في عام 1862م قام الرحالة البريطاني ويليام جيفورد بالجريف ب1826م(1888م) برحلة يعتقد أنها كانت ضمن مهمة تجسسية لإستكشاف وسط وشرقي الجزيرة العربية تلك المنطقة التي كانت تعتبر من المناطق المجهولة إلى حد بعيد بالنسبة للأوربيين. ويعد بالجريف من أهم الرحالة الأوربيين الذين زاروا الجزيرة العربية وكتبوا عنها حيث دون في رحلته ملاحظات ومعلومات مهمة عن تاري. وطبيعة تلك المنطقة. ولد ويليام جيفورد بالجريف بWilliam هifford ِalgraveة في عام 1826م بمدينة
بويست مينسترة في انجلترا لأب وعالم مشهور هو المؤر. الإنجليزي السير فرانسيس بالجريفخ حصل على شهادته الجامعية من جامعة أكسفورد عام 1846م ثم التحق بعد تخرجه بالجيش البريطاني في الهند عام 1847م وفي الهند تحول من البروتستانتية إلى الكاثوليكية واستقال من الجيش وانظم إلى الجماعة اليسوعية ودرس علم اللاهوت في كلية رمانو في إيطاليا. وفي عام 1857م انتقل إلى لبنان لأهداف تبشيرية وهناك طور معرفته باللغة العربية حيث أجاد التحدث بها بطلاقة وبعد قيام الحرب الأهلية في لبنان عام 1860م غادر إلى بريطانيا وهناك أقنع رؤسائه بدعم مهمته إلى داخل الجزيرة العربية والتي كانت تعد في ذلك الوقت أرضاً مجهولة بالنسبة للعالم. ثم غادر من بريطانيا إلى فرنسا والتحق بالكلية الجزويتية بـبنيسة . ويذكر أن بالجريف حظي في مهمته بدعم من الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث بعد أن أقنعه بأهميتها للمخططات الإستعمارية الفرنسية في أفريقيا والشرق الأوسط.
عاد بالجريف بعد ذلك إلى سوريا حيث انتحل شخصية طبيب سوري جوال يهدف لتقديم الخدمات الطبية والإجتماعية لسكان تلك المنطقة وذلك ليغطي على الهدف الحقيقي لمهمته واستأجر مساعداً سورياً اسماه ببركاتة. وبداء رحلته من عَمّان بالأردن ثم وصل إلى الجوف ثم إلى حائل وبريدة والرياض ثم قصد الأحساء والقطيف ومنها انتقل إلى البحرين ثم قطر وعُمان كما زار بعض نواحي الساحل الشرقي للخليج وببر فارسة . في رحلة استغرقت عاماً كاملاً.
وفي عام 1865م قام بنشر كتابه عن هذه الرحلة في جزئين تحت عنوان بقصة عام من الرحلات عبر وسط الجزيرة العربية وشرقها 1862م(1863م) وأهدى هذا الكتاب إلى ذكرى الرحالة الألماني بكارستن نيبورة والذي كان قد زار الجزيرة العربية قبل بالجريف حيث قال عنه بالجريف في كتابه : بفي تكريم الذكاء والشجاعة التي فتحت أبواب الجزيرة العربية لأورباة.

والذي يهمنا في هذا البحث هو زيارة بالجريف للبحرين وما نقله من مشاهدات وملاحظات مهمة عنها وعن الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية فيها وما قدمه من وصفٍ لسكانها ولبعض مدنها وقراها ونمط المباني والمساكن فيها وغير ذلك من المعلومات المهمة والتي تقدم لنا تصوراً عن أوضاع البحرين قبل ما يزيد على 1509اماً.
واخترت من كل ذلك النصوص التي وجدتها مهمة وتستحق الذكر بحيث تكون مختصراً أو منتخباً لأهم ما جاء عن البحرين في هذه الرحلة. والتزمت في الغالب بالترتيب الذي اتبعه المؤلف في كتابه بإستثناء بعض المواضع القليلة التي اقتضى الأمر فيها ذلك.
مختارات من رحلة بالجريف إلى البحرين :

رح«ل خليفة »حكام البحرين« :
رحرحأسرة »ل خليفة :
قال في 233دز :
بوأسرة آل خليفة هي نفسها من أهل الأحساء وليست من الهفوف ذاتها وقد ظلت هذه العائلة طوال قرنين من الزمان على أقل تقدير بوأنا اعتقد أن الفترة أطول من ذلك ولكني لم أستطع العثور على بيان دقيق يحدد ذلك التاري. القديمة تتمتع بالسيطرة على جزر البحرين حيناً بإسم حكام القطيف من القرامطة وحيناً «خر بدعم من السلطة الفارسية وحيناً ثالثاً باعتبارها تابعاً لعُمان . ولكن بغض النظر عن تبعية »ل خليفة الإسمية فإنهم كانوا يحكمون البحرين نفسها حكماً يكاد يكون مطلقاً دون أن يتخلوا عن أراضيهم الجميلة وتراثهم الجميل في الأحساء وعلى ساحل القطيفةخبرة
وقال في 233دز :
بوعائلة آل خليفة بإستثناء بعض عادات الإسراف في الشراب والتي تعزى برغم أن ذلك لا يمكن أن يكون 901اً أو مبرراًح إلى الثروة والسلطة عبارة عن مجموعة مقبولة من الرجال الذين لا تسيطر عليهم النزعات الدموية التي تسيطر على الرؤساء النجديين والوهابيين. وبناء على ذلك فإن آل خليفة تحولوا عقب أن وضعت الحرب أوزارها إلى أصدقاء من جديد ولم يحاول أحد منهم الإخلال بالترتيبات الجديدة التي تم التوصل إليهاة.
