موقعها
الديه من قرى البحرين الواقعة في المنطقة الشمالية على خط شارع البديع، وهي قرية ساحلية يحدها البحر من الشمال وقرية جدحفص من الجنوب. أما من الشرق فتحدها قرية السنابس، ومن الشمال الغربي قرية كرباباد. وتبعد عن العاصمة المنامة بضعة كيلومترات.
تسميتها
عُرفت الديه منذ قديم الزمان بعدة تسميات، فكان يُطلق عليها في فترة من الفترات اسم البدعة. وسبب هذه التسمية – كما أخبرنا كبار السن من القرية – أن الديه كانت محط الأنظار في فصل الصيف قديماً، لأنها قرية ساحلية وريفية، فكان أهالي القرى الأخرى يقصدونها لقضاء الصيف في جوها البارد وريفها الخصب وساحلها اللطيف. فكانوا يبنون لهم منازل مؤقتة يُطلق عليها البدع لأنها مبتدعة وليست دائمة.
وأما الاسم الآخر فهو أم المالح، ويُقصد بالمالح السمك المجفف، إذ كان أهالي القرية يجففون السمك الزائد عن الحاجة ويسمونه “حِلّه”. لذا أُطلق عليها اسم أم المالح لملوحة السمك المجفف. وهناك اسم آخر وهو أبو زيلة ولا يُعرف سبب هذه التسمية.
أما اسم الديه وهو الاسم الحالي فهو كلمة فارسية تعني “قرية صغيرة”.
حرف أهلها قديماً
بما أن قرية الديه ساحلية، فقد امتهن معظم سكانها البحر منذ القديم، فقد اشتغل أهلها بالغوص لصيد اللؤلؤ، فكان فيهم النواخذة والغواصون والنهامون. وبعد ضعف مهنة صيد اللؤلؤ، توجه الكثير من أهالي القرية لصيد السمك، بينما توجه آخرون للعمل في صناعة النفط. ونستطيع أن نقول إن مهنة البحر هي المهنة الأصلية في القرية.
أما المهنة الثانية فهي الزراعة، فقد كانت البساتين والمروج والنخيل والعيون تحيط بقرية الديه من جهتها الغربية والشرقية، لذا امتهن الكثير من أفراد القرية الزراعة كمصدر رزق. وهناك مهنة الحمالة والبناء والخياطة، وهذه المهنة الأخيرة تميزت بها أكثر من غيرها من القرى، فهناك خمس عائلات تقريباً عملوا فيها. وكل هذه العائلات لم تتوارث هذه المهنة، فضاعت من الأبناء. فهذه هي المهن الرئيسية القديمة التي اشتهر بها أهل هذه القرية.
ألقاب عوائلها
وقد كثرت الألقاب التي تشتهر بها العوائل ومنها وباختصار:
مشيمع، العكري، الشيخ، مطر، الخير، الفرساني، المولاني، الصياد، سعف، القلاف، المطوع، الخال، فخر، حيدر، المجنون، الأعضب، الصدّي، المكابس، وحماد.
وبعد، فهذه نبذة بسيطة عن قرية الديه الحبيبة حاولنا فيها الإيجاز قدر الإمكان. ومن يقرأ هذه الفقرات يستطيع أن يخرج بتصور بسيط عن طبيعة القرية وأهلها. وهناك الكثير لن يتسع لذكره مثل النادي والمدارس والمأتم إلى غيرها من الأنشطة والفعاليات.
هذا ونعتذر عن أي تقصير في حق القرية الحبيبة.