تاريخي

تاريخ التعايش السلمي بين الشيعة والسنة في البحرين

عُرفت البحرين على مر التاريخ بنسيجها الاجتماعي المتماسك الذي يجمع بين المسلمين الشيعة والسنة في إطار من التعايش والوئام. وعلى الرغم من التباين المذهبي، تشترك الطائفتان في الموروث الثقافي والعادات والتقاليد البحرينية الأصيلة.

شكّل الإسلام منذ دخوله البحرين في السنة الثامنة الهجرية الجامعَ الأكبر بين سكانها، وكان الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه أول من حمل رسالة الإسلام إلى أهل البحرين من قِبَل النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ومنذ ذلك الحين توطدت العلاقة بين أبناء البحرين على أساس من الأخوة الإسلامية.

وتتجلى مظاهر التعايش في مشاركة الأسرة البحرينية لجيرانها أفراحهم وأتراحهم بصرف النظر عن الانتماء المذهبي. كما تتشارك القرى البحرينية في إقامة الأسواق الأسبوعية والمناسبات الوطنية والثقافية. وقد ساهمت الحرف التقليدية كصيد الأسماك والغوص على اللؤلؤ وحياكة النسيج والحدادة في تعزيز روابط التعاون بين أبناء المجتمع البحريني دون تمييز مذهبي.

وقد عمل العلماء والمفكرون من الطائفتين عبر التاريخ على تعزيز قيم المحبة والتسامح، وكانت المجالس العلمية والأدبية تجمع بين أبناء المذاهب المختلفة في أجواء من الاحترام المتبادل والحوار البنّاء.