الشاخورة هي قرية في مملكة البحرين تقع على شارع البديع وبجانبها قرى الحج1 وأبوصيبع ومقابة. وفي الشاخورة يقع قبر العلامة الشيخ حسين آل عصفور، إضافة لقبر شهيد الأقصى في البحرين محمد جمعة الشاخوري، فضلاً عن قبر الشهيد عباس علي الشاخوري.
تاري. الشاخورة الحسيني
على الرغم من صعوبة الحصول على المعلومات الدقيقة بشأن تاري. القرية الحسيني في السابق، إلا أنه لابد لنا أن نستعرض ما استطعنا الحصول عليه من معلومات، وذلك لأهداف عدة منها إعادة الذاكرة للكبار وتقديم معلومات جديدة للجيل الجديد، فضلاً عن الأهمية العلمية والأدبية الخاصة لتاري. أحداث القرية ومسيرتها الحسينية. أهالي القرية سابقاً تنقسم حياتهم السنوية لقسمين: القسم الأول في الشتاء، وكانوا يسكنون خلاله في المساكن المبنية من الحجارة والطين. والقسم الثاني في الصيف، حيث ينتقل الأهالي إلى المضاعن. والمضعن هو مجموعة منازل مبنية من السعف. كان أهالي القرية يقومون بالشعائر الولائية الحسينية في العروش بمنازل السعف الخاصة بهم أثناء الصيف، وفي المساجد وفي المنازل أثناء الشتاء. وسواء خلال الصيف أو الشتاء، فإن هنالك مكان معين أو أكثر كان أهالي القرية يتجهون له لأداء الشعائر الحسينية التي كانت تقتصر على قراءة الخطيب ومن ثم عزاء بسيط جداً، سواء في الحضور أو في التنظيم. ورغم وجود مناطق في البحرين كانت لديها إقامة شعائر كبيرة أثناء محرم وغيره، فإن أهالي القرية، ولعدم وجود المواصلات المتطورة، لم يكونوا يشاركون في تلك الشعائر، وكانوا يكتفون بإقامة الشعائر الداخلية في القرية. ومن الأماكن التي أقيمت فيها الشعائر الولائية في عاشوراء والوفيات والمناسبات الأخرى المتعلقة بالمعصومين: مسجد السوق (المسجد الملاصق لمنزل الأستاذ حميد حالياً)، مسجد الجفير، منزل الحاج سلمان يوسف آل عصفور (مختار القرية قديماً)، منزل الحاج عبد الله حسن سبت (أبو حميد سبت)، منزل سيد علوي سيد ماجد، منزل سيد شبر سيد ماجد. وتم إحياء الشعائر بعد جلب الكهرباء في منزل الحاج مهدي علي جمعة، ومنزل الحاج سعيد حسن سبت، وفي مسجد السوق.
مأتم الشاخورة
في عام 1968م، طلب أهالي القرية من الأمير (عيسى بن سلمان) أرضاً لبناء مأتم للشاخورة فتم ذلك. وبتبرعات مالية وبشرية من الأهالي تم بناء مأتم الشاخورة، حيث ترأسه في البداية الحاج مهدي علي جمعة، وخلفه سيد عبد الله سيد شبر، وخلفه ابنه الرئيس الحالي للمأتم سيد عدنان سيد عبد الله. وكان المأتم هو الجامع الأول لجميع أهالي القرية في إحياء شعائر ذكرى أهل البيت (عليهم السلام) طوال الأعوام منذ بنائه حتى عام 1981م تقريباً، حيث تم بناء مأتم آخر في القرية يومئذ. وفي ذات الصدد، تم طلب أرض من الأمير (عيسى بن سلمان) لبناء مأتم نسائي (إذ كانت النساء يحيين الشعائر في المنازل) فتم ذلك، وبني مأتم النساء بالقرب من مأتم الشاخورة للرجال، ولكن ذلك لم يتم إلا بعد سنوات من بناء مأتم الشاخورة للرجال.
مأتم «ل عصفور
في عام 1981م تقريباً، قام عدد من أهالي القرية ببناء مأتم العلامة الشيخ حسين »ل عصفور. وهنالك أقوال بأن هذا المأتم تم تأسيسه قبل 200 عام، على اعتبار أن المجموعة التي قامت على بنائه هي مجموعة كانت تقيم الشعائر الولائية من قديم الزمان في أماكن متعددة، وأن المدرسة التي كان يديرها العلامة الشيخ حسين آل عصفور قبل 200 عام في الشاخورة كانت تستخدم كمأتم. وقد ارتأت هذه المجموعة من الأهالي في 1981م بناء المأتم ليكون المكان الثابت لتلك المجموعة، وحسب بعض الأقوال كان يرأس المأتم قبل بنائه، أي في مراحله التاريخية الأولى، حاجي محمد بن الشيخ «ل عصفور. خلفه الحاج سلمان يوسف »ل عصفور (مختار القرية قديماً)، ثم وبعد بناء المأتم ترأسه الحاج عبدعلي سلمان يوسف «ل عصفور (مختار القرية سابقاً)، ثم الحاج عبدالحسين سلمان يوسف »ل عصفور، ثم أحمد منصور «ل عصفور (أبو شوقية)، ثم محمد يوسف »ل عصفور (الرئيس حالياً)، وسوف يعقبه في العام المقبل الحاج سلمان علي سلمان آل عصفور، وذلك حسب اتفاق بين منتسبي المأتم.
