كرباباد قرية ساحلية في مملكة البحرين، وتقع غربي ضاحية السيف. تحتضن قرية كرباباد العديد من المعالم المهمة في تاري. البحرين، منها قلعة البحرين، ومصنع السلال. كما تشتهر بصناعة الأدوية الشعبية. كان اسم القرية في السابق هو “كرب آبادة”، أي أرض الكرب والمصائب، ثم حُرف إلى الاسم الحالي كرباباد. وقد اشتهرت منطقة كرباباد بعيون الماء وكثرة النخيل والأشجار، فاشتغل سكانها بالفلاحة والزراعة والتشجير. وبسبب موقعها الساحلي، فقد ارتبط أهلها بالبحر واستخرللؤلؤ وصيد الأسماك. وتشتهر القرية بصناعة ارتبطت جميع مقوماتها بالنخلة ومنتوجاتها، حيث توارث أهلها صناعة السلال التقليدية. ومع اكتشاف النفط في عقد الثلاثينات في البحرين، اتجهت مجموعة من سكانها للعمل في شركة نفط البحرين (بابكو). وقد شهدت المنطقة نهضة عمرانية كبيرة تمشياً مع النهضة العمرانية والحضارية التي تعيشها مناطق مملكة البحرين في الريف والمدينة.
أولاً: خلفية جغرافية
أ. الموقع
تقع كرباباد عند دائرة عرض 26.13916 وخط طول 50.32، وعلى ارتفاع بضعة أمتار عن سطح البحر، حيث تبعد عن الساحل حوالي نصف كيلومتر. وتقع في الجزء الشمالي من مملكة البحرين. ويحد القرية من الشمال البحر، أما من الشرق فتحدها ضاحية السيف التي نشأت من عملية دفان البحر، والتي كان لها بالغ الأثر في جذب أنظار المستثمرين للمنطقة. أما الجانب الشمالي الغربي للقرية فيتصل بقلعة البحرين التاريخية. وأخيراً، تحدها المزارع في الجزء الجنوبي، حيث تحتضن القرية على شكل نصف دائرة. وتتبع القرية المنطقة الشمالية في السابق، والتي تضم القرى التالية: القلعة، حلة عبد الصالح، المقشاع، كرانة، جنوسان، باربار، جد الحاج، الدراز، البديع. أما في الوقت الحاضر، فإنها إدارياً تتبع محافظة العاصمة، الدائرة الرابعة بعد استحداث نظام المحافظات، والتي تضم القرى التالية: السنابس، النعيم، الحورة، القضيبية، العدلية، السلمانية، الجفير، أم الحصم، عذاري، الجزيرة. هذا وترتبط القرية ارتباطاً وثيقاً بمنطقة العاصمة والمناطق المجاورة لها، والتي توجد فيها معظم الوزارات والمؤسسات والمصانع ومعظم الخدمات التي يحتاجها سكان المنطقة.
ب. مظاهر السطح
للمعالم الطبوغرافية أهمية بالغة عند اختيار مواقع المراكز العمرانية، إضافة إلى العوامل البيئية. ويتضح ذلك من خلال أثر التضاريس في انتشار المراكز العمرانية. وبما أن قرية كرباباد تتصف باستوائها، فإنه لا يجعل لهذه العوامل أهمية ذات قيمة تؤخذ في الحسبان عند اختيار السكن في القرية.
ج. التربة
تختلف أنواع التربات في القرية، فالشاطئ الشمالي للقرية عبارة عن رمال ناعمة قبل عملية الدفان، أما الآن فهو عبارة عن صخور جيرية متصلدة مكشوفة مع رمال أسفل الشاطئ. بينما يتكون الشمال الغربي للقرية من التربة الرملية الغرينية، والتي تمتد إلى الأجزاء الجنوبية حيث انتشار المزارع نتيجة لوجود التربة الخصبة. ومن أشهر المزارع: مزرعة البديعة الصغيرة، مزرعة أم الباب، مزرعة البديعة العودة، مزرعة بن خاتم، مزرعة أم الخاتم. وجميع هذه المزارع ملك للشيوخ من الأسرة الحاكمة.
