تاريخي

وقعة بربورة ومذبحة السادة العلويين

2012-04-03 10.14.43تاري. البحرين حافل بالعديد من الأحداث المؤلمة التي ذُكر بعضها في كتب التاريخ بالإيجاز وأحيانًا بالتلميح، وذلك لأسباب يحتاج ذكرها لموضوع مستقل. ولكن بقيت العديد من الأحداث والوقائع التي لم توثق، يتناقلها الناس جيلًا عن جيل وأبًا عن جد، لذا فقد ضاعت الكثير من التفاصيل المهمة في أغلب الأحداث المهمة من تاري. البحرين. من الجيد أن يتدارك المهتمون بتاري. البحرين ما تبقى من معلومات ويسعون لتدوينها، وإن ضاع الكثير فعلينا أن ندون القليل المتبقي. حتى هذه الأيام ما زال جزءٌ كبيرٌ من تاريخنا محفوظًا في صدور كبار السن والمهتمين، ويمكننا أن نتدارك هذا الإرث الثمين قبل أن يذهب بذهابهم ويُدفن في مقابر النسيان.

قبل فترة نُشرت واقعة الفارسية القديمة التي حدثت في شهر محرم واستُشهد فيها العديد من أهل القرية في مأتم الفارسية وتطرقنا أيضًا إلى

وقعة الفارسية الأخيرة في عام 1925م التي شتت وهجّرت أهل الفارسية من قريتهم وتشتتوا في سائر البلدان والقرى. وكذلك نشرنا واقعة كربلاء البحرانية التي حدثت في النبيه صالح حيث هُدمت مدرسة الشيخ داود الجزيري بالمنجنيق واستُشهد معه ما يقارب سبعين عالمًا وفقيهًا على أيدي الخوارج وواقعة سماهيج وغيرهم من الوقائع المنسية. واليوم ننشر وقعة بربورة ومذبحة السادة فيها نقلًا عن كتيب نُشر بمناسبة افتتاح مسجد الباق11 (عليه السلام) قبل أسبوعين.

وقبل الحديث عن وقعة بربورة ومذبحة السادة اللتين وقعتا في قرية بربورة المندثرة، لا بد أن نتوقف عند هذه القرية التاريخية لتعريفها للقارئ. حيث تعتبر هذه القرية من القرى البحرانية القديمة التي اندثرت في العقد الثاني من القرن العشرين، وذُكرت في العديد من المصادر والتراجم والكتب التاريخية.

أما بربورة في عام 1900 تقريبًا فقد وصفها ج. ج. لوريمر في كتابه دليل الخليج حيث يقول: أن بربورة تقع على بعد ميلين إلى الشمال الشرقي من الرفاع الشرقي ويضيف أن هذه القرية تحوي 20 مسكنًا صغيرًا مبنيًا من الحجارة، يسكنها البحارنة الذين يعملون في الزراعة ويقول أن بربورة يوجد بها ينبوع في شمال القرية تُروى منه المزروعات ويوجد في القرية 15 حمارًا والماشية. ويوجد في بربورة 1760 نخلة تقريبًا.

ويذكر التاج1 أنها كانت ذات بساتين من النخيل الباسقة وعيون الماء الدّافقة. وشرقيها آثار قديمة. وأهلها فلاحون. وشرقيها جنوبًا قرية النويدرات.

وقد ذكرها الشي. إبراهيم المبارك في حاضر البحرين ص33 ص.