زحرحالصراع الذي جرى بين فروع آل خليفة على السلطة :
قال في 233دز :
بوبعد حوالي عشر سنوات من الاضطراب الذي حدث بين آل خليفة نتيجة الصراع العائلي والذي قام خلاله فرع صغير من فروع العائلة ويتزعمه محمد الخليفة بالذي يشغل منصب حاكم البحرين حالياًة بطرد أقاربهم من الجزيرة بعد أن ظلوا فترة من الزمن يشغلون منصب الحاكم المناب وأجبروهم على الرحيل إلى الأرض الأم ليصبحوا فيها رعايا لفيصل مع بقية سكان الأحساء. ونشبت الحرب في أعقاب ذلك وتعقدت الأمور بسبب التدخل الإيراني والتدخل العماني وكذلك التدخل النجدي علاوة على الرسائل التي كانت تصل بين الحين والآخر من الحكومة التركية في بغداد إلى أن أمكن في النهاية تسوية الموقف عن طريق وضع دفة إدارة أمور البحرين بين يدي محمد الخليفة على شكل إقطاعي تابع للسلطان الثويني حاكم عُمان والتزامه بأن يدفع لنجد جزية سنوية مقابل الهدوء وراحة البال. وحصل أبناء عم محمد الخليفة المنهزمين على بعض الإمتيازات من الحكومة الوهابية التي ساندتهم في المعركة السابقةةخ بزة
سحرحالشيخ محمد بن خليفة حاكم البحرين :
قال في 250دز :
بئزد على ذلك أن الطابع الشخصي للحاكم المناب الحالي محمد الخليفة يزيد في سوء الحال في البحرين. وهذا الحاكم من النوع السيباريسي الذي إن صح القول يتزوج بطريقة التجريب أي كل أسبوعين معنى ذلك أن كل أربعة عشر يوماً نشهد حالة طلاق تعقبها حالة زواج ومن الطبيعي أن يكون ذلك مصحوباُ بالبذ. والإنفاق والتبذيرتعويضاً للحب القديم وشراء للحب الجديد ناهيك عن الإعلان المشين عن هذه الأعمال : «إن لم يكن من حقنا أن نتزوج» والمعروف أن مثل هذه الأعمال تكفي لأن تجعل كلاً من روم ومالينا يحمر وجهيهما خجلاًةخ بسة
ثم قال في 250دز :
بزد على ذلك أن محمد الخليفة يبدو عليه أنه لا يفكر مطلقاً في رفاه رعاياه وهو يشبه شارل الثاني تماماً فكلاهما كان مبذراً ومسرفاً وأحمق فقد بذل محمد الخليفة قصارى جهده للخضوع للخارج وراح يجبي الضرائب والإتاوات والكوث والغرامات التي كان يستعملها كلها في دعارته الخاصة والعامة وفي تدمير بلاده وإجبار رعاياه على الهجرة إلى خارج البلاد على غير رغبة منهمة.
وقال في 271دز اثناء كلامه عن قطر:
بومحمد الخليفة له أيضاً شكل من أشكال السلطة والسيطرة أو الرئاسة في قطر ولكن ممارسة هذه السلطة تقتصر فقط على أن يختار من حين لآخر فتاة جميلةئيعقد عليها مدة أسبوعين أو شهر على أكثر تقدير ثم يطلقها ويمنحها معاشاً بعد ذلك. وبينما كنت في بالبداعة قام محمد الخليفة المزواج بزيارة إلى مدينة الدوحة المجاورة وتزوج حورية من حوريات تلك المدينة ثم طلقها قبل عودتي من عُمانة.
2- جزيرة المحرق :
قال في 237دز :
بوالمحرق هي أجمل المدينتين وهي التي تسر الأعين ومنازل المحرق البيضاء التي تبرزها أكوا. النخيل داكنة اللون بوالسبب في ذلك أن اعتدال المنا. هو الذي يجعل هذا الأسلوب من أساليب السكنى أمراً شائعاً بل مطلوباًة وكذلك قصور آل خليفة الكبيرة المنخفضة والتي تشبه إلى حد بعيد أفضل أنواع الكبائن الموجودة في ملابار يوينت ٍalabar ِoint أو بيريش كاندي قreachحكandyئوكذلك القلعتان أو الثلاث القريبة من شاطئ البحر وكذلك البطارية الساحلية الطويلة التي تصلح للاستعراض من مسافات معينة كل هذه الأشياء مجتمعة تشكل طاقماً واحد يجدر به أن يكون رسماً تخطيطياً وإن لم يكن صورةئة.
