تراث البحرين

عين أم السجور: تاريخ وأسرار

2012-01-04 10.58.11عين أم السجور تُعتبر من أشهر عيون البحرين التاريخية، وهي قديمة بقدم جزيرة أوال. تاريخها الممتد من العصور والحضارات القديمة إلى ديلمون والقرامطة والعيونيين وغيرهم، وحتى يومنا هذا، ما زالت آثارها الشامخة تدل على شمو. هذا الوطن وعراقة أهله وأبنائه وأصالتهم. أم السجور ما زالت تحوي ألغازًا وغموضًا وتحتفظ بأسرار من تاري. هذه الأرض الطاهرة. أم السجور شاهد حي حتى بعد جفاف الوطن، بقيت شامخة بعزتها وعزلتها وانقطاع الناس عنها. هناك تجولنا ونقلنا لكم بعض الصور التي لم يشاهدها الكثير من الناس.

 

معنى السجور: ذُكر في المنجد أن معنى السجور: سَجَرَ سَجْرًا التنور أي ملأه وقودًا وأحمده. وسَجَرَ الماء: فجره. وسُجِرَ البحر: هاج وارتفعت أمواجه.

بئر سَجْر: ممتلئة. والسجرة: جمع سُجَر، وهي الماء الذي يسج1 أي يملأ النهر أو السيل الذي يملأ كل شيء. وفي كتاب معجم ودليل فقه اللغة وسر العربية، فإن معنى سَجَرَت الناقة التي تمد حنينها فيقال: سَجَرَت.

وفي كتاب المفردات في غريب القرآن: سَجْر: السَّجْرُ تهيج النار. يقال: سَجَرْتُ التنور. ومنه: ﴿والبحر المسجور﴾.

قال الشاعر: إذا ساء طالع مسجورةً ترى حولها النبع والسمسما.

وعلى أي حال، فإن المعنى المستقى للعين أنها عين عظيمة ينفج1 منها الماء ويتدفق كأنها بحر مسجور يؤدي إلى التدفق السريع في القنوات المرتبطة بها بكل قوة لتسيل على إثرها السهول والوديان.

الموقع

تقع عين أم السجور في الجهة الشمالية الشرقية من قرية الدراز. تُعتبر من أشهر المواقع الأثرية المهمة لوجود أكبر نبع ماء فيها، في وقت كانت البحرين تشتهر بعيونها العذبة قبل أن يتم تحلية المياه البحرية في العصر الحديث.

ويعود عمرها إلى أيام الخلافة الأموية. وتذكر بعض المرويات أنها كانت تغذي القرى وتسقي الناس من قرية رأس رمان إلى الدراز وحواليها، أي ما يقارب 10 كيلومترات مربعة.

وتمتد من هذه العين قنوات مائية تصل إلى المناطق المجاورة، تصل بها إلى القرى القريبة. تُحيط بالعين حجارة كبيرة جدًا مقطوعة على شكل قوالب مستطيلة، ويتراوح طول الواحدة منها متر ونصفها من 50 إلى 70 سم تقريبًا.

كشف الباحث في شؤون نظم الري يوسف النشابة، عن وجود قنوات مائية أرضية في قرى المقابة والقرية وداركليب وكرزكان ودمستان وأبوقوة وغيرها من القرى مشابهة لما هو موجود في قرية المرخ، معتقدًا أن سلسلة القنوات المائية المتصلة بين القرى الشمالية تستمد ماءها من عين السجور بقرية الدراز، لتغذي عين أبوعليوه.

البعثات التنقيبية

قامت البعثة الدنماركية المخولة بأمر التنقيب في عام 1954 باكتشاف ذلك المكان الغني بتاريخه الحضاري، وهو عبارة عن بئر ماء ذو فوهة دائرية يعود تاريخه لفترة دلمون 2000 قبل الميلاد. كما عُثر فيه على تمثالين لكبشين من الحج1 الرملي.

