المحرّق مدينة بحرينية تقع في جزيرة المحرق في أقصى شمال مملكة البحرين، أصبحت عاصمة للدولة بين عامي 1810 ومارس 1923م. وقد تأسست من قبل العتوب، وقد جُعلت المحرق محافظة من محافظات البحرين الخمس سنة 2002 (انظر محافظة المحرق).
السطح
وهي في تكوينها شبيهة بحدوة الحصان ومساحتها الإجمالية حوالي سبعة أميال مربعة. أما سطحها فهو في مستوى سطح البحر أو تحته بقليل، وشواطئ المحرق رملية يحيط بها شريط عريض من الصخور المرجانية، وكلها تبدو ظاهرة للعيان في حالة الجزر.
جغرافيا
- الموقع الجغرافي: شرق مدينة المنامة في شمال البحرين.
- المساحة: حوالي 30 كم مربع، وهي في تزايد مستمر بسبب عمليات الدفان سواءً للأهالي أو للمشاريع، سواءً للمشاريع الإسكانية العامة أو المشاريع الإسكانية الفاخرة الخاصة مثل مشروع جزر أمواج بقرب قرية قلالي وتم تسليمها للمشترين أو المستثمرين، ومشروع ديار المحرق سيبدأ العمل فيه قريباً على يد بيت التمويل الكويتي، ومشروع دلمونيا، وهي مدينة راقية صحية لم يبدأ العمل فيها بعد.
- السكان: 44684 بآخر إحصاء رسمي في سنة 1991م. وبين الجهاز المركزي للمعلومات أن العدد وصل إلى ما يقارب 120 ألف نسمة تقديرياً في سنة 2006.
جسور المحرق
يربط جزيرة المحرق بالجزيرة الأم ثلاثة جسور هي:
- جسر الشيخ حمد ويربط بين المنامة والمحرق.
- جسر الشيخ عيسى بن سلمان ويربط بين الزاوية الشمالية الشرقية لساحل المنامة وشاطئ المحرق.
- جسر الشيخ خليفة بن سلمان ويربط بين منطقة الحد بالمحرق وميناء سلمان بالمنامة وهو الجسر الأحدث.
مناطق بالمحرق
تقسم المحرق إلى عدة مناطق وهي:
- مدينة المحرق
- حالة بوماهر
- البسيتين
- الحد
- عراد
- قرية قلالي
- قرية سماهيج
- قرية الدير
- حالة السلطة
تأسيس مدينة المحرق
فتحت أسرة «ل خليفة البحرين في عام 1783م على يد الشي. أحمد الفاتح. وفي عام 1796م توفي الشي. أحمد، وانتقل بعدها »ل خليفة من الزبارة إلى البحرين، فسكن الشيخ سلمان بن أحمد الرفاع والشيخ عبد الله بن أحمد المحرق. ومن هنا فقد اتخذت البحرين مركزاً سياسياً لحكمهم، وبناءً على ثنائية الحكم، أصبحت المدينتان مقرين للحكم والسلطة السياسية.
وبالتالي، فإنه يمكننا اعتبار عام 1796م هو بداية تأسيس المحرق كمدينة ومركز للسلطة السياسية على يد الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة.
وبعد هذا التاريخ شهدت منطقة الخليج عدداً من الصراعات والتي انتهت في عام 1810م بموقعة خكيكرة، والتي وقعت أمام الخوير وهو موضع على ساحل دولة قطر، وقد كان النصر فيها ل«ل خليفة.
وبعد استتباب الأمن والاستقرار عاد »ل خليفة ثانية إلى المحرق من الزبارة، وهذا يعتبر إعلاناً تاريخياً عن تأسيس مدينة المحرق في شكل عمراني متكامل وسكنها الشيخ عبد الله بن أحمد وبنى بها قلعة في جنوب المحرق سميت بقلعة بو ماهر.
ومنذ ذلك الحين أخذت مدينة المحرق تكتسب أهميتها الحضرية على الخريطة العمرانية لجزر البحرين، وسرعان ما أصبحت هي عاصمة الجزر ومركزها السياسي والعمراني.
فقد أخذت المحرق تكتسب أهمية سياسية أكبر، وجذبت الكثير من القبائل لاستيطانها مما ساعد ذلك على ازدهارها، وصارت مصدر جذب لاستيطان القبائل العربية وتجار اللؤلؤ ويعود ذلك إلى أهميتها الاقتصادية، فهي أصبحت مركزاً مهماً وهدفاً بحرياً لتجارة البلاد الشرقية القريبة.