ثم قال :
بوترتفع على طول الخط الرملي المنخفض الذي يكمل الجزيرة مجموعات كثيرة منفصلة من الاكوا. المصنوعة من منتجات النخيل والتي بتخللها بين حين ولآخر منزل أبيض اللون أقيم وسط أشجار النخيل الطويلة والمنطقة كلها يخيم عليها الهدوء والسكونئة.
وقال في 262دز :
بوبصفة عامة فإن المحرق عبارة عن مدينة غريبة تستحق الزيارة برغم أنها ليس فيها واحد ذو أهمية تذكر. والمدينة عجيبة من منطلق مظهرها الغربيحالفارسي ومنازلها الصغيرة الأنيقة وسوقها المعبّد ورفوف العرض العالية التي تمتد بطول الجدران في كل مكان مما يوحي بالحياة والحيوية خارج المنازل زد على ذلك أن درجة الحشد في مدينة المحرق تختلف عن أسلوب الإنتشار المتبع في معظم البلدان العربية التي تجيئ قيمة الأرض فيها في آخر القائمة بمعنى أن الأرض في هذه البلدان هي مجرد متسع لأسلوب الإنتشار نفسه.
ومن حيث التجارة فإن المحرق تجيئ في المرتبة الثانية بعد المنامة وسوق المنامة أقل ازدحاماً ومساحة وعلى الجانب الآخر فإن المحرق هي أنظف وأجمل المدينتينة.
وقال في 267دز يصف ظاهرة العيون العذبة التي تنبع في وسط البحر أو ما يعرف بـبالكواكبة بشة:
بئوحملنا قارب خفيف إلى السفينة وبالقرب من السفينة شاهدنا تلك الظاهرة العجيبة غير الفريدة فقد شاهدنا نبع مياه 90بة يبنبثق من بين مياه مالحة. كان ذلك النبع يبعد حوالى ستين ياردة عن علامة الجذر وشاهدنا نساء المحرق وهن تخضن وجرارهن على رؤسهن إلى أن تصلن إلى صخرة صغيرة أو إن شئت فقل العلامة الأرضيةخ بأو العلامة البحرية إن شئتة التي تدل على النبع الذي كان ينبثق من الأسفل بقوة كانت تطرد الماء المالح من جميع النواحي تاركة حولها دائرة كبيرة من المياه الصالحة للشرب. كانت النسوة تغمرن جرارهن فيها وتعدن محملات بذلك الذي يظنه المشاهد الجاهل مقداراً من الماء المالح الذي عادت به هذه النساء إلى أحد الحمامات المالحة على البرة.
3- مدينة المنامة :
رحسحوصف عام لمدينة المنامة :
قال في 237دز :
بومع أن المنامة أكبر من المحرق إلا أن شكلها غير ملفت للأنظار والمنامة مركز للتجارة كما أنها مق11 للحكومة أيضاً ومن هنا ليس في المنامة سوى عدد قليل من القصور إضافة إلى قلة المظاهر المعمارية الدفاعية فيها. وعلى كل حال يوجد بالقرب من الطرف الغربي من المنامة بناية كبيرة بيضاء مربعة الشكل موزع فيها بعض المدافع على شكل بطارية من أمام تلك البناية البيضاء توضح أن هذه البناية هي مق11 إقامة علي الخليفة شقيق محمد بالخليفةة والذي يشغل منصب الحاكم المناب في المنامة.
ومدينة المنامة ذاتها لا يشرف منها على البحر إلا جزء صغير والسبب في ذلك أن النسق الأول من المنازل والمتاج1 هو الذي يحجب بقية منازل المدينة عن رؤية البحر وبإستثناء القصر الذي يقيم فيه علي الخليفة لا توجد أية منازل أخرى مهمة بالقرب من حافة المياه.
والواقع أن منظر المنامة يوحي بالقذارة منذ الوهلة الأولى والسبب في ذلك أن البحارة والصيادين يشغلون ثلاثة أرباع الشاطئ علاوة على أن منازل هاؤلاء البحارة والصيادين تفتق11 إلى المسحة الجماليةخ زد على ذلك أن الشاطئ نفسه مكون في معظمه من الحصى القذر.
ومن حول مدينة المنامة وبخاصة من الناحية الغربية والجنوبية من المدينة توجد البيارات النباتية الكثيفة كما تتميز هذه المناطق أيضاً بالحياة النباتية شديدة الإخضرار التي توحي بخصوبة التربة وتحل محل البريق الخاص بمدينة المحرق في حين تشكل صواري قوارب صيد السمك الكثيرة هي والاطواق الصغيرة التي أمام المدينة شكلاً من أشكال الحسيكة ويغلب عليها اللون البني مما يزيد من دَكَانة لuskness منظر البحرة.
وقال في 242دز :
بالمنامة شأنها شأن معظم المدن الساحلية طول شاطئها أكثر من عرضه برغم أنه يعد عريضاً نسبياً و916 الشاطئ في اتجاه البحر يزيد على ميل وربع الميل في حين تمتد المنازل إلى حوالى ثلث الميل نحو الداخل. ويصل متوسط ارتفاع الأرض التي تقع عليها مدينة المنامة إلى حوالى اثني عشر قدماً بل أقل من ذلك فوق مستوى ارتفاع المد والساحل بعد ارتفاعه الطفيف عند الشاطئ نفسه ينحدر مرة ثانية نحو الداخل إلى أن توحي المياه المالحة التي تَنِزُّ هنا وهناك بأن الشاطئ شأنه شأن شاطئ هولنده لابد أن يكون في بعض أماكنه أكثر انخفاضاً عن البحر يحيط بهة.
