تراث البحرين

القدو: تاريخه واستخداماته

qado

القدو

معشوق النساء وسلوة السهر وفاكهة المجالس وجالب الأنس للنساء.

ما رأيكم أن نخلد ذكرى هذه التحفة الجميلة والسلوة المحبوبة بذكر كل ما يتعلق بها: مكوناتها، ذكرياتها، طريقة تحضيرها، طريقة استخدامها، أماكن تواجدها، وأجمل السوالف التي تحلو للنساء في حضرتها، وماء القدو، وما أدراك ما ماء القدو.

نبدأ بقلم القدو، وما أدراك ما قلم القدو، فقد ربانا وألفناه في كل مشاغبة أو مشاكسة مع إخواننا، ولنا ذكريات طريفة معه.

كان هذا من لوازم الضيافة والواجب، خصوصاً في المناسبات. وسمعنا عن ناس يعتبرونها إهانة وعدم قيام بواجب الضيافة إذا لم يقدم لهن القدو، بحفظه الله ورعايته. وهل يحلو الحديث والسهر إلا على نفحات التتن التي تتغلغل في أجواء وملابس الحاضرات؟

عموماً، هذه مكوناته:

  • رأس البكار
  • فوهة الرأس
  • جسم القدو كاملاً
  • ريشة المنقاش
  • قاعدة البادقير
  • قاعدة القدو بالجزء الأساسي
  • غطاء القلم
  • حلقة الطوق
  • وعاء المنقلة (الجزء الذي يوضع فيه الجمر تمهيداً لوضعه في الرأس)
  • صحن القدو (الذي يوضع عليه القدو)

إذا عُرف السبب، بطل العجب في استخدامات ماء القدو.

من أهم استخدامات ماء القدو في الزمن الماضي:

وحتى نستفيد من المعلومات وباختصار، فقد استخدمتها أمهاتنا لتسكين الألم، سواء كان داخلياً في البطن، أو خارجياً على الجلد، أو في الأذن. ولكن السؤال هنا: ما هو السر في ذلك؟

هل فكر أحدنا في السر الذي يجعل الطفل يتخلص من آلام البطن وينام بهدوء تام لساعات طويلة فقط لأن أمه أعطته جرعةً من ماء القدو، بتوصيات من جدته أو إحدى جاراتها من أهل الاختصاص في استخدام القدو؟

السر بكل اختصار أن ماء القدو يحتفظ بكميات كبيرة من مادة النيكوتين المخدرة.

ويقول الباحثون إن للنيكوتين تأثيراً قوياً على أدمغة الأطفال.

وتقول أماندا ساندفورد، مديرة الأبحاث المتعلقة بالتدخين والصحة، في مقابلة مع بي بي سي: “النيكوتين مخدر قوي يسبب الإدمان، ولا ينظر إليه على أنه من المواد المخدرة المحظورة.”

وقالت: “إن الأطفال يستخفون بخطورة النيكوتين لأنه غير محظور ولأنه لا يعتبر بخطورة المواد المخدرة الأخرى.”

وإذا أصابت أحدهم قرصة بعوضة أو شيء من هذا القبيل، كان ماء القدو يستخدم مباشرةً لتلطيخ مكان الإصابة، فلا يشعر المصاب بألم بعدها وتختفي الإصابة.