كما كتب علماؤنا الماضون وهم قريبون من أحداث الغزو العماني للبحرين بعض الإشارات القليلة عنه، فإنَّ بعضهم الآخر استمر في تكرار الإشارات فيما بعد من خلال كتاباتهم سواء فيما دونوه في كتب تراجم جديدة أو في دراساتهم التحليلية المتأخرة حتى وإن كان تناولهم لحوادث الغزو جزئياً في شكل إشارات عابرة. ومع ذلك فإن هذه الإشارات هي جزء من دراسات بحرينية معاصرة رصدت بعض ما جرى على البلاد سواء بكتابة وجهة نظر مؤرخي السلطة بالمفهوم الذي حددناه في حلقة سابقة أو نظر مؤرخي
الحركة العلمية لعلماء البحرين الذين عاشوا أحداث الغزو العماني على امتداد قرنين من الزمان، وتحديداً في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين.
ونقصد بالدراسات البحرينية المعاصرة مجموعة الدراسات التي كتبها باحثون بحرينيون متأخرون في زمانهم عن قضايا تاريخية خاصة بتاري. البحرين أو بالمنطقة، وكذلك الحوادث التي تمت في تاريخهما الحديث والمعاصر كحوادث الغزو العماني المتكرر للبحرين، ولا نقصد من ذلك أن تكون هذه الدراسات بالضرورة مستقلة أو مستفيضة عن هذا الموضوع أو عن أية قضية أخرى، ويكفي في نظرنا تناول هؤلاء الباحثين لقضية ما تناولاً جزئياً ومعرفة آرائهم فيها وطريقة تعاملهم منهجياً.
إنَّ عدداً من هذه الدراسات البحرينية تصدى لحادثة الغزو العماني على امتداد قرنين هجريين متصلين هما الثاني عشر والثالث عشر اللذان شهدا أحداث الغزو العماني ووقائعه المريرة إمَّا بإشارات قصيرة أو مطولة إلى حد ما، ولكن حتى اللحظة الراهنة لم نعثر بعد على دراسة بحرينية مستقلة أو مستفيضة قامت ببحث حادثة الغزو العماني للبحرين من جوانبها المتعددة وآثارها المتعددة، وكل ما نراه في مجموعة من هذه الدراسات التاريخية هو مجرد إشارات قصيرة أو مطولة نسبياً لحوادث الغزو العماني بخاصة في القرنين الهجريين المذكورين قبل مجيء العتوب وخلال فترة حكمهم للبلاد وبخاصة في مطلع القرن الثالث عشر الهجري حتى العقد السادس منه الذي لم تحدث بعده هجمات عمانية. وقد استهدفت هذه الحوادث المأساوية الظالمة وطننا بأسره إنساناً وإنجازات في فترات تاريخية أغلبها في القرنين الهجريين المذكورين. ونحن في هذه الحلقة من دراستنا المستفيضة عن حوادث الغزو العماني الآثم للبحرين وحملاته القاسية عليها نحاول تناول جهود بعض الباحثين البحرينيين المعاصرين إزاء هذه المسألة التاريخية، ونأخذ من كتاباتهم نموذجين لدراستين على سبيل المثال لا الحصر، وقراءتهما وتحليلهما والتركيز على بعض الأخطاء فيهما.
ونحيط القارئ الكريم علماً بأن مطالعاتنا المستمرة لعدد من كتب التراجم عن السيرة الذاتية وحياة علماء البحرين الأبرار وقراءة بعض مصادر دراسة تراثهم العقائدي والثقافي والتربوي أوقفتنا على بعض الموضوعات التي تستحق فعلاً البحث والدراسة، ويأتي الغزو العماني في صدارتها، فهذا الموضوع من أبرز الحوادث الرهيبة التي وقعت في تاري. المنطقة وهزت المجتمع البحراني خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين. وقد أثارت هذه القضية الوطنية اهتمامنا كما أثارت اهتمام باحثين آخرين فتوسعنا في البحث عن تفاصيلها في كتب التراجم، وفي مصادر دراسة التراث الثقافي لعلماء الشيعة الإمامية في البحرين، بيد أن العلم – كما يقال – لا حدود له، فوجدت نفسي مهتماً بالموضوع أكثر من ذي قبل، مما دفعنا إلى متابعته في مصادر معاصرة كتبها باحثون بحرينيون وغير بحرينيين، وعرضناه مع رأينا في حلقات متتابعة من هذا الكتاب سواء تقدمت على هذه الحلقة أو تأخرت عنها.