د. مصادر المياه
قرية كرباباد خالية من العيون الطبيعية، حيث يعتمد السكان قديماً على العيون في المناطق المجاورة لها مثل عين كوهجاشب الموجودة في قرية المقشاع، حيث يخرج منها مجرى ماء شديد الاندفاع نحو القرية، وهو مكشوف حيث يمر على بيوت أهالي القرية ومزارعها. كما كان هذا المجرى يدفع ثمار البساتين الساقطة فيه مثل اللوز والجيكو والبابايا وغيرها إلى المناطق التي يمر عليها، وينتهي به المطاف حيث يصب في البحر.
ثانياً: التسمية وتاري. القرية
أ. تعددت الآراء حول تسمية قرية كرباباد، ومنها ما يلي:
1. حرف الكاف: بكرباباد، بفتح الكاف وسكون الراء، من الأرياف الشمالية.
2. حرف الجيم: بالجابورة، من المنطقة الشمالية الريفية، وهي مصيف لبعض الأمراء.
3. قد ذكرها المؤرخ مبارك الخاطر فقال: في جزيرة أوال (المنامة) هناك مناطق يُجمع عليها أنها “آباد” ويعتبرونها أسماء مضافة إلى المكان مثل سلماباد وكرباباد، على أنها أسماء أعجمية. وهذا في الحقيقة خطأ شائع لهذا المعنى، وتصويبه أنه جمع “أبد”، وأن هذا المكان هو مكان السلم الأبدي، وهو تيمناً بالسلم الدائم. كما أضاف المؤر. أنها “كرب الأباد”، فالكرب من الشدة مثل “معدي كرب” من اليمن، والكرب هو الحزن أيضاً، فقد يكون هذا المكان فيه شيء من الحزن المؤبد أو أن قائده من كرب. والشاعر خالد الفرج أكد على هذا الموقع في عام 1926، وهو من المؤرخين الكبار، حيث قال:
—————————————————————————————————
أ. من كتاب عقد الل«ل في تاري. أوال، صفحة 35، لمحمد علي التاجر.
ب. من كتاب الم»تم في البحرين للمحامي عبد الله آل سيف، صفحة 102.
ج. من كتاب حاضر البحرين للشي. إبراهيم المبارك.
د. من نفس المصدر السابق.
يحمي أميرهم الحمى من سوده ومقام سدته بكرب آباد، أي أن هذا القائد يحمي مناطق جزيرة العرب التي في البحرين الكبرى.
4. الباحث التاريخي والتراثي علي أكبر بوشهري أرجع اسم القرية إلى أنه اسم مركب من كلمتين فارسيتين، الأولى كلمة “كربة” أي عشب أو نبات بري علفي، و”آباد” تعني روضة أو أرض أو حديقة، أي أرض الأعشاب حيث تكثر حول هذه القرية الأعشاب البرية.
ب. تاري. القرية
1. ذكر المؤرخ مبارك الخاطر أن منطقة كرباباد كان بها مق11 لأحد ملوك البحرين، وليس كل البحرين، حيث يرى المؤرخون أنه كان بها سدة حكم للعيونيين في هذه المنطقة، وهم حكام البحرين من القرن الرابع إلى القرن السابع الهجري.
2. كما أن مجاورة القرية لأثر تاريخي كقلعة البحرين له بالغ الأثر في صنع تاري. هذه القرية الصغيرة. فمن الأحداث التي شهدتها القرية هي تعرضها لحريق هائل بداية القرن العشرين، أتى على بيوت القرية المصنوعة من سعف النخيل وجذوعها، حيث نزح الأهالي للقلعة وبنوا على ساحلها الرملي النظيف “قمرة” (عبارة عن تظليل منطقة بمواد النخلة وسعفها). بعد فترة قصيرة، عادوا للقرية لبناء منازلهم مرة أخرى.
3. أيضاً لوقوع القرية بجوار البحر لم تسلم من غضبه، فقد تعرضت لأمواجه العاتية التي أغرقت بيوتها، لكن لما هو معروف عن أهلها من الصبر على المحن، فقد قاموا مرة أخرى بالبناء، لكن هذه المرة استخدموا الحجارة والطين البحري.
أ. مقابلة مع المؤرخ مبارك الخاطر في جريدة الأيام عام 1992.
ب. من كتاب الم«تم في البحرين للمحامي عبد الله »ل سيف، صفحة 102.
ج. من نفس مصدر رقم أ.