هذه القرية كانت من القرى الخضراء التي ازدحمت بالنخيل والمزارع والبساتين الجميلة. وهي ذات عيون متدفقة وينابيع وأنهار جارية تتدفق فيها المياه العذبة لتروي النخيل والبساتين والمزارع. وكانت قرية يسكنها البحارنة منذ أزمنة بعيدة وتحوي بيوت ومساكن مبنية من الحجارة وبعضها مبنية بالسعف وجذوع النخل. كما أن بربورة تعتبر مصيفًا يقصده أهالي القرى القريبة منها في فصل الصيف هروبًا من حرارة الجو والرطوبة حيث كانوا يتخذون لهم من العُرُش (مفردها عريش) مساكن وسط النخيل التي تحتفظ بالهواء البارد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. دليل الخليج القسم الجغرافي، الجزء الأول، ص275، تأليف ج. ج. لوريمر، مطبوع على نفقة أمير قطر السابق خليفة بن حمد «ل ثاني.

2. عقد ال»ل في تاري. أوال، الشيخ محمد علي التاجر، ص.

علماء بربورة

وهذه القرية لا تختلف عن بقية القرى البحرانية فقد كانت زاخرة بالعلماء والفقهاء الذين ما زالت المكتبات الإسلامية والثقافية تشهد بميراثهم الروحي والديني فالعديد من المخطوطات التي تركوها بعد رحيلهم ما زالت بحوزة الأهالي وبعضها في المكتبات في البحرين والعراق وإيران وغيرها من البلدان. وهنا سنذكر بعض علماء بربورة الذين وردت أسماؤهم في الكتب والتراجم وقد جمع بعضهم الأستاذ يوسف بن مدن النويدري في كتاب تناول فيه العديد من الجوانب حول هذه القرية

التاريخية. ومن العلماء الذين ذكرهم:

500نسخة من مخطوطة لأحد علماء بربورة

1. الشيخ جعفر البربوري المذكور في طبقات أعلام الشيعة في الجزء السادس ص 131.

2. المقدس الشيخ علي بن جعفر الربعي البربوري البحراني والمذكور في نفس المصدر السابق.

3. الشيخ يوسف بن علي بن جعفر الربعي البربوري وقد ذكر في كتاب أعيان الشيعة للأمين ج 10 ص 322.

4. الشيخ سليمان بن علي بن جعفر الربعي البربوري، وقد ذكر في طبقات أعلام الشيعة، ج. المسمى بـ ‘الكواكب المنتشرة في القرن الثاني بعد المئة’ ص 319-320.

5. الشي. أحمد بن علي بن جعفر الربعي البربوري، ذكر في مقال حول علماء بربورة.

6. الشي. ناصر بن أحمد بن علي بن جعفر الربعي البربوري، ذكر في طبقات أعلام الشيعة، ج. ص 769-770.

7. الشيخ عبدالله بن ناصر البربوري، ذكر في طبقات أعلام الشيعة، ج. ص.

8. الشي. ناصر بن عبدالله بن ناصر البربوري البحراني، ذكر في مقدمة رسالته في فقه الحج (مخطوطة)، مؤسسة كاشف الغطاء لإحياء التراث الإسلامي بالنجف الأشرف، العراق. وقد قام الأستاذ محمد أحمد النويدري بتحقيق هذه الرسالة.

9. الشيخ عبدالله بن حسين بن أحمد بن جعفر البربوري البحراني، ذكر في طبقات أعلام الشيعة، ج. ص 453، والذريعة ج. ص 244، باب الإجازة، ص 302، 45 ورقمها 1288، وموسوعة طبقات الفقهاء ج 12 ص 44، 303، وأعلام الثقافة الإسلامية للنويدري، ج. ز، ص ش.

10. الشيخ علي بن عبدالله بن حسين بن أحمد البربوري الأوالي البحراني، وذكر في مخطوطته في وفاة النبي يحيى، والناسخ حبيب بن يوسف بن الحاج أحمد بن الشيخ يوسف سنة النسخ 1338 هـ / 1919 م. وحاليًا يقوم الباحث الأستاذ يوسف بن مدن النويدري بتحقيق هذه المخطوطة والتعليق عليها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. انظروا دراسته عن بربورة بسلسلة كتاب للجميع، صحيفة الوسط العدد 2502 بتاريخ 13 يوليو 2009م.

