موقع قرية المعامير:
قرية المعامير هي إحدى قرى جزيرة سترة، وتقع على شارع مجلس التعاون، وهي مقابلة لقرية العكر، وقريبة جداً من خزانات شركة نفط البحرين.
سبب التسمية:
يذكر أجدادنا وآباؤنا في المعامير بأنهم كانوا قديماً يسكنون منطقة عسكر وبعضهم كان يسكن في منطقة تسمى الفارسية وهي قريبة جداً من شركة ألمنيوم البحرين. ولعناء المعيشة في ذلك الوقت، ونظراً لبعد هذه المنطقة عن باقي مناطق البحرين، ولنشوب بعض الخلافات مع أهالي القبائل الأخرى، اتخذوا قرارهم بالرحيل إلى منطقة أخرى من مناطق البحرين. وجاءوا إلى هذه المنطقة بقيادة رجل يدعى غنام وهو من عائلة «ل يعقوب المعروفة حتى ال»ن، وقام هو ومن معه من الرجال بتعمير هذه المنطقة، فأطلق عليها اسم المعامير.
تاري. القرية:
كان عدد بيوت القرية في تلك الفترة لا يتعدى خمسة وأربعين بيتاً، وفي كل بيت كانت تقيم مجموعة كبيرة من الرجال والنساء. وكان أهل المعامير يشتهرون في تلك الفترة بصيد الأسماك واستخرللؤلؤ. وكان الأهالي يعملون تحت إمرة نواخذة كبار من نفس القرية، أمثال النوخذة علي بن هلال، والحاج حسين بن عباس، والحاج عبدالله بن عباس، والحاج علي بن متروك الذي توفي في البحر نتيجة غرق القارب الذي يبحر فيه، وكذلك الحاج مدن بن الطيف.
مخاتير القرية:
بعد وفاة غنام، كبير القرية آنذاك، تزعم القرية أحد كبار النواخذة، وهو الحاج عبدالله بن عباس. وجاء بعده أخوه الحاج رضي بن عباس، حيث كانت القرية تعيش تحت إمرة واحدة، وكانت للحاج رضي السيطرة على القرية ولا يختلف اثنان على كلمته، وكان له الحق في التدخل في حل جميع مشاكل القرية سواء كانت صغيرة أم كبيرة، حتى في الصلح بين الزوجين. وكان الرجال في ذلك الوقت يتزوجون بأكثر من واحدة، حتى أن بعضهم وصل إلى جمع أربع زوجات في بيت واحد. وكانت المهور في تلك الفترة بسيطة جداً، وكانت العادة في الزواج أن يقوم أهل الزوج بدعوة أهل القرية جميعاً لوجبة الغداء والعشاء. وبعد وفاة الحاج رضي جاء أخوه الحاج إبراهيم بن عباس وكان أكثر من أخيه حزماً في حل الأمور، وقد عينته حكومة البحرين في عهد الشيخ سلمان مختاراً رسمياً للقرية. وبعد وفاة الحاج إبراهيم بن عباس تم تعيين الحاج حسين بن إبراهيم بن عباس مختاراً للقرية وقد كانت له أفضال كبيرة على القرية.
المعامير وبرميل الصل:
عندما أنشئت شركة نفط البحرين المحدودة (بابكو)، كان لها أثر كبير على القرية وأهلها، حيث إن قرية المعامير هي أقرب منطقة للشركة. فقد قام الكثير من أهالي المنطقة بالتوجه إلى الشركة للعمل بها، لكن الشركة كانت ترفضهم. وحين بدأت الشركة في إنشاء جسر في خمسينيات القرن العشرين يربط بين منش«تها في سترة ومنش»تها في الشركة، احتج أهالي القرية على هذا المشروع، حيث إن الجسر سيعيق حركة السفن والقوارب الخاصة بأهالي المنطقة. فما كان من إدارة الشركة إلا أن توجهت إلى كبار القرية للتشاور معهم حول هذا المشروع وإبداء الاستعداد لتنفيذ جميع مطالب أهل المنطقة. وبالفعل تم وضع الشروط، ومنها أن تقوم الشركة بتزويد جميع البحارة لكل منهم برميلين من الصل، وهو مادة خاصة لدهان القوارب، وتزويد بيوت القرية بالماء، وأن تكون الأولوية لأهالي القرية في التوظيف بالشركة. وقد قامت الشركة بتنفيذ بعض الشروط ولم تفِ ببعضها الآخر، ولكنها قامت بإنشاء مدرسة ابتدائية في المنطقة سميت مدرسة المعامير ثم أهدتها لوزارة التربية والتعليم فيما بعد، وقامت كذلك بتركيب أربع حنفيات ماء في القرية، وليس في المنازل.
تاري. التعليم في القرية:
حظي التعليم في القرية باهتمام كبير من قبل الأهالي منذ البداية، حيث كان أهالي المعامير يتلقون تعليمهم في مدرسة سترة، وكانوا يذهبون سيراً على الأقدام لعدم توفر مواصلات في تلك الفترة. وكان من الجيل الأول في التعليم المرحوم الحاج محسن العصفور والحاج أحمد الحاج يوسف والمرحوم الحاج محمد تقي وحميد الشيخ علي والحاج حسن الحاج علي آل أحمد والدكتور الشيخ علي العصفور.