نموذجان من دراسات الباحثين البحرينيين المعاصرين:
كثرت إشارات الباحثين البحرينيين للغزو العماني لبلادهم، فمن الصعب على باحث يكتب في تاري. البحرين أن يتجاوز ذكر الغزو أو لا يذكر شيئاً عن بعض وقائعه، ولكن كما تقدم من قبل لم يكتب – في حدود ما نعلم – أحد من الباحثين دراسة كاملة عن الغزو العماني للبحرين لا من البحرينيين ولا من غيرهم سواء في زماننا أو في عصور سابقة، حيث تطرقوا إلى حوادثه – هنا وهناك – في عدد من صفحات دراساتهم. وقد تبلغ هذه الصفحات فصلاً كاملاً في أقصى حد أو أقل بقليل لدى بعض الدراسات التاريخية وبنحو متناثر، ولكن حتى اللحظة الراهنة لم نتمكن بعد من العثور على دراسة مستقلة ومستفيضة بهذا الشأن، ونحن نعتبر هذا النقص هو أحد دوافعنا المعرفية في إعداد دراستنا الموسعة عن الاحتلال العماني للبحرين.
وفي سياق الحال القائم الآن سوف نحاول المرور بإشارات، ونعرض جملة حقائق تاريخية متوافرة في بعض الدراسات البحرينية وقراءة أفكارها بطريقة نقدية لنموذجين من الدراسات التي تناولت موضوع الغزو العماني لبلادنا البحرين فاخترناهما مع اعتزازنا بجهود الباحثين، وسنكتفي ونعرض مقتطفات لهذين النموذجين من دراسات الباحثين البحرينيين الذين ذكروا حادثة الغزو العماني، وهما:
ح دراسة المؤر. البحريني الأستاذ ناصر بن جوهر بن مبارك الخيري وإشاراته هنا وهناك لحادثة الغزو وبعض حملاته في صفحات متناثرة من كتابه المشهور بـ”قلائد النحرين في تاري. البحرين” وسنلقي الضوء عليه بصورة مجملة.
ح دراسة الأستاذة الباحثة مي محمد الخليفة وما دونته بيراعها من إشارات تاريخية في كتابها “محمد بن خليفة 1813-1890: الأسطورة والتاري. الموازي” عن حادثة الغزو العماني للبحرين واحتلالها من قبل عساكر سلاطين عمان وجنودهم بدعاوى مختلفة لا تسوغ لهم ظلم شعبنا الآمن وإيذائه في موطنه الأصلي.
النموذج الأول: دراسة المؤر. ناصر الخيري.
أشار المؤر. البحريني ناصر بن جوهر الخيري إلى أحداث الاحتلال العماني للبحرين في أكثر من أربعين صفحة متفرقة من كتابه “قلائد النحرين في تاري. البحرين” الذي نشرته دار الأيام البحرينية كمخطوط بخط يد مؤلفه. وقد ذكر المؤلف عدداً من الحملات العسكرية العمانية التي استهدفت احتلال البحرين بغرض ضمها للإمبراطورية العمانية في فترات متباعدة إلى حد ما إبان القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين اللذان شهدا التدخل العماني في شئون البلاد والعدوان عليها بشكل ملفت للنظر. وقد تناول الأستاذ ناصر بن جوهر الخيري بإشارات قصيرة لبعض هذه الحملات في صفحات متصلة حيناً، ولحملات أخرى في صفحات متفرقة مع ذكر بعض التفاصيل عن هذا الحدث والسكوت عن تفاصيل أخرى بالرغم اتصاف كتابه بدقة موضوعية إلى حد ما في وصف بعض ما جرى من وقائع. والحملات التي ذكرها يمكن تقسيمها إلى ما قبل مجيء آل خليفة وما بعد قدومهم هي كما يأتي:
أولاً: حملات قبل مجيء آل خليفة قبل عام 1197هـ / 1783م وهما حملتان كبيرتان:
« الحملة الأولى سنة 1711م / سنة 1129هـ.
« الحملة الثانية سنة 1151هـ.
ثانياً: حملات بعد مجيء آل خليفة.
« الحملة الثالثة سنة 1215هـ.
« حملة المقطع سنة 1240هـ.
« حملة “قزقز” عام 1244هـ.
حملات ما قبل مجيء آل خليفة في كتاب قلائد النحرين:
هناك حملتان عسكريتان قبل أن يسيطر العتوب على البلاد عام 1783م / 1197هـ، وكانت الحملة الثانية لا تبعد عن نظيرتها الأولى سوى أربعين عاماً هجرياً، لكنهما تركا بصمات خطيرة على مستقبل البحرين ونهضتها الثقافية والروحية حتى زماننا بالرغم من مضي ثلاثة قرون هجرية متتالية. وقد أشار الخيري للحملتين الدمويتين في بعض صفحات متصلة مع بعضها، وسننقل من دراسته التاريخية بعض النصوص التاريخية بمقدار ما نحتاجه.