مساجد بربورة

ذكرنا أن بربورة كانت قرية قديمة كانت معمورة بالناس والمزارع وكانت مساحتها في القدم أوسع من المساحة الحالية ولكنها تقلصت في الفترة الأخيرة لعدة أسباب، أهمها التصحر وانحسار الرقعة الخضراء والتمدد العمراني. ولأنها قرية قديمة فإنها كانت كالقرى البحرانية تحوي العديد من المساجد وما يثار حول عدد المساجد من قبل بعض المحسوبين على السلطة والسبب واضح ولكنهم يتجاهلون أن جميع القرى البحرانية مليئة بالمساجد وهذا أمر طبيعي في أي بلد إسلامي وهذا يدلل على أن بربورة كانت قرية مأهولة كما يذكر المؤرخون. في عام 2011م قامت السلطة بهدم جميع مساجد بربورة بعد اندلاع ثورة 14 فبراير والبالغ عددها 11 مسجدًا. وبعد أقل من عام، بادر بعض أهالي النويدرات والمعامير وبعض أهالي القرى المجاورة بإعادة بناء المساجد وما زال العمل جاريًا لإكمال بناء المساجد جميعها. وهنا نورد أسماء مساجد قرية بربورة كالتالي:

 

501

مسجد مؤمن في بربورة في مطلع السبعينيات، وهو أحد المساجد المهدمة

1. مسجد مؤمن ويقع وسط بربورة تقريبًا. ويذكر أنه كان حوزة علمية يتم فيها تدريس العلوم الدينية والروحية والحكمة العقلية.

2. مسجد الإمام الباق11 (عليه السلام) ويقع غرب شمال مسجد مؤمن ويحوي قبرًا للشهيد السيد حسن البربوري البحراني.

3. مسجد الصحابي الجليل سلمان الفارسي (رضي الله عنه) ويقع غرب جنوب مسجد مؤمن بمحاذاة الشارع العام الممتد من جنوب النويدرات باتجاه قرية سند شمالًا.

4. مسجد الإمام الحسن (عليه السلام) ويقع جنوب مسجد مؤمن على امتداد الشارع من مسجد الشيخ خلف إلى شارع المقبرة.

5. مسجد الإمام الجواد (عليه السلام) ويقع جنوب شرق مسجد مؤمن وشمالًا مسجد الإمام الحسن (عليه السلام).

6. مسجد الإمام الهادي (عليه السلام) ويقع شرق جنوب مسجد مؤمن.

7. مسجد الدويرة ويقع شمال شرق مسجد مؤمن.

8. مسجد الإمام الصادق (عليه السلام) ويقع شمال شرق مسجد مؤمن.

9. مسجد أبو ذر الغفاري (رضي الله عنه) ويقع شمال شرق مسجد مؤمن.

10. مسجد الشيخ يوسف ويقع جنوب مسجد مؤمن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. هذه المساجد قديمة ولها أسماء قديمة لكن الأهالي أطلقوا عليها أسماء مستحدثة باستثناء مسجد مؤمن والدويرة والشيخ يوسف.

مسجد الإمام الباق11 (عليه السلام)

اسم المسجد

في الماضي كان يطلق على هذا المسجد اسم بتلة السيدة حيث كان في الماضي عبارة عن قبر مدفون بتلة من الرمال والحصى ولذا تعارف عليه الأوائل بهذا الاسم وأُطلق عليه مؤخرًا مسجد الإمام الباق11 (عليه السلام) نسبة إلى الإمام محمد الباق11 الإمام الخامس من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وما زال مسجلًا في الأوقاف الجعفرية بهذا الاسم.