زحسحوصف المنازل والمساكن والمباني فيها :
قال في 242دز :
بوالجزء الأكبر من المنازل عبارة عن أكواخ مصنوعة من جريد النخل كل منها له مُسَوَّره الخاص والوصف الذي قدمناه عن المنزل الذي نقيم فيه يصلح أن يكون وصفاً عاماً لجميع المنازل التي من هذا القبيل. وهذه الكبائن تختلف من حيث الحجم ويجري إنشاؤها على شكل شوارع وصفوف دون مراعاة للقوانين الهندسية.
ونصف المنازل التي من هذا القبيل يعيش فيها أبناء نيبتون الشرقي : الصيادون البحارة الربابنة وما إلى ذلك ومن ثم فنحن نشاهد عند كل جملون وعند كل ناحية خرقة طويلة ترفرف مربوطة على سارية على شكل علم بحري مثلث الشكل لتبين اتجاه الريح وبالتالي يتمكن السكان من تنظيم مهامهم ومهنهم.
وتختلط بهذه المنازل الحقيرة أو قد تنفصل عنها تلك المنازل المبنية من الآج1 أو من الأحجار التي أنشئت بدون لف أو دوران طبقاً لما يمكن أن أطلق عليه اسم العمارة الفارسية وهذه المنازل تكون في أغلب الأحيان أنيقة وواسعة وتحتوي على أقواس قوطية وبالكونات وشرفات وأروقة معمدة ونوافذ لها 491يات شبكية وفي هذه المنازل يسكن الأعيان والأثرياء والتجار والمُلاّك والعاملون في الحكومة. ولكن نصف هذه المنازل آيل للسقوط كما أن التعقيدات الحالية في القناطر إضافة إلى النفايات ليست سوى دلائل وإشارات حزينة إلى التحلل الذي سوف أورد أسبابه حالاً فالسوق الذي لا يبعد كثيراً عن البحر والذي يشكل مكاناً في منتصف طول المدينة ليس سوى متاهة من حواري المحلات الضيقة بعضها مقنطر وبعضها محمي من أشعة الشمس بواسطة أسقف القش وفي وسط هذه المحلات توجد ساحة مربعة الشكل مسقوفة يقع فيها المقهى الرئيسي في المدينة وهناك ما لا يقل عن عشرين مقهى آخر بالقرب من الشاطئ. وفي المنامة يوجد العديد من المساجد القليل منها لأهل السنة وغالبيتها لأتباع المذهب الشيعي.
وفي الطرف الجنوبي الغربي من المدينة وعلى شاطئ الخليج مباشرة يقع المنزل الفاخر الفخم الذي يقيم فيه علي الخليفة حاكم المنامة المباشرئة.
أقول : ما اشار إليه من وصف المنزل الذي كان يقيم فيه ويصلح أن يكون وصفاً لتلك الأكواخ هو في 240دز كالآتي :
بئإلى أن وصلنا إلى المنزل المقصود. ثم دخلنا من باب ضيق لنجد أنفسنا داخل مُسَوَر واسع كبير مصنوع من جريد النخل يصل ارتفاعه إلى حوالي ثمانية أقدام والجريد مثبت في الأرض جنباً إلى جنب ومجدول إلى بعضه بإحكام وكان بداخل المسوَّر كوخان طويلان مصنوعان من سعف النخيل وتفصل بينهما مسافة قصيرة وكان أحد هذين الكوخين لنا والآخر للبحار الذي سبقت الإشارة إليه ومعه أسرته. كان طول كوخنا يصل إلى ثلاثين قدماً وعرضه 941ة أقدام وكان سقفه من النوع المنحدر المصنوع من القش ومن الداخل كان هناك حاج2 على شكل عائق يقسم الكو. إلى كابينتين غير متساويتين خصصنا الصغيرة منهما لتكون مستودعاً والثانية للمعيشة. وكانت أرضية الكوخ مفروشة وهذا عرف عام هنا بطبقة كثيفة من الأصداف الصغيرة جداً تكاد تكون كلها من فصيل الأصداف اللولبية التي لا يتجاوز طول الصدفة الواحدة منها ثمن بوصة والصبية هم الذين يجلبون هذه الأصداف من الشاطئ باستعمال السلال لتكون بمثابة دواسات عند مداخل أبواب المنازل ومن فوق ارضية الكو. كان هناك حصير كبير من القصبئة.
سحسحوصف ميناء المنامة وأنواع السفن والمراكب فيه :
قال في 242دز :
بونستطيع أن نتبين هنا كثيراً من السفن التي لا تحصى ولا تعد والتي تتراوح بين السفن الكبيرة والسفن الصغيرة العربية الصنع كما نشاهد أيضاً مراكب القطر وتلك المراكب الشراعية الصغيرة وحيدة الصواري كما نشاهد مراكب السمَاك وهي أيضاً من المراكب وحيدة الصواري ونشاهد أيضاً قوارب صيد السمك وكل أنواع المركبات البحرية وبعض المراكب مسحوبة إلى البر وبعضها جانح في رمل البحر وبعض ثالث منها يطفو فوق مياه البحر العميقةة.