الحملة الأولى:
تحدث مؤرخنا المرحوم الأستاذ ناصر بن جوهر بن مبارك الخيري عن حادثة الغزو العماني الأولى في بداية العقد الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي الموافق سنة 1130هـ كما ذكر صاحب اللؤلؤة عليه الرحمة وهو المعاصر لأحداثها ومطلع على وقائعها مباشرة. فأشار الخيري في نص تاريخي من كتابه “قلائد النحرين في تاري. البحرين” إلى وقوع الغزو الأول سنة 1711م (1129هـ) في أجواء ضعف واضطرابات وعدم استقرار عانت منه الدولة الإيرانية الصفوية فنزع الأمير سلطان بن سيف بن مالك بن يعرب النبهاني القحطاني سلطان مسقط وإمام عمان واغتنم هذه الفرصة، فملك بعض شواطئ بلاد إيران في الخليج وشيء من الجزر البحرية، وفي جملتها جزائر البحرين ملكها في سنة 1711م الموافقة لسنة 1129هـ. فكره الأهالي حكم السلطان المذكور لبلادهم، وأنَّى للأباضي أن يتفق مع الشيعي، وذلك يبالغ ويسرف في بغض علي بن أبي طالب، بينما هذا يبالغ في مودته، ويكاد أن يجعله إلهاً، فهم لهذا على طرفي نقيض، ومحال أن يجتمع الضدان ويأتلف النقيضان. فلذلك استصرخوا بإخوانهم في المذهب وهم صاحب شيراز السويري خان، وطلبوا منهم أن يمدهم بالقوات لطرد عدوهم المذهبي عن بلادهم التي هي في عرف الشيعيين من الأماكن المقدسة. ففزع إليهم في قوة عظيمة مؤلفة من أجناس مختلفة بقيادة خاجا معين الدين الفالي، فلما حلوا بالبحرين حاربوا نائب سلطان عمان ومن معه من جنود الأباضيين، فكسروهم شر كسرة وأخرجوهم من البحرين على رغم أنوفهم، وفرح الأهالي بخروج عدوهم من بلادهم، وتولى أمور البحرين الشي. ناصر آل مذكور.
الحملة العسكرية الثانية سنة 1151هـ:
وفي نص آخر متصل بالنص التاريخي السابق تحدث ناصر الخيري رحمه الله عن حملة عسكرية دموية ثانية أدمت قلوب أهالي البحرين وتركت جراحاتهم غائرة حتى أن مؤرخنا الكبير الشيخ محمد علي التاج1 صاحب كتاب “عقد اللآل في تاري. أوال” عليه رحمة الله سبحانه قال بشأن هجمات العمانيين المتتالية وغيرهم من القوى العدوانية الغاشمة ما مفاده: إنَّ التاري. اختزن من الأذى لشعبنا ما جرح عواطفنا جرحاً غائراً. وكان عدوان العمانيين المتكرر أحد نتوءات هذا الجرح النازف حتى اللحظة الحاضرة.
لقد وقعت هذه الحملة بعد أربعين عاماً هجرياً من الحملة السابقة وعلى يد الابن السيد سيف بن سلطان الطموح لاستعادة مجد والده، وتحت تأثير الشعور بأخذ الثأر التاريخي من هزيمة سابقة مريرة تجرعها في أرض البحرين، فأراد الابن سيف بن سلطان بوهج هذا الثأر وضغطه غير السوي تحقيق طموحات شخصية مرضية تماثل طموحات والده أن يضم البحرين بالقوة تحت حكمه في إمبراطوريته، ويستثمر خيراتها كما أوضح المؤرخون بعبارات واضحة لا تحتمل التأويل أو التدليس، وهذا ديدن الطامعين في أراضي غير بلادهم. ويقول المرحوم الأستاذ ناصر بن جوهر الخيري عن الحملة الثانية للعمانيين ووصف ما جرى من وقائعها في سياقها التاريخي:
ولما آلت سلطنة مسقط وعمان إلى سيف بن سلطان في سنة 1140هـ، وفرغ من ضم أطراف بلاده والقضاء على المناوئين له فيها دار في خلده إعادة البحرين إلى حظيرة سلطنته والانتقام من أهلها الذين تجاسروا على القيام في وجه عساكره وطردهم لهم منها. وفعلاً جهز عساكره وقواته وغزاهم في سنة 1151هـ. وحين وصوله البحرين حارب أهلها وتغلب عليهم وأمر بالقتل والنهب العام مدة ستة أيام كاد في أثنائها أن يجعل البحرين خالية على عروشها. وقد انتقم من الأهالي أشد انتقام وأذاقهم من العذاب والاضطهاد أشكالاً وألواناً، وقتل كثيراً من مشايخهم وعلمائهم وكبرائهم. ودمر البلاد أشد تدمير. ولما قضى ما بنفسه ضبط البحرين وتولى شؤونها. وولى عليها رجلاً من خاصته لتدبير أمورها على ما يحب. ثم أبحر إلى بلاده. وقد بلغت نفسه كل ما تتمناه.
