قرية بقزقزة هي احدى القرى البحرانية المندثرة وهي كغيرها من القرى الكثيرة التي
تحتاج بمجملها لتوثيق وبحث دقيق للوقوف على تفاصيلها بمسمياتها وسكانها وعمارتها وما يتعلق بها وما زلنا نتمنى ان نرى موسوعة خاصة بالقرى البحرانية المندثرة في هذه الصفحات القليلة يقدم لنا الباحث الشيخ بشار العالي نبذة مختصرة حول هذه قرية بقزق12 المندثرةة علما بان الباحث قد انتهى من كتاب توثيقي يتناول فيه القرى البحرينية المندثرة والكتاب قيد النشر نتمنى ان يرى النور في القريب العاجل ونترككم مع التقرير.
ب قرية قزقزة : وهي إحدى المناطق التي اندثرت الآن على خارطة البحرين ولم تعد تذكر وقد أرخها أكثر من مصدر وفيما يلي نتعرض لهذه المصادر فمنها :
الشي. إبراهيم المبارك في كتابه ماضي البحرين وحاضرها فقد ذكر هذه القرية وقال عنها : قزق12 جنوبا عن الجفير وشرقا عن ام الحصم على ساحل البحر وذكرها التاج1 في ب عقد اللآل في تاري. أوال ة فقال عنها بعد ذكر الجفير مباشرة : وشرقيها إلى الجنوب قرية بقزقزة وهي على رأس ممتد في البحر جهة الشرق وبها سكنى الشيخ عبد الرحمن بن عبد الوهاب آل خليفة .
وبحسب المعلومات التي بحثت عنها وبع د سؤال أهالي الجفير وكبار السن فيها يتبيّن لي أن ب قزق12 ة منطقة ساحلية تطلق على قسم الساحل الممتد من المنطقة مابعد الجفير إلى جهة الجنوب وهي مجموعة من النخل وبعض الأراضي الغير زراعية ومنها موقع فندق ب الخليج ة في الوقت الحالي قبل أن يحصل الدفان الذي غير معالم البحرين حالياً خصوصاً نواحي الجفير وقد كانت قرية وبها سكان إلا أن ساكنيها عفى أمرهم الزمن الذي يحمل الشقاء معه لتدور رحاه على هؤلاء الفقراء الذين كانوا ضحايا حروب ومطامع فقد هجروا الديار اللهم إلا القليل ممن يمتهن الزراعة ولازم مزارعه في تلك المنطقة أو كان يعمل أجيراً عند ملاك الأراضي في تلك المنطقة .
وهنا نبحث أمرين مما حصلت عليه من المعلومات الموثقة حول هذه المنطقة وهي نقطتان مهمتان وكلاهما ذات علاقة بتاريخ آل خليفة والعتوب وتاريخنا في البحرين عامة نذكرها حسب تسلسلهما التاريخي :
النقطة الأولى : واقعة قزق12 الشهيرة
النقطة الثانية: علاقة المنطقة بشخصية الشيخ عبد الرحمن بن عبد الوهاب آل خليفة .
النقطة الأولى : ب واقعة قزق12 ة : وهي إحدى الوقائع المهمة في تاري. البحرين وتاريخ آل خليفة حتى أنها حملت إسم هذه المنطقة ودونتها لأنها وقعت على ساحل هذه المنطقة المندثرة ونحن ننقلها من عدة مصادر في محاولة لإيجاد صورة متكاملة عن هذه الواقعة وخلفياتها التاريخية .
والواقعة محور بحثنا هي إحدى ثلاث وقائع خاضها آل خليفة وأهل البحرين ضد الغزو العماني ودفع من خلالها 49ب البحرين ثمناً باهضاً ضد الغزو العماني .
فيحدثنا التاري. أنه بعد دخول آل خليفة البحرين وبعد أن استتب الحكم فيها للشي. أحمد الملقب بالفاتح والذي توفى في العام (1209هــ ـ 1794م ة استلم الحكم فيها ابنه سلمان وفي عهد سلمان وقعت الواقعة الأولى وذلك في العام ب 1215هـ وهي بين 1800م أو1801م) حيث غزا البحرين حاكم عمان سلطان بن أحمد بن سعيد البو سعيدي بجيشه الذي غزا مناطق البحرين وأسر الشيخ محمد بن أحمد الفاتح رهينة وهو أ. الحاكم الشي. سلمان وأخذه إلى عمان وعاث جنوده في الأرض نهباً وقتلاً وفر الشي. سلمان بن أحمد الفاتح ب الحاكم ة وأخذ معه عائلة آل خليفة على الزبارة . وفي هذه الواقعة وما تلاها من غزو العمانيين قُتل علامة البحرين الكبير الشيخ حسين بن محمد آل عصفور في العام 1216هـ وذلك بعد تاري. الإحتلال العماني في غضون عام حيث كان يدافع عن أرضه من الغزو الغاشم.