شحسحوصف قلعة البحرين :
قال في 243دز :
بوإلى الخلف من المدينة يوجد سهل واسع مستو تربته مالحة قفر دائماً تغطيه المستنقعات في أغلب الأحيان . وعند الطرف البعيد من هذا السهل تقع قلعة كبيرة مستديرة الشكل ربما تذكر أسوارها وأكتافها ودعائمها صبية يارموث Yarmouth بقلعة رومان بورو ْoman قorough فيما عدا أن قلعة البحرين تعد أكثر أناقة إلى حد ما . ويبدوا أن هذه القلعة كانت تستعمل في الأزمان القديمة معقلاً واحداً دفاعياً ضمن خطة الدفاع عن المنامة والقلعة بالصورة التي هي عليها الآن مفككة ومهدمة في كل مكان . وقد سمعت كثيراً من الأساطير التي يرويها الناس عن هذه القلعة ولكني أرى أنها لا تستحق الإشارة إليها أو إيرادها في هذا الكتاب والموروث الوحيد الذي يستحق الإشارة إليه هو ذلك الذي يعزو بناء هذه القلعة إلى أمراء القرامطة خلال فترة إزدهارهمةخ بصة
صحسحوصف القرى المحيطة بالمنامة :
قال في 244دز :
بئوتمر بذلك السهل مسارات كثيرة تتقاطع في إتجاهات مختلفة وتؤدي إلى القرى الصغيرة التي توجد خلف ذلك السهل وهذه القرى ليست سوى مجرد مجموعات من الأكوا. المصنوعة من القش ولكنها كثيفة السكان وتشبه إلى حد كبير الأكوا. الموجودة في كل من جزيرة سيلان وجفنبتام يafnapatam ويطلقون عليها اسم «جنوز» هanws. وبعيداً عن مدينة المنامة يرتفع الجبل الوحيد الذي ينق10 البحرين من أن يطلق عليها الناس إسم الضحل البحري المنخفضة.
ضحسحالتركيبة المذهبية في مدينة المنامة :
قال في 245دز :
بوإنها لحقيقة غريبة يصعب تفسيرها أن أهل السنة في المنامة وهم يشكلون سدس سكانها تقريباً ليسوا حنابلة مثل جيرانهم في الجزيرة العربية أو اللأحناف شأنهم شأن البلوش والأفغان عبر الخليج ولا شافعية مثل محمد في كل من ال(1) وبغداد وإنما مالكية ذلك المذهب المنتشر في كل من مصر وشمالي افريقيا. ومع ذلك فليس هناك صلة دم بين تونس والبحرين. أما الأسداس الخمسة المتبقية من سكان المنامة فهم من الشيعة طبقاً للمذهب الإيرانية.
شحسكان البحرين :
رحشحوصف سكان القرى :
قال في 244دز :
بئيضاف إلى ذلك أن الخمسين أو الستين كفراً التي تنتشر داخل الجزيرة ليست لها اتصالات كثيرة بالسوق الرائجة التي في الشمال الغربي لذا نجد أن مظهر سكان هذه الكفور يوحي بالهمجية والذهنية غير المتحضرة التي تنتج عن الإنعزال. وسكان هذه الجزيرة وهذه الكفور معظمهم إن لم يكن جميعهم من الشيعة وتعتمل في داخلهم كراهيتهم الشديدة لأهل السنة والوهابيين ولا يجرؤ أي شخص نجدي على العيش أو الحياة وسط هؤلاء السكان.
والعمل بالزراعة وفلاحة الأرض يوفر لهؤلاء السكان كل ما يحتاجونه بل إنه يحقق لهم فائضاً يتجرون به في أسواق المنامة ولكن ليس لديهم ما يصدرونه إلى الأسواق البعيدة. وسكان هذه السواحل هم من صيادي السمك بطبيعة الحال وقد بلغني أن قلة قليلة من هاؤلاء السكان تعيش بالقرب من سفح الجبل الذي سبقت الإشارة إليه وتعمل بالقنص الذي يعد مصدراً هزيلاً في هذه البلادة.
زحشحوصف عام لسكان البحرين :
قال في 245دز :
بوالسكان الحضر الذين ينبغي أن ينصب كلامي عليهم بصفة أساسية وبغض النظر عن حقيقة أصلهم سواء أكانوا أنباطاً أم غير ذلك هم في الوقت الحالي عبارة عن عرق مولَّد تماماً ومع ذلك نجد أن لهذا العرق طابعاً عاماً ومميزاً . ولو قدر لي أن أقول عن هاؤلاء السكان انهم بين بين السلالة العربية والجوزيراتية هuzeratee ومظهرهم ينم عن البرود الذي هو أمر طبيعي في تلك المخلوقات البحريةح الذي يتجلى في ملامحهم العامة التي توحي بالهدوء التام لو قدر لي أن أقول ذلك فإنني ربما أكون قد اقتربت من وصف هاؤلاء السكان وصفاً دقيقاً.