د. من نفس مصدر رقم ب، بالإضافة إلى مقابلة مع الحاج عبد الله المؤمن، أحد رجال القرية الكبار.
هـ. من نفس مصدر رقم ب.
ثالثاً: الأنشطة التي يعمل بها أهالي القرية
أ. الزراعة
شكلت هذه المهنة لوقت قريب مصدراً أساسياً للمعيشة بالنسبة لبعض الأهالي، حيث يتكسبون من العمل في المزارع الموجودة في القرية، والتي تعود ملكيتها للأسرة الحاكمة. وتعود أسباب ازدهار الزراعة لفترة طويلة وإلى ال«ن في القرية، إلى ما يلي: – توفر المياه الجوفية العذبة وذلك من خلال ال»بار الارتوازية. – خصوبة التربة، وذلك لتكونها من الرواسب الغرينية والطفل. – التصريف الجيد لمياه الصرف الزراعي. ولكن نتيجة لاكتشاف النفط ودوره في قيام النهضة الحديثة في البحرين، أسهم في جذب الأيدي العاملة الزراعية إلى المهن الجديدة التي تدر عائداً أكبر من العائد الزراعي، والذي يمكنه أن يفي باحتياجاتهم الكمالية المستحدثة. ونتيجة لذلك، حلت الأيدي الأجنبية محلهم.
ب. صيد الأسماك
نظراً لمجاورة القرية البحر، فمن الطبيعي أن يمارس أهلها العمل فيه. فقديماً، احترف بعض الأهالي الغوص لاستخرللؤلؤ، حيث كان جد الطالبة النوخذة في ذلك الوقت. بالإضافة إلى ذلك، عمل أهلها في صيد الأسماك، حيث تعد المنطقة البحرية التي تشرف عليها القرية منطقة ملائمة لحضانة بيوض الأسماك وفقسها. في الوقت الحالي، تعد مهنة صيد الأسماك مهنة مستقلة ومصدر رزق أساسي للكثير من الأهالي، خاصة الشباب. ناهيك عن أن جميع أهالي القرية يمارسونها للهواية أو لتوفير غذاء لأسرهم. بشكل عام، هذه المهنة معرضة للخطر بفعل التلوث الكبير للبحر جراء عمليات الدفان غير المدروسة، والذي بدوره سيؤثر على الثروة السمكية للمنطقة بأكملها.
ج. المهن الحديثة
مع ظهور النفط وقيام النهضة التنموية الحديثة في البحرين، كان أهالي القرية كبقية سكان القرى والمدن من المتقدمين في التوجه للعمل في القطاع العام، خاصةً في مجال الصناعة والصحة والكهرباء والزراعة. ومع انتشار مدارس التعليم النظامي الحديث، فقد توجه الكثير من الأهالي للحصول على قسط كبير منه، فانخرطوا في مهنة التدريس والوظائف المكتبية في الوزارات والإدارات الحكومية. والقطاع العام يشكل حوالي 60% من سوق العمل لأهالي القرية، وهذه النسبة في تراجع نتيجة للتوجه المتزايد نحو القطاع الخاص وحصول الكثير من أبناء وبنات القرية على شهادات عليا تؤهلهم للعمل بكفاءة في القطاع الخاص، خاصةً في المجال التجاري والصناعي. كما كان للمرأة الكربابادية مساهمة كبيرة في العمل في القطاعين، نظراً لزيادة متطلبات الحياة.
الصناعات التي تشتهر بها القرية: نظراً لوجود القرية في منطقة زراعية ذات كثافة نخلية، مما جعل أهل المنطقة يعتمدون على شج1 النخيل كمادة أولية طبيعية، فقد اشتهر أهل القرية بصناعة التمور والمنازل السعفية والخزائن على اختلاف استخداماتها، وصناعة السلال على اختلاف أحجامها وأشكالها، حيث تشتهر بها القرية بشكل خاص، فهي محط أنظار للكثير من الأجانب القادمين لزيارة قلعة البحرين. وكذلك صناعة مصائد صيد الأسماك وصناعة ماء اللقاح والأدوية الشعبية.
