثقات : ابن حبانغس :386) وذكروا في قصة إسلامه أنه كان له صديقاً لراهب ينزل دارين فكان يلقاه كل عام فلقيه عاماً بالزارة فأخبره الراهب أن نبياً سيخرج من مكة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه علامة يظهر على كل الأديان فبعث الأشج الى إبن أخت له من بني عامر بن الحارث يقال له عامر بن عبدالقيس وبعث معه تمراً وملاحف وضمَّ إليه دليلاً يقال له الأريقط العبدي فأتى مكة عام الهجرة فالتقى النبي بصة وصحت عنده العلامات فأسلم وقال له بصة : أدع خالك للإسلام فجاء عمرو حتى دخل منزله فسلَّم فخرجت إمرأته الى أبيها وهي مارية بنت الأشج فقالت له: إن زوجي قد صبأ فانتهرها وجاء الأشج فأخبره الخبر فأسلم وكتم إسلامه حيناً ثم خرج مع جماعة من قومه وافداً على رسول الله بصة خ بالإصابة: ز : 34)

وقد ذكرنا وفودهم على النبي بصة وفيهم الأشج فرحب به النبي بصة وأجلسه الى يمينه وقال له: يا أشج فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله. فقال: وما هما  فقال: الحلم والحياءخخ؛ بالاستيعاب: ر : 44 ة

وكان الأشج يسكن البحرين ثم انتقل الى ال(1)خ بالطبقات الكبرى: ط : 87)

2- زيد بن صوحان

هو زيد بن صوحان بن الحارث بن الهج13 بن صبرة بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بالطبقات الكبرى: ض : 123)

قال عنه علماؤنا: أنه كان من الأبدال واستشهد يوم الجمل وبيده راية عبد القيس في الكوفة فوقف أمير المؤمنين بعة على رأسه وبه رمق فقال له: رحمك الله يا زيد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة فرفع زيد إليه رأسه ثم قال: وأنت يا أمير المؤمنين فجزاك الله خيراً فوالله ما علمتك إلا بالله عليم وفي أمِّ الكتاب لعليٌّ حكيم وإن الله في صدرك لعظيم والله ما قاتلت معك على جهالة ولكني سمعت اُمَّ سلمة زوج النبي بصة تقول: سمعت رسول الله بصة يقول: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . فكرهت أن أخذلك فيخذلني اللهخ بمعجم رجال الحديث: ظ : 257)

وقد جدد استشهاده حزن أمير المؤمنين بعة على من قتل من ربيعة قبل وروده ال(1)خ بأعيان الشيعة: ط : 101)

وروي عن النبي بصة أنه قال: جندب ما جندب والأقطع الخير زيد ء فسألوه فقال: رجلان يكونان في هذه الأمة يضرب أحدهما بضربة تفرق بين الحق والباطل وال«خر تقطع يده في سبيل الله ثم يتبع الله »خر جسده بأوله ء قال الأجلح: أما جندب فقتل الساحر عند الوليد بن عقبة وأما زيد فقطعت يده يوم جلولاء وقتل يوم الجمل ؛خ بالمصدر السابقغض :123)

وعن النعمان أبي قدامة أنه كان في جيش عليهم سلمان الفارسي فكان يؤمهم زيد بن صوحان يأمره بذلك سلمان بالمصدر السابقغض :123)

وطلب عبدالله بن عباس من صعصعة أن يصف له أخويه زيداً وسيحان فقال صعصعة: أما زيد فكما قال أخو غنيِّغ

فتى لا يبالي أن يكون بوجههتتتت إذا سدت خلاَّت الكرام شحوب

إذا ما ترا آه الرجال تحفظواتتتت فلم ينطقوا العوراء وهو قريب

حليف الندى يدعو الندى فيجيبهتتتت إليه ويدعوه الندى فيجيب

كأن بيوت الحي ما لم يكن بهاتتتت بسابس ما يلفى بهن غريب

ثم قال: كان والله يا ابن عباس عظيم المروة شريف الأخوَّة جليل الخطر بعيد الأثر كميش العروة أليف البدوة سليم جوانح الصدر قليل وساوس الدهر ذاكراً الله طرفي النهار وزلفي الليل الجوع والشبع عنده سيان لا ينافس في دنياً وأقل أصحابه من ينافس فيها يطيل السكوت ويحفظ الكلام إن نطق نطق بعقام يهرب منه الدعار الأشرار ويألفه الأحرار الأخيار . فقال ابن عباس: ما ظنك برجل من أهل الجنة رحم الله زيداًخ بمروج الذهب: ر : 368)

واحتج زيد مع جملة صلحاء الكوفة على تصرفات والي عثمان سعيد بن العاص فغضب عثمان ونفاهم الى الشام منهم مالك بن الحارث الأشتر وكميل بن زياد وعمرو بن زرارة وشريح بن أوفى وزيد وصعصعة إبنا صوحان خ بتاري. المدينة المنورة: س : 1141) وبقوا منفيين الى أن أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص وكتبوا إليهم فعادوا الى مصرهم .

وعندما وصل الإمام أمير المؤمنين بعة الى ذي قار استبطأ وصول مقاتلة أهل الكوفة فأرسل ولده الإمام الحسن (ع) وعمار بن ياسر وقيس بن سعد وزيد بن صوحان يستحثون له أهل الكوفة ويدعونهم للنهوض وكان أبو موسى الأشعري والي الكوفة آنذاك يثبط الناس عن الإمام (ع) .

3- صعصعة بن صوحان

وهو شقيق زيد بن صوحان ولد في دارين قرب القطيف وسكن الكوفة وكان من كبار سادات عبدالقيس وخيرة رجالاتها خطيباً شاعراً فصيحاً عاقلاً فطناً شجاعاً وقائداً كبيراً ومن أشدِّ الناس حباً وولاءً وطاعة لأمير المؤمنين بعة خ قال الإمام الصادق بعة : « ما كان مع أمير المؤمنين بعة من أصحابه من يعرف حقه إلا صعصعة وأصحابه » بمعجم رجال الحديث: ع : 378)

وشهد صعصعة مشاهد أمير المؤمنين بعة كلها الجمل وصفين والنهروان مقاتلاً وحاملاً للراية .

وعندما بايع أمير المؤمنين بعة قال له: «يا أمير المؤمنين لقد زيَّنت الخلافة وما زانتك ورفعتها وما رفعتك وهي إليك أحوج منك إليها ؛خ بشرح أصول الكافي: ط : 203)

وقال في علي (ع) : «جمع الحلم والسلم والعلم والقرابة القريبة والهجرة القديمة والبلاء العظيم في الإسلام؛خ بمناقب أمير المؤمنين: محمد بن سليمان: ز : 67)

وبعثه أمير المؤمنين بعة الى الخوارج حين نزلوا حروراء لينظر ما يريدون فقالوا له: أرأيت لو كان عليٌّ معنا في موضعنا أتكون معه  قال: نعم قالوا: فأنت إذن مقلد علياً دينك إرجع فلا دين لك ء فقال لهم صعصعة: ويلكم ألا أقلد من قلد الله فأحسن التقليد فاضطلع بأمر الله صديقاً أو لم يكن رسول الله بصة إذا اشتدَّت الحرب قدَّمه في لهواتها فيطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها بحدِّه مكدوداً في ذات الله عنه يعبر رسول الله بصة والمسلمون فأنى تصرفون وأين تذهبون والى من ترغبون وعمن تصدفونء عن القمر الباهر والسرلزاهر والصراط المستقيم وحسان الأعد المقيم قاتلكم الله أنى تؤفكون  أفي الصديق الأكبر والغرض الأقصى ترمون  طاشت عقولكم وغارت حلومكم وشاهت وجوهكم لقد علوتم القلة من الجبل وباعدتم العلة من النهل أتستهدفون أمير المؤمنين صلوات الله عليه ووصي رسول الله بصة ء لقد سوَّلت لكم أنفسكم خسراناً مبيناً فبعداً وسحقاً للكفرة الظالمين عدل بكم عن القصد الشيطان وعمَّى لكم واضح المحجة الحرمانء بالاختصاص: 121)

وعندما نفاه عثمان الى الشام مع الأشتر وجماعة جرت بينهم وبين معاوية محاورات وفيها لصعصعة كلام بليغ.

