مملكة البحرين

مقدمة: التنمية العمرانية والحفاظ على التراث في البحرين

المقدمة
تولي مملكة البحرين في ظل الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى حفظه الله ورعاه جُلّ اهتمامها وحرصها على توفير سبل الحياة الكريمة وضمان الراحة والطمأنينة للمواطنين على هذه الأرض الطيبة.

ويحتل موضوع الإعمار والإسكان أولوية خاصة، حيث إن قضية توفير السكن اللائق تشكل أولوية للحكومة الموقرة في برامجها وخططها الموضوعة لتحقيق النهضة الشاملة.

كما إن سياسة سيدي صاحب الجلالة الملك المفدى، أكدت دائماً على ضرورة مراعاة المواقع الأثرية والحفاظ عليها عند الشروع في عمليات التطوير الحضاري والعمراني، بحيث يتم أخذ موضوع التراث العمراني الذي تتميز به مملكة البحرين في الاعتبار عند وضع الخطط المزمع إنجازها في الفترة القادمة في مجال التنمية الإسكانية، وذلك راجعٌ بطبيعة الحال لما للمواقع الأثرية من وضع خاص بالنسبة لتاريخ مملكتنا العريقة.

وإدراكًا لأهمية العلاقة التبادلية بين القديم والجديد سعت مملكة البحرين إلى تشكيل لجنة خاصة للإسكان والإعمار برئاسة صاحب السمو ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين، حيث وضعت اللجنة ضمن أهدافها أولوية المحافظة على المواقع الأثرية عند بناء المخططات العمرانية الجديدة، مع ضرورة العمل على المواءمة بين حاجة المواطن في السكن والحفاظ على المواقع الأثرية.

ومن هذا المنطلق، وحرصاً من المحافظة الشمالية على الالتزام بهذه السياسة، قامت بإعداد دراسة حول وضعية قرية القلعة، كأحد المواقع الهامة في المحافظة، والتي تشتهر بصفة خاصة بوجود قلعة البحرين، أحد أهم المعالم السياحية والأثرية التي تتميز بها مملكة البحرين.