__________________________________________________________________
رابعاً: السكان:
ويتوزع سكان القرية البالغ عددهم 4173 نسمة لعام 2003م على ثلاثة مجمعات سكنية تتفاوت أعدادهم من مجمع لآخر. والملاحظ أن التجمع السكاني الأكبر يتركز في مجمع 432 والذي يضم 2081 نسمة ويشكل حوالي 50% من جملة السكان لأنه أقدم المجمعات السكنية. ويليه مجمع 434 الذي يضم 1578 نسمة ويشكل حوالي 38% من جملة السكان. ومن ثم يأتي مجمع 430 والذي يضم ص14 نسمة ويشكل حوالي 12% من جملة السكان. انظر الجدول التالي:
جدول رقم (1)
توزيع السكان حسب المجمعات في قرية كرباباد لعام 2003م
المصدر : نشرة أساس العدد التاسع يوليو 2004م
خامساً: مراحل نمو القرية:
المرحلة الأولى:
لقد كانت قرية كرباباد عبارة عن قرية عمرانية تقليدية بمبانٍ قديمة مبنية من سعف النخيل، حيث تسمى “كبرة”. وقد كانت النواة الأولى للمباني في الجزء الجنوبي حيث المزارع. أما باقي أراضي القرية فهي عبارة عن أراضٍ فضاء مطلة على البحر، حيث تسمى “سمادة”. بينما في الوسط يوجد مسجد القرية الذي يحيط به الماء. ولقد تميزت النواة العمرانية الأولى بالشكل العشوائي المفتق11 إلى التخطيط. حالياً، هذا الجزء يضم مجمع 434.
المرحلة الثانية:
تبدأ هذه المرحلة بعودة الأهالي الذين نجوا بأرواحهم من الحريق الذي تعرضت له القرية والذي أتى على بيوتها المصنوعة من سعف النخيل. فقد قام الأهالي بعد العودة ببناء منازلهم من جديد مستخدمين الحجارة والطين والجص، مع بناء بعض المنازل من سعف النخيل. كما تم في هذه المرحلة إعادة بناء مسجد الشي. إبراهيم ومأتم القرية الأول من الطين والحجارة. وهذا الجزء حالياً يمثل مجمع 432.
—————————————————————————————————
أ. مقابلة مع كبار السن من أهالي القرية (الحاج عبد الله المؤمن، وأم عبد العزيز، وأم إبراهيم، والحاجية الكرانية).
ب. نفس المصدر السابق.
المرحلة الثالثة:
في هذه المرحلة، ازداد الامتداد العمراني للمساكن على طرفي النواة، حيث توسعت من ناحية الشرق والغرب، وبذلك امتد العمران ليغطي مساحة شاسعة من القرية. وفي هذه المرحلة، كان الاستخدام الزراعي يحتل مساحة شاسعة من مساحة القرية، وذلك يبدو واضحاً من الصورة الجوية رقم (2) لعام 1966.
ومع تقدم وازدهار البلاد، تطور نمط القرية تبعاً لتطور الحياة. فبعد ظهور النفط في البحرين عام 1932، اتجه بعض الأهالي للعمل في شركة نفط البحرين (بابكو). ونظراً لعدم وجود طرق ممهدة للوصول إلى القرية، فقد كان الأهالي يعبرون عدة قرى مشياً على الأقدام للوصول إلى محطة الباص الخاصة بالشركة. ولكن بعد فترة ليست بطويلة، تم عمل أول طريق يصل القرية بالشارع العام، حيث كان عبر منفذ مستشفى البحرين الدولي من جهته الشرقية. وفي تلك الفترة، يعتبر حلقة الوصل بين القرية ومناطق الخدمات الأخرى. كما شهدت هذه المرحلة ربط المنطقة بشبكة الكهرباء والماء.
المرحلة الرابعة:
شهدت القرية خلال هذه الفترة تطوراً عمرانياً، حيث ظهر استخدام الطابوق والأسمنت في تشييد المنازل، وذلك شأنها شأن باقي القرى الأخرى في العمران. كما توسع العمران من ناحية الجنوب الشرقي وفي الوسط، وذلك نتيجة لعملية الدفان في هذه الناحية. وهذه العملية كانت تمهيداً لعملية دفان أكبر لاحقة، وهذا يبدو واضحاً في الصورة الجوية رقم (3) لعام 1983. وهذه الفترة تميزت عمرانياً بما يلي:
أ. تم رصف شبكة الطرق في القرية لأول مرة، كما تم ربط المنطقة بشبكة الاتصالات.