ولما أُلحد أمير المؤمنين بعة وقف صعصعة على القبر الشريف يؤبنه واضعاً إحدى يديه على فؤاده وأخذ بالأخرى تراباً من تراب القبر وصار يضرب به رأسه ثم قال: « بأبي أنت واُمِّي يا أمير المؤمنين ثم قال: هنيئاً لك يا أبا الحسن فلقد طاب مولدك وقوي صبرك وعظم جهادك وظفرت برأيك وربحت تجارتك وقدمت على خالقك فتلقاك الله ببشارته وحفك بملائكته واستقررت في جوار المصطفى فأكرمك الله بجواره ولحقت بدرجة أخيك المصطفى وشربت بكأسه الأوفى فأسأل الله أن يمنَّ علينا باقتفائنا أثرك والعمل بسيرتك والموالاة لأوليائك والمعاداة لأعدائك وأن يحشرنا في زمرة أوليائك فقد نلت مالم ينله أحد وأدركت ما لم يدركه أحد وجاهدت في سبيل ربك بين يدي أخيك المصطفى حق جهاده وقمت بدين الله حق القيام حتى أقمت السنن وأبَرْتَ الفتن واستقام الإسلام وانتظم الإيمان . فعليك مني أفضل الصلاة والسلام بك اشتدَّ ظهر المؤمنين واتضحت أعلام السبل وأقيمت السنن وما جمع لأحد من مناقبك وخصالك سبقت الى إجابة النبي بصة مقدماً مؤثراً وسارعت الى نصرته ووقيته بنفسك ورميت سيفك ذا الفقار في مواطن الخوف والح01 قصم الله بك كل جبار عنيد وذل بك كل ذي بأس شديد وهدم بك حصون أهل الشرك والعدوان والردى وقتل بك أهل الضلال من العدى . فهنيئاً لك يا أبا الحسن .

لقد شرَّف الله مقامك وكنت أقرب الناس الى رسول الله بصة نسباً وأولهم إسلاماً وأوفاهم يقيناً وأشدهم قلباً وأبذلهم لنفسه مجاهداً وأعظمهم في الخير نصيباً فلا حرمنا الله من أجرك ولا أذلنا بعدك فوالله لقد كانت حياتك مفاتح للخير ومغالق للشر وإن يومك هذا مفتاح كل شرٍّ ومغلاق كل خير ولو أن الناس قبلوا منك لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولكنهم «ثروا الدنيا على ال»خرة بقصة الكوفة: علي منفرد: 492) ثم أنشدغ

ألا من لي باُنسك يا اُخيَّاتتتتمن لي أن أبثك ما لديا

طوتك خطوب دهر قد تولتتتتتكذاك خطوبه نشراً وطيا

فلو نشرك قواك الى المناياتتتتشكوت إليك ما صنعت إليا

بكيتك يا علي لدر عينيتتتتفلم يُغن البكاء عليك شيا

كفى حزناً بدفنك ثم إنيتتتتنفضت تراب قبرك من يديا

وكانت في حياتك لي عظاتتتتتوأنت اليوم أوعظ منك حيا

فيا أسفا عليك وطول شوقيتتتتإليك لو أن ذلك ردَّ شيا

بمناقب آل أبي طالب: س : 97)

وجمع صعصعة قومه في الكوفة عندما بلغه أن بعضهم يؤوي الخوارج وذلك بعد مقتل أمير المؤمنين بعة ثم خطبهم فقال: «يا معشر عباد الله ء إن الله لما قسَّم الفضل بين المسلمين خصَّكم بأحسن القسم فأجبتم الى دين الله الذي ارتضاه لنفسه وارتضاه لملائكته ورسله فأقمتم عليه حتى قبض الله رسوله بصة ثم اختلف الناس من بعد: فثبتت طائفة وارتدَّت طائفة وأدهنت طائفة وتربَّصت طائفة فلزمتم دين الله إيمانا به وبرسوله وقاتلتم المرتدين حتى قام الدين وأهلك الله الظالمين فلم يزل الله يزيدكم بذلك خيرا في كل شئ وعلى كل حال حتى اختلفت الاُمة بينها فقالت طائفة: نريد طلحة والزبير وعائشة وقالت طائفة نريد أهل المغرببرة وقالت طائفة: نريد عبدالله بن وهب الراسبي بزة وأنتم قلتم: لا نريد إلا الذين ابتدأنا الله بالكرامة من قبلهم بسة تسديداً من الله لكم وتوفيقاً فلم تزالوا على الحق لازمين له آخذين به حتى أهلك الله بكم الناكثين يوم الجملبشة ولا قوم أعدى لكم ولأهل بيت نبيكم ولجماعة المسلمين من هذه المارقة الخاطئة الذين فارقوا إمامنا واستحلوا دماءنا وشهدوا علينا بالكفر ء فإياكم أن تؤوهم في دوركم أو تكتموا عليهم فإنه ليس ينبغي لحيٍّ من أحياء العرب أن يكون أعدى منكم لهذه المارقة وقد ذكر لي: أن بعضهم في جانب من حيِّكم وأنا باحث وسائل عن ذلك فإن كان ما حكيَ لي حقاً تقرَّبت الى الله بدمائهم فإن دماءهم حلال ؛ء بموسوعة التاري. الإسلامي: ص : 517)

____________________

ر ـ يقصد معاوية ولم يتمكن من التصريح باسمه تقية

ز ـ زعيم الخوارج في عهد معاوية

س ـ وهم أهل البيت ب ع ة لم يصرح بهم للتقية أيضا

ش ـ ولم يتطرَّق لوقعة صفين تقية أيضا

ووصف صعصعة أمير المؤمنين بعة لمعاوية يوماً فقالغ« كان فينا كأحدنا لين جانب وشدة تواضع وسهولة قياد وكنا نهابه مهابة الأسير المربوط للسياف الواقف على رأسه ؛ ء بشرح نهج البلاغة: ر : 25)

وأقام المغيرة بن 49بة عامل معاوية على الكوفة الخطباء ليلعنوا علياً بعة فقام صعصعة بن صوحان فتكلم فقال المغيرة: أخرجوه وأقيموه على المصطبة فليلعن علياً فقال: لعن الله من لعن الله ولعن علي بن أبي طالب فأخبروا المغيرة بذلك فقال: أقسم بالله لتقيدنَّه  فخرج صعصعة فقال: إن هذا يأبى إلا علي بن أبي طالب فالعنوه لعنه اللهء فقال المغيرةغأخرجوه أخرج الله نفسهء :( مواقف الشيعةغالميانجي: ز : 441)