وفي عام 1994 اكتشفت البعثة اليابانية بعد تنقيبها في المكان ذاته جنوبي البئر السابق بئرًا آخر يعود للفترة نفسها، ويتميز أيضًا بوجود فوهة مربعة وله سلم يؤدي إلى نبع الماء، كما تتصل به قناة للري. اكتُشفت بعض أرضيات غرف وأحواض من الج5 بالإضافة إلى بعض الكسر الفخارية. هذا الاكتشاف الأثري من بعثات أجنبية يدل على وجود حضارات بحرينية عريقة.

أم السجور في التاريخ.

كان الاعتقاد أن عين أم السجور نشأت قبل بداية العصر الإسلامي، وكانت أكبر ثلاث ينابيع مهمة في البحرين. ولذلك فإن عاصمة البحرين في القرن السابع كانت تقع بالقرب من عين أم السجور لما تتمتع به من مقومات جيدة في ذلك الوقت، حيث الزراعة المنتشرة والصناعة المتنوعة وصيد الأسماك واللؤلؤ، وحيث زيادة عدد السكان وما يمتلك أهلها من صيت في قوتهم وشجاعتهم وذكائهم وفنهم في البناء والعمارة والنجارة. وهذا يستقطب الكثير من الناس المحيطين بالمنطقة. فضلاً عن هذا، فإن المجتمعات تتواجد حيث وجود الماء، ولأن ماء عين أم السجور تميز بعذوبته ونقائه، فقد جعل ذلك المجتمع ملازمًا لتلك المنطقة. ولأهمية هذه العين، فقد كُتب عنها الكثير. أما سبب ردمها، فقد اتفقت الكتب على أن دفنها يرتبط بالقصة المعروفة بشأن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، الذي جاء إلى البحرين يقود جيشًا كبيرًا لغزوها، وذلك لملاحقة السياسيين الهاربين من العراق بعد سيطرة المختار على الكوفة، وهو ما جاء بعد مقتل الإمام الحسين عليه السلام والثورة التي تُعرف بثورة التوابين. (يمكن مراجعة ذلك في كتب التاريخ). وحين وصول الجيش المرواني إلى البحرين، دار قتال عنيف بينهم، حيث كان الفارس من أهل البحرين يُعد بألف فارس، فلم يتمكنوا عليهم، وهُزم الجيش المرواني في عدة مواقع بما يمتلكون من مهارة عالية في فن القتال واستخدام مهاراتهم الفنية في استعمال القنوات المائية الممتدة تحت الأرض. ولكن الحيلة المروانية كانت في استمالة بعضهم بالرشوة والعطاء، فاستمالوا جهالهم وأشرارهم بقتل بعضهم على بعض، فقتل شرارهم خيارهم على الطمع، إلى أن استطاع الدخول والانتصار عليهم. وإمعانًا في إذلالهم وإضعافهم، فقد دفن عين أم السجور وعيونًا كثيرة. وقد استخدم في ردمها أكياس الطعام بنواة النخل وحجارة كبيرة يُقال إنها أُتِيَ بها من جزيرة جدة، وما زالت تلك الحجارة موجودة إلى الوقت الحالي.

وأول كشف علمي أُجري على هذه العين قامت به بعثة الآثار الدنماركية في سنة 1954. وقد عثرت البعثة على الماء في قاع هذه البئر. كما لاحظت أن هناك تشابهًا بين الحجارة التي وُجدت مختلطة بالمياه وبين الرمال الموجودة حول البئر على سطح الأرض. كما عثرت على تمثالين من الحج1 الجيري لحيوانين متقابلين يشبهان الكبش راكعين عند سطح ماء البئر.

ويرجع تاري. إنشاء العين، واستنادًا إلى ما وُجد فيها من أوانٍ فخارية وتمثالي الكبشين المتقابلين، إلى عهد قبور باربار، حوالي 2000 قبل الميلاد.