مأتم الهداية
في عام 1405هـ الموافق عام 1984م، ارتأى عدد من أهالي القرية تأسيس مأتم بمسمى (مأتم الهداية). وقد كان مركزه بدايةً في منزل الحلمرحوم علي سلمان محمد جمعة الذي كان الرئيس الأول للمأتم، وخلفه في الرئاسة الحاج سعيد حسن سبت، ثم محمد علي القطان، ثم عيسى علي جود القطان، ثم سيد هادي سيد شبر (الرئيس الحالي). هذا وقد انتقل منتسبو المأتم في بداية التسعينات إلى المق11 الدائم للمأتم والذي طلبت أرضه من الأمير (عيسى بن سلمان)، حيث بنى الأهالي المأتم بتبرعاتهم فضلاً عن تبرعات المؤمنين من الخارج. أما مأتم الهداية النسائي فقد كان بداية في منزل الحلمرحوم عيسى علي جواد القطان، فيما انتقل قبل خمسة أعوام للمق11 الدائم (بمجاورة مأتم الهداية الرجالي).
العزاء
كان العزاء قديماً يتم بشكل بسيط وفي مجموعات قليلة جداً، وكان العزاء يخرج في ممرات القرية دون استخدام للمكبرات الصوتية (السماعات)، حتى جاءت الكهرباء وتم تداول الأجهزة في البحرين فاستخدمت بشكل أكبر، وتم استخدامها في القرية ربما في نهاية السبعينات أو قبل ذلك، فتطور العزاء وأصبح الحضور فيه أكثر عددياً وأفضل تنظيمياً. وقد تناوب الكثير من الأفراد من القرية على إلقاء القصائد العزائية، ومن أولئك الرواديد: سيد علوي سيد مهدي، جعفر مهدي آل عصفور، أحمد بن مهدي، الحاج سعيد حسن سبت، محمد علي القطان، حميد عبد الله حسن سبت، حسين علي عبد الله الأعسم، عيسى علي جواد القطان، مكي سعيد سبت، عبد القادر محمد علي القطان، عبد السلام محمد علي القطان، سيد صادق سيد علي، سيد علي سيد جعفر، مهدي عبد الله القطان، عبد الله عيسى القطان، علي جواد علي القطان، سيد علي سيد خلف الموسوي، سيد باق11 سيد سعيد، عبدالزهراء سيد سعيد، صادق حسن القطان، إبراهيم حسن القطان، رضا أحمد بدر، سيد طه سيد جعفر، محمد عبدعلي (أبو عمارة)، جمعة أحمد جمعة، عبدالنبي سلمان مهدي، حسن أحمد جمعة، محمد جواد علي القطان، سيد جواد سيد عدنان، عبد الله المسيح.
العادات
القراءة الحسينية الأسبوعية، أو ما يطلق عليها عرفاً (العادة)، كانت متبعة منذ القدم في الشاخورة، إذ كان هنالك أفراد من القرية يقررون أن يحيوا الشعائر الولائية بجلب خطيب حسيني في ليلة محددة أسبوعياً. فيتجه الأهالي ليلة السبت مثلاً لمنزل فلان، وليلة الأحد لمنزل «خر، وليلة الإثنين تكون القراءة في منزل »خر. وهكذا. وكان ممن أحييت العادات الأسبوعية بمنازلهم: سيد مهدي سيد إبراهيم، علي بن جواد القطان (أبو الحاج جواد)، علي بن عبد الله القطان (أبو محمد علي)، سيد جمعة سيد إبراهيم، سيد علوي سيد مهدي سيد إبراهيم، عبدالرسول حبيب آل عصفور، جمعة بن محمد التوح، مهدي بن محمد التوح، علي بن سلمان بن محمد بن جمعة، عيسى بن علي بن أحمد، الحاج علي الكراني (أبو عبدالأمير الطباخ). أما العادات الحالية فهي منزل الحاج جعفر سلمان يوسف «ل عصفور (ليلة الأربعاء)، منزل الحاج علي سلمان أحمد »ل عصفور (ليلة الخميس)، منزل المرحوم الحاج علي بن سلمان بن محمد بن جمعة (ليلة الجمعة).
الشاخورة
اسم قرية الشاخورة هو في الأصل عبارة فارسية تنقسم لاسمين بـ (شاه أخورة) ومعناه إسطبل الملك. ومنذ القدم فإن جميع أهالي الشاخورة هم من الموالين لأهل البيت (عليهم السلام).
الزنجيل
منذ محرم عام 2006م الموافق 1427هـ، بدأ مأتم العلامة الشيخ حسين آل عصفور في تنظيم موكب الزنجيل أو ما يسمى عرفاً الصنكل. ويشار إلى أن هذا الأمر حديث في القرية إذ لم يكن لها موكب للصنكل سابقاً. يذكر أن أهالي الشاخورة يشاركون سنوياً بموكب عزائي موحد في منطقة الديه في يوم الحادي عشر من محرم الحرام.