المصلى هي قرية بحرينية معروفة وتقع في شمال البحرين ويقطنها حوالي 1500 نسمة، وهي تقع بين مدينة جدحفص وقرية البلاد القديمة. وتعد من أبرز القرى البحرينية ذات الطابع الديني، وسميت كذلك بسبب كثرة المساجد والأدوار الدينية فيها رغم بساطة مساحتها.
قرية المصلى من جهة الشمال الشرقي تقابلها إسكان جدحفص، حيث يوجد مأتم أم علوي ومسجد الترانجة، وإمامه حجي مكي العكري وأذانه المتميز، ويفصلهما شارع واحد يسمى شارع 14. ومن جهة الجنوب الشرقي قرية طشان، ومن جهة الشمال جدحفص، ومن جهة الغرب يوجد الجبل الأصفر كما يسميه أهالي القرية. ومن جهة الجنوب، توجد منطقة تضم ملعبًا ومصنعًا، وتقع خلف المؤيد وبو كنان على شارع الخميس، مقابل منطقة رابيا في أبو بهام.
قرية المصلى دفن بها علماء كبار: روت كتب السير في البحرين عن الشيخ عبدالحسين بن عبدالصمد الحارثي العاملي الجبعي (نسبة إلى قرية جباع، وهي إحدى قرى جبل عامل) أن الشي. المذكور كان في مكة المكرمة مهاجرًا من جبل عامل قاصدًا الجوار فيها إلى أن يموت. ثم إنه رأى في المنام – وهو بمكة – أن القيامة قامت، وأن أرض البحرين رفعت وما فيها إلى الجنة. فلما رأى هذه الرؤيا، آثر الجوار في البحرين، والموت في أرضها، فجاء إلى البحرين. وأقام صاحب الرؤيا في البحرين حتى توفي فيها سنة 918 هجرية ودفن في قرية المصلى المعروفة وقبره معروف فيها إلى اليوم. وللعلم، فإن الشي. المذكور هو والد الشيخ محمد بن الحسين المعروف بالبهائي (أو بهاء الملة) الذي ذهب إلى أصفهان وأصبح شي. الإسلام فيها. ويوجد في القرية مسجد باسمه وهو المسجد البهائي، وهو أحد المساجد القديمة في البحرين. ورثى الشي. أباه بقصيدة مشهورة مطلعها:
يا جيرة هجروا واستوطنوا هجرا
واها لقلبي المعنى بعدكم واها
ثم يضيف قائلاً:
يا ثاوياً بالمصلى من قرى هج1
كسيت من حلل الرضوان أضفاها
ربوع فضل تباهي التبر تربتها
ودار أنس تخال الدر حصباها
القصيدة كاملة:
قف بالطلول وسلها أين سلماها
ورو من جفن الأجفان جرعاها
وردد الطرف في أطراف ساحتها
وروح الروح من أرواح أرجاها
وإن يفتك من الأطلال مخبرها
فلا يفوتك مرآها ورياها
ربوع فضل تباهي التبر تربتها
ودار أنس يحاكي الدر حصباها
عدا علي جيرة حلوا بساحتها
صرف الزمان فأبلاهم وأبلاها
بدور تم غمام الموت جللها
شموس فضل سحاب الترب غشاها
فالمجد يبكي عليها جازعًا أسفًا
والدين يندبها والفضل ينعاها
يا حبذا أزمن في ظلهم سلفت
ما كان أقصرها عمرًا وأحلاها
أوقات أنس قضيناها فما ذكرت
إلا وقطع قلب الصب ذكراها
يا سادة هجروا واستوطنوا هجرًا
واها لقلبي المعنى بعدكم واها
رعيًا لليلات وصل بالحمى سلفت
سقيًا لأيامنا بالخيف سقناها
لفقدكم شق جيب المجد وانصدعت
أركانه وبكم ما كان أقواها
وخر من شامخات العلم أرفعها
وانهد من باذخات الحلم أرساها
يا ثاويًا بالمصلى من قرى هج1
كسيت من حلل الرضوان أرضاها
أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت
ثلاثة كن أمثالًا وأشباهًا
ثلاثة أنت أنداها وأغزرها
جودًا وأعذبها طعمًا وأحلاها
حويت من درر العلياء ما حويا
لكن درك أعلاها وأغلاها
يا أخمصًا وطأت هام السهى شرفًا
سقاك من ديم الوسمي أسماها
ويا ضريحًا علا فوق السماك علا
عليك من صلوات الله أزكاها
فيك انطوى من شموس الفضل أزهرها
ومن معالم دين الله أسناها
ومن شوام. أطواد الفتوة أرساها
وأرفعها قدرًا وأبهاها
فاسحب على الفلك الأعلى ذيول علا
فقد حويت من العلياء أعلاها
ومنهم قد دفنوا:
الشيخ محمد بن الشيخ محسن بن الشيخ صديق آل عصفور البحراني ـ ت 1155هـ: كان بقدس سره من الفقهاء الكرام والمحققين العظام أولي النقض والإبرام، وكان معروفًا بالفضل والكمال والفقه والعلم. له كتاب في الفقه لم يكمل، كتاب في الزكاة، كتاب في الإجماع، رسالة في الاستصحاب، كتاب في الميراث. توفي بقدس سره في البحرين ودفن في المصلى.
أخو المتقدم الشيخ عبد النبي بن الشي. أحمد آل عصفور البحراني ـ ت 1172هـ: أخو صاحب الحدائق، عالم محقق وفقيه مدقق، له تحقيقات على كتب الأخبار، وحاشية على كتاب الحدائق. توفي بقدس سره في البحرين ودفن في المصلى.
الشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشي. أحمد آل عصفور البحراني ـ ت 1215هـ: أخو الشيخ حسين صاحب السداد، وكان بقدس سره يكبره سنًا والشهرة العلمية لأخيه المذكور. ولد ونشأ في البحرين، وحضر على والده الشيخ محمد وعلى عمه الشيخ عبد علي صاحب الإحياء. وذكر صاحب الذخائر بأن له تفوقًا في الأدب والكلام. توفي بقدس سره في البحرين ودفن في المصلى. له رسالة في الجمعة بحوزة الفاضل الشيخ محمد صالح «ل طعان كما في الذريعة.
ابن المتقدم الشيخ محمد النحوي بن الشي. أحمد »ل عصفور البحراني ـ ت 1288هـ: قال في ترجمته صاحب الذخائر: “من أفاضل هذه الطريقة العارف بأحكام الشريعة والحقيقة.” توفي بقدس سره في البحرين ودفن في المصلى. له كتاب في الصوم، كتاب في شرح المفصل، وغير ذلك من الرسائل وأجوبة المسائل.
المصدر: الأنوار ص212، الذخائر ص246، شهداء الفضيلة ص321، معجم مؤلفي الشيعة ص60، الذريعة، أسر البحرين العلمية 586.
لماذا أُطلق عليها قرية المصلى؟
بها قبر الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي، وقد هاج1 إلى البحرين لرؤيا ر«ها كأن القيامة قد قامت وأن الله قد أمر أن ترفع أرض البحرين إلى الجنة ف»ثر الموت في تربتها.