قرى البحرين

كرانة: طبيعة خلابة وتاريخ عريق

كانت قرية كرانة فيما مضى قرية تحوي كل معاني الجمال الطبيعي الذي وهبها الله إياها. وكانت تجتمع فيها خاصيتان قلّ أن تُرى إحداهما في قرية من قرى البحرين.

نعم، اشتهرت كرانة بحقول خضراء تزينها أشجار النخيل التي كانت تكاد تناطح السحاب بطولها، وتُفاخر بجمالها. هذه الحقول لو يراها الناظر من السماء للاحظ أنها تشكّل حلقة خضراء تطوّق كرانة.

فأينما يتوجه الإنسان فإنه لابد أن يصل إلى حقل، وأينما نظر فإنه لن يرى إلا الخضرة التي تأسر الألباب.

هذه الخاصية التي تميّزت بها قرية كرانة عن كثير من القرى أُضيفت إليها خاصية أخرى، وهي البحر الذي يعانقها من الجهة الشمالية. ذلك البحر الأزرق الهادئ الذي تطفو على ظهره الزوارق الصغيرة، أضاف لكرانة جمالاً آخر لا يُدانيه جمال، جعل منها بحق مكاناً يقصده الناس الذين يحبّون البساطة والهدوء.

وتقع قرية كرانة في منتصف الجزء الشمالي الغربي لجزيرة البحرين الرئيسية، وهي تُصنّف إداريًا ضمن المحافظة الشمالية.

وهي واحدة من القرى العديدة التي تقع على جانبي شارع البديع. يحدها من الشمال شاطئ البحر، وتنتشر فيها بساتين النخيل. ويوجد في قرية كرانة الأحياء التالية: الجنوب، الشمال، اللوزة، العسوج، المناعي، المحموديات، والإسكان.

وكانت قديمًا مقسمة إلى قرى صغيرة متفرقة بين بساتين النخيل وهي: الرقعة، الهربدية، روزكان، الجبيلات، نورجرفت، وكحلة العين.