أُطلق عليه اسم معبد باربار نسبة إلى القرية التي اكتُشف فيها، وهو مبني بكتل من الحجارة الضخمة التي قُطعت وأُعدت لبنائه، وهي مجلوبة من جزيرة جدة. واتضح من خلال أعمال الحفر والتنقيب أنه يتكون من ثلاث طبقات بنائية، كل طبقة تمثل فترة زمنية، ويختلف تصميم المعبد بين مرحلة وأخرى. واتضح لدى المنقبين أن بقايا أبنية المعبد تعرضت خلال الفترات التاريخية إلى الهدم والتدمير الذي أدى إلى تشويه معالمه.
ومن دراسة تفاصيل المعبد الهندسية الخاصة في المرحلة الأولى والثانية، اتضح أنه يشابه نظائره التي اكتُشفت في بلاد الرافدين بالعراق، وخاصة معبد تل العبيد السومري والمعبد البيضاوي في خفاجي. ويتكون المعبد من ساحة رئيسية يتوسطها حجارة مصفوفة بشكل دائري وهي مكان لتقديم القرابين والمذبح. ويوجد بالقرب منه حجارة وُضعت على مسافات متقاربة استُخدمت لربط الحيوانات المُعدّة للذبح. وعلى الجانب الغربي من المذبح توجد غرفة الإله، ويتصل بهذه الغرفة درج يؤدي إلى بئر يحتوي على ماء لعب دوراً كبيراً في طقوس العبادة خلال مراحل المعبد الثلاثة. وهذا البئر يتصل بعبادة آلهة المياه العذبة والحكمة، وهو الإله إنكي، الإله الرئيسي لدلمون.
وهذا الإله من الآلهة المقدسة التي آمن بها السومريون في بلاد الرافدين، والذين اعتقدوا أن موطن عبادته وسكنه في دلمون بالبحرين. وقد عُبد هو وزوجته الإلهة نينهرساج في هذا المعبد.
وفي الزاوية الجنوبية الشرقية من مصطبة المعبد يوجد ممر يؤدي إلى ساحة منخفضة بيضاوية الشكل مبنية بقطع صغيرة من الحجارة وأرضيتها مغطاة بطبقة سميكة من الرماد تحتوي على عظام محروقة للحيوانات المضحاة.
وفي الجانب الجنوبي يوجد جدار المعبد الثاني بيضاوي الشكل مبني بكتل من الحجارة المقطوعة والمصفوفة بشكل منتظم.
ومن أهم اللقى الأثرية التي اكتُشفت في مراحل المعبد الثلاثة رأس ثور مصنوع من البرونز، يحتمل أن يكون قد استُخدم لتزيين صندوق القيثارة الخشبية التي كانت تُستخدم كآلة للعزف خلال الاحتفالات الدينية. وعدد كبير من الأختام الدلمونية المصنوعة من الحجر الصابوني، والتي تمثل نقوشها وضعيات تتصل بطقوس العبادة، بالإضافة إلى العديد من المواد المصنوعة الأخرى.