سار قرية تقع غرب المنامة. ويوجد بها سينما بالإضافة إلى الكثير من المنازل، ويكثر فيها الأجانب الناطقون بالإنجليزية. وأشهر العائلات الموجودة وأكثرها تعدادًا هي عائلة المحفوظ، وهم من السادة الموسويين الذين يرجع نسبهم إلى الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ابن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، أحفاد رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وهي إحدى قرى مملكة البحرين وتقع في المحافظة الشمالية منها. يحد القرية من الشمال شارع البديع العام وهو مدخلها الرئيسي، ومن الجنوب تحدها قريتا بوري وعالي، ومن الغرب تحدها قريتا القرية والجنبية، ومن الشرق تحدها قرى الشاخورة والحج1 وأبو قوة.
كانت مساكن أهالي قرية سار قديمًا تقع في شرق المقبرة الجنوبية حتى عام 1300هـ ونيف. إلا أنه وبسبب زحف الرمال، والتي كانت المنازل على ارتفاع خمسة أمتار من الأرض (أي تلة)، دفع ذلك الأهالي لاختيار المكان الحالي للقرية. وفي الآونة الأخيرة، بدأت بيوت جديدة بالظهور على أطراف القرية.
يعلل الباحث التاريخي والتراثي الأستاذ علي أكبر بوشهري كلمة “سار” قائلاً إنها كلمة “بصار” وتعني الطين الأحمر، والذي له علاقة قوية بالحضارة الفينيقية والدلمونية. أما الأهالي فيرجعون كلمة “سار” إلى السرور والأشياء السارة.
وقرية سار الحالية تتكون من ستة مجمعات سكنية وهي: ص15، ص17، ص21، ص23، ص25، 527. ويسكنها حوالي 417 أسرة بحرانية تضم 3109 نسمة، منهم 1594 ذكورًا و 1515 إناثًا، حسب إحصائية عام 1991م
السيد جعفر المحفوظ مختار سار
صورة تشييع جثمان السيد جعفر في مأتم سار صباح الثلاثاء 15 يوليو 2008
ولد السيد جعفر بن السيد يوسف المحفوظ عام 1925 وهو ابن السيد يوسف بن السيد محفوظ المختار الأول لقرية سار وأحد رجالاتها الكبار. وتقلد السيد جعفر زعامة سار بعد وفاة والده في يونيو 1973. وشهدت القرية في عهده الكثير من الإنجازات، التي كان من أهمها بناء الصرح العظيم لمأتم سار في أكبر رقعة جغرافية لمأتم حسيني في البحرين، وتخصيص مساحة مماثلة لها لمشروع جامع إسلامي مجاور. ولعل الأهم من ذلك هو حفظ وحدة قرية سار تحت سقف واحد بمأتم واحد، وهي ميزة تفتق11 إليها الكثير من القرى داخل البلاد.
المؤسسات الاجتماعية
- نادي سار الثقافي والرياضي
مؤسسة تُعنى بالشباب في سار والأنشطة الثقافية كالمسابقات والندوات بالإضافة للأنشطة الرياضية التي من أهمها كرة الطاولة، حيث يعتبر نادي سار أحد الأندية الرئيسية في البحرين، وقد حاز على دوري العموم في موسمين رياضيين 2003 و2004، بالإضافة إلى المساهمة في لعبة كرة القدم.
- صندوق سار الخيري
تأسس الصندوق عام 1993 لمد يد العون للفقراء والمحتاجين من أهل القرية. يقيم الصندوق أنشطة سنوية من أهمها الزولجماعي وعمرة العيد.
المؤسسات الإسلامية
{{ هيئة التعليم الديني هيئة تأسست عام 2005 لتدريس مختلف العلوم الإسلامية كالتجويد والفقه والأمور العبادية كالصلاة. تعتبر من أهم مؤسسات المجتمع في سار، ولها أنشطة كبيرة كمهرجان البر بالوالدين والدروس الدينية المنتظمة.}}
المساجد بالقرية
جامع الإمام علي، المسجد الوسطي، مسجد العين، مسجد عبي الصلاح، مسجد المقبرة الجنوبية، مسجد دوالي البدوي، مسجد الشيخ، مسجد القليعة، مسجد المقبرة الشرقية، مسجد الجبلة، مسجد الوطية، مسجد العبدة الصالحة، مسجد الفوراة، مسجد أبو صحن
المهن في القرية
- الفلاحة والزراعة: عُرفت أرض القرية بأنها خصبة صالحة للزراعة، لذلك خلقت هذه البيئة الجيدة حرفة الفلاحة والزراعة التي عمل بها الكثير من أهالي القرية قديمًا.
