دلف إلى سوق المنامة كعادته مع والده ليبيع القماش. وكان حينها شابًا يافعًا في مطلع الأربعينيات من العمر. لم يدر بخلده، بعد أن سمع صوت الناعي في السوق قرب صلاة الظهر، مرددًا: “أسرعوا إلى السيف فالأمر فظيع”، أن 41 نفسًا من أهالي قريته قد غرقوا في كارثة بحرية مفجعة عُرفت لاحقًا باسم “طبعة البلاد القديم”.
لا يزال الحاج عبدالمهدي البصري، وهو أحد رجالات البلاد القديم، يتذكر بعضًا من تلك المشاهد من الفاجعة، ولا يزال يتذكر كيف
أسرعت رجلاه إلى الساحل، وكيف خفق قلبه، ودمعت عيناه. لم يفارقه منظر الجثث تمر من حوله، والجنازات التي كانت تخرج زرافات لتواري الثرى.
“الوسط” التقته ليسرد ما يتذكره عن “طبعة البلاد القديم” باعتباره شاهدًا من أهالي القرية وممن ساهموا في إنقاذ بعض الناجين وإخراج جثث الضحايا.
كان ذلك اليوم يومًا عاديًا كسائر الأيام في بدايته، فدلف إلى سوق المنامة كعادته مع والده ليبيع القماش. وكان حينها شابًا يافعًا في بداية الأربعينيات من العمر. لم يدر بخلده أن الأمر سيكون كما وجد ونظر وشاهد، ما إن سمع صوت الناعي ينادي في السوق مرددًا: “أسرعوا إلى السيف فالأمر فظيع”.