وأما الواقعة الثانية فتعرف بواقعة الـبالمقطع ة وكانت في العام ب 1230 هـ ـ 1814م ة حيث توجه السيد سعيد بن سلطان ومعه ارحمة بن جابر لغزو البحرين واحتلوا جزيرة سترة وكانت المواجهة بينهم وبين «ل خليفة بقيادة الشيخ خليفة بن سلمان حتى انتصر »ل خليفة وولى سلطان عمان هارباً وتعرف أيضاً بـب دولة الإمام في سترة ة وكانت البحرين في حكم الشيخ سلمان بن أحمد الفاتح وكانت المرجعية الشيعية آنذاك في سترة بزعامة الشيخ عبد الله بن الشيخ عباس الستري البحراني المعروف بالمقلد . وأما المرجعية التي جمعت بين الجانبين السياسي والفقهي فهو آية الله الشيخ محمد بن خلف الستري رحمة الله عليه الذي كان له دور بارز في تلك الفترة بعد رحيل الشيخ حسين العصفور كما كان اسمه متكرراً في الوثائق العمانية التي تعود لتلك الحقبة وربما نحتاج لبحث مستقل حول هذه الشخصية لتسليط الضوء بشكل أكبر .
وواقعة أو معركة ب قزق12 ة هي الثالثة والأخيرة في سلسلة الغزو العماني لجزيرة البحرين إبان حكم الدولة الخليفية ونحن ننقلها كاملة من كتاب ب عقد اللآل في تاري. أوال ة وذلك لكون المؤلف قد استفاد من كتابي النبهاني والخيري وأضاف عليهما فهو أكثر تكاملاً ثم أضفت مايؤر. لهذه الحادثة من بعض المصادر فيقول التاج1 :
وفي سنة 1244هـ بعد مرور سنتين على قتل ارحمة بن جابر الجلاهمة _ وهو قرصان بحري انتحر 1242هـ في إحدى المعارك مع آل خليفة بقيادة الشيخ عبد الله بن أحمد والشي. أحمد بن سلمان وكان قد أثار القلاقل ضدهم فحاربوه ولما أحس بالهزيمة انتحر _ توجه ابنه ب41 على مسقط لإغراء حاكمها السيد سعيد بن سلطان على مهاجمة البحرين وإشهار الحرب على آل خليفة إنتقاماً لأبيه متخذاً امتناع حكومة البحرين عن دفع الخراج المقرر الذي صار عليه الصلح بعد واقعة سترة وسيلة لإيغار صدر السيد سعيد . فحازت أقواله موقعها من القبول حيث قد أغاظه وأغضبه امتناع آل خليفة من أداء الخرللازم له عليهم فأخذ هذه المرة يستعد لغزو البحرين استعداداً كبيراً . فدأب على جمع الرجال والذخيرة والعتاد والمال وترتيب شؤون الحملة مدة شهر كامل حتى أنه لم يترك أحداً يقدر على حمل السلاح إلا وضمه إلى الجيش من جميع جهات عمان وصور وصحار والجبل ومسقط وغيرها واجتمع لديه من السفن مايربوا على ثلاثمائة سفينة فأركب جموعه فيها واقلع قاصداً مهاجمة البحرين بهذه الحملة العظيمة . فلما بل: آل خليفة في البحرين خبره جمعوا رؤساء القبائل وكبار العشائر وتشاوروا فمنهم من اقترح باستنجاد الأصدقاء والأحلاف والأكثرية أبوا إلا الإعتماد بعد الله على أنفسهم لئلا يقال لم يكن لهم كفاية فاستعانوا بغيرهم فأجمعوا على الرأي الأخير وق11 قرارهم عليه . وأخذوا يجمعون قواهم ويعدون عدتهم ويصلحون شؤون سفنهم ويرتبون أسلحتهم وعمارتهم