يقع في الجهة الشمالية الشرقية من منطقة الدراز. ويُعتبر من المواقع الأثرية المهمة وذلك لوجود أكبر نبع ماء فيه. وهذا النبع تمتد منه القنوات إلى المناطق المجاورة، وتُحيط به حجارة كبيرة جدًا مقطوعة على شكل قوالب مستطيلة، ويتراوح طول الواحدة منها متر ونصفها من 50 إلى 70 سم تقريبًا.

ولقد نقبت في هذا الموقع البعثة الدنماركية سنة 1954، واكتُشف بئر ماء ذو فوهة دائرية يعود لفترة دلمون 2000 ق.م. وعُثر فيه على تمثالين لكبشين من الحج1 الرملي.

وفي سنة 1994 نقبت البعثة اليابانية في نفس الموقع، واكتشفت جنوبي البئر السابق بئرًا آخر يعود لنفس الفترة، ذو فوهة مربعة وله سلم يؤدي إلى نبع الماء، كما تتصل به قناة للري. اكتُشفت بعض أرضيات غرف وأحواض من الج5 بالإضافة إلى بعض الكسر الفخارية.

تاريخها الحديث

أما فيما يمتد من معلومات قريبة قبل ثلاثة أو أربعة أجيال، فقد ذكر رجال كبار في السن أن هناك شخصيات نزلت عند عين أم السجور وحاولت الحفر في منطقتها. ومن هؤلاء شخص يدعى محمد محمد علي العرب، جد سعود العرب من أمه، وقد حصل على ماء صافٍ ونقي صالح للشرب، إن لم يكن من العين نفسها فمن قنواتها، مما أوجد حلاً لمشكلة المياه المالحة في ذلك الوقت. ولمزيد من المراجعة في موضوع عين أم السجور، يمكن التحقق من بعض المراجع.

بالرغم من كثرة العيون الطبيعية في البحرين، إلا أن عين أم السجور تُعتبر أقدم عين طبيعية عرفها تاري. البحرين القديم. وتقع العين في الناحية الغربية من قرية الدراز التي تشتهر بكثرة «ثارها. والمشاهد ال»ن لا يرى إلا بعض بقايا هذه العين، فقد غيرت الحوادث التاريخية كثيرًا من ملامحها الأصلية. وهي الآن تبدو كفجوة منخفضة من الرمال. وإذا ما هبطنا إلى مق11 هذه البئر صادفتنا كثير من الأحجار الكبيرة المربعة الشكل مرصوفة الواحدة جنب الأخرى بطريقة هندسية متناسقة.

ويعتقد الناس في البحرين أن هذه العين قديمة قدم البحرين ذاتها، وأنها من أكبر العيون الطبيعية في البحرين، وأنها كانت تروي الجزء الشمالي من البحرين الذي ما زال يشتهر بوفرة الزراعة فيه.

وقد وجدنا موضوعًا منشورًا في مواقع ويكيبيديا الإلكتروني “عين أم السجور”، ونرفق بعض الأجزاء منه للفائدة:

تقع عين أم السجور في الجهة الشمالية الشرقية من قرية الدراز، وتشتهر بأنها تحوي أكبر نبع ماء من ينابيع البحرين. وقد قامت البعثة الدنماركية في العام 1954م بتحري الموقع والتنقيب فيه بشكل مختصر. ويتألف موقع النبع من حفرة بيضوية الشكل، أبعادها 40-70 مترًا تحيط بها الرمال، ويتناثر في الحفرة عدد كبير من الكتل الحجرية الكبيرة والجيدة النحت. أما مركز الحفرة فتشغله غرفة صغيرة تحت الأرض أبعادها 48×40 مترًا، هي غرفة البئر.

ويهبط المرء إلى الغرفة بواسطة مرتقى ترابي بطول نصف متر يحيط به جدران متوازيان، ثم يصل إلى الغرفة التي تشكل مع المرتقى والدرج زاوية قائمة. ويشبه مخططها حرف “ج”. ولقد بُنيت الغرفة من حجارة مغموسة بالطين، وكُسيت جدرانها من الجانبين بالملاط. ومن المحتمل أن الغرفة والدرج كانا في الأصل مسقوفين بسقف لم يبق له أثر حاليًا، وبذلك يقل وصول الضوء إلى غرفة البئر. وقد غُطيت فوهة البئر بكتلة واحدة ضخمة من الحج1 جيدة النحت. وبالمقابل يوجد في جدار الغرفة الشرقي كوة صغيرة، ربما لوضع مصباح أو نذور.

