يعتبر الخليج العربي بحيرة أسماك. وبالرغم من أن حركة دخول وخروج المياه فيه تتجدد كل سنتين، إلا أن كثيرًا من أسراب الأسماك، خاصةً النوع المسمى بالكنعد، تأتي من المحيط الهندي في هجرة طويلة لوضع البيض في وسط الخليج وبالتحديد في المناطق البحرية الشمالية من مملكة البحرين، نظرًا للطقس المثالي ودرجة الماء المناسبة.
كما أن المناطق البحرية المحيطة بجزر البحرين مثالية هي الأخرى لنمو وتكاثر سمك الأربيان (الربيان)، مما جعلها مصدرًا هامًا من مصادر هذا النوع من السمك. ويشكل النوع المعروف بالنمر واسمه العلمي (Penaeus semisulcatus) 90% من إجمالي الأنواع. وهذا النوع بالذات يحبذه المستهلكون ويتميز بارتفاع قيمته في الأسواق العالمية.
إن من أهم الأسباب التي جعلت مملكة البحرين غنية بالأسماك وجود الكثير من مناطق الصخور والشعب المرجانية (الفشوت) حولها. وهي تشكل منطقة رعي حيث تنمو عليها عدة أنواع من النباتات البحرية (الخيدوشة) التي تعتبر غذاءً مفضلاً للأسماك ومخبأً ليرقاتها. وتوجد هذه الشعب في مياه ضحلة متجددة بالتيارات وتتعرض لأشعة الشمس، ولذلك امتازت أسماك البحرين بطعمها اللذيذ.
وتمثل الأسماك مخزونًا غذائيًا ومصدرًا من مصادر الدخل القومي، وتوفر حرفة الصيد فرص عمل لكثير من العائلات البحرينية.