فاجتمع لديهم من الفرسان ثلاثمائة فارس ومن المشاة زهاء ثلاثة آلاف وخمسمائة مقاتل ومائة وستين قطعة من السفن فيها من المقاتلة ألف وستمائة جندي وأناطوا القيادة البرية بالشيخ خليفة بن سلمان والقيادة البحرية بالشيخ عبد الله بن أحمد ثم اشتغلوا بتحصين البلاد كالمنامة والمحرق وأقاموا على القلاع الرجال بالسلاح الكامل والمؤنة والذخيرة . وقسم خليفة جيشه إلى ثلاثة أقسام جعل قسماً من داخل الأسوار والقسم الثاني أخفاه في غياض البساتين وقلعة الديوان وهم جل الخيّالة وترك القسم الثالث وهو أقل الأقسام منتشراً حول البلاد خارج الأسوار للمدافعة وهم معظم الرماة وأوصى هؤلاء بتسديد الرمي حين مقابلة العدو فإذا دخل عليهم يتقهقرون متخذين خطة الدفاع وسيطمع فيهم لقلة عددهم وأوصى جميع الرجال بما يلزم في مواقف الحروب ومصادمة الأهوال أما عبد الله بن أحمد فقد قسم أسطوله قسمين جعل القسم الأول في ب المزروعية ة خوفاً من مباغتة العدو للبلاد من تلك الجهات وجعل القسم الثاني في الخور بين المحرق والمنامة ثم جمع كثيراً من السفن الصغيرة وملأها بالحجارة والتراب وأخفاها في جزيرة سترة وفي جهات أخرى وأوعز لها بما يلزم في حينه ولما أتموا ترتيب شؤونهم الحربية واستعدادهم وتدابيرهم أقاموا ينتظرون قدوم العدو عليهم الذي وصل بعد أيام وأشرعة بقلوعة سفنه قد حجبت الفضاء وتلاحقت سفنه العظيمة بعضها ببعض ومازالت تقترب حتى احتلت مضيق ب القليعة ة وهنا اجتمعت ببعضها تحيط بمركب السيد سعيد الكبير المملوء بالألوية والأعلام وحين وصوله أطلق المدافع إنذاراً وإشعاراً بالحرب ثم أرسل رسولاً بكتاب إلى حكومة البحرين يخيرهم فيه بين تسليم الخرلممنوع والرجوع إلى طاعته وبذلك تحقن الدماء ويعود عنهم إلى بلاده . أو الحرب فوصل الرسول وقدموه إلى بمشهورة وهي سفينة القائد فركبه و916 الكتاب على الشيخ عبد الله بن أحمد . فلما وقف على معناه لم يجب بغير الحرب. وحينئذ شمرت الحرب عن ساعدها وأبرزت نابها ومخلابها وبدأت المهاجمات وازدحمت سفن آل بوسعيد عند رأس بقزقزة وصدرت الأوامر للعساكر بالنزول فنزلت الكتائب يتلو بعضها بعضاً . بمحل يقال له ب الجفير ة وقد امتلأت نخوة وحماسة فتصدت لقتالهم 410مة الرماة التي رتبها الشيخ خليفة لهذا الغرض وأوصاها بان تقاتل القوم وهي تتقهق11 فلما رأى آل بوسعيد قلة المدافعين طمعوا فيهم فأطبقوا عليهم من كل ناحية ومكان وتأججت نيران الضرب والطعان فما كان من فرقة الرماة إلا التأخر والتقهق11 متخذين خطة الدفاع والإنسحاب بنظام حسبما رسمه لهم قائدهم الباسل فازداد طمع آل بوسعيد فيهم وألهبوا نيران الحرب شدة بالحملات عليهم ابتغاء تطويقهم بالإلتفاف واستئصالهم من ميدان المصاف فلما توسطوا ساحة بر ب الجفير ة واتسع المجال للحرب والطعن والضرب