وكتب معاوية الى زياد بن أبيه عامله على الكوفة: أن ابعث لي خطباء أهل العراق وابعث لي صعصعة بن صوحان ففعل فلما قدِموا على معاوية خطبهم فقال: مرحباً بكم يا أهل العراق قدِمتم على إمامكم وهوجُنَّة لكم يعطيكم مسألتكم ولا يعظم في عينه كبيراً ولا يحق11 لكم صغيراً وقدمتم على أرض المح41 والمنشر والأرض المقدسة وأرض هجرة الأنبياء ثم قال في خطبته: ولو أن أبا سفيان ولد الناس كلهم لكانوا أكياساً بعقلاء حلماء ء ة . فلما فر: من خطبته قال: قم فاخطب يا صعصعة فقام صعصعة: فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي بصة ثم قال: إن معاوية ذكر إنا قدِمنا على إمامنا وهو جُنَّة لنا فما يكون حالنا إذا انخرقت الجُنَّة  وذكر أنا قدِمنا الى أرض المح41 والمنشر والأرض المقدسة وأرض هجرة الأنبياءء فالمح41 والمنشر لايضر بعدهما مؤمناً ولا ينفع قربهما كافراً والأرض لا تقدِّس أحداً وإنما يقدِّس العباد أعمالهم ولقد وطأها من الفراعنة أكثر مما وطأها من الأنبياء ء وذكر أن أبا سفيان لو ولد الناس كلهم لكانوا أكياساً فقد ولدهم من هو خير من أبي سفيان آدم صلوات الله عليه فولد الكيِّس والأحمق والعالم والجاهلء فغضب معاوية وقال: أسكت لا أمَّ لك ولا أب ولا أرض ء فقال صعصعة: الأب والأم ولداني ومن الأرض خرجت وإليها أعود ء

وأخيراً كتب معاوية الى عامله زياد أن أقمه للناس وأمره أن يلعن علياً فإن لم يفعل فاقتله ء فأخبره زياد بما أمره به فيه وأقامه للناس فصعد صعصعة المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي بصة ثم قال: أيها الناس إن معاوية أمرني أن ألعن علياً فالعنوه لعنه الله . فقال زياد: لا أراك إلا لعنت أمير المؤمنين معاوية . فقال صعصعة: إني تركتها مبهمة وإلا بينتها . فقال زياد: لتلعننَّ علياً وإلا نفذت فيك أمر أمير المؤمنين فصعد صعصعة المنبر فقال: أيها الناس إنهم أبوا عليَّ إلا أن أسبَّ علياً وقد قال رسول الله بصة : من سبَّ عليا فقد سبَّني ومن سبَّني فقد سبَّ اللهء وما كنت بالذي يسبُّ الله ورسوله فكتب زياد بذلك الى معاوية فأمر بقطع عطائه وهدم داره ففعل زياد به ذلك لكن إخوانه من الموالين لآل البيت بعليهم السلامة مشى بعضهم الى بعض فجمعوا له سبعين ألفاًخ بشرح الأخبار: القاضي نعمانغر :171) فأبعده الى جزيرة أوال أي البحرين فمات فيها سنة ستين للهجرة (رحمه الله) وقبره مزار .

4- جويرية بن مسهِّر العبدي

من عيون شيعة أمير المؤمنين بعة وثقاته وكان مؤذنه بمناقب آل أبي طالب: س : 90) وكان أمير المؤمنين بعة يحبه حباً جماً.

قال ابن أبي الحديد في 41ح المهجغزد290: كان جويرية بن مسهر العبدي صالحاً صديقاً لعلي بن أبي طالب بعة وكان عليٌّ يحبه . نظر يوماً إليه وهو يسير فناداه ياجويرية إلحق بي فإني إذا رأيتك هويتك ء وروى أيضاً عن حبَّة العرني قال: سرنا مع عليٍّ بعة يوماً فالتفت فإذا جويرية خلفه بعيداً فناداه: يا جويرية إلحق بي لا أباً لك ألا تعلم أني أهواك وأحبك  قال: فركض نحوه فقال له: إني محدثك بأمور فاحفظها ثم اشتركا في الحديث سراً فقال جويرية: يا أمير المؤمنين إني رجل نَسَّاء فقال: إني أعيد عليك الحديث لتحفظه ثم قال له في آخر ما حدثه إياه: يا جويرية أحبب حبيبنا ما أحبنا فإذا أبغضنا فابغضه وابغض بغيضنا ما أبغضنا فإذا أحبنا فأحبه . وكان ناس في الكوفة يقولون: أتراه جعل جويرية وصيه كما يدعي هو من وصية رسول الله بصة له  وما ذلك إلا لشدة اختصاصه له

وقال ص291: دخل جويرية يوماً على الإمام (ع) وهو مضطجع وعنده قوم من أصحابه فناداه: أيها النائم استيقظ فلتضربن على رأسك ضربة تخضب منها لحيتك . فتبسم أمير المؤمنين بعة ثم قال: يا جويرية أتريد أن أحدثك بأمرك  أما والذي نفسي بيده لتُعْتَلَنَّ للعُتُلِّ الزنيم فليقطعنَّ يدك ورجلك وليصلبنَّك تحت ج09 كافر خ قال الراوي: فوالله ما مضت الأيام حتى أخذ زياد جويرية فقطع يده ورجله وصلبه الى جانب ج09 ابن مكعبر وكان جذعاً طويلاً فصلبه على ج09 قصير الى جانبهء

روى حديث رد الشمس لأمير المؤمنين بعة قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل وحضرت صلاة العصر فنزل أمير المؤمنين بعة ونزل الناس فقال: أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد 90بت في الدهر ثلاث مرات وفي خبر آخر مرتين وهي تتوقع الثالثة وهي إحدى المؤتفكات وهي أول أرض عبد فيها وثن وأنه لا يحل لنبي ولا لوصي نبي أن يصلي فيها فمن أراد أن يصلي فليصل بوسائل الشيعة: ص : 180)

قال: فتفرق الناس يصلون يمنة ويسرة وقلت أنا لأقلدنَّ هذا الرجل ديني ولا أصلي حتى يصلي خ قال: فسرنا وجعلت الشمس تستقل وجعل يدخلني في ذلك أمر عظيم حتى وجبت الشمس وقطعت الأرض فقال بعة : يا جويرية أذَّن فقلت: تقول لي أذن وقد غابت الشمس قال: فأذنت ثم قال: أقم فأقمت فلما قلت: قد قامت الصلاة رأيت شفتيه تتحركان وسمعت كلاماً كأنه كلام العبرانية قال: فرجعت الشمس حتى صارت مثل وقتها في العصر فصلى ء فلما انصرف هوت الى مكانها واشتبكت النجوم ؛ء بخصائص الأئمةغالشريف الرضي : 56)

5- حُكيم بن جبلة العبدي

وهو حكيم بن جبلة بن الحصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس أدرك النبي بصة ولم يره بأسد الغابة: ز : 40) وكان حكيم رجلاً صالحاً شجاعاً مطاعاً في قومه كما أنه من خيار صحابة أمير المؤمنين بعة مشهور بولائه والنصح له وفيه يقول بعة :

دعا حكيم دعوة سميعهْ نال بها المنزلة الرفيعهْ بأنساب الأشرافغر : 234)

ويكفيه فخراً أن أمير المؤمنين بعة وصفه بالعبد الصالحخ بموسوعة التاري. الإسلامي: ش : 554)

وهو بطل معركة الجمل الأصغر فقد دفعته غيرته على الإسلام للثأر من جيش طلحة والزبير لما قتلوا حراس بيت المال ونهبوه فدعا قومه لرد الظالمين فقتل هو وثلاث مئة من المؤمنين قبل وصول أمير المؤمنين بعة الى ال(1) .