ب. إنشاء مأتم آخر للرجال إثر خلاف مع الأهالي، وهو “المأتم الشرقي”.
ج. افتتاح أول نادٍ رياضي عام 1972.
د. شهدت هذه الفترة ظهور بعض المحلات الصغيرة التي تبيع الاحتياجات الضرورية للأهالي.
هـ. افتتاح أول مصنع لتكرير ماء اللقاح والأدوية الشعبية عام 1978، وهو مصنع الجسرة، حيث يعتبر الرائد في هذا المجال.
و. عام 1983، كانت المرحلة الأولى لبدء عملية الدفان الرسمية للمنطقة.
المرحلة الخامسة:
لقد شهدت هذه الفترة توسعاً عمرانياً كبيراً، خاصةً في المجمعين 432 و 434. فمن الصورة الجوية رقم (4) لعام 1996، نلاحظ الامتداد العمراني الكبير في هذه الفترة. ففي عام 1983، بدأت عملية الدفان البحري من الجهة الشرقية للقرية، حيث بلغت مساحة الدفان لهذه المرحلة 200 هكتار وبامتداد داخل البحر بعمق 1600 متر.
وقد تم تخصيص جزء من الدفان في الجنوب الشرقي للقرية لبعض القسائم الوزارية التي وزعت على الأهالي، وذلك في المجمعات 430، 432، 434.
وباقي مساحة الدفان الممتدة إلى البحر فقد خصصت بالكامل لإنشاء ضاحية السيف بما تحتويه من منشآت عملاقة. وتبع هذا التوسع ربط المنطقة بشكل مباشر بشبكة الطرق الرئيسية التي تربط بينها والعاصمة والمناطق المجاورة، وذلك عن طريق شارع الشيخ خليفة بن سلمان. كما تم بناء مق11 جديد للمأتم الشرقي وجامع في مجمع 434 ومسجد في مجمع 430.
وكان من النتائج السلبية للتوسع في هذه الفترة هو تقلص مساحة صغيرة من الأراضي الزراعية في الشمال الغربي من القرية بهدف إقامة مساكن عليها.
المرحلة السادسة:
لم يكن العمران بذلك التوسع، وإنما تم تعمير بعض الأجزاء الصغيرة من الأراضي، حيث أنه غير ملاحظ في الصورة الجوية رقم (5) لعام 2001. كما تم اقتطاع جزء آخر من الأراضي الزراعية في الشمال الغربي يكمل الجزء المقتطع منها سابقاً، وذلك بهدف بيعها لإنشاء مساكن عليها، حيث يبدو الجزء المقتطع واضحاً في الصورة الجوية.
كما شهدت هذه السنوات القليلة تعمير الكثير من المساكن، خاصة في مجمع 430، حيث يبدو واضحاً من المخطط العام للقرية في خريطة رقم (6).
كما شهدت هذه الفترة البدء في أعمال الصرف الصحي والانتهاء منها بداية عام 2005، كما تم إعادة رصف بعض الطرق.
—————————————————————————————————
أ. من كتاب مسيرة الإنجاز والعطاء، سجل توثيقي لإنجازات ومشروعات وزارة الإسكان، ديسمبر 1999.
____________________________________________________________
سادساً: مناطق الخدمات في القرية:
أ. الخدمات الدينية:
توفر مساجد ومآتم القرية، كما في غيرها من القرى والمدن، خدمات دينية وثقافية تتضمن دروساً في الفقه وتعليم الصلاة والقرآن الكريم وتجويده. كما تنظم الرحلات الترفيهية، وذلك لتشجيع منتسبيها.
يوجد في القرية عدد من المساجد والمآتم. حيث يضم مجمع 432 مسجداً واحداً وهو مسجد الشي. إبراهيم، حيث يعد أقدم مسجد في القرية، ومأتماً واحداً للنساء. كما يضم مجمع 434 مأتماً واحداً للنساء واثنين للرجال وجامع القرية الكبير. كما يوجد في مجمع 430 مسجداً واحداً وهو مسجد الحوراء. وتأخذ الخدمات الدينية في قرية كرباباد مساحة لا بأس بها من مساحة استخدامات الأرض في القرية، وتتوزع توزيعاً متناسباً مع حجم السكان، حيث تمثل 1995 متراً مربعاً، أي ما يعادل 2.85% من إجمالي المساحة.