موقع مسجد الإمام الباق11 (عليه السلام)

يقع المسجد تحديدًا في الجهة الغربية الشمالية من مسجد مؤمن ويبعد عن مسجد مؤمن 344 قدمًا ويحده من الجهة الجنوبية الغربية أرض خالية ثم مسجد سلمان الفارسي (رضي الله عنه) الذي يبعد عنه 145 قدمًا ويحده من الغرب أرض خالية ثم الشارع العام شارع 77 المؤدِّي إلى قرية سند ويبعد عنه بمسافة 133 قدمًا وأما من الجنوب فيحده أرض خالية ثم شركة استثمارية تبعد عنه 122 قدمًا.

وحاليًا بعد اختفاء أغلب معالم بربورة واندماجها في قرية النويدرات يتعارف عليه الناس بأنه يقع غرب قرية النويدرات وهو يبعد عن مشارف بيوتها الغربية مسافة 720 مترًا. ويقع المسجد على شارع 77 بمجمّع 646.

معالم المسجد والقبر قديمًا

يذكر بعض كبار السن أن المسجد كان موجودًا منذ القدم وكان موقعه معروفًا لدى أهل النويدرات والقرى المجاورة حيث كان عبارة عن تلة مرتفعة عن الأرض بمسافة متر تقريبًا ويطلق عليه الناس اسم بتلة السيدة نسبة إلى قبر الشهيد السيد حسن البحراني. وفي هذا الصدد يذكر الحاج علي بن محمد بن كاظم النويدري أنه في ثلاثينيات القرن المنصرم كان المسجد عبارة عن تلة مرتفعة عن الأرض ويحوطها بقايا آثار لجدار قديم وكانت واضحة بعض الشيء لكنها اختفت وبقيت التلة حتى وقت متأخر.

E3,/ 'D('B1

مسجد الإمام الباق11 (عليه السلام) القديم قبل البناء

وكان منذ عقود طويلة عبارة عن جدار مبني من الحجارة والطين بارتفاع متر. في عام 1983م قام بعض أهل النويدرات بتجديد الجدار الذي تآكل وذلك للحفاظ على معالم المسجد والقبر وكي لا يتم الاستيلاء على الأرض التي يقع عليها المسجد والجدار بُني بارتفاع متر تقريبًا. ثم بقي المسجد على حاله حتى مطلع العام 2004م.

ومن خلال ما يذكره بعض أهالي المنطقة يتضح أنّ القبر والمسجد كانا موجودين ولم يكونا حديثين بل قديمان جدًا وعمرهما يمتد إلى زمن بعيد كما ذكرنا من خلال بعض التفاصيل والشهادات الصادرة من كبار السن الذين نقلوا بعض المعلومات عن آبائهم ومن هم أكبر منهم في السن.

قبر الشهيد في المسجد

يضمّ المسجد قبرًا لأحد الشهداء القدامى وهو السيد حسن البحراني الذي قُتِلَ مظلومًا في حادثة قديمة. وكان قبره مُهملًا لفترة طويلة بسبب وجوده بين الأحراش والحشائش. لكنه في عام 2004م بعد بناء المسجد حُدد القبر ووُضعت عليه قطعة من الرخام لتحديد موقعه وذُكر عليها اسم الشهيد.

إهمال تاري. الشهيد

من خلال اطلاعي المتواضع لم أجد ترجمة مكتوبة للسيد المذكور وهذا لا ينفي أن تكون هناك ترجمة أو ذكر للشهيد السيد حسن لم أطلع عليه.

وإن لم تكن هناك ترجمة للشهيد مكتوبة فذلك يعود لأسباب، أهمها:

1. انتشار الأمية حيث كان أغلب الناس لا يجيدون القراءة والكتابة.

2. والسبب الآخر والأهم هو عدم اهتمام الناس بتوثيق وتدوين هذا النوع من الجرائم والاعتداءات والكثير من الأمور.

3. السبب الثالث هو الخوف من بعض المتنفذين والقتلة في حال كتابة أو توثيق هذه الجرائم كما أن كبار السن حتى وقت متأخر كانوا يخشون الحديث عن الجرائم والمجازر التي وقعت على آبائهم وأجدادهم.