وتابع المرحوم ناصر بن جوهر الخيري قوله:
ولما بلغت مسامع الشاه نادر الأفشاري الذي كان قد اتصلت إليه سلطة بلاد إيران، وتوج بتاج الصفويين ونزع الملك من الأمير تهماسب نجل الشاه سلطان حسين في سنة 1149هـ، وخُبِّرَ تعديات سيف بن سلطان على الخليج وجزائر البحرين أمر محمد تقي خان مأمور الخليج الفارسي بالذهاب كلبعلي خان في قوة عظيمة للنظر في أمور الدين ومجازاة المعتدي السفاح على سوء أعماله واسترجاع جزائر البحرين إلى أحضان الدولة الإيرانية. فصدع هذا بأمر مولاه وجهز الجنود والعساكر وسار بهم إلى البحرين. ولما بلغت حركته مسامع نائب سيف بن سلطان المقيم بالبحرين ترك الجزائر بعد أن حمل منها من الأموال والتحف شيئاً كثيراً. وفر من وجه الجنود الإيرانية. وعلى أثره وصل محمد تقي خان إلى الجزائر وشاهد آثار الظلم والخراب. فطيب خاطر الأهالي وولى على البحرين كلبعلي خان وسافر هو بالقوات بطلب قتال سيف بن سلطان، حيث أن أوامر نادر شاه له بذلك صريحة. واتفق أن التقى به في بحر عمان يجوس الديار بأسطوله الكبير فقاتله وتغلب عليه وكسره أفظع كسرة وقتل سيف بن سلطان نفسه ونهب ما أمكنه من أسلابهم. وهنالك في سنة 1152هـ.
ثم قال ناصر الخيري عليه الرحمة والرضوان:
ولسوء حظ أهل البحرين أن الوالي الإيراني كلبعلي خان الذي تولى أمر بلادهم كان فظاً جائراً غشوماً كثير البغي والفساد. وقد عناه الشي. أبو الحسن سليمان بن عبد الله الماحوزي في قوله:
لما تعدوا طورهم
وغدوا يحاكون الكلاولي عليهم حاكماًفرمى نبال وباله
|
أهل أوال في المعاصي
بلا انتفاع واقتناصكلب الهراشي بلا خلاصبين الأداني والأقاصي
|
وهو الذي يقول عن نفسه أو قيل عن لسانه:
كلب أهل الكهف من النار
|
نجا، كيف لا أنجو وأنا كلب علي؟
|
ولما أسرف كلبعلي في مظالمه وتعدياته تعددت الشكاية من أهل البحرين ضده فعزلته حكومة إيران عن البحرين، وسلمت رياسة البلاد إلى الشيخ غيث وأخيه الشي. نصر من آل مذكور. ثم مات الشيخ غيث فصار الشي. نصر هو الحاكم المطلق التصرف في البحرين تحت رعاية الدولة الإيرانية الأفشارية.
ثانياً: حملات ما بعد مجيء آل خليفة.
أشار الأستاذ ناصر الخيري في كتابه “القلائد” إلى ثلاث حملات بعد مجيء «ل خليفة وسيطرتهم على البلاد سنة 1197هـ. وكانت المعركة الأخيرة “قزقز” قرب الجفير »خر الأطماع العمانية في نظره. وقد حقق آل خليفة والعشائر القبلية المتحالفة معهم نصراً على العمانيين باستثناء حملة سنة 1215هـ التي أدت إلى احتلال كامل للبحرين وتسليمها من قبل الشيخ سلمان بن أحمد آل خليفة بعد تخاذل العشائر المتحالفة عن نصرته وعن مقاومة الغزاة العمانيين. وباستثناء حملة 1215هـ سنعطي إيجازاً للقارئ الكريم تجنباً للتفصيل المطول للوقائع التي أوردها صاحب القلائد، ونحيله للكتاب المذكور للاستزادة والاطلاع.
وقد وقعت جميع هذه الحملات الدموية المقصودة في القرن الثالث عشر الهجري، وبالتحديد سنوات 1215، 1230 أو 1240 كما يقول ناصر الخيري، وكذلك في سنة 1244 هـ. وقد زادت هذه الحملات من هموم الشعب البحراني بمزيد من قتل علمائه وتشريد أبناء البحرين في دول الجوار الإقليمي، والانتقام منهم من قبل الطامعين المتكالبين على بلادهم البحرين والسيطرة على خيراتها، وضياع المزيد من التراث الثقافي لعلماء البحرين وأدبائها، ولكن حقق العتوب في الحملتين الأخيرتين كما يذكر المؤرخون نصراً مهماً على العمانيين أنهى أطماعهم في البحرين على حد تعبير ناصر الخيري.