صدد قرية من قرى البحرين تقع ضمن نطاق بلدية المنطقة الغربية سابقًا وضمن المحافظة الشمالية في التخطيط البلدي الجديد وفق نظام المحافظات.
تقع صدد على الساحل الغربي من الجزيرة الأم ويحدها شمالًا المالكية وجنوبًا الصافرية وشهركان وشرقًا مدينة حمد وغربًا أملاك خاصة ثم البحر.
ولصدد مدخل رئيسي وآخر فرعي، أما الرئيسي فيقع على شارع زيد بن عميرة ويمر من وسط القرية مائلًا إلى القسم الشمالي الشرقي منها، ومن الدوار الواقع أمام المحلات التجارية لشركة المنطقة الغربية للتجارة والمقاولات ومؤسسة القرمزي التجارية ومؤسسة النعمة. وأول ما يلفت نظر القادم إلى القرية عمود اللاقط اللاسلكي الشاهق لمحطة الاتصالات قرب الدوار المؤدي للمدخل الرئيسي للقرية.
أما المدخل الثاني فهو فرعي ويقع على بعد ثلاثة أرباع الكيلومتر تقريبًا جنوب المدخل الرئيسي محاذيًا لحدود الصافرية، ولكنه غير معبد ويأخذ السالك فيه إلى الطرف الجنوبي الغربي للقرية.
وعدد سكان صدد حسب إحصائية دقيقة في نوفمبر 2002 م: 1012 نسمة منها ص28 من الرجال.
سبب التسمية: على الساحل الجنوبي للقرية، توجد فرضة في منطقة كانت تسمى السبيليات، كانت تُنقل البضائع منها وإليها من المنطقة الشرقية بالسعودية. لذلك، تجد على الخرائط القديمة اسم “بندر صددة” بدلاً من “صدد”. أما الخرائط الأقدم فتذكر “بندر سدّاد”، مما يدل على أن التسمية غير عربية. وكلمة “سدّاد” تعني بالفارسية القديمة أو الهندية “حاجز” أو “مانع”. فمن الحج2 والمنع والصد أخذ اسم صدد، لأن أهاليها كانوا يصدون المتسللين من البحر بين فترة وأخرى لتلك الفرضة لسرقة ما تحويه السفن من تمور وبضائع، وكانت كل مجموعة تحرس ليلة في الأسبوع.
النشاط السكاني:
مارس أهالي القرية منذ القدم الزراعة والفلاحة وصيد الأسماك، نظرًا لوقوع القرية شرق البساتين والنخيل ومجاورتها للبحر. وعندما اكتشف النفط في منتصف الثلاثينيات، ترك بعض الأهالي الزراعة واتجهوا للعمل في شركة النفط، كما هو الحال في بقية قرى ومدن البحرين.
وتوجد في القرية ثلاث عيون ماءٍ اندثرت حاليًا منها عين ودع وتقع جنوب مقبرة القرية، وعين أم الهرمج وتقع شمال غرب القرية. وعين صخارى التي تسقي بساتين شهركان وصدد وتقع شرق القرية ولا تزال «ثارها حتى ال»ن وهي من عيون البحرين الضخمة.
أما الآبار الارتوازية فكانت تُحفر هنا وهناك وكان يُض. الماء منها بواسطة محركات الديزل، ثم الكهرباء مؤخرًا، لري المزارع والنخيل.
العوائل:
تتكون القرية من مجموعة من العوائل الكبيرة والصغيرة، ولكن نظام العائلة الواحدة (النظام العشائري) ليس له أصل بين السكان، على عكس بعض القرى التي لا تتزاوج فيها العوائل إلا مع من يرتبط معها في نفس العائلة.
فالجميع يعيشون ويتزاوجون ويتعاملون كعائلة واحدة لا تفصل بينهم إلا الأسماء فقط.
المؤسسات:
على رأس المؤسسات، يأتي الصندوق الخيري للقرية، الذي كان يعمل كجمعية خيرية قبل إشهاره رسميًا، وذلك منذ أوائل السبعينيات، لجمع وتوزيع التبرعات على المحتاجين ورعاية بعض فعاليات القرية. وقد أُشهر رسميًا من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في عام 2001 م.
أما المآتم، فيوجد في القرية مأتم صدد الذي تديره إدارة تُنتخب كل ثلاث سنوات عن طريق الاقتراع السري المباشر، وتقوم الإدارة المنتخبة بتسيير أمور المأتم.
كما يوجد مأتم جاسم بن عاشور، الذي كان يديره سابقًا المرحوم الحاج جاسم بن عاشور، وبعد وفاته يقوم أولاده بإدارة المأتم.
أما فريق صدد الرياضي، فتديره إدارة منتخبة من اللاعبين والمتابعين للرياضة، وتقوم هذه الإدارة بتسيير النشاط الرياضي والاجتماعي في القرية أحيانًا. وتسعى الإدارة حثيثًا لإشهار المركز الرياضي للقرية.
الألعاب الشعبية:
يمارس أطفال القرية ألعابًا شعبية ليست غريبة على أهالي البحرين، فالبحرين بلد صغير تتشابه فيه العادات والتقاليد. ومن هذه الألعاب لعبة التيلة والدوام وقبة إقلين والخشيشة ولعبة الفشق والصيدان والصميدة وغيرها، وقد اندثرت معظم هذه الألعاب، بل كلها تقريبًا.
المناسبات:
تحتفل صدد، كغيرها من قرى المحافظة الشمالية وقرى البحرين بصفة عامة، بعدة مناسبات، منها القرقاعون في منتصف شعبان ومنتصف رمضان، وشهر رمضان بما فيه من لمسات خاصة تميزه عن بقية الشهور.
كما يحتفلون بالمناسبات الدينية كالأعياد التي يرتبط فيها أهل القرية برباط خاص يميزها ربما حتى عن القرى المجاورة؛ حيث يدور رجال القرية في زرافات بعد صلاة العيد على منازل القرية ليعيّدوا على أهالي البيوت في القرية بأكملها ويتناولون قدوع العيد.
كما يحتفلون بمناسبات دينية كعيد الغدير والمبعث الشريف والمعراج والمولد النبوي ومواليد أهل البيت (عليهم السلام). ويحتفلون أيضًا في موسم عاشوراء باستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في مراسم عزاء تجوب شوارع القرية وتخرج إلى قرية المالكية يوم العاشر من محرم من كل عام.
كما يحتفلون بمناسبات وفيات أهل البيت (عليهم السلام)، باعتبار أن جميع سكان القرية يتعبدون على المذهب الشيعي الاثني عشري.