4. الجهل بأهمية التوثيق حيث لم يكن الناس يعلمون بأهمية التوثيق بعكس الوضع الحالي.

5. هجرة أهالي بربورة وتشتتهم في البلدان والأمصار هربًا من بعض المتنفذين والإقطاعيين الذين استُشهد السيد حسن ومن معه على أيديهم.

6. عدم الاستقرار الأمني والاجتماعي وهذا سبب مهم في ضياع الحقائق فالتاري. والتراث أغلبه يُدوّن في فترات الرخاء وأثناء الحروب والهجرات يفقد أغلبه كما جرى لأغلب التاري. البحراني.

7. كان يوجد بعض الكاتبين والقراء ولكن توجههم العام الذي يطغى على كل الاهتمامات هو التوجه الديني فأغلب علماء بربورة كان إنتاجهم من المخطوطات يصب في الشأن الديني وما زالت بعض المخطوطات موجودة لدى أهل النويدرات وغيرهم.

مذبحة بربورة

واقعة بربورة أو مذبحة بربورة وقعت في قرية بربورة في نفس الفترة التي استُشهد فيها السيد حسن البربوري وبقية السادة فيها فيما يعرف بمذبحة السادة. 2012-06-01 09.43.17

ويذكر بعض كبار السن ومنهم الحاج علي بن كاظم النويدري أن وقعة بربورة وقعت بين العين والكوكبة ويقصد العين العودة شرقًا وكوكب مسعود غربًا. وتحديدًا شرق مسجد مؤمن. ويذكر الحاج حسين بن محمد القصاص أن هذه الواقعة قُتل فيها عدد كبير وكلهم من السادة العلويين وقام أهل بربورة بدفنهم في موقع استشهادهم. ويضيف أن قبورهم كانت بارزة وواضحة حتى فترة الستينات تقريبًا لكنها اندثرت واختفت بين الأحراش والنخيل بعد أن أُهملت بسبب هجرة أهل بربورة. ويقول أنهم قُتلوا في نفس الفترة التي قُتل فيها السيد حسن البربوري والسيد محمد أبو خريص البربوري البحراني الذي يقع قبره في وسط موضع بربورة أي في الجهة الجنوبية من مسجد مؤمن وقُتل أيضًا معهم السيد إبراهيم الذي يقع قبره قرب بيت بن سند والمسجد الجنوبي الغربي وكانوا كلهم وجهاء وسادة لهم مكانة دينية واجتماعية وخصوصًا السيد محمد أبو خريص والسيد حسن البربوري البحراني. الحاج علي بن كاظم النويدري

504موقع العين العودة ويظهر أثر الماء فيها بين الأحراش.

 

505

موقع كوكب مسعود

هذه الوقعة لم يدوّنها أحد من أهل المنطقة أو المناطق القريبة منها ربما لنفس الأسباب التي ذكرناها سابقًا. وقد يتعجب الكثير من الناس في زماننا من مثل هذه الأحداث العظيمة التي وقعت في قرى مسالمة ولا نجد لها ذكرٌ في كتب التاري. البحراني وعلى سبيل المثال اليوم أغلب أهالي جزيرة سترة لا يعلمون بتفاصيل الوقائع والمجازر التي وقعت في جزيرتهم كجرائم القتل في سترة في عام 1928م ووقعة واديان في العام 1929م وغيرها من المجازر التي راح ضحيتها أكثر من 12 رجلًا من سترة في يوم واحد دون أن يتم توثيق هذه المذبحة في أي من الكتب عدا بعضها الذي ذكرها بالإشارة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. كتاب اسمه Ruling Families of Arabia يقع في 11 جزءًا، منه مختص للبحرين. http://www.amazon.com/Families-Hardback-Genealogical-Cambridge-Editions/dp/1852073101

