قرية السنابس
قرية السنابس من القرى الساحلية، يحيط بها البحر من جهة الشمال، مما دفع أهلها إلى الانصراف نحو البحر.
ويبلغ عدد سكان المنطقة حوالي 6564 نسمة، يعمل الغالبية منهم في صيد الأسماك واستخرللؤلؤ. فمن أشهر طواويش السنابس: الحاج أحمد بن خميس والحاج يوسف بن رستم. ومن نواخدة الغوص في المنطقة: الحاج ناصر بن عبدالحي، الحاج محمد بن طريف، الحاج علي بن ناصر الموت، والحاج أحمد بن سيد علي الشرخات.
تُعدّ السنابس منطقة زراعية خضراء، تكثر فيها المزارع: مزرعة الخابوري، ومزرعة عبدالكريم، ومزرعة الشرخات.
ولم تخلُ المنطقة من عيون الماء، فمن أشهر عيون الماء فيها: عين العريض الواقعة في وسط المنطقة المحصورة بين المأتم الجديد والمقبرة، وعين الكافوري، وهي بئر ارتوازية ذات ساقية، وكانت تستخدم للأغراض المنزلية. وعين الفسلة وتقع في جنوب السنابس، وكان العريس يستحم فيها مع أصحابه قبل الزواج.
وسميت “عين الفسلة” لكثرة ما يحيط بها من فسائل النخيل.
ومن العوائل المعروفة بكرمها وسماحتها في المنطقة: عائلة آل خميس، عائلة آل عبدالحسين، عائلة آل الموت، وعائلة العصافرة.
ومن أشهر مساجد المنطقة: مسجد الخضر، مسجد آل عبدالحي، ومسجد السيد فلاح.
ومن المآتم الحسينية بالمنطقة: مأتم آل خميس، ومأتم السنابس الجديد، ومأتم المروزان.
توجد عدة روايات حول أصل تسمية “السنابس”. أولها، حسب رأي الأستاذ محمد الزامل، وهو مدرس قدير بالقرية، أن كلمة “السنابس” مكونة من شقين: “سنا” و”بس”. ويكون معنى “سنابس” حينئذٍ: “سنا على الدابة وبسّها”، أي استقى على الدابة وزجرها ودعاها للسير.
وكانت السنابس تشتهر بوجود قطعان هائلة من الإبل والغنم، فسميت بذلك نسبةً إليها. ويذكر كبار السن بالقرية أن السنابس كانت من أجمل القرى وأكثرها حيوية، حتى أضحت شهرتها كـ “السنا”، أي كالضوء الساطع. وكان صاحب القرية عندما يُسأل عن قريته يقول: “السنابس”، أي بضوء وكثافة، ثم حُرّفت التسمية تدريجياً لتصبح “سنابس” بحذف الواو.
أما الباحث علي أكبر بوشهري فيرى أن التسمية فارسية الأصل، وأن كلمة “السنابس” مكونة من قسمين: “سنار” و”بست”. “سنار” تعني: المكان قليل العمق، حيث يغوص قاع السفينة في طينه فلا تستطيع الحركة. و”بست” تعني: الأرض الوعرة المقفلة. ومع مرور الزمن، حُرّفت “سنار بست” إلى “سنابس”. ويرى أن قلة العمق والانغلاق خاصية رئيسية من خصائص السنابس، فالسنابس قرية ساحلية ذات أحجار مرجانية، مما يصعب الملاحة فيها.
وهناك رواية أخرى، حسب السيد عبدالله السيد حسين الساري، تقول بأنها ترجع إلى قبيلة بني سنبس التي كانت تسكن منطقة الخبر بالمملكة العربية السعودية. وقد فرت هذه القبيلة بسبب اعتداء تعرضت له في إحدى الليالي إلى البحرين، وسكنت هذه المنطقة، وسُميت باسمها إلى أن حُرّفت إلى “سنابس”. أما باقي أفراد القبيلة فقد فروا إلى منطقة تاروت بالشرقية، وكذلك سُميت المنطقة التي سكنوها “سنابس”.
تشمل منطقة السنابس خمسة مجمعات سكنية وهي: مجمع 402 (منطقة المنية)، ومجمع 406 الذي يشمل مروزان والجمعة، ومجمع 408 وهو منطقة الإسكان الجديدة، أما مجمع 410 فيشمل المنطقة التجارية.
في منطقة السنابس تُعقد بين فترة وأخرى اجتماعات للمجلس التنسيقي، المكون من سبع مؤسسات اجتماعية تشمل أربعة مآتم حسينية، إضافة إلى الصندوق الخيري، والجمعية التعاونية، ومركز السنابس الثقافي. تناقش هذه المؤسسات القضايا المتعلقة بتحسين وتطوير المنطقة من خلال اجتماعاتها الدورية التي تبحث كل ما يهم أهالي المنطقة.
ويعمل هذا المجلس على خلق نوع من التقارب بين مؤسساته السبع، وذلك بتنسيق مشاريعها وأنشطتها، كما يتحرك ككتلة واحدة لتحديد قضايا القرية المهمة وإيصالها للمسؤولين للعمل على سرعة إنجازها.