مدن البحرين

جو وادي البورميح

جو وادي البورميح

اشتهرت جوّ ب«ل بورميح واشتهر »ل بورميح بها. وجو في اللغة هي ما اتسع من الوديان، أو هي المنطقة المحصورة بين الأرض والسماء، وتطلق كذلك على الأرض المنخفضة كثيرة العشب والخضرة. وجاء في قاموس “مختار الصحاح” الجو وتعني ما اتسع من الأودية، وهي كذلك، فهي ملتقى ثلاثة أودية كبيرة: الوادي الغزير من الشمال، ووادي عين الشيوخ من الجنوب، ووادي بركة بن نيّم من الوسط. وجو اسم عربي خالص يستخدمه رجال البادية كثيرًا ما يحبونه في الجواء أو “الجويات” من مرعى خصب لإبلهم وسقاء ومورد يردون منه الماء. وهناك في المملكة العربية السعودية أكثر من ثلاثمائة موقع لنفس الاسم، منها عيون الجواء وجو خباري وضحى وجو سمين وجو غانم وجو ساقان وجويات الهمل وغيرها. وسبعة في قطر. وخمسة في البحرين، منها جو العمرو وجو الصخير، بالإضافة إلى جو البورميح. وفي الإمارات، جوّ اسم لواحة البريمي ومدينة العين مجتمعتين، وفيها عاش شيو. أبوظبي ومنهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

تقع جوّ في بداية الجزء الجنوبي على الساحل الشرقي لجزيرة البحرين. انتقل البورميح إليها كما ذكرنا في عام 1796م، وانتزعوها من قبيلة آل سلطة على أثر خلاف معهم، وهي تبعد عن مدينة الرفاع عدة أميال في اتجاه الجنوب الشرقي. وتبعد أربعة أميال عن أعلى نقطة في جبل الدخان الذي يتوسط جزيرة البحرين في اتجاه الشرق. يعتبر أحمد بن رزق الرزيقي مؤسس جوّ، التاج1 المعروف الذي كان لديه من المال ما يشتري به لؤلؤ البحرين وقطر مجتمعتين. والذي فكر في يوم من الأيام في عزل الزبارة عن بر قطر بحفر أخدود أو خندق لتصبح الزبارة جزيرة في الخليج. وذلك كي يبعدها عن أبناء بادية قطر آنذاك، ولكن أهل الزبارة رفضوا ذلك لأنهم وجدوا في قطر مرعى خصبًا لأغنامهم. وعندما أسس جو وبنى فيها البرك العظام لخزن مياه السيول والآبار، أصبحت جو ميناءً تجاريًا ضخمًا في الخليج، وكسدت الحركة في بقية المدن الأخرى. فأطلق المثل: “بعمار جوّ خراب الزورة”، والزورة ميناء قديم جنوب مدينة الكويت بخمسين ميلًا تقريبًا. واجتمعت في جو قبائل من بني خالد والبوسميط و«ل سلطة، وقد رحل منها البوسميط على أثر خلاف مع نعيم، وخرج منها »ل سلطة بقتال مع البورميح الذين ظلوا ينتقلون منها ما بين جو والزبارة إلى أواخر السبعينات من القرن الماضي ليستق11 جزء منهم في قطر وجزء في البحرين. وتعتبر قرية جو النقطة الأقرب إلى ساحل شبه جزيرة قطر والزبارة بشكل خاص، كما يقول “المستر بلجريف” في كتابه “البحرين ترحب بكم”.

ويوجد في جوّ العديد من «ثار حضارتها القديمة من برك الرزيقي و»بار البوسميط و«ل سلطة وقلعة الشي. أحمد بن سلمان الفاتح ومساجد و»ثار «ل خليفة والبورميح أول ما نزلوا البحرين. إلا أن جميع هذه ال»ثار مهملة وتحتاج إلى عناية.

شعراء جوّ

شاعر البورميح الأول وشاعر قطر الأول خليفة بن هلال المفضل الرميحي من مواليد 1978م.

الشاعر عيسى بن محمد بوعبود الرميحي ويعد من شعراء قطر الكبار، وله العديد من المساجلات مع شعراء قطر الكبار أمثال عمير بن عفيشه الهاجري ولحدان بن صباح الكبيسي.

الشاعر عبد الله بن علي الرميحي من أجزل شعراء النبط الذين عرفوا في البحرين وقطر في القرن العشرين.

وحاليًا الشاعر أحمد بن معيوف الرميحي من المعاليم، وله قصائد عديدة وشيلات رائجة متداولة.

والشاعر خليفة بن جمعه المفضل الرميحي ويعتبر حفيد الشاعر خليفة بن هلال، وقد ورث منه الجزالة والارتجال بالشعر منذ حداثة سنه.

وكذلك من الشعراء المعاصرين من أهل قطر محمد بن سعد بن محمد بن عمر الرميحي من المعاليم، وله عدد لا بأس به من القصائد الجزلة.