ومن خلال أعمال التنقيب، عُثر على تمثالين من الحجر، يمثل كل منهما كبشًا جاثيًا، صغير الحجم، حيث عُثر على الأول منهما على درج البئر، والثاني في غرفة البئر، وكانا مقطوعي الرأس. والتمثالان صغيران لا يتجاوز ارتفاع الأول 21 سم، والثاني 20 سم. وقد نُحتا بأسلوب خشن. وللأسف لم يعثر المنقبون على رأسي الكبشين ولا على قاعدتيهما.

ومن المحتمل أن يكون بئر أم السجور قد تم تشييده من قبل سكان مستوطنة الدراز الأثرية، التي لا تبعد أكثر من 300 متر عنه. أما عن تأري. هذه العين، فإن اللقى الأثرية التي عُثر عليها عند البئر أو في الغرفة أو من الفخاريات المعروفة باسم باربار، تدفع الباحثين إلى الاعتقاد بأنه يعود إلى أوائل الألف الثانية قبل الميلاد، أي في عهد ازدهار حضارة دلمون. كما أن البعثة اليابانية البحرينية المشتركة في عام 1994م اكتشفت بئرًا آخر جنوبي البئر السابق ويعود لنفس الفترة، كما اكتشفت أيضًا بعض الأرضيات للغرف.

ويعود عمرها إلى أيام الخلافة الأموية، حيث يُذكر أن عبد الملك بن مروان ردمها. ويُقال إن سبب ذلك يعود إلى رفض أهلها تزويجه من إحدى بناتهم، نظرًا لعدائه للعقيدة التي كانوا يدينون بها وهي التشيع وحب أولاد النبي محمد. ويُذكر أنها كانت تغذي القرى وتسقي الناس من قرية رأس رمان إلى الدراز وحواليها، أي ما يقارب 10 كيلومترات مربعة.

ملاحظة هامة: الموضوع مجمع من عدة مواضيع نُشرت في الإنترنت، والهدف منه إعطاء الباحث نبذة حول عين أم السجور التاريخية، وهو بمثابة نبذة مختصرة ومقدمة لبعض الصور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:

معجم ودليل فقه اللغة وسر العربية للثعالبي.

المنجد في اللغة والأعلام.

المفردات في غريب القرآن، تأليف الراغب الأصفهاني.

كلمات القرآن الكريم، تأليف الشيخ حسنين محمد مخلوف.

منتدى شبكة الدراز.

صحيفة الوسط البحرينية، هاني الفردان، العدد 871، الإثنين 24 يناير 2005م الموافق 13 ذي الحجة 1425هـ.

صحيفة الوقت، العدد 373، الثلاثاء 10 صفر 1428 هـ، 28 فبراير 2007.

الكشكول، تأليف الشيخ يوسف البحراني (بتصرف).

شبكة الدراز الثقافية، الكاتب غير معروف.

شبكة الدراز الثقافية.

ويكيبيديا.

2012-01-04 11.08.19

2012-01-04 10.46.47

2012-01-04 10.46.54

2012-01-04 10.47.21

2012-01-04 10.48.18

2012-01-04 10.48.44

2012-01-04 10.48.58

2012-01-04 10.49.13

2012-01-04 10.49.20

2012-01-04 10.49.37

2012-01-04 10.50.08

2012-01-04 10.50.21

2012-01-04 10.50.43

2012-01-04 10.51.06

2012-01-04 10.51.23

2012-01-04 10.51.39

2012-01-04 10.51.57

2012-01-04 10.52.10

2012-01-04 10.52.16

2012-01-04 10.52.32

2012-01-04 10.52.47

2012-01-04 10.54.26

2012-01-04 10.54.34