وهاؤلاء السكان ليسوا طوال القامة أو أقوياء الأطراف فضلاً عن انهم ليسوا بيضاً تماماً أو سمراً تماماً ولا هم بالأصحاء تماماً أو المرضى كلية ومع ذلك فإن مظهر هاؤلاء السكان يدل على سرعة البديهة والرشاقة وحسن الطبع وقدر معلوم من الروح الطيبة مما يجعلنا نطلق على هؤلاء السكان من قبيل الإختصار اسم «العرق الصَّنَّاع» المحب للإزدهار الذي يصلح للسلام أكثر من الحرب وللتجارة أكثر من الزراعة وربما للبحر أكثر من البرة.
سحشحعدد سكان البحرين :
قال في 244دز :
بويقدر إجمالي عدد سكان الجزيرة بحوالى سبعين ألف نسمة أو ما يقرب من ذلك ومع ذلك فإن هذا العدد آخذ في النقصانة.
صحصيد الؤلؤ في البحرين وما يتعلق به :
قال في 248دز :
بويكثر وجود مصايد اللؤلؤ حول جزيرة البحرين نفسها مما يوفر عملاً لنصف سكان هذه الجزيرة على وجه التقريب . ويعد محمد الخليفة هنا محتكراً للؤلؤ فهو يحصل على ضريبة محددة من كل القوارب التي تبحر في مياه الخليج بحثاً عن اللؤلؤ إضافة إلى نسبة مئوية يجبيها على ما تصطاده هذه القوارب وكل من يحاول صيد الأصداف دون موافقة من الحكومة يعرّض نفسه للمحاكمة والمسائلة طبقاً للقانون وهذا بطبيعة الحال طبقاً لأهواء الحاكم النبيل.
وعدد قوارب صيد اللؤلؤ التي تجوب شواطئ البحرين بحثاً عن اللؤلؤ لا يمكن أن تقل بحال من الأحوال عن ألفى أو ألفى وخمسمائة قارب على وجه التقريب ومع ذلك فالناس لا يشكون من أن عدد الباحثين عن الؤلؤ يفوق عدد اللآلئ التي يصطادونها. وموسم صيد اللؤلؤ يبدأ في شهر إبريل ويستمر حتى شهر أكتوبر من كل عام والعبيد والزنوج هم الذين يستخدمون بصورة خاصة في عملية الغوصئة.
ثم قال :
بوإذا كانت الطبقات الفقيرة تشتغل بأعمال الصيد فإن الطبقات الغنية عن بكرة أبيها تشتغل بالتجارة والإتجار سواء داخل حدود الجزيرة أو عن طريق التعامل مع الغرباء الذين يصلون إلى الجزيرة أو عن طريق الترحل إلى الشواطئ البحرية المحيطة بالجزيرة بدءاً من ال(1) إلى بومباي ومن كراتشي أيضاً إلى زنجبارئة.
ضحالحرف والصناعات اليدوية :
قال في 248دز :
بأما فيما يتعلق بالحرف اليدوية فإن البحرانيين ليس لهم مثيل في كل أنحاء الشرق وبخاصة النساجين والعاملين في مجال المعادن والخشب والجلد والخياطين والصباغين أو إن شئت فقل الحرفيين بكل أنواعهم والذين يوجدون بكثرة في المنامة ويتفوقون إذ أنهم يصلون إلى مرتبة الإمتياز في المصنوعات اليدوية الشرقية بالتي يتفوق فنها وذوقها تفوقاً كبيراً على الفن والذوق الأوربية في العديد من الحرفة.
طحالزراعة والثروة الحيوانية والسمكية في البحرين :
رحطحالزراعة في البحرين :
قال في 249دز :
بوالزراعة ليست مهملة كلية داخل الجزيرة ولكن فق11 التربة هو الذي يعد عائقاً كبيراً وباستثناء ثمار الحمضيات الضخمة بإذ لم أر في حياتي حمضيات بمثل هذه الأحجام في أي مكان آخرة فإن إنتلخضروات في البحرين برغم تنوعه بحكم العمالة يُعد دون المتوسط بشكل عام. وزيادة نسبة الرطوبة تساعد على النمو ولكن النوعية لا تتساوى مع الكمية ومن هنا فإن النخيل يكثر في كل أنحاء الجزيرة غير أن نوعية التمر سيئة جداًة.
زحطحالثروة الحيوانية في البحرين :
قال في 249دز :
بوإذا أردنا أن نضيف شيئاً عن الثروة الحيوانية فإنني أقول : إن الإبل جلبها أهل البحرين إلى بلادهم من ساحل الجزيرة العربية ولكن «هذه المخلوقات المسكينة تبدو عليها التعاسة والحزن» نظراً لأن تربة البحرين الرطبة ومناخها الرطب أيضاً لا يناسبان بنية هذه المخلوقات الجسمية التي تعتمد على الجفاف . والثيران والأبقار ليست نادرة في البحرين برغم أن أجسامها ضعيفة ولحومها من النوع الهزيل وهذا من واقع خبرتنا وتجربتنا لهذه اللحوم والظأن قليل في البحرين ولكن الحمير أفضل من ذلك بكثير وهذا هو حال كل مكان من الجزيرةة.
