يذكر المؤرخون أن البحرين كانت تضم 360 قرية ومدينة بعدد أيام السنة. ولكن الخراب الذي حل على هذه البلاد جعل أغلب تلك القرى والمدن رمادًا، إذ آلت البلاد إلى الحرق والخراب وتم تهجير أغلب أهل البحرين إذ تشتتوا في الأمصار والبلدان. التاري. لم يذكر كل التفاصيل بل ذكر جزءًا يسيرًا من تلك المراحل السوداء، ولعل أبرز تلك الحقب المظلمة ما ذكره الشيخ يوسف البحراني عن فترة خراب البحرين والتي تم فيها إحراق البحرين لثلاث مرات فأحرقت المزارع والنخيل والبيوت والسفن والقرى. كانت هناك قرى كثيرة لم يبقَ منها شيء حتى اسمها، وأحيانًا
لا تجد غير اسمها ومعلومات بسيطة.
ولعل قرية بربغي هي إحدى هذه القرى المندثرة، إذ لم أجد ما يكفي من المعلومات حول هذه المنطقة مع إقراري بأني لم أبذل الجهد الكافي، فقد يكون هناك معلومات لم أقف عليها، ولهذا فسأضع لكم ما عثرت عليه من معلومات وأتمنى أن يتولى أحد أبناء المنطقة القريبة منها كتابة تحقيق حول القرية والضريح.
معنى برب:
لم أقف على مصدرٍ يعرف معنى كلمة برب. ولكن جاء في لسان العرب أن راب تعني ناعم، فيقال: عيش رابغٌ أي ناعم. وهذا مقلوب.
بربغي اسم قديم لهذه المنطقة وقد اندثر هذا الاسم من الأسماء الرسمية.
وبقي مقام العالم الشي. أمير محمد البربغي رحمة الله عليه.
مسمى منطقة بربغي
منطقة بربغي من الأسماء القديمة وكان يطلق على المنطقة الواقعة بين عالي وسلماباد. تلك القرية كانت عامرة بالمساكن كالأكوا. والبرستجات والبيوت، وكانت تغطي أغلب أجزائها مزارع النخيل الكثيفة. ويذكر أحد المصادر بأن منطقة بربغي كانت منطقة معمورة قبل 400 عام تقريبًا وجل أهلها هم من المزارعين البحارنة.
ذكر بربغي في المصادر
ورد ذكر اسم القرية في عدة مصادر ومنها كتاب أعيان الشيعة الجزء الرابع صفحة 168 طبع بيروت 1406 دار التعارف للمطبوعات.
وذكر القرية الشيخ جعفر الخطي البحراني المتوفى سنة 1028 هجرية. ذكرها في بيت شعر حيث قال وهو يصف الطرق بين بربغي وسلماباد:
وطرق سلكناها فما زال ضيقها = يجور بنا حتى ضللنا بها القصدا
فلو أن ذاالقرنين أدرك بعضها = لصيره من دون يأجوجه ســـدا
وتجدر الإشارة إلى أنه توجد عين في قرية عالي اسمها عين بربغي وموقعها بالقرب من مسجد بربغي إلى الشرق من شارع خليفة بن سلمان.
موقع القرية
تقع قرية بربغي في جزيرة البحرين وموقعها بين قرية عالي وقرية سلماباد قرب شارع خليفة بن سلمان المؤدي إلى المنامة.
نبذة عن مسجد الشي. أمير محمد البربغي
يقول أحد أبناء المنطقة: كنا في نهاية السبعينيات نذهب لزيارة قبر الشي. أمير محمد البربغي رحمه الله، وهو عبارة عن حجرة تحوي قبر الشي. المذكور. أما اسمه فقد وجدناه مكتوبًا على ضريحه ولم يكتب غير هذا. واستمررنا في زيارته، وكان القيّم أو الذي يهتم بتنظيفه هو الحاج سلمان إبراهيم العالي وهو من سكان بوري، فكنا نساعده مع جماعة من الإخوة المؤمنين. ثم فُوِّض إلينا، أي الحاج سلمان، أمر رعايته، أي المقام الكريم، فقمنا بذلك من ذلك الحين، بتوفيق من الله سبحانه وتعالى. ثم تم تجديد بناء حجرة الضريح. وفي الثمانينات قمنا مع بعض المؤمنين من قرية عالي وغيرها بجمع تبرعات لبناء المسجد، وفي سنة 1984م وذلك قبل تعبيد الشارع العام جُدّد المسجد وهو البناء الحالي. وكان لا يعرف مكانه إلا القليل من الناس، ولما اكتمل الشارع أَمَّه الكثير من الناس ووجد الكثير منهم مطالبهم ببركات الشي. الكريم ولا يزال كذلك.
المصدر:
إدارة مسجد الشي. أمير محمد البربغي
بعض المعلومات مجموعة من الإنترنت بتصرف.
إعداد: جاسم حسين آل عباس، سنوات الجريش
وسأضع لكم بعض الصور المجموعة من صفحات الإنترنت

موقع القرية من الجو وتظهر آثار الزراعة

يظهر موقع المسجد في المربع وحوله آثار السابات وأنهار المخطط الزراعي للنخيل سابقًا
موقع القرية محدد بالأصفر تقريبًا
ولكم بعض الصور من موقع مزارات البحرين