وكان في الفتوحات قائداً فقد فتح مكران وهي بلوشستان إيران أيام عثمان بن عفان بمعجم البلدان: ص : 179) وجعله عثمان حاكماً على السند فرجع عنها كارهاً لولايتها بالدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: 391)

6- سيحان بن صوحان

أخو زيد وصعصعة وهو مثلهما في التقوى والزهد والشجاعة والإخلاص والولاء لأمير المؤمنين بعة قال الإمام الصادق بعة : « ما كان مع أمير المؤمنين من أصحابه من يعرف حقه إلا صعصعة وأصحابه » بمعجم رجال الحديث: ع : 378)

وقد استشهد سيحان مع أخيه زيد في معركة الجمل وذكر المؤرخون أن الذين خطبوا في الكوفة يحثون الناس على نصرة أمير المؤمنين بعة في حرب الجمل هم: الإمام الحسن (ع) وعمار بن ياسر والأشتر وزيد بن صوحان وأخوه سيحان .

وحضر المعركة مع أخويه ولما دعا أمير المؤمنين بعة أصحابه ليحملوا على الجمل ويعقروه ويخلصوا الناس من شره كان بنو صوحان في مقدمة من استجاب فحمل زيد وقاتل حتى استشهد فأخذ الراية أخوه سيحان وتقدم نحو الجمل فاستشهد (رحمه الله) .

طح الشاعر سفيان بن مصعب العبدي

أبو محمد شاعر مشهور من شعراء أهل البيت بعليهم السلامة المقبولين عندهم وقد ضمَّن شعره مناقب أمير المؤمنين بعة والأئمة الطاهرين وتفجع على مصائبهم ورثاهم بالغدير: ز : 294)

وكان الإمام الصادق بعة يستنشده فقال ذات يوم: قولوا لأم فروه إحدى بناته تجئ فتسمع ما صنع بجدها فجاءت فقعدت خلف الستر فأنشد العبدي: فَرْوُ جودي بدمعك المسكوبء فصاحت وصحن النساءء بالكافي: ظ : 215) .

وأمره الإمام (ع) بقول الشعر في الحسين (ع) : قل شعراً تنوح به النساء . وقال بعة لشيعته: يا معشر الشيعة: علموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين الله ؛بشرح أصول الكافي: 12 : 287ة. ومن شعره:

إنا روينا في الحديث خبراتتتتيعرفه ساير من كان روى

إن ابن خطاب أتاه رجلتتتت فقال: كم عدة تطليق الإما

فقالغ يا حيدر كم تطليقةتتتت للأمَة اذكره فأومى المرتضى

بإصبعيه فثنى الوجه الىتتتتسائله قال: اثنتان واثنتا

قال له: تعرف هذا  قال: لاتتتتقال له: هذا علي ذو العلا

وقد روى عكرمة في خبرتتتت ما شك فيه أحد ولا امترى

مر ابن عباس على قوم وقدتتتتسبُّوا علياً فاستراع وبكى

وقال مغتاظاً لهم أيُّكمتتتتسبَّ إله الخلق جلَّ وعلا

قالوا معاذا الله قال أيكمتتتتسبَّ رسول الله ظلماً واجترى

قالوا معاذ الله قال أيكم تتتتسبَّ علياً خير من وطى الحصى

قالوا نعم قد كان ذا فقال قدتتتتسمعت والله النبي المجتبى

يقول من سبَّ علياً سبنيتتتتوسبني سبَّ الإله واكتفى

محمد وصنوه وابنته وابنيهتتتتخير من تحفى واحتذى

صلى عليهم ربنا باري الورىتتتتومنشئ الخلق على وجه الثرى

صفاهم الله تعالى وارتضىتتتتواختارهم من الأنام واجتبى

لولاهم الله ما رفع السما ولاتتتتدحى الأرض ولا أنشى الورى

لا يقبل الله لعبد عملاًتتتتحتى يواليهم بإخلاص الولا

ولا تتم لامرئ صلاتهتتتتإلا بذكرهم ولا يزكو الدعا

لو لم يكونوا خير من وطا الحصاتتتتما قال جبريل من تحت العبا

هل أنا منكم شرفاً ثم علاتتتتيفاخر الأملاك إذ قالوا بلى

لو أن عبداً لقي الله بأعماتتتتل جميع الخلق براً واتقى

ولم يكن والى علياً حبطتتتتتأعماله وكبَّ في نار لظى

وإن جبريل الأمين قال ليتتتتعن ملكيه الكاتبين مذ دنا

إنهما ما كتبوا قط علىتتتتالطهــر عــليٍّ زلـــة ً ولا خنا

بالغديرغ ز : 298)

وله (رحمه الله) غ

آل النبي محمد أهلتتتتالفضايل والمناقب

المرشدون من العمىتتتتوالمنقذون من اللوازب

الصادقون الناطقونتتتتالسابقون الى الرغائب

فولاهم فرض من الرحتتتتمان في القرآن واجب

وهم الصراط فمستقيمتتتتفوقه ناج وناكب

صديقة خلقت لصديقتتتتشريف في المناسب

اختاره واختارها طهرينتتتتمن دنس المعايب

إسماهما قرنا على 371تتتتبظل ال914 راتب

كان الإله وليهاتتتتوأمينه جبريل خاطب

والمهر خمس الأرضتتتتموهبة تعالت في المواهب

وتهابها من حمل طوبىتتتتطيبت تلك المناهب

بالمصدر السابقغز :305)

وله (رحمه الله) :

يا سادتى يا بني عليتتتتيا «ل طه و»ل صاد

من ذا يوازيكم وأنتمتتتتخلايف الله في البلاد

أنتم نجوم الهدى اللواتيتتتتيهدي بها الله كل هاد

لولا هداكم إذا ضللناتتتتوالتبس الغيُّ بالرشاد

لا زلت في حبكم اُواليتتتتعمري وفي بغضكم اُعادي

وذاك ذخري الذي عليهتتتتفي عرصة لح41 اعتمادي

بالمصدر السابقغز غ317 ة

ظح الجارود بن المنذر العبدي

هو الجارود بن ب41 بن المعلى بن العلاء وقيل بن عمرو بن العلاء وهو من بني جذيمة بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بالاستيعاب: ر : 78) قيل كان نصرانياً وكان حسن المعرفة بتفسير الكتب وتأويلها عالماً بِسِير الفرس وأقاويلها بصيراً بالفلسفة والطب ظاهر الدهاء والأدب كامل الجمال ذا ثروة ومالبالسيرة النبوية: ابن كثير: ر : 144)

ورووا في قصة إسلامه ووفوده على النبي بصة أنه قال: والذي بعثك بالحق لقد وجدت صفتك في الإنجيل ولقد بشَّر بك ابن البتول عيسى بن مريم فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله ثم «من الجارود و»من معه من قومه كل سيد فسرَّ النبي بذلك بعيون الأثر: ر : 97)

وأنشد بين يدي رسول الله بصة غ

شهدت بأن الله حق وسامحتتتتتبنات فؤادي بالشهادة والنهض

فابلغ رسول الله عني رسالةتتتتبأني حنيف حيث كنت من الأرض

وقال ابن عياش الجوهري في مقتضب الأثردسر: « ومن أتقن الأخبار المأثورة وغريبها وعجيبها ومن المصون المكنون في أعداد الأئمة بعليهم السلامة وأسمائهم من طريق العامة مرفوعاً وهو خبر الجارود بن المنذر وإخباره عن ق13 بن ساعدة: ما حدثنا به أبو جعفر محمد بن لاحقئحدثني الجارود بن المنذر العبدي وكان نصرانياً فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه وكان قارياً للكتب عالماً بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر بصيراً بالفلسفة والطب ذا رأي أصيل ووجه جميل أنشأ يحدثنا في أمارة عمر بن الخطاب قال: وفدت على رسول الله بصة في رجال من عبد القيس ذوي أحلام وأسنان وفصاحة وبيان وحجة وبرهان فلما بصروا به بصة راعهم منظره ومحضره وأفحموا عن بيانهم واعتراهم العرواء في أبدانهم ء فقال زعيم القوم لي: دونك من أقمت بنا أممه فما نستطيع أن نكلمه ء فاستقدمت دونهم إليه فوقفت بين يديه بصة وقلت: السلام عليك يا نبي الله بأبى أنت وأمي ثم أنشأت أقول:

يا نبي الهدى أتتك رجالٌتتتتقطعت قرددا و«لاً ف»لا

جابت البيد والمهامهَ حتىتتتتغالها من طوى السرى ما غالا

قطعت دونك الصحاصح تهويتتتتلا تعد الكلال فيك كلالا

كل دهناء تقصر الطرف عنهاتتتتأرقلتها قلاصنا إرقالا

خصك الله يا ابن آمنة الخيرتتتتإذا ما تلت سجال سجالا

أنبأ الأولون باسمك فيناتتتتوبأسماء بعده تتلالا

قالغ فأقبل على رسول الله بصة بصفحة وجهه المبارك وشِمْتُ منه ضياء لامعاً ساطعاً كوميض البرق فقال: يا جارود لقد تأخر بك وبقومك الموعد وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أفد إليه بقومي فلم آته وأتيته في عام الحديبية فقلت: يا رسول الله بنفسي أنت ما كان إبطائي عنك إلا أن جلة قومي أبطأوا عن إجابتي حتى ساقها الله إليك لما أراد لها من الخير لديكخ. وقد كنت على دين النصرانية قبل أتيتي إليك الأولى فها أنا تاركه بين يديك إذ ذلك مما يعظم الأجر ويمحو المآثم والحوب ويرضى الرب عن المربوب.

فقال رسول الله بصة : أنا ضامن لك يا جارود ء قلت: أعلم يا رسول الله أنك بذلك ضمين قمين خ قال: فَدِنْ الآن بالوحدانية ودع عنك النصرانية قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله ولقد أسلمت على علم بك وبناء فيك علمته من قبل ء فتبسم بصة كأنه علم ما أردته من الإنباء فيه فأقبل عليَّ وعلى قومي فقال: أفيكم من يعرف ق13 بن ساعدة الأيادي قلت: يا رسول الله كلنا نعرفه غير أني من بينهم عارف بخبره واقف على أثره: كان ق13 بن ساعدة يا رسول الله سبطاً من أسباط العرب عمَّر خمس مائة عام تقفَّر منها في البراري خمسة أعمار يضج بالتسبيح على منهلمسيح لا يقره قرار ولا يكنه جدار ولا يستمتع منه جار لا يفتر من الرهبانية ويدين الله بالوحدانية يلبس المسموح ويتحسى في سياحته بيض النعام بالنور والظلام يب51 فيعتبر ويتفكر فيختبر تضرب بحكمته الأمثال أدرك رأس الحواريين شمعون وأدرك لوقا ويوحنا وأمثالهم ففقه كلامهم ونقل منهم تحوَّبَ الدهر وجانَبَ الكفر وهو القائل بسوق عكاظ وذي المجاز:

شرقٌ وغرب ويابسٌ ورطب وأجاجٌ وعذب وحبٌّ ونبات وجمعٌ وأشتات وذهابٌ وممات وآباءٌ وأمهات وسرورُ مولود ورزء مفقود خ تباً لأرباب الغفلة ليصلحن العامل عمله قبل أن يفقد أجله ء كلا بل هو الله الواحد ليس بمولود ولا والد أمات وأحيا وخلق الذكر والأنثى وهو رب ال«خرة والأولىخ. ثم صاح: يا معاشر أياد: أين ثمود وأين عاد وأين ال»باء والأجداد وأين العليل والعواد وأين الطالبون والرواد وكل له معاد خ قلت: يا رسول الله لقد شهدت قساً خرج من ناد من أندية أياد إلى صحصح ذي قتاد وصمرة وعتاد ء وهو مشتمل بنجاد فوقف في أضحيان ليل كالشمس رافعاً إلى السماء وجهه وإصبعه فدنوت منه وسمعته يقول:

اللهم رب هذه السبعة الأرقعة والأرضين الممرعة وبمحمد والثلاثة المحامدة معه والعليين الأربعة وسبطيه النبعة والأرفعة الفرعة والسري اللمعة وسمي الكليم ال619) والحسن ذي الرفعة أولئك النقباء الشفعة والطريق المهيعة درسة الإنجيل وحفظة التنزيل على عدد النقباء من بني إسرائيل محاة الأضاليل ونفاة الأباطيل الصادقوا القيل عليهم تقوم الساعة وبهم تنال الشفاعة ولهم من الله تعالى فرض الطاعة .

اللهم ليتني مدر كهم ولو بعد لأي من عمري ومحياي. ثم آب يكفكف دمعه ويرن رنين البكرة وقد بريت ببراة وهو يقول:

أقسمَ قِسٌّ قسماتتتتليس به مكتتما

لو عاش ألفي عمرتتتتلم يلق منها سأما

حتى يلاقى أحمداًتتتتوالنقباء الحكما

هم أوصياء أحمدٍتتتتأكرم من تحت السما

يعمى العباد عنهم تتتتوهم جلاء للعمى

لست بناس ذكرهمتتتت حتى أحُلَّ الرجما

ثم قلت: يا رسول الله أنبئني أنبأك الله بخبر عن هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدنا ق13 ذكرها 

فقال رسول الله بصة : يا جارود ليلة أسرى بي إلى السماء أوحى الله 92 وجل إلى أن سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا فقلت: على ما بعثتم فقالوا: على نبوتك وولاية علي بن أبي طالب والأئمة منكما .

ثم أوحي إلي أن التفت عن يمين ال914 فالتفت فإذا على والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور يصلون فقال لي الرب تعالى: هؤلاء الحجج لأوليائي وهذا المنتقم من أعدائي ء قال الجارود: فانصرفت بقومي وقلت في وجهتي إلى قومي:

أتيتك يا ابن آمنة الرسولا تتتت لكي بك أهتدى النهج السبيلا

فقلت وكان قولك قول حقتتتتوصدقٌ ما بدا لك أن تقولا

وبصرت العمى من عبد قيس تتتتوكل كان من عمه ضليلا

وأنبأناك عن ق13 الأياديتتتتمقالاً فيك ظلت به جديلا

وأسماء عمت عنا فآلت تتتت إلى علم وكنت به جهولا ؛.

ورواه أبو الفتح في الإستنصاردسش وكنز الفوائدد256 والمناقب: رد245 .