والجدير بالذكر أن استيطان المحرق كان يتم على شكل مجموعات أو مستقرات قبلية في شكل أحياء تعرف محلياً باسم “الفريج” (أي الحي)، واكتسب كل حي سكني تسميته من اسم القبيلة التي تسكنه. وكان غالبية السكان من القبائل العربية السنية إضافة إلى الهولة، وهم العرب الذين نزحوا واستقروا في الساحل الشرقي للخليج جنوب إيران. أما الباقي فهم السكان الشيعة، وهم أصحاب الحرف من حياكين وبنائين وصاغة وغيرهم. لذلك فقد اكتسبت أحيائهم تسميتها من الحرف نفسها.
ونتيجة للزيادة الكبيرة والسريعة في النمو السكاني لعدد المواطنين والمقيمين على أرض هذا الوطن، وفي المقابل تطور في مختلف القطاعات في الدولة مثل الزراعة والصناعة والمناطق السكنية العمرانية والخدمات العامة وشبكات البنية الأساسية.
فدأبت الدولة وبالتحديد وزارة الإسكان على توفير المسكن الملائم لكل أسرة بحرينية. فقد أنجزت الدولة في الستينات مشروع المساكن الشعبية للعمال في المحرق، وبعدها قامت وزارة الإسكان بإنشاء 122 وحدة سكنية وعمارات سكنية فيها 42 شقة في عام 1980، وهذا في مدينة الحد. و669 وحدة سكنية في عراد، وفي البسيتين تم إنشاء 131 وحدة سكنية و239 عمارة فيها 152 شقة. وبين عامي 1976-1997م، تم إنشاء 134 وحدة سكنية و57 عمارة سكنية بها 354 شقة في مدينة المحرق.
وفي عهد سمو الأمير الراحل عيسى بن سلمان آل خليفة تم إنشاء مدينتين كبيرتين هما مدينة عيسى ومدينة حمد.
إحصاء
بلغ عدد سكان المحرق عند نهاية القرن التاسع عشر الميلادي حوالي ثلاثين ألف نسمة. وحسب إحصائية عام 1991م، فقد بلغ عدد سكانها 44684 نسمة. وبين الجهاز المركزي للمعلومات أن العدد وصل إلى ما يقارب 120 ألف نسمة تقديرياً في سنة 2006.
تسمية المحرق
لقد اختلفت الروايات في أصل تسمية المحرق بهذا الاسم، فلقد ذكر العلامة جواد علي أن جانباً من وصف المحرق مقروناً باسم امرئ القيس الذي كان يوصف بالمحرق. ويضيف العلامة قائلاً: “ونصادف كلمة المحرق ومحرق وآل محرق في مواضع من التواري. المتعلقة بالحيرة. وقد أطلقها بعض الأخباريين على الغساسنة أيضاً، وهم يرون أنها لقب ألحق بأولئك الملوك؛ لأنهم عاقبوا أعداءهم في أثناء غزوهم لهم بحرق أماكنهم بالنار.”
“وفي أصنام الجاهليين صنم يُدعى محرق والمحرق، تعبدت له بعض القبائل مثل بكر بن وائل وربيعة. وقد ورد من بين أصنام الجاهليين اسم له علاقة بهذا الصنم هو عبدالمحرق، فقد يكون للمحرق علاقة بهذا الصنم، كأن اتخذ من أرباب التيمن أو التبرك للملك الذي عُرف بالمحرق، أو أنه قدم قرباناً لهذه الآلهة الذي أحرقه على مذبح بالنار، وربما كانت تلك عادة معروفة عند العبرانيين فقيل له بالمحرق.” إن تسمية المحرق بهذا الاسم إنما هي تسمية قديمة وإن اختلفت الروايات في أصلها، وقد سميت بها عدة مناطق مثل جنوب العراق أو سواحل الخليج وجزره.
التسمية ليست بسبب صنم قديم ولا بسبب حرق الهندوس لموتاهم، لكون مسمى الجزيرة وهو المحرق مسمى حديث نسبياً، فهو لا يتجاوز 300 عام حسب الدراسات والوثائق. أما وجود الهندوس والأصنام فهذه منذ مئات السنين، وقد كان اسم الجزيرة هو سماهيج منذ 1800 سنة إلى ما قبل 300 سنة، ثم أصبح اسمها المحرق. راجع كتاب “سماهيج والمحرق: دراسة في سبب التسمية” من تأليف الباحث بشار الحادي.