قرى البحرين

قرية المرخ

قرية المر. هي إحدى قرى البحرين التي تقع على امتداد شارع البديع. يحدها من الشمال شارع البديع وقرية دراز، ومن الشرق شارع سار ومقابة، ومن الغرب قرية بني جمرة وقرية القرية، ومن الجنوب سار. قرية المرخ قرية قديمة تاريخياً، ويشهد على ذلك وجود عين أبي عليوة، ويعتقد بأنها تعود إلى الفترة الدلمونية. بالرغم من اشتهار البحرين بالعيون إلا أن عين أبي عليوة تعتبر فريدة من نوعها، حيث أنها تقع تحت الأرض، ولها عدة مداخل «خرها تم هدمه لوقوعه في أراضي أحد المتنفذين. وقد خرج أهالي القرية في اعتصامات تدعو إلى حماية »خر منفذ إلى العين، إلا أنها لم تثمر إلا عن زيارات متفرقة لبعض الباحثين ومن دون أي تحرك حكومي جدي. اشتهر أهالي المرخ بالزراعة، ولكن هذه المهنة اندثرت من بعد اكتشاف النفط في البحرين، وتحولت معظم المزارع إلى مجمعات سكنية.

موقعها

هي إحدى القرى الوادعة تقبع عند ذلك الشارع المليء بالقرى العريقة التي يضاهي تاريخها آلاف السنين. بين بني جمرة من الغرب والدراز من الشمال وسار من الجنوب الشرقي والقرية من الجنوب الغربي. أما بالنسبة للبحرين، تقع المر. في الشمال الغربي حالها حال القرى الشمالية العريقة بنضالها وتاريخها واقتصادها المعتمد على الزراعة في السابق.

أما عن شكل المرخ، يكاد أن يكون على شكل مربع. يحيط به بيوت الأجانب من جميع الجهات.

تاريخها

هي عريقة مثلما هو الحال لتاري. الدراز وسار وباربار، ولكن المر. فيها ميزة عن باقي القرى الأخرى، وهي وجود السادة (وهذه الميزة موجودة أيضاً في قرية القُرية، ولكنها في المر. أكثر بروزاً) الذين يبلغ تعدادهم حوالي 1000 نسمة وقرابة ص00 منزل. ويروي الأجداد أنه عندما كان أحد طلاب الحوزة في الدراز، وكان ممن ينتسب للإمام موسى الكاظم ومن قرية توبلي، كان هذا الطالب يمر يومياً على أرض المر. وكان فيها خيمة لبدوي مع زوجته وابنته، وكلما مر على أهل القرية سقوه ماء. حتى جاء في يوم من الأيام وطلب يد بنت البدوي وكان من عامة الناس وتزوج بها وسكن المرخ، ولهذا صار أكثر أهل المرخ من السادة المنتسبين للإمام موسى الكاظم أي الموسوية. أما باقي عامة الناس وهم يشكلون 10%، فإن منهم من قدم من قرية بوقوة وباربار.

الموارد الاقتصادية

المر. كانت في السابق تحيط بها مجموعة من المزارع التي تعتمد على المياه العذبة ومن أهمها عين عليوة (بكسر الواو وتشديدها). وكانت هذه العين من الطول بمكان، حتى أنها تسقي الكثير من القرى. وكان سكان بني جمرة والقرية والمرخ يستخدمونها للأغراض المعيشية في السابق، واستمر الحال في استخدامها في الزراعة حتى جاءت الثورة العمرانية واكتسحت المناطق الزراعية المحيطة، وجرفت معها أرض العيون وهي في طريقها للاندثار.

الحالة الاجتماعية

يتميز أهل المرخ بقلة العوائل الساكنة في القرية مما جعل أهل المرخ من أكثر القرى تماسكاً واطلاعاً على حال الأفراد فرداً فرداً، ودلالة على ذلك أن الأفراح والأحزان مشتركة بين أهل المرخ بدرجة ليس لها مثيل في باقي القرى. أما من حيث سن الزواج فإنه يكون قليلاً جداً حتى يصل إلى 23 سنة إن لم يكن أقل من ذلك. ويتميز الحال الاقتصادي لدى العوائل بأنه في الأغلب الأعم متوسط، ولا تشكل نسبة الطبقة الثرية نسبة تُذكر في قرية المرخ.

المؤسسات

من الناحية الدينية يتواجد فيها مأتم للرجال وآخر خاص لإحدى العوائل ومأتم للنساء. وتم مؤخراً تحديد أرض يقام عليها مأتم للرجال وسيتم إعطاء النساء المأتم الحالي، علماً بأن هذا المأتم مناسب جداً لإقامة حفلات الزواج وخاصة للنساء وقد أقيمت فيه عدة حفلات زواج للقرى المجاورة. أما المساجد ففيها مسجدين شمالي وجنوبي وتقام في أحدهما ليلاً صلاة الجماعة بإمامة الشيخ عبد الحسين الحاج. أما ليلة الأربعاء فتقام الصلاة جماعتان: في المسجد الشمالي بإمامة الشيخ عبد الحسين المرخي، وفي المسجد الجنوبي بإمامة السيد محمد الموسوي. وظهراً بإمامة الشيخ عبد الرحيم التوبلاني. أما يوم الجمعة فإن أغلب أهالي القرية يتوجهون للصلاة في جامع الإمام الصادق بإمامة العلامة الشيخ عيسى قاسم.

أما من الناحية الاجتماعية، فيتواجد لدى القرية صندوق حديث التأسيس ولديه طموحات على الرغم من صغر سنه، ولكن من أكبر العوائق التي يتعثر بها كثرة العوائل المحتاجة، على الرغم من أن الكثير من العوائل المحتاجة هم من السادة المستحقين للخمس.