ورأى الشيخ خليفة أن ساعة الإنجاز قد دنت والفرصة قد سنحت إليهم أشرك بقية جنوده الكامنين خلف الأسوار وفي البساتين بالهجوم على الأعداء والإنتصاف منهم فخرجوا من مكانهم مثل الصقور وانقضّوا على آل بوسعيد انقضاض البواشق على الحمام وجودوا فيهم الضرب بالحسام الصمصام ثم كرت الفرقة الأولى المدافعة واستبدلت التقهق11 بالهجوم فلما شعر هؤلاء بالمكيدة علموا أن الخطب جلل وأنهم وقعوا في معضل وأنه لا ينجيهم منه إلا الثبات لكل هول والصبر على لقاء الخطب المهول فثبتوا في محل الضرب بثبات الرواسي غير أن «ل خليفة لم يرعهم ثبات خصمهم فصمدوا له وناجزوه القتال وصافحوه ببيض الصفاح وسلب ال»جال فتزعزع ثبات آل بوسعيد وداخلهم الفزع والهلع فتغيرت مواقفهم وارتبكوا في أمورهم فهال السيد سعيد ذلك الوهن فصاح في رجاله وحمّاهم وحرك نخوتهم وأجج حماسهم ثم التفت إلى جهة البحر فرأى ما يفت في العضد ويقطع عليه خط الرجعة فزاد ذلك في بلباله وتفاقمت أهواله . وذلك انه رأى السفن الخليفية العظيمة قد انقضّت على أسطوله تدمره وترسله إلى قاع البحر ليسبر غوره فخاف عاقبة الفشل فالهزيمة فنخى رجاله وثبتهم ولكن أين الثبات وقد انحلت منهم العزائم فلم يجد ذلك فيهم إذ لم تبق فيهم بقية من القوة للنخوة فاضطر للرجوع إلى البحر لحماية أسطوله الذي أشرف على البواد من هجمات الأسطول الخليفي فانكسر جيشه 41 كسرة وتشتت عقد نظامهم وانهزموا يطلبون الشواطئ ابتغاء السلامة من الفناء المحتوم الذي أمامهم فتأثّرهم جيش البحرين يقتل فيهم قتلاً ذريعاً ففروا لا يلوون على شئ وغرق معظمهم ومن نجا منهم وهو أقل القليل توصل إلى السفن وهو على آخر رمق وما وقع على الجيش البري فقد حصل مثله للأسطول والجيش البحري حيث ان الأسطول السعيدي لم يقو على صد هجمات الأسطول الخليفي فانكسر وانهزمت سفنه تطلب طريق النجاة . وهناك رأت أن خدعة الشيخ عبد الله قد أوقعتها في الف. الذي نصبه لصيدها لأن المذكور ساعة التحام القتال واشتعال الفريقين بالنضال أصدر أوامره إلى السفن الصغيرة التي شحنها صخوراً بإلقاء حملها في المضيق لردم المعبر ليمتنع على العدو المرور منه لوعوّل على الإنهزام وهكذا كان . فإن الأعداء لما رأوا أن لا قبل لهم بمحاربة أهل البحرين اقلعوا يطلبون المرور من ذلك المضيق للنجاة بأنفسهم . فرأوا أن المرور منه أصبح ممتنعاً بفضل ما ألقي فيه من الصخور المتراكمة كالجبال فحاروا في أمورهم وخارت عزائمهم وتيقنوا أنهم قد أحيط بهم لا محالة وأن لا سبيل إلى نجاتهم فقاتلوا قتال المستميت ودافعوا عن أنفسهم دفاع من لا أمل له في الحياة ولكنه دفاع غير مجد خ حيث ان العمارة الخليفية قد تفوقت عليهم وتلفت أكثر سفنهم وأسرت جانباً عظيماً منها فعض السيد سعيد أصابعه قهراً واسودت الدنيا في عينيه