وبعد وفاة النبي بصة ثبت الجارود وقومه على الإسلام فقد روى ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق: «لما توفي رسول الله ارتدت العرب وارتد أهل هج1 عن الإسلام فقال أبان بن سعيد بن العاص والي النبي على هج1 لعبد القيس: أبلغوني مأمنيء قالوا: بل أقم فلنجاهد معك في سبيل الله فالله معز دينه ومظهره على ما سواه وعبد القيس لم ترجع عن الإسلام قال: بل أبلغوني مأمني فأشهد أمر أصحاب رسول الله بصة فليس مثلي يغيب عنهم فأحيا بحياتهم وأموت بموتهمئ ومشى إليه الجارود العبدي فقال: أنشدك الله أن لا تخرج من بين أظهرنا فإن دارنا منيعة ونحن سامعون مطيعون ولو كنت في المدينة اليوم لوجهك أبو بكر إلينا فلا تفعل فإنك إن قدمت على أبي بكر لامك وقال: تخرج من قوم أهل سمع وطاعة ثم رجعك إلينا . فقال: لا أعمل لأحد بعد رسول الله وإن معي مالاً قد اجتمع قالوا: إحمله فحمل مئة ألف درهم وخرج معه ثلاث مئة خفراً حتى قدم المدينة؛ بمختصر تاريخ دمشقغابن منظور: ر : 432)

وروى ابن سعد أن الجارود العبدي شهد على قدامة بن مظعون والي البحرين من قبل عمر بن الخطاب بشرب الخمر وشهد عليه علقمة بن عبدالله التميمي وقيل أبو هريرة بقئ الخمر وأن عمر دافع عنه وتهرَّب من إقامة الحدِّ عليه لأنه أخ زوجته فاعترض عليه الجارود ء

قال ابن سعد في الطبقاتغضد560: « إن عمر بن الخطاب ولى قدامة بن مظعون البحرين فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين إن قدامة قد شرب وإني رأيت حدَّاً من حدود الله كان حقاً عليَّ أن أرفعه إليك فقال عمر: من يشهد على ما تقول  فقال: أبو هريرة يشهد فكتب عمر الى قدامة بالقدوم عليه فقدم فأقبل الجارود يكلم عمر ويقول: أقم على هذا كتاب الله ء فقال عمر: أشاهد أنت أم خصم فقال الجارود: بل أنا شاهدء فقال عمر: قد كنت أديت شهادتك فسكت الجارود . ثم غدا عليه من الغد فقال: أقم الحد على هذا فقال عمر: ما أراك إلا خصماً وما يشهد عليه إلا رجل واحد والله لتملكنَّ لسانك أو لأسوءنَّك ء فقال الجارود: أما والله ما ذاك بالحق يشرب إبن عمك الخمر وتسوءني فوزعه عمر ء أي طردهء وكان لقيه عبدالله بن عمر لما جاء ليشهد على قدامة بن مظعون فأخذ يهدده: والله ليجلدنك أمير المؤمنينء فقال الجارود: يجلد والله خالك أو يأثم أبوك بربه إياي تكسر بهذا يا عبدالله بن عمر ثم جاء فدخل على عمر فقال: أقم الكتاب على هذا فانتهره عمر وقال: والله لولا الله لفعلت بك وفعلتء فقال الجارود: والله لولا الله لما هممت بذلكء فقال عمر: صدقت إنك لمنتحي الدار كثير العشيرة. وهنا اضطر عمر لإقامة الحد على صاحبه قدامة بن مظعون وعزله عن ولاية البحرين وبعث أبو بكرة وقيل أبا هريرة والياً بدلاً عنهء بالكامل في التاريخ: ر : 453 وأنظر : المنتظم : ز : 34)

وسكن الجارود ال(1) ومات سنة إحدى وعشرون للهجرة في عقبة الطين من بلاد فارس ودفن هناكخ بالاستيعاب: ر : 78)

الفصل السابع

فهرس باهم اعلام عبدالقيس

رغ ذريح بن عباد العبدي: كان قائداً في معركة الجمل الأصغر مقابل الزبير وكان حكيم مقابل طلحة بأعيان الشيعة: ض : 430)

زغ الزعل والأشرف ابنا جبلة: روىا عن أمير المؤمنين بعة وهما أخوا حكيم برجال الطوسي : 57) استشهدا في معركة الجمل الأصغربتاريخ خليفة : 137)

سغ عبدالله بن رقبة بن المغيرة العبدي: حمل لواء ربيعة في معركة الجمل الأصغر وقاتل حتى استشهد (رحمه الله) .

شغ هرم بن حيان: أحد الزهاد الثمانية من أصحاب الإمام أمير المؤمنين بعة وعدَّ في الصحابة بأسد الغابة : ص : 57)

وهو من أصحاب أويس القرني وذكروا له كرامات بالطبقات الكبرى : ط : 133)

صغ ب41 بن منق10 بالأعور الشنية: من بني شن من عبد القيس من فحول شعراء العرب وبعض أبياته أمثال كقوله:

لسان الفتى نصف ونصف فؤادهتتتتفهل بعد إلا صورة اللحم والدم

وكائن ترى من ساكت لك معجبتتتتزيادته أو نقصه في التكلم

وفضله الشعبي على حسان بكتاب الصمت وآداب اللسانغابن أبي دنيا : 55)

وله ديوان مطبوع منه:

أبا حسن أنت شمس النهار تتتتوهذان في الحادثات القمر

وأنت وهذان حتى المماتتتتتبمنزلة السمع بعد البصر

وأنتم أناس لكم سورةتتتت تقصر عنها أكفُّ البشر

يخبرنا الناس عن فضلكمتتتتوفضلكم اليوم فوق الخبر

عقدت لقوم أولي نجدةتتتتمن أهل الحياء وأهل الخطر

مساميح بالموت عند اللقاءتتتتمنّا وإخواننا من مضر

ومن حيِّ ذي يمن جلةتتتتيقيمون في النائبات ال591

فكلٌّ يسرُّك في قومهتتتتومن قال لا فبفيه الحجر

ونحن الفوارس يوم الزبيرتتتتوطلحة إذ قيل أودى غدر

ضربناهم قبل نصف النهارتتتتالى الليل حتى قضينا الوطر

ولم يأخذ الضرب إلا الرؤوستتتتولم يأخذ الطعن إلا الثغر

فنحن اُولئك في أمسناتتتت ونحن كذلك فيما غبر

بشرح نهج البلاغة : ظ : 68)

وله قصائد يذم فيها معاوية وأبا موسى الأشعري .

ضغ قثم بن خبيئة بالصلتان العبدية: شاعر شهد مع صفين أمير المؤمنين بعة وله هجاء لعبيدالله بن عمر بشرح نهج البلاغةغظ :537) وقد حكم بنو تميم الصلتان بين جرير والفرزدق فحكم ففضَّل جريرا في الشاعرية والفرزدق في شرف النسب فلم يرضيا وهواه وهجاهما بخزانة الأدب: ز : 156)

طغ عمرو بن مرجوم العصري: كان هو وأبوه سيدين وكان في وفد قيس على رسول الله بصة بالطبقات الكبرى : ص : 563)

وشهد الجمل وصفين مع أمير المؤمنين بعة وكان قائداً في ألوف من قومه بالغارات : ز : 784)

ظغ اُذينة بن سلمة: وهو والد عبدالرحمن قاضي ال(1) زمن الحجاج وكان رأس عبد القيس بال(1) بعد موت الجارود العبدي وقبل أن يتولى إبنه المنذر بن الجارود الرئاسة بالإصابة: ر : 10)

عغ عوف بن ب41 الشني: روى عن أمير المؤمنين بعة برجال الطوسي : 76) وشهد معه صفين وناظر ذا الكلاع الحميري بعد مقتل عمار وأفحمه بقول النبي بصة : عمار تقتله الفئة الباغية بوقعة صفين: 336)

رذغ حويرثة بن سميِّ العبدي: شهد صفين مع أمير المؤمنين بالمصدر السابق:384)

ررغ الحارث بن مرة العبدي: أحد الأبطال القادة استشهد مع أمير المؤمنين بعة في صفين وكان قائد رجالة الميسرة بالمصدر السابق:136).

