مقالات

بعض من مظاهر الأمن البوليسي الأجنبي في

في كتاب الوجود الهندي في الخليج العربي ب 1820ح 1974 ة للدكتورة نورة محمد صق11 القاسمي تذكر الباحثة مجموعة من الحقائق التاريخية لوجود العنصر الأجنبي في أجهزة الجيش والأمن والبوليس في الخليج ومن أهم تلك الأجهزة بعمان وبحرينة مستندة الى مجموعة من النصوص التاريخية ولمصادر أجنبية وعربية .

نست916 جزء بسيط لبحثها والذي يتخلل مظاهر وجود العنصر الأجنبي في الجهاز الامن البوليسي لحكومة البحرين في الثلاثة القرون الاخيرة على شكل نقاط مستخلصة من إحدى فصول الكتاب .

أولاًح استخدمت السلطات البريطانية أساليب شتى لتحقيق هدفها في حماية الهنود ورعاياها في المنطقة وإحدى الوسائل المستخدمة هي القوة العسكرية وقوات البوليس الهندية في منطقتين من الخليج هما عمان والبحرين وقد جندتها بريطانيا منذ حملتها الاولى في الساحل المتصالح عام 1809م واجبرتهم على الدخول في الصراعات القبلية لحماية المصالح الهندية بالإضافة الى تكوين قوة هندية للمحافظة على الأمن في كل من عمان والبحرين .

ثانياً – وقبل ذلك خدم الهنود كعناصر عسكرية منذ وقت مبكر في الخليج حتى قبل الهيمنة الانجليزية بوجود خليطاً من العبيد المسلمين والبلوش والعرب وعدداً من أبناء السند بالهند في جيش السلطان العماني ب1792-1804ة.

ثالثاًح استمرت هيمنة الانجليز على ادارة القوات في العشرينيات من القرن العشرين بتعيين الكابتن مكارثي قائد لجيش السلطنة ب فيلق مشاة مسقط ة وتألفت في البداية من بعض المرتزقة الاجانب من الفرس والبلوش وانضم اليهما بعد ذلك افراد من أهل عمان .

رابعاًح وفي تغيير لقيادات الجيش وإدخال عناصر من أهل عمان والبلوش من المسلمين في القوات لتحسين التنظيم استمر الوضع على ماهو عليه في قيادة أجنبيه حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية وتذكر القاسمي كما تواجد العسكر الهندي في عمان تواجد ايضا في المياه البحرينية وظهر في ح13 الوكالة وفي قوات الأمن والبوليس البحريني .

خامساًح في عام 1880م قام الانجليز بارسال بعض من الوحدات من الجيش الهندي للبحرين .

سادساًح في العشرينيات من القرن العشرين برزت قوة الاجانب العسكرية من الهنود في قمع الحركة الوطنية في البحرين حينما استخدمتها بريطانيا بحجج التدخل الخارجي وحماية الرعايا وفي ظروف عزل حاكم البحرين الشيخ عيسى بن علي 1923.

سابعاًح كان المسؤل عن حفظ الأمن والنظام في البحرين قوة منب فداوية ة الشي. وكانوا مرهوبي الجانب من الجميع .

ثامناًح بعد عزل حاكم البحرين الشيخ عيسى اصبح من بعده الشيخ حمد وقد شكل قوة البوليس من الفرس والبلوش القادمين من عمان بقوة ردع مسقطة وذلك بمشورة الميجور ديلي .

تاسعاًح بدأت قوة ردع البحرين عام 1925 بتوصية من المقيم الانجليزي في الخليج لحكومة الهند وتكونت القوة من أهل الرند ومن رعايا مسقط والهنود الذين وصلوا عن طريق كراتشي على أن يدفع حاكم البحرين رواتب الجند والقائد الانجليزي وكانت هذه القوة تمثل عبئاً ماليا واستنزافا مستمرا لدخل البحرين .

عاشراًح في عام 1926م جرت مجموعة من الحوادث أثارت الشعور بعدم الاستقرار منها قتل رئيس البوليس في العاصمة المنامة وقيام جندي من القوة بقتل ضابط هندي وأصابت الوكيل السياسي وعلى ذلك تم استحضار قوة هندية يقودها ضابط انجليزي وابعاد فصيلتين من المشاة من العناصر البنجابية .

الحادي 941ح ساد شعور من الاستياء لاهل البحرين من تصرفات القوة الاجنبية بحيث أن عدداً من عناصر القوة صدرت عليهم أحكام بالسجن أو كانوا مفصولين من وحداتهم بسبب سوء سلوكهم وهم من العناصر الأ جنبية ومن الذين لايتحدثون باللغة العربية أو الفارسية وتضيف القاسمي أن ذلك المزيج من الاجناس الهندية والفارسية والبلوش أدى الى تعقيدات عديدة في العمل وقائد القوات العسكرية ليس له أية سيطرة عليهم وفي العام ذاته 1926م ومن خلال مشاكل التي أوجدتها القوة حلت هذه القوة وجيئ بقوة أخرى من البنجاب ليب12 دورها في قمع ثورة الغواصين .

الثاني عشر  اقتراح من حكومة البحرين للوكيل السياسي الانجليزي بتقليل عدد عناصر الجنود من الهنود في جهاز البوليس على أن يتم ذلك بانتهاء مدد عقودهم وقد قلت نسبة العنصر الهندي في البوليس وازدادت العناصر العربية في عام 1928 وتنقل القاسمي أن حكومة البحرين قامت بالاستغناء عن خدمات الكابتن بارك والتخلص من العناصر الهنديه والاعداد لادخال عناصر من أبناء البلاد بسبب أن المهمة التي جائوا من أجلها قد انتهت وهو خطر بالدواسرة القادمين من شبة الجزيرة العربية وللتخفيف من آثار الازمة الاقتصادية .

الثالث 941ح وفي عام 1932 حينما غادرت عناصر القوة البوليسيه من البنجاب أرض البحرين كانت قوة بوليس البحرين قد قامت وكان أغلبهم من المجندين العرب الجدد من بأصول زنجيةة وقد تقدم منهم الكثيرون للعمل في البوليس الا انهم كانوا يُرفضون لأسباب صحية وخلال العامين التاليين نظمت برامج لتدريب البوليس فألحق من الضباط العرب بالفرقة العاشرة في مدينة كراتشي.

أخيراً :

تخلص القاسمي الى أن وراء هذا التغيير الاطمئنان الى تلك العناصر والى الاستقرار الانظمة التي وضعتها بريطانيا في المنطقة طوال القرن السابق مما أصبحت معه الحاجة الى الوجود الهندي العسكري غير ملحة بل إن هذا الوجود كان مكلفا لحكومة البحرين مما كان يخلق شكلاً من عدم الاستقرار وبالتالي فان الوجود الهندي العسكري كان يمكن أن يؤدي الى عكس الغرض من .

__________________

المصدر : الوجود الهندي في الخليج العربي 1820-1947 ددخنورة محمد صق11 القاسمي  رسالة جامعية بماجستير ة منشورات دائرة الثقافة والاعلام  الطبعة الأولى الشارقة دالامارات 1996م.

إعداد الباحث: جعفريتيم  26-7-2012ب96 من مظاهر الأمن البوليسي الأجنبي في البحرين ب1820-1947ة