|
مسجد الخميس |
الفترة : إسلامي |
|
لقد اعتنق أهالي البحرين الإسلام سلمًا بعد أن وصل إليهم العلاء بن الحضرمي يحمل كتاب الدعوة من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وبعد دخولهم في الإسلام سارعوا في بناء المساجد، حيث كان لها دور رئيسي في إقامة الشعائر الدينية والمؤتمرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتعاليم الدينية والدنيوية. |
|
|
ويعتبر مسجد الخميس، الذي سُمّي بهذا الاسم نسبة إلى المنطقة التي بُني فيها، أقدم بناء إسلامي في البحرين وأول مسجد يُبنى خارج الجزيرة العربية. ويعود تاريخه إلى القرن الأول الهجري (القرن السابع الميلادي)، ويُعتقد بأنه بُني في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. أما المنارة الغربية فقد بُنيت في فترة متأخرة، حيث إن نقشًا حجريًا مكتوبًا بالخط الكوفي موجودًا على مدخلها يشير إلى تأسيسها خلال النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي (1051-1100 م). ويُنسب بناؤها لأبي سنان محمد بن الفضل عبد الله، ثالث حكام عائلة العوينين. أما المنارة الثانية فيُعتقد أنها بُنيت خلال القرن السادس عشر الميلادي (1501-1600 م).
|
|
|
ويمتاز بناء المسجد بالأسلوب الإسلامي في فن العمارة والبناء، ويتضح ذلك في الأقواس والأعمدة والأروقة، كما استخدمت في بنائه المواد الأولية المحلية مثل الحصى والجص وجذوع النخيل. ويلحق بالمسجد مدرسة كانت تقوم بدور كبير في نشر التعاليم الإسلامية والدنيوية، حيث كان يقوم بالتدريس فيها كبار العلماء، وكان يدرس فيها طلاب العلم من البحرين والمنطقة المجاورة، حيث كان يوجد سكن خاص لهم. وخلال القرن الرابع عشر الميلادي (1301-1400 م)، استُخدم الجانب الشرقي من المسجد لدفن بعض علماء الدين، ووُضعت عليه شواهد حجرية كُتب عليها سجل وثائقي مهم للتعرف على شخصيات أصحابها، كما كُتبت عليها بعض الآيات القرآنية. |
|
|
|
|
|
كما يلحق بالمسجد بئر ماء، وهناك ممر مبني يمتد منه إلى المسجد خاص برواد المسجد. كما كانت تُقام بالقرب من المسجد السوق الشعبية كل يوم خميس، تُباع فيها المنتجات المحلية، وتُسمى سوق الخميس. |
|