مذبحة السادة

الشهيد السيد حسن البربوري البحراني والسادة-, -3JF 'DB5'5

يذكر المرحوم الحاج حسين بن محمد القصاص الفرساني أن السادة الشهداء في قرية بربورة هم من «ل النبي (صلى الله عليه و»له) وعددهم خمسة سادة كانوا مشهورين وقد قُتلوا في وقت واحد، وتحديدًا قبل صلاة الفج1 ويذكر أنهم كانوا معروفين عند أهل بربورة والقرى المجاورة ويقول أن هؤلاء السادة كانوا وجهاء وزعماء في قرية بربورة وكان لقتلهم وقعٌ عظيمٌ وكبيرٌ في نفوس الناس وأهل البحرين وبعد مقتلهم هرب الكثير من أهل بربورة إلى البصرة وبعضهم إلى مناطق متفرقة في البحرين وخارجها وكان أبرزهم السادة الثلاثة السيد حسن الذي يطلق عليه المتولي أي المتولي أمور وشئون بربورة والثاني السيد محمد أبو خريص والثالث السيد إبراهيم وسيدان لم نحصل على أسمائهم. وبعد دفنهم، بقي الناس يقصدون قبورهم ويزورونهم. ويضيف أنهم قُتلوا على يد السراق الذين يهجمون في أنصاف الليل ليسرقوا أهل القرى ويبدو أن المجرمين كانوا يقصدونهم كأشخاص محددين وينقل أحد الحاضرين أنه سمع الحاج حسين يقول أن مواضع قبورهم هي أملاك خاصة بالشهداء لأنهم دفنوا في وسط أراضٍ تعود ملكيتها لهم، رحمهم الله. الحاج حسين القصاص

                   

                                                          قبر الشهيد السيد حسن البربوري البحراني

 

أما الحاج علي بن كاظم بن محمد بن علي النويدري وهو أحد المعمرين في قرية النويدرات، فيقول أن قبر الشهيد السيد حسن كان موجودًا منذ أكثر من قرنين تقريبًا ويضيف أن والده لم يعاصر الشهيد بل أنه وُلد بعد استشهاد السيد حسن بفترة لكنه لم يحددها. ويضيف أن قبر السيد حسن دُفن بالتراب والحصى وتحول إلى تلة يطلق عليها الأوائل اسم قبر السيد أو تلة السيد وكانوا يقولون أن هذه التلة يوجد أسفلها قبر أحد السادة المقتولين على يد أحد الإقطاعيين أو الفداوية. ويؤكد نقلًا عن الأوائل الماضين أن السيد حسن هو أحد أهالي قرية بربورة وهو بحراني وهو من زعماء القرية ووجهائها المعروفين قديمًا. ويقول الحاج علي أن البعض يقول أن السيد حسن كان يتولى على بربورة وبعد مقتله دُفن القبر بالتراب لإخفاء معالمه وكان الناس يستدلون عليه عبر علامتين وهما التلة وبرستج يقع في الجهة الشرقية من التلة وتعود ملكيته إلى أحد المستأجرين للمزرعة.

2012-04-03 10.14.43

    قبر الشهيد السيد محمد أبو خريص البربوري البحراني

ويذكر الحاج علي أنه منذ أن كان طفلًا أي قبل الأربعينيات من القرن الماضي كان يقصد المنطقة لاصطياد الطيور عبر الفخاخ بالنصب للطيور. وفي كل مرة يقوم بزيارة القبر ويقرأ الفاتحة للسيد. ويضيف أن العديد من باعة السمك والمزارعين كانوا يقصدون المسجد والقبر للصلاة فيه خصوصًا في فترة صلاة المغرب وهم في طريق عودتهم إلى بيوتهم.

ويضيف أن التلة كان يظهر من بين أجزائها بعض آثار البناء التي تدل على وجود جدار مبني بالحجارة والطين لكنه بعد سنوات اختفى هذا الجدار الذي يعود لبناء مسجد قديم كان يحيط بالقبر.