وأجهد نفسه في أن يمر من ذلك المضيق وبعد الجهد الجهيد تمكن من عبوره في سفينة صغيرة والتحق به بيخته الخاص الراسي على بعد من الميناء فامتطاه وتمكن من النجاة بنفسه ورجال حاشيته وخواصه وطلب 916 البحار لا يلوي على شئ وهو يلعن الأطماع التي أوقعته في هذا المأزق الذي لم يخلص منه والذي غررت به وبناموسه . أما بقية جيشه لما لم يروا لهم مقدرة على القتال ولا مفر ولا ملجأ ألقوا السلاح وطلبوا الأمان فأمنهم الشيخ عبد الله على أرواحهم وسلب مامعهم من مال وسلاح ومؤنة وذخيرة وجمعهم وأركبهم فيما يحملهم من السفن وسفرهم على بلادهم بعد أن أصحبهم بكتاب إلى السيد سعيد فحواه : إنه بإمكاني لحوقك والإيقاع بك ولكني تركت ذلك حرمة لك واعتباراً لمقامك . وهاقد علمت أن مشترانا لأمارة البحرين كان بثمن غالٍ جداً وهو الدم الزكي ولذلك لا تباع برخيص من مال أو نوالٍ بل بدماء تخضب البطاح وضرب يسلب الأرواح فثب على رشدك واكفنا شرك . وعلى هذا الوجه انتهت هذه الوقعة المشؤومة وقد أرخوها بقولهم ب بالله سعيد وغُلب ة سنة 1244هـ وتعرف بواقعة ب قزق12 ة نسبة للموضع الذي وقع القتال البحري فيه وقد قدرت خسائر الطرفين بثلاثة «لاف بين قتيل وجريح أكثرهم من »ل بوسعيد وفي نقل «خر أن قتلى وغرقى أهل مسقط وعمان يزيدون على ثلاثة »لاف شخص وأما خسارة أهل البحرين فقتيل واحد يقال له ابن عرفة والجرحى كثيرون ويستشهدون لذلك بقول أهل مسقط أنفسهم من قصيدة نبطية :
عجايب يا بني عتبة عجايب ثلاثة آلاف مافيهم شايب
وغنم أهل البحرين منهم مركباً شراعياً كان خاصاً لركوب السيد سعيد . ثم إن بعض صغار آل خليفة تشاجروا على امتلاكه فأمر الشيخ عبد الله عليه فأحرق قطعاً للنزاع وقد حضر هذه الوقعة نصيراً ل«ل خليفة مزيد بن هذال مع خمسين رجلاً من قومه العمارات وهذه »خر وقعة جرت بين أهل البحرين وآل بوسعيد وبعدها قطعوا الأمل من امتلاك البحرين خ ب 118ة خ _ انتهى _
أقول : ويبدو أن الشي. التاج1 أخذ معلوماته هذه عن كتاب بالتحفة النبهانية ة كما يلاحظ هذا عند مقارنة النصوص إلا أن صاحب كتاب ب مجموع الفضائل ة وهو الشيخ راشد فاضل آل بن علي قد انتقد معلومات النبهاني في جزئية واحدة حيث قال : وأما من قتل من أهل البحرين بالنسبة للمسقطيين فقليل وقيل مائة وخمسون سوى المصابين أما ماذكره ابن نبهان أنه ماقتل من أهل البحرين إلا رجل واحد يسمى ابن عرفة فهذا غلط من المملي عليه في أمله أنه مدح وليس كذلك .
والنفس تركن لنقولات صاحب مجموع الفضائل أكثر من النبهاني فهو ابن بجدتها في الحفظ والتاريخ علاوة على انه من سلالة العتوب وقام بتدوين وحفظ كل مالأسلافه من تراث وماض والله تعالى العالم بحقائق الأمور .
النقطة الثانية : علاقة المنطقة بشخصية الشيخ عبد الرحمن بن عبد الوهاب آل خليفة .