سحطحالثروة السمكية في البحرين :
قال في 249دز :
بولكن السمك بكل أنواعه القشرية والجلدية والصدفية يملأ أماكن العرض في السوق : وأنا أشك أن هناك أية منطقة أخرى في العالم غير البحرين فيها مثل هذا القدر الوفير من الأسماكخ من هنا يعد السمك الغذاء الرئيسي لسكان البحرين ومن ثم فإن الصوم الكبير الذي ورد ذكره عند بيبو قeppo يستمر على مدار العام في هذه الجزيرةة.
ثم قال :
بوقد أكتشفت عن طريق الحساب الدقيق أنا وبركات أن متوسط سعر السمك في سوق المنامة يصل إلى حوالى واحد على عشرين ولا يزيد عن ذلك بأي حال من الأحوال من أسعار السمك على شواطئ سوريا أي في كل من بيروت وصيدا والموانئ المحيطة بهاة.
ثم قال :
بوخلاصة القول إن البحرين هي ابنة البحر كما أن البحر سيظل دوما بمثابة أمها الرؤوم والواقع أن السباع الطرية التي ورد ذكرها عند القديس مارك في البندقية هي التي تشكل المعيار الرئيسي لرفاه البحرين ومواردهاة.
عحهجرات أهل البحرين منها بسبب الأوضاع فيها :
قال في 250دز :
بزد على ذلك أن محمد الخليفة يبدو عليه أنه لا يفكر مطلقاً في رفاه رعاياه وهو يشبه شارل الثاني تماماً فكلاهما كان مبذراً ومسرفاً وأحمق فقد بذل محمد الخليفة قصارى جهده للخضوع للخارج وراح يجبي الضرائب والإتاوات والكوث والغرامات التي كان يستعملها كلها في دعارته الخاصة والعامة وفي تدمير بلاده وإجبار رعاياه على الهجرة إلى خارج البلاد على غير رغبة منهمة.
وقال في 251دز عن هجرة أهل البحرين ببعد ذكره لإستبداد محمد الخليفة وانحلالهة :
بوفي الوقت ذاته كان السكان الوطنيون أو إن شئت فقل البحارنة قد نزحوا عن بلادهم ولا يزالون يفعلون يومياً بالعشرات بل بالمئات الأمر الذي أفاد الموانئ التي رحلوا إليها واستقروا فيها فائدة كبيرة وأضر في ذات الوقت بجزيرتهم. انتشروا في المنطقة من ال(1) إلى مسقط على شاطئ الخليج الفارسي ببإستثناء بر فارس الذي كان ينتشر فيه المذهب الوهابية التي يسكنها بصفة أساسية أناس من البحرين وتجار من البحرين ورعاة محلات ودكاكين من البحرين وحرفيون وصيادون من البحرين وعمال المياومة واناس آخرون كثيرون.
في حين قام مائتان أو ثلاثمائة من البحارنة خلال السنوات القليلة الماضية بتحويل جزيرة الج91 هes التي لم تكن مأهولة بالسكان إلى واحدة من أهم المناطق التجارية في هذه البحارخ غير أن هذه الجزيرة تتبع الحكم العمانيةخ بضة
ثم قال :
بوقد اكسب السلوك الذي سبقت الإشارة إليه أحمد بن الخليفة عداءاً واحداً من رعاياه وعداءين من الوهابيين. ولكن نظرا لأن مواطني البحرين من النوع المسالم الذي يقدم التنازلات فإن تعبيرهم عن استيائهم يكون على شكل شكاوى من ناحية وعن طريق الإغتراب فقطة.
وبهذا ننتهي من ذكر أهم ما ذكره بالجريف من الملاحظات والمشاهدات أثناء زيارته للبحرين. ولنتم هذا البحث بإدراج ما ذكره عن المهاجرين من أهل البحرين الذين التقى بهم أو شاهدهم في أثناء رحلته :
رحالبحارنة في قطر :
رحرحفي البداع :
قال في 275دز :
بوسرعان ما قمت باستكشاف مدينة البداع كلها . وسوق مدينة البداع من النوع الطويل الضيق القذر ويمارس فيه بعض أصحاب المحلات البحرانيين قahreyn والحرفيين البحرانيين أيضاً نشاطاتهم المالية والأعمالية على نطاق صغيرئة.
زحرحفي الوكرة :
قال في 277دز :
بومدينة الوكرة مستقلة عن بقية المدن الأخرى فيما يتعلق بالحكم والشرطة. وبرعاية من رئيس الوكرة استطاع التجار البحرانيين الصغار والحرفيين البحرانيين أيضاً أن يمارسوا أعمالهم في هذه المدينةئة.
زحالبحارنة في جزيرة هes بقيسة :
قال في 251دز :
بئفي حين قام مائتان أو ثلاثمائة من البحارنة خلال السنوات القليلة الماضية بتحويل جزيرة الج91 هes التي لم تكن مأهولة بالسكان إلى واحدة من أهم المناطق التجارية في هذه البحارخ غير أن هذه الجزيرة تتبع الحكم العمانية.