- فتل الحبالغ وهي مهنة امتهنها الآباء والأجداد قديمًا، وهي مشتقة من البيئة المحلية، حيث تمر هذه الصنعة أو المهنة بعدة مراحل حتى تكتمل. فيقوم صاحب المهنة بجمع ليف النخيل، ثم نقعه في الماء، ثم يستخرجه ويقوم بعملية التفريع والتمييل ثم الفتل. وقد اشتهر بهذه المهنة علي بن أحمد وخلف بن محمد وجمعة بن علي وابنه الحاج علي بن جمعة.
- الغوص: وهي من مهن الأجداد أيضًا ومن أشهرها في البحرين في تلك الأيام، وهي من أصعب المهن لما بها من مشقة. وقد عمل بها مجموعة من الأهالي طلبًا لقمة العيش، فنذكر منهم الحاج ناصر بن عمران الذي فُقد في إحدى سفراته، والسيد يوسف السيد محفوظ، وحسن بن علي، وعلوي السيد محمد، والحاج عمران بن علي بن عمران، وحسن عبد الحسين، وسيد كاظم سيد صالح، والحاج علي بن جمعة فردان.
- التسجين: التسجين هي عملية تقسيم جذوع النخل وتهيئته ليدخل في عمليات البناء والأغراض الأخرى، أو عمل الأشكال المطلوبة للزينة والاستخدامات المنزلية. وقد اشتهر بهذه المهنة الحاج صالح بن كاظم والحاج كاظم بن فتيل.
- عمل طبخة الممروس: إن للعادات والتقاليد دورها الفعال في المجتمع القديم، فطبخة الممروس من عادات الأجداد. فقد كانت تعمل ليلة الزفاف، وفي صبيحة ذلك اليوم تعمل هذه الطبخة وتستخدم أيام الأعراس. وقد اشتهر بها الحاج صالح بن كاظم.
- كسر عظم الكر: يقال قديمًا إن الحاجة أم الاختراع. فنظرًا لعمل الأجداد والآباء في المناطق الزراعية، وخصوصًا النخيل منها، فقد احتاجوا إلى عمل بعض الأدوات التي تساعدهم وتسهل عليهم عملهم الشاق. ومنها “عظم الكر”، ذلك الحزام الذي يستخدم في تسلق النخيل الباسقة، ويعتبر من الأشياء والأدوات الأساسية لهذه المهنة. وقد اشتهر بها علي بن أحمد والحاج يوسف بن جمعة فردان.
- المراخ: نظرًا للعمل الشاق الذي يقوم به أجدادنا وما يصاحبه من حوادث، فقد امتهن بعضهم مهنة التطبيب لبعض الأمراض. ومنها مهنة المرا. التي اختصت بآلام الظهر والفس. والكسور. وقد اشتهر بها الحاج منصور محسن وعلوي السيد ناصر.
- الرعي: وهي مهنة الأنبياء كما هو معروف طبعًا. وقد مارسها العديد من الأهالي نظرًا لوجود الظروف المناسبة لهذه المهنة. وقد اشتهر في هذه المهنة عبد الرسول محمد والسيد محفوظ السيد يوسف والسيد إسماعيل السيد إبراهيم.
- تجارة القماش (البزازة): وهي بيع القماش، وكان البزاز يدور بهذه البضاعة على حمار من قرية إلى أخرى ترويجًا لبضاعته. وقد اشتهر بهذه المهنة عبد العزيز ناصر.
- النجارة: مهنة صاحبت التطور، وفي ذلك الزمن عمل بها مجموعة من الأهالي. اشتهر منهم: السيد شمس السيد محسن وأولاده، والسيد تقي بن إبراهيم.
- الحلاقة: وهي ليست الحلاقة المعهودة في زماننا الحاضر، بل هي بطريقتهم الخاصة، وهي إزالة جميع شعر الرأس طلبًا لتجديد الشعر. وقد اشتهر بهذه المهنة السيد هاشم السيد عاشور والسيد شمس السيد محسن.
- البناء: بعد التطور الذي طرأ على القرية وامتداد العمران، برزت الحاجة إلى البنائين. وقد اشتهر بهذه المهنة: أحمد محمد علي، وعبد الرسول محمد، والسيد حميد السيد علي، والسيد باق11 السيد يوسف، والحاج يوسف جمعة.