رزغ المنذر بن مالك النضري: من أصحاب أمير المؤمنين بعة برجال الطوسي: 82)

رسغ قدامة بن مسروق العبدي: من أصحاب أمير المؤمنين بعة حضر معه صفين بمستدركات علم رجال الحديث: ض : 267)

رشغ جابر العبدي: روى أحمد أنه وفد معهم على النبي بصة بمسند أحمد: ص : 446)

رصغ عبد الله بن حكيم بن جبلة: روى عن أمير المؤمنين بعة برجال الطوسي : 75)

رضغ صوحان بن صعصعة بن صوحان: كان مقعداً واستقبل الإمام زين العابدين في رجوعه بعد استشهاد أبيهبعليهما السلامة فشكره بمثير الأحزان: 91)

رطغ المثنى بن مخرمة العبدي: شهد مع أمير المؤمنين بعة الجمل وهو شاب وكان من الأبطال مع جارية بن قدامة (رحمه الله) بالغارات: ز : 387) وقصد مع جماعة من قومه التوابين فلم يدركهم فرجعوا بتاري. الطبري: ش : 466)

رظغ أبو جويرية العبديغحضر مع سليمان بن صرد في معركة التوابين وتركه رفاعة بن شداد في سبعين رجل من أصحابهم بعد رجوعهم من المعركة ليعينوا الضعفاء من أصحابهم بأعيان الشيعة: ز : 318ة.

ومن أصحاب الإمام الباق11 بعة من العبديين الذين ذكرتهم كتب الرجال كالشي. الطوسي في رجاله والنجاشي في فهرسته والسيد الخوئي في المعجم: زيد بن رواحة العبدي وقد روى بعض مناقب أمير المؤمنين بعة ورفيد بن مصقلة العبدي و نجم بن الحطيم ويونس بن أبي يعفور وروى عنه مسلم في باب وجوب الإنكار على الأمراء وقال ابن حج1 في تهذيب التهذيبز د351: إنه صدوق ونقل عن الساجي: وكان ممن يفرط في التشيع.

ومن بني عبد القيس عدد كبير من أصحاب الإمام الصادق بعة : نهلوا منه العلم ونشروه في البلاد منهم: إبراهيم بن خالد بن العطار: المعروف بإبن أبي مليقة. وإبراهيم بن نعيم العبدي الذي قال له الإمام الصادق بعة : أنت ميزان لا عين فيه برجال ابن داودغزعةء ويعرف بأبي الصباح الكناني لأنه نزل في كنانة فنسب إليهم وروى عن الإمام الكاظم بعة خوب41 بن الصلت العبدي الكوفي وبكر بن محمد العبدي العابد و جفير بن الحكم والحسن بن السري وله كتاب يرويه عن الحسن بن محبوب والحسين بن الرماس وحفص بن سليم وحميد بن السري العبدي الكوفي وخالد بن السري وخلاد بن عامر المسلمي العبدي وخليل العبدي وله كتاب يرويه عنه عبيس بن هشام وخيثمة بن خديج وربعي بن عبدالله بن الجارود وسكين بن عبد العزيز وهو سكين بن أبي فرات وسفيان بن سعيد وسليمان بن عبد الرحمن وشريس أبو عمارة والعباس بن عوف وعبد الأعلى بن زيد وعبد الجبار بن مسلم العبدي وعبد الرحمن بن المنذر وعبدالله بن أبي يعفور وكان يقرئ القرآن في مسجد الكوفة وعبد الملك بن سنان وعبد الواحد بن سلمة وعلي بن الحسين العبدي وعلي بن السري وعمرو بن جميع وعمير بن سويد وعيسى بن إبراهيم وقيس العبدي وليث بن كيسان وكنيته أبو يحيى ومحمد بن بهلول بن مسلم ومحمد بن حميد ومحمد بن حنظلة أبو سلمة ومحمد بن شهاب بن علاق ومحمد بن طالب بن عمير ومحمد بن عبدالله بن شهاب ومحمد بن مسلم العبدي ومحمد بن همام ومسعدة بن زياد العبدي ومسعدة بن صدقة وله كتاب في خطب أمير المؤمنين ومسلمة بن سعيد ومعاذ بن الأسود بن قيس ومنذر بن جفير وله كتاب ونصر بن عبد الرحمن وأبو عثمان العبدي الى عشرات الرواة غيرهم. ومن العبديين من أصحاب باقي الأئمة بعليهم السلامة عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أُذينة المعروف بعمر بن أُذينة وله كتاب الفرائض وذريح بن محمد المحاربي وعبد الله بن أحمد بن حرب بن مهزم وهو أبو هفان العبدي من بني مهزم وهو بيت كبير في ال(1) وهو أستاذ إبن دريد صاحب جمهرة اللغة بالذريعة الى تصانيف الشيعة: 14 : 19 ة وله كتب منها: أشعار عبدالقيس وأخبارها وشعر أبي طالب بن عبدالمطلب وأخباره جمعه وشرحه وله كتاب طبقات الشعراء برجال النجاشي: 218)

وداود بن علي العبدي وهو من أصحاب الإمام الرضا بعة ومحمد بن إبراهيم الحضيني الأهوازي من أصحاب الإمام الجواد بعة والمختار بن زياد من ثقات الإمام الجواد بعة وحجاج بن سفيان العبدي من أصحاب الإمام الحسن العسكري بعة

ونكتفي بنموذج من فقهائهم من تلاميذ الإمام الصادق بعة فقد حدث بقصته وهو غلام مع كبير قضاة الأمويين كيف أثبت له بطلان منهج الظن والرجم بالغيب الذي بنوا عليه دينهم وفقههمء

قال كما في دعائم الإسلام: ردعز: « دخلت يوماً على عبد الرحمن بن أبي ليلى بالكوفة وهو قاض فقلت: أردت أصلحك الله أن أسألك عن مسائل وكنت حديث السن فقال: سل يا بن أخي عما شئت قلت: أخبرني عنكم معاشر القضاة ترد عليكم القضية في المال والفرج والدم فتقضي أنت فيها برأيك ثم ترد تلك القضية بعينها على قاضى مكة فيقضى فيها بخلاف قضيتك ثم ترد على قاضى ال(1) وقاضي اليمن وقاضي المدينة فيقضون فيها بخلاف ذلك ثم تجتمعون عند خليفتكم الذي استقصاكم فتخبرونه باختلاف قضاياكم فيصوب رأى كل واحد منكم وإلهكم واحد ونبيكم واحد ودينكم واحد أفأمركم الله 92 وجل بالاختلاف فأطعتموه أم نهاكم عنه فعصيتموه أم كنتم شركاء الله في حكمه فلكم أن تقولوا وعليه أن يرضى أم أنزل الله ديناً ناقصاً فاستعان بكم في إتمامه أم أنزل الله تاماً فقصر رسول الله بصة عن أدائه أم ماذا تقولون ء

فقالغ من أين أنت يا فتى قلت: من أهل ال(1) قال: من أيها  قلت: من عبد القيس قال: من أيهم قلت: من بني أذينة قال: ما قرابتك من عبد الرحمن بن أذينة  قلت: هو جدي فرحب بي وقربني وقال: أي فتى لقد سألت فغلظت وانهمكت فتعوصت وسأخبرك إن شاء الله . أما قولك في اختلاف القضايا فإنه ما ورد علينا من أمر القضايا مما له في كتاب الله أصل أو في سنة نبيه بصةفليس لنا أن نعدو الكتاب والسنة وأما ما ورد علينا مما ليس في كتاب الله ولا في سنة نبيه فإنا نأخذ فيه برأينا.