وقال في 288دز :
بقبيل الظهر كشفت لنا وميضة بيضاء جاءت من جهة الشمال عن جزيرة ج92 هes المنخفضة الرملية التي أقام التجار البحرانيون فيها مستوطنة لأنفسهم ازدهرت لأنها تنعم بالحريةة.
سحالبحارنة في بندر لنجة :
قال في 337دز :
بوثمة سبب آخر من أسباب ازدهار مدينة لينجا ازدهاراً حقيقياً يتمثل في ذلك التسامح الحكيم الذي حل طبقاً لمبادئ الإدارة العمانية محل التعصب وضيق الأفق الشعبي وجذب إلى مدينة لينجا كثيراً من السكان لا من البحرين وحدها وإنما من القطيف ومن الأحساءئة.
وقال في 342دز :
بئكان شقيقا دعيج يعيشان معه في هذا المنزل يضاف إلى ذلك أن عدداً كبيراً من البحارنة والعمانيين وما إلى ذلك كانوا يترددون على هذا المنزل ولكن الفرس لم يكونوا يترددون على هذا المنزل نظراً لأنهم يندر أن يخالطوا السكان العربة.
شحالبحارنة في عُمان :
قال في 428دز :
بوالسكان السنة من أهل مسقط عن بكرة أبيها لا يزيد عددهم على عشر سكان هذا البلدئأما الفرس والبحارنة فهم يتمسكون بشعائرهم الشيعية غير أن «التقية»ئتضفي على جزء كبير من هؤلاء الشيعة مظهر السنيين وهم في أغلب الأحيان يقفون إلى جانب البياضية من الناحية الشكلية على أقل تقديرة.
فائدة أخيرة :
أورد المؤلف في آخر الكتاب جدولاً يتضمن بيانات مهمة عن أهم الموانئ في الخليج مثل عدد القرى وعدد السكان والقوة العسكرية في كل ميناء وهو كالآتي :

قال في 247دز :
بوالقاعدة العامة المتبعة في جميع المنافذ الجمركية المقامة على شاطئ البحر في المنطقة بين البحرين وصور وهي بالتحديد في المنامة والمحرق والبداع ووكره ولينجا وبندرعباس وأبي ظبي ظبيع والشارقة وبقية الأكوا. التي من هذا القبيل والتي يصل عددها الإجمالي إلى حوالى ثلاثين ميناءً مهماً تمارس هذا النشاط فعلاً تقضي بتحصيل ريال واحد أو ما يعادل خمس شلنات إنجليزية عن كل طرد كامل يجري إنزاله بغض النظر عن محتوياته ويتراوح وزن الطرد أو البالة بين ستين وسبعين رطلاً . وهذه الطريقة تمتاز بأنها تقلل من عدد العاملين في الدائرة الجمركيةئة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :
برة كان استيلاء آل خليفة على البحرين في عام 1197هـ أي أن مدة حكمهم عند زيارة بالجريف للبحرين كانت قد بلغت نحو 100 عام وليس كما توهم بأنها تزيد على القرنين والمشهور أن أصل أسرة آل خليفة يعود إلى بنجدة ثم ظعنوا منها إلى الكويت ثم إلى الزبارة في قطر قبل أن يستولوا أخيراً على البحرين في التاري. المذكور براجع التحفة النبهانية 582ة. ومن هنا يتبين الوهم الذي وقع فيه المؤلف في كلامه السابق.
أما ذكر المؤلف للقرامطة فهو غريب جداً فدولة القرامطة انقرضت من البحرين في أواخر القرن الرابع الهجري فمتى حكم آل خليفة بإسمهمءء
بزة ذكر المؤر. النبهاني هذا الصراع الذي حصل بين فروع آل خليفة على الحكم وأسبابه بالتفصيلخ راجع التحفة النبهانية صفحة 107.
بسة هو محمد بن خليفة بن سلمان «ل خليفة ب1258-1284هـ/1842-1867م) استولى على الحكم بعد أن انقلب على عم أبيه عبد الله بن أحمد »ل خليفة في عام ب1258هـ/1842م) وذلك بعد معارك دامية انتهت بإنتصار محمد الخليفة على عمه وتوليه للحكمخ راجع التحفة النبهانية 107 إلى 111.
بشة هي عبارة عن عيون ماء 90ب تنبع في وسط ماء البحر المالح وتسمى بـبالكواكبة وكانت منتشرة في البحر حول البحرين وكانت تعتبر ملاذاً للبحارة والغواصين للحصول على الماء العذب وكذلك السكان الذين يعيشون بالقرب منها. ويعتقد أن ظاهرة انتشار العيون العذبة في وسط الماء المالح من أسباب تسمية البحرين بإسمها. وهو الذي اشار اليه ابن المجاور في تاريخه.
بصة وتعرف هذه القلعة بقلعة البرتغاليين أو قلعة عجاج.
بضة ذكر المؤلف هذه الجزيرة بإسم جزيرة هes واختار المترجم أن يترجمها بـبالج91) أو بالج92) واعتقد أن الجزيرة المقصودة هي جزيرة قيس المشهورة وهي إحدى جزيرة صغير من جزائر الساحل الشرقي للخليج.
ئئئئئئئ.
اعداد المدون: أحمد علي التراث البحراني
مختارات من رحلة بالجريف إلى البحرين ب1862-1863م)