قرى البحرين

قرية كرزكان

كرزكان هي إحدى قرى البحرين وتعتبر من كبرى قرى المنطقة الغربية مساحة وسكاناً، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من سبعة آلاف نسمة. تقع قرية كرزكان على الساحل الغربي من جزيرة البحرين على يمين طريق الملك فهد بعدة كيلومترات، حيث يحدها من جهة الغرب المزارع والبحر، ومدينة حمد شرقاً، وقرية دمستان شمالاً، وقرية المالكية جنوباً. وعلى الجانب الغربي حيث البحر، تقع جزيرة أم الصوف، وهي جزيرة صغيرة جداً وليس بها سكان، وفيها قبر ينسب إلى إبراهيم بن مالك، وتُعزى إليه كرامات كثيرة، ويقصدها كثير من الزوار بالنذور وغيرها. وقد جاءت روايات عديدة حول أصل تسمية القرية بهذا الاسم “كرزكان”. فقد قيل في إحدى الروايات أن أحد الرجال في أواخر عهد الخلفاء الراشدين كان يسير في طرقات القرية حيث عثر فجأة على كنز في حفرة، وانتشرت هذه الحكاية بين الناس، وأخذوا عندما يريدون الإشارة إلى ذلك المكان يقولون “كنزٌ كان”، ثم حُرّفت إلى “كرزكان”. وقيل إنها “كنز كان” لكثرة مدارس تعليم العلوم الدينية فيها، ولكثرة علمائها. وقد كان من بينهم آية الله العظمى الشيخ محمد أمين زين الدين (قدس الله سره)، والذي توفي في النجف الأشرف عام 2000م، حيث كان يؤم المصلين فيها ويقيم الدروس الدينية. ويضم أحد مساجد القرية الواقع جنوب شرق كرزكان أضرحة كل من الشي. أحمد بن رمضان، والشيخ داوود بن محمد الكرزكاني، والشيخ محمد بن غامس. وهو أحد مزارات الفضلاء في البحرين، حيث يؤمه الناس من الداخل والخارج. لذا قيل إن كرزكان سُميت “كنز العلوم”، إلى أن حُرّفت إلى التسمية الحالية. وللاطلاع على أسماء العديد من علماء القرية ونبذة عنهم، راجع باب “علماء القرية”. وقد ورد اسم القرية في ديوان أحد الشعراء العيونيين في عام 620هـ (1223م)، وهو الشاعر ابن المقرب العيوني إذ يقول في قصيدة عن البحرين:
“وأمضّ شيء للقلوب قطائع بالمروزقان لهم وكرزكان.”
اشتهرت قرية كرزكان قديماً بالعيون العذبة التي تسقي بساتينها ونخيلها. كما تتركز فيها عدة بساتين تمتاز بالطبيعة الخلابة، وتقع على الساحل الغربي من القرية. وعين الساب هي أشهر عيونها القديمة جداً، والتي امتازت بتدفق مياهها الطبيعية الغزير الذي لا نظير له، ولكن اندثرت هذه المعالم الجميلة حالياً وظلت آثارها باقية. كما اشتهرت بصنع البديد، وهي السروج التي توضع على ظهور الحمير لراحة وحماية الراكب، والقراقير وصيد الأسماك من الحظور، والزراعة التي اندثرت تقريباً.