قلتغ ما صنعت شيئاً لأن الله 92 وجل يقول: ما فرطنا في الكتاب من شئ وقال فيه: تبيانا لكل شئ أرأيت لو أن رجلاً عمل بما أمر الله به وانتهى عما نهى الله عنه أبقى لله شئ يعذبه عليه إن لم يفعله أو يثيبه عليه إن فعله  قال: وكيف يثيبه على ما لم يأمره به أو يعاقبه على ما لم ينهه عنه قلت: وكيف يرد عليك من الأحكام ما ليس له في كتاب الله أثر ولا في سنة نبيه خبر قال: أخبرك يا بن أخي حديثاً حدثناه بعض أصحابنا يرفع الحديث إلى عمر بن الخطاب أنه قضى قضية بين رجلين فقال له أدنى القوم إليه مجلساً: أصبت يا أمير المؤمنين فعلاه عمر بالدرة وقال: ثكلتك أمك والله ما يدرى عمر أصاب أم أخطأ إنما هو رأى اجتهدته فلا تزكونا في وجوهنا .

قلتغ أفلا أحدثك حديثاً  قال: وما هو  قلت: أخبرني أبي عن أبي القاسم العبدي عن أبان عن علي بن أبي طالب بعة أنه قال: القضاة ثلاثة هالكان وناج فأما الهالكان فجائر جار متعمداً ومجتهد أخطأ والناجي من عمل بما أمر الله به فهذا نقض حديثك يا عم ء قال: أجل والله يا ابن أخي فتقول أنت إن كل شئ في كتاب الله 92 وجل قلت: الله قال ذلك وما من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهى إلا وهو في كتاب الله 92 وجل عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله ولقد أخبرنا الله فيه بما لا نحتاج إليه فكيف بما نحتاج إليه ء

قالغ كيف قلت قلت: قوله: فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها قال: فعند من يوجد علم ذلك قلت: عند من عرفت قال: وددت لو أني عرفته فأغسل قدميه وآخذ عنه وأتعلم منه ء قلت: أناشدك الله هل تعلم رجلاً كان إذا سأل رسول الله بصة شيئاً أعطاه وإذا سكت عنه ابتدأه  قال: نعم ذلك علي بن أبي طالب خ قلت: فهل علمت أن علياً سأل أحداً بعد رسول الله بصة عن حلال أو حرام  قال: لا قلت: هل علمت أنهم كانوا يحتاجون إليه ويأخذون عنه قال: نعم قلت: فذلك عنده ء قال: فقد مضى فأين لنا به  قلت: تسأل في ولده فإن ذلك العلم عندهم .

قالغ وكيف لي بهم  بأي والسلطة لا تسمح لي بالأخذ منهمة.

قلت أرأيت قوماً كانوا بمفازة من الأرض ومعهم أدلاء فوثبوا عليهم فقتلوا بعضهم وجافوا بطعنوه طعنة جائفةة بعضهم فهرب واستتر من بقي لخوفهم فلم يجدوا من يدلهم فتاهوا في تلك المفازة حتى هلكوا ما تقول فيهم  قال: إلى النار واصفرَّ وجهه وكانت في يده سفرجلة فضرب بها الأرض فتهشمت وضرب بين يديه وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون ؛ء

كما نب: من عبد القيس علماء وأدباء عديدون منهم:

حرب بن الحكم بن المنذر بن الجارود العبدي البصري شاعر مجيد أورد له الحسكاني في شواهد التنزيل قوله:

رأيت الرضا بالعيش داعية الغنىتتتتوغير الرضا بالعيش داعية الفق11

ومن لا يكن فيه التكرم شيمةتتتتفليس بذي وفر وإن كان ذا وفر

ومن طمحت عيناه في رزق غيرهتتتتيمت كمدا في دأبه غير ذي شكر

فحسبي من الدنيا كفاف يكفنيتتتتوأثواب كتان أزور بها قبر

وحبي ذوي قربى النبي محمد تتتت وما سُئلنا إلا المودة من الأجر

بشواهد التنزيل: ز : 211)

ومحمد بن جعفر بن إسماعيل روى عنه ابن قولويه في كامل الزيارات في فضل زيارة الحسين (ع) يوم عرفة عن الإمام أبي عبدالله الصادق بعة .

وهارون بن منصور العبدي من مشاي. الحسن بن محبوب روى عنه الكليني في روضة الكافي عن الإمام الباق11 بعة دعاءً علمه رسول الله بصة لفاطمة بعليها السلامة

وهانئ بن محمد العبدي من مشاي. الصدوق وترضى عليه الشي. المفيد في الاختصاص 5197

وعلي بن المقرب العيوني أحد شعراء الأحساء المشهورين ولد سنة ص72 وتوفي 629. وله في رثاء الحسين (ع) بأعيان الشيعة: ظ : 347)

من أعلام النساء من عبد القيس

رغ أم ذريح العبدية: شهدت معركة الجمل مع أمير المؤمنين بعة ولها شعر في عائشة وهي أم الفتى الذي حمل القرآن بين الصفين فقتله أصحاب طلحة والزبير قالت بشرح النهج:9/111)غ

يا رب إن مسلماً أتاهمتتتتبمصحف أرسله مولاهم

للعدل والإيمان قد دعاهمتتتتفخضبوا من دمه ضباهم

وأمهم واقفةٌ تراهمتتتتتأمرهم بالغيِّ لا تنهاهم

زغ أم أوفى العبدية: وهي التي دخلت على عائشة فسألتها: يا أم َّ المؤمنين ماتقولين في امرأة قتلت إبناً لها صغيراً  فقالت: وجبت لها النارء فقالت: فما تقولين في إمرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفاً في صعيد واحدء فصاحتغخذوا بيد عدوَّة الله؛ء بعيون الأخباردظض والعقد الفريدغزد109 وربيع الأبرار :1/105).

سغ مارية بنت منق10 أو سعيد العبدية: إحدى نساء عبد القيس المجاهدات كان بيتها مألفاً للشيعة في ال(1) يجتمعون فيه ويتذاكرون فضل آل محمد بصة ولما أتت كتب الحسين (ع) أهل ال(1) يدعوهم فيها لنصرته اجتمع عندها وجوه الناس وكان من بينهم يزيد بن نبيط الذي وصل الى كربلاءخ بقاموس الرجال: التستريغرز :343)

شغ أم شرف العبدية: روت عن نضرة الأزدية بعض الآيات بعد مقتل الحسين (ع) قالت: « لما قتل الحسين (ع) مطرت السماء دماً فأصبح جرارنا وكل شئ لنا ملأى دماً »ء بالثقاتغابن حبانغص :487)

صغ «وخرجت امرأة من عبد القيس تطوف في القتلى فوجدت ابنين لها قد قتلا وقد كان قُتِلَ زوجها وأخوان لها فيمن قتل قبل مجئ علي (ع) الى ال(1) فأنشأت تقول:

شهدت الحروب فشيبننيتتتتفلم أر يوما ًكيوم الجمل

أضر على مؤمن فتنةًتتتتوأقتله لشجاع بطل

فليت الظعينة في بيتهاتتتتوليتك عسكر لم ترتحل

بمروج الذهبغرد321 والعقد الفريد:2/106).

ولعل أمير الشعراء أحمد شوقي أخذ منها في قولهغ

يا جبلاً تأبى الجبال ما حملتتتتماذا رمت عليك ربة الجمل

أثأر عثمان الذي شجاهاتتتتأم غصة لم ينتزع شجاها

قضية من دمه تبنيهاتتتتهبت لها واستنفرت بنيها

ذلك فتق لم يكن بالبالتتتت كيد النساء موهن الجبال ء

بشي. المضيرة أبو هريرة الدوسي/171).

ئئئئئئئئئئئئ

المصدر: الموقع الرسمي لقبيلة العبودهد عبدالقيس في العراق

بحث عن قبيلة عبدالقيس التي ينحدر منها البحارنة