لهذه المنطقة علاقة وثيقة بالشيخ عبد الرحمن بن عبد الوهاب آل خليفة سيما في زمن عيسى بن علي حاكم البحرين في تلك الفترة من ويمكن أن نلمس هذا واضحاً في الوثائق التي تعود لتلك الحقبة فقد جاء في بعض المصادر: [الشيخ عبد الرحمن بن عبد الوهاب «ل خليفة عين وزيراً لسمو الشيخ عيسى بن علي »ل خليفة حاكم البحرين عام 1888م ويذكر أنه قد عمل بتجارة السلاح لفترة ليست بالقصيرة ] ولا يخفى أن الشيخ عيسى بن علي قام بتوزيع مناطق البحرين على أولاده وأقاربه وهو نظام إقطاعي عمل به في البحرين وأشار إليه النبهاني في تحفته وكانت قرية بقزقزة تقع تحت سلطة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الوهاب وقد تملك فيها المزارع والبيوت إلا أنني أرجح ببعض القرائن أن هذه القرية قد فقدت عنوان القرية في فترته بل ربما فقدت هذا العنوان منذ الغزو العماني الذي ذكرناه وكان في فترة حكمه عليها فاقدة لعنوان القرية حتى أنها مفقودة من ذاكرة الكثيرين من أهالي برأس رمانة وبالجفير والغريفةة وبالماحوزة مما يوحي أنها كانت أبعد بكثير من زمن عيسى بن علي وزوالها كان أبعد من زمانه وهذه وثيقة عرضها الأ. بشار الحادي ضمن وثائقه التي 916ت في جريدة الوقت في العدد ب 1098ة بتاريخ : 13 فبراير 2009م وهي وثيقة هبة من الشي. المذكور لأولاده وزوجته لبعض بالحضورة وجاء في المصدر : [وثيقة يهب فيها الشيخ عبدالرحمن الحظرتين الكائنتين في بحر الغريفة من البحرين والمسماة ااااأم رطلاااا وااااالحبابيةاااا لزوجته موزة بنت محمد بن سعيد «ل بو حمير »ل القبيسي وأولادها محمد ورزق وعطية الله وهذا نص ما ورد فيها: بسم الله الرحمن الرحيم غأقول وأنا عبدالرحمن بن عبدالوهاب بن سلمان آل خليفة بأني أعطيت وأوهبت الحظرتين الكائنتين في بحر الغريفة في بحر البحرين المسماة ااااأم رطلاااا وااااالحبابيةاااا بجميع ما للحظرتين المذكورتين من الحدود والحقوق والتوابع واللواحق من أرض وسماء وما يعد فيهما وينسب إليهما أوهبتها لزوجتي موزة بنت محمد بن سعيد آل بو حمير وأولادها محمد ورزق وعطية الله وما تناسل لي من الأولاد والذكور منها أي موزة بنت محمد بن سعيد المذكورة جارياً مني هذه الوهيبة في حالتي الصحة والاختيار من غير إكراه ولا إجبار بالتخلية الشرعية مراعي فيه التقرب إلى رب البرية وهباً مؤبداً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليمخح11 في 28 جمادى الثاني سنة 1334هـ 2/5/1916م نعم صدر مني ما ذكر في هذه الورقة وهذا خطي بيدي وأنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب آل خليفة وأنجزته مهر. أشهدني بما في باطن هذه الورقة من الهبة وحيازتها الرجل المكرم الشيخ عبدالرحمن بن عبدالوهاب فأنا أشهد بذلك وأنا الأقل سعيد بن أحمد بوبشيت مهرخشهد بذلك عبدالله بن سعد بن شملان على الهبة والحوز مهرخشهد بذلك عبدالعزيز بن عبدالعزيز بن عبدالوهاب آل سلمان مهرخأشهد بما في هذه الورقة من الهبة والحيازة وأنا سعد بن عبدالله بن شملان مهرخوأيضاً أوهبت زوجتي موزة بنت محمد بن سعيد حظرتي المسماة ااااالمقصوصةاااا الكائنة في بندر الغريفة من أعمال البحرين مع أولادها هبة مُنجزة حتى لا يخفى ح11 في 28 جمادى ز سنة 1334هجري 2/5/1916م نعم صدر مني ما ذكر في هذه الورقة وأنجزته وأنا عبدالرحمن بن عبدالوهاب آل خليفة مهرخيخرج منها الحظرة بالحبابية ةالتي عاوضت مالكيها حكومة البحرين ـ وهي التي أعدمتها فرضة الأسطول البريطاني في ش رمضان سنة 1355هـ ب18/11/1936م) ـ التعليق من كاتب المقال ـ خمدير الطابو دالتوقيع خ ] . أقول ومازالت المنطقة تحمل بصمات من شخصية الشيخ عبد الرحمن كالمسجد الذي بناه وبعض البساتين المهجورة وبعض البيوت القديمة التي تمكنا من تصويرها . وأما السكان الذين كانوا في هذه المنطقة فلم أتمكن من الحصول على أي معلومات عنهم سوى أنه كانت هنا قرية تعرف بإسم بقزقزة وبحسب المصدر فإن وفاته كانت في تاريخ 29 محرم 1352هـ 24/5/1933م ودفن بجزيرة المحرق والحديث يطول وأكتفي بهذا المقدار على أن أواصل في جانب آخر إن شاء الله تعالى .
بقلم الباحث: الشيخ بشار العالي البحراني
قرية قزق12 خخخخخكانت هنا قرية